صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر القصص والروايات والمسرح .

أهلا بآل منابر ثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: جواهر من صيد الخاطر (آخر رد :بهجت حماد)       :: - بورتريه دون {ملآمِح.!} (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: قِيثارٌ بلا وتر (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: ~]*[ أنثى .. لكن ..لروح الحرفِ.. عاآشِقة ]*[~ (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: تنبؤات عجيبة عن موعد الساعة ونهاية العالم (آخر رد :تركي خلف)       :: مقهى منابر والمقاهي الثقافية (آخر رد :تركي خلف)       :: هذا الدعاء يبكيني ؟ (آخر رد :تركي خلف)       :: القارة العجوز : وفلسفة الجيولوجية (آخر رد :تركي خلف)       :: لن تكفَ الأرض عن الدوران طالما العقرب يعشق الميزان (آخر رد :جاك عفيف الكوسا)       :: مدينة الشمس المفقودة (آخر رد :تركي خلف)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-14-2019, 04:47 AM   #1

إمتنان محمود

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية إمتنان محمود

 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 56
معدل تقييم المستوى: 2
إمتنان محمود is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول

فى الكتاب الأول من قصه (متفكك) تعرفنا على قصص كل من ريسا و كونر و ليف و كيف انتهى الأمر بهم فى مسيرتهم التى فرضها عليهم عرف المجتمع المُسمى بالتفكيك.

كونر فقد غحدى عينيه و احدى ذراعيه و تم استبدالهم بغيرهم و بشكل ما حصل على هوية شخص بالغ تنجيه من طائل التفكك.
و ريسا تعرضت لحادث إرهابى كان ليف احد المخططين له و على إثره تعرضت للشلل و رفضت الخضوع لعمليه لأنها ترفض الفكرة, و ليف تم القبض عليه و وضعه فى منشأة خاصه لاحتواء دمه المتفجر و تمت معالجته و وضعه تحت الإقامه الجبريه لدى أخيه الأكبر.

أهلا بكم فى الكتاب الثانى ( غير مكتمل )
____________________________________
الجزء الأول (اعتداءات)

الطريقة الوحيدة للتعامل مع عالم غير حر هى أن تصبح حرا كليا حتى يصبح مجرد وجودك تمرد.
_ ألبرت كاموس

_____
ستاركى

كان يكافح كابوس حين أتوا من أجله.
فيضان كبير يجتاح العالم, وفى وسط الأمر كله, ينهشه دب. هو منزعج أكثر من كونه خائفا. كما لو أن الفيضان ليس كافٍ, فعلى عقله السحيق المظلم أن يرسل دب أشيب غاضب ليمزقه إربا.!
ثم يُجر من قدميه أولاً من مخالب الموت وكارثة الغرق.
“انهض! الآن! لنذهب!”

يفتح عينيه فى غرفه مضائه بالكامل كان مُفترض ان تكون مظلمة. شرطيا أحداث يتعاملان معه,ممسكان ذراعيه ومانعينه من القتال حتى قبل أن يكون مستيقظ بما يكفى ليحاول.
“لا! توقفوا! ما هذا؟”
أصفاد. أولا المعصم الأيمن, ثم الأيسر.
“على قدميك!”
و يسحباه على قدميه كما لو كان يقاومهم.. كان سيفعلها لو كان أكثر استيقاظا.
“اتركونى وشأنى! ماذا يحدث؟”
لكن فى لحظة هو مستيقظ بما يكفى ليعرف تماما ماذا يحدث. إنه اختطاف. لكن لا يستطيع تسميته اختطاف حين يتم توقيع أوراق النقل فى نسخة ثلاثية.
“أكد شفويا أنك ماسون مايكل ستاركى.”

يوجد شرطيان. واحد قصير وعضلى, الآخر طويل و عضلى. على الأرجح بويف لدى الجيش قبل أن يعملا فى شرطة تجميع الأحداث. يتطلب الأمر نسل خاص عديم القلب لتكون شرطى أحداث, لكن أن تتخصص فى التجميع فعلى الأرجح عليك أن تكون عديم الروح أيضا...

حقيقه أنه يتم القبض عليه للتفكيك تصدم و ترعب ستاركى, لكنه يرفض إظهار ذلك, لأنه يعرف أن من يجمعوا المتفككين يُثاروا من خوف الآخرين.

القصير, الذى من الواضح هو الفم المتكلم فى هذا الثنائى, يقف فى وجهه ويكرر:” أكد شفويا أنك ماسون مايكل ستاركى!”
“ولماذا قد أفعل ذلك؟”
“يا فتى,” يقول المجمع الآخر:”يمكن أن يتم هذا بسهوله أو بصعوبه,لكن فى كلتا الحالتين فسوف يتم.” الشرطى الآخر كلامه أكثر رقه بزوج شفايف من الواضح أنهم ليسوا ملكه.. فى الواقع, يبدوان أنهما أتيا من فتاة.”العملية ليست صعبة للغاية, لذا فقط امتثل للنظام.”

هو يتحدث كما لو أن على ستاركى أن يعرف بقدومهم, لكن من هذا المتفكك الذى يعرف حقا؟ .. كل متفكك يؤمن فى قلب قلبه أنه لن يحدث له.. أن والداه, بغض النظر عن مدى تأزم الأمور.. سيكونوا بالذكاء الكافى لكيلا يصدقوا إعلانات الشبكة و التلفاز و شاشات العرض التى تقول أشياء مثل:(التفكيك: الحل الرشيد.)

لكن من يخدع ؟ حتى بدون مداهمات الإعلام المستمرة, فستاركى كان مرشح محتمل للتفكيك من اللحظة التى وصل فيها لعتبه الباب. ربما عليه أن يتفاجئ أن والديه انتظرا كل هذا الوقت..!

الآن الثرثار يدخل أكثر فى مساحته الشخصيه :”للمره الأخيرة, أكد شفويا أنك...”
“نعم, نعم, ماسون مايكل ستاركى. الآن اغرب عن وجهى, فرائحه أنفاسك نتنه.”
بهويته المؤكده شفويا, ذو الشفاه الأنثويه يسحب وثيقه فى ثلاث نسخ: أبيض وأصفر و وردى.
“إذا أهكذا تفعلوا الأمر؟” يسأل ستاركى. وصوته يبدأ فى الارتجاف:” تعتقلونى؟ ماهى جريمتى؟ كونى فى السادسه عشر؟ أو ربما هى فقط كونى هنا على الإطلاق.”
“اهدأ-وإلا-خدرناك,” يقول الثرثار, كما لو كانت كلمة واحدة.

جزء من ستاركى يريد أن يُخدر.. فقط يذهب للنوم ولو كان محظوظ, لا يستيقظ أبدا. بتلك الطريقه فلن يكون عليه مواجهة الإذلال التام بأن ينزع من حياتة فى منتصف الليل.
لكن لا..
هو يريد أن يرى وجه والديه. أو بشكل أدق, يريدهم أن يروا وجهه, ولو كان متخدرا, سيخرجان من الموضوع بسهولة. لن يكون عليهم النظر لعينيه.
ذو الفم الأنثوى يحمل أمر التفكيك أمامه ويبدأ فى قراءة القطعة التاسعة الغير مشهورة, (بند الإبطال):
“ماسون مايكل ستاركى, بتوقيع هذا الأمر, فوالديك و/أو أوصيائك القانونيين قد قرروا أن ينهوا بقائك بصورة رجعية,رجوعا إلى سته أيام بعد الحمل, تاركينك فى انتهاك لكود البقاء رقم ثلاثمائه وتسعون. وفى ضوء هذا, أنت بهذا ستحبس احتياطيا لدى سلطه أحداث كاليفورنيا لأجل تقسيم عاجل,المعروف أيضا بالتفكيك.”
“بلا, بلا, بلا.”
“أى حقوق أُعطت لك سابقا من الدولة والولاية أو الحكومة الفدرالية كمواطن طبقا للسابق فهى رسميا و أبديا ملغية.”
ويطوى أمر التفكيك ويدفعه فى جيبه.
“مبروك يا سيد ستاركى,” يقول الثرثار.”أنت غير موجود بعد الآن.”
“إذا لماذا تتكلم معى؟”
“لن نفعل لوقت أطول,”ويجرانه نحو الباب.
“هل بإمكانى على الأقل لبس حذاء؟”
يتركاه يذهب ولكن يُبقيا على حذرهم.
يأخذ ستاركى وقته الثمين فى ربط حذائه. ثم يسحباه خارج غرفته و لأسفل السلالم. شرطة الأحداث لديها أحذية ثقيلة تحاكى خشب درجات السلم. ثلاثتهم يبدون كقطيع ماشيه بينما يتجهان للأسفل.
ينتظره والداه فى الردهة. إنها الثالثه صباحا, لكنهم مازالا فى ثيابهم الرسمية. كانا مستيقظان طوال الليل يترقبان هذا.يرى ستاركى الكرب فى وجوههم, أو ربما هو الارتياح, من الصعب القول. يشحذ مشاعرة الخاصة, مخفيهم وراء ابتسامة ساخرة:” مرحبا أمى! مرحبا أبى!” يقولها بمرح:”حزرا ما قد حدث لى للتو؟ سأعطيكم عشرين تخمين لتكتشفوا الأمر!”
يأخذ والده نفس عميق, مستعدا لإطلاق خطبة التفكيك العظيمة التى يحضرها كل والد لفتى مشاكس. حتى لو لم يكن سيستخدماها أبدا, مازالوا يحضروها. يمرروا الكلمات عبر عقولهم فى استراحة الغذاء, أو بينما يجلسوا فى الزحمة المرورية, أو بينما يستمعا لأحد الرؤساء الحمقى يهذى عن نقاط الأسعار والتوزيع, وأي حماقات يعقد الناس فى المكاتب اجتماعات بشأنها.

ماذا كانت الإحصائيات؟ رآها ستاركى فى الأخبار ذات مره.كل عام فكرة التفكيك تمر فى عقول واحد من كل عشرة آباء. منهم, واحد من عشرة يفكر بها بجدية, ومنهم واحد من عشرين يكمل بها حقا.. و تتضاعف الاحصائيات بكل طفل إضافى تمتلكه العائله. احسب تلك الأرقام المثيرة, و واحد من كل ألفين فتى بين سن الثالثه عشر و السابعه عشر سيتم تفكيكه كل عام.
احتمالات أفضل من الياناصيب.. وهذا حتى لا يتضمن الأولاد فى منازل الولايات.

والده, محافظا على مسافته.. يبدأ خطبته.
“ ماسون, أليس بإمكانك رؤيه أنك لم تترك لنا خيار آخر؟”
يمسكه الشرطيان بحزم فى أسفل السلالم لكن لا يصنعا حركه لإخراجه. يعرفوا أن عليهم السماح بالطقس الأبوى فى المرور: التذكرة اللفظيه للخروج من الباب.
“الشجارات .. المخدرات.. السيارة المسروقة.. والآن مطرود أيضا من مدرسة أخرى . ما التالى يا ماسون؟”
“ممم, لا أعرف يا أبى. يوجد خيارات سيئة عديدة بإمكانى اتخاذها.”
“ليس بعد الآن. نحن نهتم بك بما يكفى لننهى خياراتك السيئه قبل أن تنهيك هى.”
يجعله هذا فقط يضحك بصوت عالى.
ومن ثم يوجد صوت من أعلى السلالم:” لا! ليس بإمكانكم فعل هذا!”
اخته جينا _ابنة والديه البيولوجية_ تقف أعلى الدرج فى ملابس نوم على شكل دب التى هى أكبر من أن تلائم سنواتها الثلاث عشر.
“عودى للسرير يا جينا.” تقول أمهم.
“ أنتم تفككانه فقط لأنه كان ستورك, وهذا غير عادل! و تماما قبل الكريسماس أيضا! ماذا لو كنت أنا ستورك؟ هل كنتم ستفككانى أيضا؟”
“نحن لن نحظى بتلك المحادثة.” يصرخ والدهم, بينما تبدأ أمهم بالبكاء:” عودى للسرير!”
لكنها لا تفعل. تعقد ذراعيها وتجلس أعلى الدرج فى تحد, شاهدة على الأمر كله.
جيد لها.
دموع والدته مخلصة, لكنه غير متأكد إن كانت تبكى لأجله أو لأجل بقية العائلة.
“كل تلك الأشياء التى تفعلها, أخبرنا الجميع أنها صرخات للمساعدة,” تقول:”إذا لماذا لم تتركنا نساعدك؟”

يريد أن يصرخ. كيف بإمكانه بأى شكل أن يشرحه لهم إن كانا لا يريا؟ هم لا يعرفان شعور أن تعيش سته عشر عاما من الحياة مدركا أنك لم تكن مرغوب, طفل غامض من عرق مختلط متروك على عتبه باب زوجان أبيضان لدرجة الشحوب, كان بإمكانهم أن يكونا مصاصا دماء.
أو أن تظل تذكر ذاك اليوم حين كنت فى الثالثه و والدتك, مخدرة بمسكنات الألم من عملية اختك القيصيريه, أخذتك لمركز الإطفاء وترجتهم أن يأخذوك بعيدا ويجعلوك وارد تابع للولايه.
أو ماذا عن معرفتك فى كل صباح يوم الكريسماس أن هديتك لن تكون بهجه لكن إلزام؟ وأن عيد ميلادك ليس حقيقياً حتى, لأنهم لا يستطيعوا تحديد متى ولدت, فقط اليوم الذى تُركت فيه على ممسحة الاستقبال .. ممسحه استقبال أخذتها أم جديدة باسمها حرفيا.!
وماذا عن السخرية من الأولاد الأخرين فى المدرسه؟
فى الصف الرابع تم استدعاء والدى ماسون لمكتب المدير.لقد قلب فتى من أعلى منصه جدار التسلق فى صالة الرياضة. عانى الفتى من ارتجاج وذراع مكسور.
“لماذا يا ماسون؟” سأله والداه, هناك تماما أمام المدير:” لماذا فعلتها؟”
أخبرهم أن الفتيه الأخرون كانو يطلقون عليه ستوركى بدلا من ستاركى, وأن هذا الفتى كان من بدأ الأمر. لقد اعتقد بسذاجه أنهم سيقفان للدفاع عنه, لكنهم أهملا الأمر كما لو كان لا يهم.
“كان بإمكانك قتل هذا الفتى.”وبخه والده:” ولماذا؟ بسبب الكلمات؟ الكلمات لا تؤذيك.” التى هى من ضمن أكبر الأكاذيب الإجرامية التى يحيكها البالغون للأطفال فى هذا العالم.
لأن الكلمات تؤذى أكثر من أى ألم جسدى.

كان سيأخذ الارتجاج و الذراع المكسور بصدر رحب فى مقابل ألا يتم اعتبارة فتى ستورك ثانيه أبدا. لكن فى النهاية, تم إرساله لمدرسة مختلفة وتم أمره بمشورة نفسية إلزامية.
“فكر فيما فعلت,” قد قال له مديرة القديم. وفعل كما أُمر, كفتى صغير مطيع. أعطى الأمر تفكيرا شديدا وقرر أنه كان يجب أن يجد منصة أعلى ليلقيه من عليها.

إذا كيف تبدأ حتى بشرح هذا؟ كيف تشرح حياة من الظلم فى الوقت الذى ستأخذك فيه شرطه الأحداث عبر الباب؟ الإجابه سهله: أنت لا تحاول ذلك حتى..!.
“أنا آسف يا ماسون,” يقول والده,بالدموع فى عينه أيضا:” لكنه أفضل للجميع هكذا. حتى أنت.”
يفهم ستاركى أنه لن يجعل والديه يفهما أبدا, لكن إن لم يوجد حل آخر, فستكون له الكلمة الأخيرة.
“يااه .. أمى, بالمناسبه... سهرات أبى فى المكتب ليست حقا فى المكتب. هى مع صديقتك نانسى.”
لكن حتى قبل أن يبدأ بالتلذذ من صدمة تعابير والديه, خطر بباله أن تلك المعرفة السرية كان يمكن أن تكون ورقة مساومة. لو أخبر والده أنه يعرف, كانت ستكون بمثابة حماية مصفحة من التفكيك! كيف له أن يكون بهذا الغباء لئلا يفكر بهذا حين كان يهم؟
لذا فى النهاية ليس بإمكانه حتى أن يستمتع بانتصارة الصغير المر بينما تصحبه شرطة الأحداث فى ليلة ديسمبر باردة.

__
إعلان

هل لديك مراهق مضطرب؟ لا يبدو أنه يندمج؟ كسول وغاضب؟ عرضة للتصرفات المتسرعة و أحيانا الخطيرة؟ هل يبدو مراهقك أنه لا يطيق العيش فى جسدة أو جسدها الخاص؟
يمكن أن يكون أكثر من مجرد تمرد مراهقه بسيط.
قد يكون طفلك يعانى من اضطراب انعدام توحيد النظام الحيوي أو (بى دى دى).
حسنا, الآن يوجد أمل!

خدمات هافن للحصاد لديها مخيمات شباب خمس نجوم عبر البلاد, سوف تأخذ الأغضب والأكثر عنفا والمصابون باختلال (بى دى دى) وستريحهم بحرص نحو حالة مقسمة هادئة.
اتصل الآن لاستشارة مجانية.. المستشارون مستعدون!

خدمات هافن للحصاد..
حين تحبهم بما يكفى لتتركهم يذهبوا.

_____


سياره شرطه الأحداث تغادر الممر مع ستاركى محبوس فى المقعد الخلفى خلف عازل مضاد للرصاص.
يقود الثرثار بينما ذو الفم الأنثوى يقلب عبر ملف سميك.
لا يتخيل ستاركى أن حياته قد تملك كل تلك المعلومات.

“يقول هنا أنك سجلت ضمن العشرة الأوائل فى اختباراتك فى طفولتك المبكرة.” يحرك الثرثار رأسه فى تقزز:”يالها من مضيعة.”
“ليس حقا,” يقول ذو الفم الأنثوى:”كثير من الأفراد سيحظوا بمنافع ذكائك يا سيد ستاركى.”
الاقتراح يسبب له قشعريره غير لطيفه, لكنه يحاول ألا يظهرها:”أحب تلك الشفاة المزروعة يا صاح,”يقول ستاركى:”ما القصة. هل أخبرتك زوجتك أنها تُفضل أن تقبل امرأه؟”
يبتسم الثرثار بينما لا يقول ذو الفم الأنثوى شيئا.
“لكن كفى بالخدمة الشفوية,” يقول ستاركى:”أنتم أيها الفتيه جائعون؟ لأننى قد أذهب لوجبة خفيفة فى منتصف الليل الآن. القليل من إن-أن-أوت؟ ما قولكم؟”
لا إجابة من المقعد الأمامى. ليس أنه يتوقع واحدة, لكنه دائما مرح أن تعبث بقوى القانون وترى ما يتخذة الأمر لتهييجهم. لأنهم لو انزعجوا, حينها يربح.

ما كانت تلك القصه عن هارب أكرون؟ ماذا كان يقول دائما؟ آه صحيح,(جوارب لطيفه) بسيطه و راقيه, لكنها دائما ما قللت من ثقه أى شخص ذو سلطه زائفه.

هارب آكرون.. الآن كان يوجد متفكك! بالتأكيد قد مات فى الهجوم على مخيم حصاد هابى جاك منذ تقريبا سنه, لكن اسطورته تحيا.
يتوق ستاركى لنوع سوء السمعة التى يمتلكها كونر لاستر.
فى الحقيقة .. يتخيل ستاركى شبح كونر لاستر يجلس بجواره, مقدرا أفكارة وكل تصرفاتة.. ليس فقط داعما, لكن موجها ليد ستاركى .. يلوى أصفاده لأسفل نحو حذائه الأيسر.. منخفض بما يكفى لإمساك السكين من البطانة.
السكين التى احتفظ بها من أجل مناسبات خاصة كتلك.

“بعد التفكير فى الأمر, فبرجر إن-أن-أوت يبدو جيد تقريبا الآن,” يقول ذو الفم الأنثوى.
“رائع.” يقول ستاركى:” يوجد واحد تماما على اليسار. اطلبلى دابل دابل, اسلوب حيوانى و بطاطس حيوانيه أيضا, لأنه, هاى.. أنا حيوان.”
هو مذهول لأنهم دخلوا فعلا فى صف الطلب بالسيارات. يشعر ستاركى كسيد الاقتراحات اللاشعورية, بالرغم من أن اقتراحة ليس لاشعوريا لتلك الدرجة. مازال, هو يتحكم فى الشرطيين... أو على الأقل يعتقد ذلك حتى يطلبا وجبات لأنفسهم ولاشئ له.
“هاى! ما الأمر؟” ويميل بكتفه نحو الزجاج الذى يفصل عالمهم عن عالمه.
“سيطعموك فى مخيم الحصاد,” يقول ذو الفم الأنثوى.

فقط الآن يفهم كليا أن الزجاج العازل لا يفصله فقط عن الشرطة, إنه حاجز بينه و بين أى جزء من العالم الخارجى.
لن يتذوق طعامه المفضل مجددا. لن يزور أماكنه المفضلة أبدا. على الأقل ليس ك(ماسون ستاركى) .وفجأة يشعر كأنه سيرجع كل شئ أكله,
عودة لسته أيام بعد الحمل.

الصرافة الليلية فى نافذة ممر الطلبات فتاة يعرفها ستاركى من مدرستة السابقة. بينما يراها, فوضى من المشاعر التامة تعبث بعقله. بإمكانه فقط التوارى فى ظلال المقعد الخلفى, آملا ألا يُرى, لكن هذا سيشعره بالشفقة. لا, هو لن يكون مثير للشفقة. لو كان سيسقط, إذا سيسقط بنيران يجب أن يراها الجميع.

“هاى يا أماندا, هلا ذهبتى معى للحفل الراقص؟” يصرخ بعلو كافى ليُسمع عبر حاجز الزجاج السميك.
تنظر آماندا لناحيته, وحين تعرف من يكون, ترفع أنفها كما لو اشتمت رائحة شئ عفن على الشواية:”ليس فى تلك الحياة يا ستاركى.”
“لم لا؟”
“أولا, أنت طالب فى السنه الثانية,وثانيا, أنت فاشل فى مؤخرة سيارة شرطة. وعلى أيه حال, ألا يملكون حفلاتهم الخاصه فى المدارس البديلة؟” ... هل بإمكانها أن تكون أكثر غباءً؟
“أوه, كما ترى, لقد تخرجت.”
“كف عن الصياح, يقول الثرثار:”وإلا فككتك الآن بداخل البرجر.”
أخيرا تفهم آماندا,وفجأه تصبح خجوله قليلا:” أوه! أوه, أنا آسفه يا ستاركى, أنا آسفة حقا....”
الشفقة هى شئ لا يطيقه ماسون ستاركى:”آسفة على ماذا؟ أنتى وأصدقائك رفضتوا إعطائى وقتكم فى اليوم السابق, لكنك الآن آسفة لأجلى؟ وفريه.”
“أنا آسفة, أعنى.. آسفة لكونى آسفة.. أعنى....” تتنهد فى سخط وتستسلم, وتسلم ذو الفم الأنثوى كيس طعام:” هل تريدون كاتشاب؟”
“لا, نحن بخير,”
“يااه آماندا!” يصرخ ستاركى بينما يسيروا بعيدا:” لو تريدين حقا فعل شئ لى, فاخبرى الجميع أننى سقطت و أنا أقاتل, هلا فعلتى؟ أخبريهم أننى تماما كهارب آكرون.”
“سأفعل يا ستاركى,” تقول:”أعدك.”
لكنه يعرف أنه ستنسى بحلول الصباح.

بعد عشرين دقيقه يلتفتون فى الزقاق الخلفى لحجز المقاطعة. لا يذهب أحد من الباب الأمامى, وبالتأكيد ليس المتفككون. سجن المقاطعة فيه جناح للأحداث, وخلف الجناح يوجد صندوق خاص بداخل صندوق حيث يحتفظوا بالمتفككين المنتظرين للنقل.
ستاركى كان بداخل الأحداث بصورة معتادة حتى يدرك أنه ما أن تصبح فى زنزانة المتفككين, فقد تم الأمر.. نهاية القصة. حتى السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ليس لديهم مثل تلك الحراسة الشديدة.

لكنه ليس فيها بعد. هو مازال هنا, فى السيارة, منتظرا أن يُنقل للداخل.
هنا تماما حيث يكون هيكل سفينة أولئك الحمقى أرق ما يكون, ولو كان سيُغرق مخططاتهم, فيجب أن يحدث هذا بين السيارة والباب الخلفى لسجن المقاطعة.
بينما يستعدا ل(مشية المجرم) يفكر حول فرصة فى الهرب, لأنه بنفس درجة تخيل والديه لتلك الليله, فعل هو أيضا, وصنع عشرات خطط الهرب الباسلة. لكن الأمر هو, حتى أحلام يقظتة مُهلكة. فى كل تخيل ملئ بالتوتر, هو دائما يخسر, يتم تخديرة و يستيقظ على طاولة عمليات.
بالتأكيد يقولوا أنهم لا يفككوك مباشرة, لكن ستاركى لا يصدق هذا. لا أحد يعرف حقا ماذا يحدث فى مخيمات الحصاد, وهؤلاء من يكتشفوا ليسوا حقا فى الجوار ليشاركوا الخبرة.

يسحباه خارج السيارة و يحاصراه من جانبيه, يمسكان عضدة بقوة. هم متمرسون فى تلك المشيه. ويمسك ذو الفم الأنثوى ملف ستاركى السميك فى يده الأخرى.
“إذا,” يقول ستاركى:” هل يظهر هذا الملف هواياتى؟”
“على الأرجح,” يقول ذو الفم الأنثوى, غير مهتما بأيه حال.
“ربما كان عليك قرائته باهتمام أكبر, لأنه حينها سنملك شيئا لنتحدث حوله.” ويبتسم,:”أنت تعرف, أنا جيد جدا فى السحر.”
“أهذا صحيح؟”يقول الثرثار بابتسامة ساخرة:”سئ جدا أنك لا تستطيع إخفاء نفسك.”
“من قال أننى لا أستطيع؟”
ثم ,فى أبهى أساليب هودينى, يرفع يده اليمنى, مظهرا أن الأصفاد ليست عليها بعد الآن. لكنها تتدلى بحريه من يده اليسرى.

قبل حتى أن يتصرفا, يزلق ستاركى السكين التى استخدمها لفك القفل من كمه, ويمسكها فى يده,ويشق وجه ذو الفم الأنثوى.
يصرخ الرجل,ويسيل الدم من الجرح ذو الأربعه إنشات.
الثرثار, لمرة فى حياته البائسة فى الخدمة العامة السيئة, لا يجد ما يقوله. يمد يده لسلاحة, لكن ستاركى قد هرب بالفعل, متعرجا فى الزقاق الظليل.
“يااه!” يصرخ الثرثار:” أنت فقط تجعل الأمور أسوأ بالنسبه لنفسك.”
لكن ماذا سيفعلوا؟ سيوبخوه رسميا قبل أن يفككوه؟ بإمكان الثرثار أن يتكلم كما شاء, لكنه لا يملك أى سلطة مساومة.
يدور الزقاق لليسار ثم اليمين كمتاهة, كل هذا بجواره الحائط الجدارى الطويل المهيب لسجن المقاطعة.
أخيرا بلتف لزاوية أخرى ويرى شارع أمامه. يسرع للأمام, لكن ما أن يوشك على الشارع, يمسكه الثرثار.
بطريقة ما فقد وصل لهنا قبل ستاركى. هو متفاجئ, لكن ليس عليه ذلك. لأنه أليس كل متفكك يحاول الفرار؟ وأليس بإمكانهم بناء زقاق ملتوى مصمم خصيصا لإضاعه وقتك وإعطاء رجال الشرطة الأفضلية حتى لا يخسروا أبدا؟
“لقد انتهيت يا ستاركى!” ويسحق معصم ستاركى بقوة كافية ليوقع السكين ويلوح بغضب مهددا بمسدس تخدير باعث للسعادة:” انزل على الأرض وإلا سيُطلَق هذا فى عينك!”

لكن ستاركى لا ينزل للأرض. لن يذل نفسه أمام هذا البلطجى القانونى.
“افعلها!” يقول ستاركى:” خدرنى فى عينى واشرح لمخيم الحصاد لماذا البضاعة متضررة.”
يلفه الثرثار ويدفعه نحو الحائط الجدارى, بقوة كافية ليجرح ويرض وجهه:” لقد اكتفيت منك يا ستاركى, أو ربما على أن أدعوك ستوركى” ويضحك الثرثار, كما لو أنه عبقريا. كما لو أن كل أحمق فى العالم لم يدعوه بهذا مسبقا,”ستوركى!” ويصهلل:” هذا اسم أفضل من أجلك,أليس كذلك؟ هل يعجبك يا ستوركى؟”
الدم يغلى أسخن من الماء. بإمكان ستاركى أن يجزم بهذا, لأنه بالغضب المدر للأدرينالين, يضرب الثرثار بكوعه فى أمعائة ويلتف حوله ممسكا بالمسدس.
“أوه لا, أنت لن تفعل.”
الثرثار أقوى.. لكن ربما أسلوب الحيوانات يغلب القوة.
المسدس بينهم. موجه نحو فك ستاركى, ثم لصدره, ثم نحو أذن الثرثار, ثم أسفل ذقنه. كلاهما يتصارع على الزناد و.... بلاام!
صدمة ارتجاج الضربة تدفع ستاركى للخلف نحو الجدار.
دماء! دماء فى كل مكان! المذاق الحديدى لها فى فمه, و رائحة دخان المسدس اللاذعة و....
لم يكن هذا مسدس تخدير! كان حقيقى!
ويعتقد أنه على بعد مايكروثوان من الموت, لكن فجأه يدرك أن الدم ليس له.

أمامه, وجه الثرثار أحمر, فوضى مهشمة. يسقط الرجل, ميتا قبل أن يخبط الرصيف و... يا إلهى, كانت تلك رصاصة حقيقية. لماذا يمتلك شرطى أحداث
رصاصا حقيقيا؟ هذا غير قانونى!

بإمكانه سماع وقع خطوات حول الزاوية, والشرطى الميت مازال ميت, وهو يعرف أن العالم بأسره قد سمع دوى الرصاصة, وكل شئ متوقف على تصرفه القادم.
هو الآن فى شراكة مع هارب آكرون. حامى المتفككون الهاربون يراقبه من فوق كتفه. منتظرا ستاركى أن يتخذ خطوه, ويفكر.. ماذا كان سيفعل كونر؟

حينها تماما يأتى شرطى آخر من الزاوية, شرطى لم يراه من قبل ومصمم على عدم رؤيته مجددا.
يرفع ستاركى مسدس الثرثار و يطلق, محولا ما كان حادثه للتو إلى جريمه قتل.

بينما يهرب.. (يهرب حقا).. كل ما يفكر فيه هو طعم الانتصار الدموى, ومدى رضى شبح كونر لاستر عنه.

من مواضيعي
0 ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول
0 رابط تحميل الكتاب الأول من سلسلة متفكك لنيل شوسترمان
0 الجزء السابع _الأخير_ (متفكك)
0 الجزء السادس (متفكك)
0 الجزء الخامس

إمتنان محمود غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-18-2019, 12:11 AM   #2

إمتنان محمود

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية إمتنان محمود

 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 56
معدل تقييم المستوى: 2
إمتنان محمود is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول

____
إعلان

هل يعانى ابنك فى المدرسة؟ يذاكر لساعات لكن لا يبدو أنه قادر على رفع تلك الدرجات؟
جربت الدروس الخصوصية, وحتى تغيير المدارس, ومع ذلك دون نتيجة.
إلى متى ستدعين طفلك يعانى؟
الإجابة هى: ليس بعد الآن!
لأن الحل لدينا! تحسين طبيعى للوظائف الدماغية عبر الحياكة العصبية.
الحياكة العصبية المختصه بالذاكرة ليست عقار محسن للدماغ مشكوك به أو رقاقة ويتوير خطيرة, إنها أنسجة دماغية حية حقا مبرمجة مسبقا بالمادة من اختيارك.
الجبر وعلم المثلثات و الأحياء و الفيزياء.. ومواد أخرى فى الطريق!
التمويل المبسط متاح.

لذا لا تنتظر بطاقة الدرجات السيئه تلك, خذ قرار الآن!
اتصل بمركز نيوروويف اليوم لعرضك المجانى.
نتائجنا مضمونة مائه بالمائه وإلا ستسترد مالك.

مركز نيوروويف: حين يفشل التعليم, نحن سنمدك بامتيازات مستمرة.

_____

أن تكون متفكك هارب هو شئ ما, لكن أن تكون قاتل لرجل شرطة فهذا شئ آخر.
السعى وراء ستاركى أصبح أكثر من مطاردتك النموذجية لمتفكك. يبدو كما لو أن العالم كله أصبح فى وضع تأهب.
أولا يغير ستاركى مظهره, صبغ شعره المبعثر البنى للأحمر وقصه قصيرا كمحبى الكتب, وحلق لحيته الصغيرة التى كان ينميها منذ المدرسه المتوسطه.
الآن حين يراه الناس, فربما يجتاحهم شعور أنهم قد رأوه من قبل, لكن لا يعرفوا أين, لأنه الآن يبدو أقل شبها لوجه على ملصقات المطلوبين وأكثر شبها لشخص قد تراه على علب حبوب الإفطار.
الشعر الأحمر لا يلائم تماما لون بشرته الزيتونى, لكن عند النظر بالأمر, كونه خليط جينى قد خدمه جيدا طوال حياته. قد كان دائما كالحرباء التى قد تندمج فى أى عرق. والشعر الأحمر يضيف فقط مستوى جديد من التضليل.
يتخطى المدينه و لا يبقى فى أى مكان أكثر من يوم أو اثنين.
الإشاعات تقول أن الشمال الغربى أكثر تعاطفا مع المتفككون الهاربون عن جنوب كاليفورنيا, لذا هو متجه لهناك.

ستاركى مستعد للحياه كهارب, لأنه دائما ما عاش نوعا ما من البارانويا.
لا تثق فى أى أحد, ليس حتى ظلك, واحرص على مصالحك الخاصه.
أصدقائه احترموا نظرته المحدده للحياة, لأنهم دائما عرفوا أين يقفوا. فكان سيحارب للنهايه من أجل أصدقائه... مادام كان ذلك فى مصلحته.

(لديك روح شركة) أخبرته معلمة ذات مره. لقد قصدت بها إهانه , لكنه أخذها كمديح. فالشركات تمتلك قوى عظيمه وتفعل أشياء رائعه فى هذا العالم إن أرادت. كانت معلمة رياضيات أصولها من مناطق جليديه وتم تسريحها فى السنه التاليه, لأنه من يحتاح لمدرسين الرياضيات فى حين بإمكانك الحصول على النيورو-ويف؟ هذا فقط يظهر لك أن احتضان كتله من الثلج لا يجلب لك شيئا سوى البرد.
على كل حال, ستاركى الآن هو واحد يتعاون مع الحاضنون. لأنهم نوعيه الناس التى تدير المقاومه ضد التفكيك, جامعو المتفككين الهاربون.
ما أن يصبح فى قبضه (جماعه مقاومة التفكيك ال ايه دى أر) سيكون آمنا, لكن إيجادهم هو الجزء الصعب.
“لقد كنت هارب منذ حوالى أربعة أشهر الآن ولم أر أى أثر للمقاومه,” يقول فتى قبيح بوجه شبيه بوجه كلب البولدوج.
قابله ستاركى بينما كان يتسكع وراء مطعم كنتاكى فى عشيه الكريسماس, منتظرهم أن يلقوا ببواقى الدجاج.
هو ليس بفتى قد يرافقه ستاركى فى الحياه العاديه, لكن الآن تلك الحياه العاديه قد تحولت لوقت مستعار, أولوياته قد تغيرت.
“لقد نجوت لأنى لا أقع فى أى أفخاخ,” يقول له وجه الكلب.
ستاركى لا يعلم كل شئ عن الأفخاخ. لو بدا مكان اختباء جيد للغايه ليكون حقيقى, فهو على الأرجح كذلك. منزل مهجور بسرير مريح, شاحنه مفتوحه يصادف أن تكون ممتلئه بالطعام المعلب.كلها أفخاخ موضوعه من شرطه الأحداث للمتفككين الهاربون. يوجد حتى رجال شرطه يدعون أنهم جزء من المقاومه ضد التفكيك.
“الأحداث الآن يقدمون الهدايا للناس اللذين يسلمون الهاربون,” يقول وجه الكلب, بينما يملئوا بطونهم بالدجاج حتى الإعياء,” ويوجد صائدو جوائز أيضا, يسموهم قراصنه أعضاء. هم لا يهتموا بتجميع الجائزة, فهم يبيعوا الهاربون اللذين يمسكونهم فى السوق السوداء.. وإن كنت تعتقد أن مخيمات الحصاد العاديه سيئه, فأنت لا تود أن ترى المخيمات الغير قانونيه.”ويبلع الفتى قضمة كبيره للغايه حتى بإمكان ستاركى أن يراها تمر عبر حلقه كفأر تبتلعه أفعى.” لم تتواجد من قبل أبدا قراصنه الأعضاء,” يقول,” لكن بما أن من فى السابعه عشر لن يُفككوا بعد الآن, فيوجد نقص فى الأعضاء, والمتفككون الهاربون يباعون بسعر عال فى السوق السوداء.”
يهز ستاركى رأسه.جعل تفكيك من فى السابعه عشر غير قانونى كان من المفترض أن ينقذ خُمس المحددون للتفكيك, لكن بدلا من ذلك, فقد أجبر العديد من الأهالى على التعجيل بقرارهم. يتسائل ستاركى ما إن كان والديه سيغيران رأيهما لو كان لديهم سنه أخرى ليقررا.

“قراصنه الأعضاء هم الأسوأ.” يخبره وجه الكلب:” أفخاخهم ليست بجمال تلك التى تصنعها الشرطه.سمعت تلك القصه عن صانع أفخاخ تم إيقاف عمله حين أصبحت المتاجرة بفرو الحيوانات غير قانونيه. لذا أخذ أثقل أفخاخ الحيوانات وأعاد تعديلها للمتفككين. يا رجل, واحد من تلك الأفخاخ ينغلق على قدمك ,وبإمكانك تقبيل تلك القدم وداعا.” ,ويكسر عظمه دجاجه نصفين للتوضيح, ويقشعر ستاركى رغما عن نفسه:” يوجد قصص أخرى,” يقول وجه الكلب, بينما يلعق دهون الدجاج من على أصابعه القذرة,:” مثل ذاك الفتى من مدرستى القديمه. والديه كانا فاشلان تماما. مدمنا مخدرات كان يجب أن يتفككا هم أنفسهم, لو كان على أيامهم التفكيك. على أيه حال, فى عيد ميلاده الثالث عشر, وقعا أمر التفكيك وأخبراه عنه.”
“لماذا قد يخبراه؟”
“حتى يهرب بعيدا,” يفسر وجه الكلب,” لكن كما ترى, فهم عرفا كل أماكن اختبائه السرية, وأخبرا قرصان أعضاء أين يمكنه أن يجده. وأمسك بالفتى , وباعه وقسم السعر مع أهل الفتى.”
“ابن السافلة!”
يهز وجه الكلب كتفيه, ويقذف عظم دجاجه.” الفتى كان ستورك على أيه حال, لذا لم يكن خسارة كبيره, صحيح؟”
يتوقف ستاركى عن المضغ, لكن فقط للحظه. ثم يبتسم, محتفظا بأفكارة لنفسه:” صحيح. ليست خسارة كبيرة.”
تلك الليله يأخذ وجه الكلب ستاركى لنفق صرف صحى حيثما كان يختبئ, وما أن يخلد الفتى للنوم, يبدأ ستاركى بالعمل.
يذهب لحى مجاور ويترك صندوق دجاج أمام باب أحد الغرباء, يرن الجرس ويجرى.
مع ذلك, فلا يوجد دجاج فى الصندوق. بدلا.. يوجد خريطه مرسومه يدويا, مصحوبه بالملاحظه التاليه: (تحتاج المال؟ إذا ارسل شرطه الأحداث هنا, وستجمع جائزه سمينه. أجازه سعيده!)
تماما قرب الفجر, يشاهد ستاركى من سطح مجاور بينما يهرع رجال الشرطه النفق ويسحبوا وجه الكلب كشمع كثيف محشور فى الأذن.
“مبروك يا أحمق,” يقول لنفسه.” لقد تم جعلك ستورك للتو”.

___
إعلان

“حين وقع والداى أمر التفكيك, كنت خائفا, لم أعرف ماذا سيحدث لى. فكرت.. لماذا أنا؟ لماذا تتم معاقبتى؟. لكن ما أن وصلت لمخيم حصاد بيج سكاى, كل هذا قد تغير. وجدت أولاد آخرون مثلى وأخيرا تُقبلت لما أنا عليه.
لقد اكتشفت أن كل جزء منى كان قيم وثمين. فبفضل العاملون فى مخيم حصاد بيج سكاى, أنا لم أعد خائفا بعد الآن من تفكيكى.
(الحالة المفككه؟ واو.. يالها من مغامرة!)
____

كل متفكك هارب سوف يسرق. إنه جدل تحب السلطات أن تستخدمه لإقناع العامه أن المتفككون هم تفاح عفن من الجلد حتى النخاع.. وبأن الجريمه جزء من طبيعتهم الخاصه, وأن الطريقه المثلى لفصلهم عن الجريمه هى بفصلهم عن أنفسهم.

السرقه مع ذلك, ليست حول الرغبة حين يتعلق الأمر بالمتفككين. إنها ببساطه مسأله ضروره. الأولاد اللذين لن يسرقوا فلس أبدا, يجدوا أصابعهم أدبق من الدبس ومليئه بشتى أنواع البضائع المسروقه, بدءا بالطعام ومرورا بالملابس و الدواء... الأشياء العديده التى يحتاجونها للنجاه..وهؤلاء من هم بالفعل عرضه للسرقه يصبحوا ببساطه أكثر سرقه.

ستاركى ليس غريبا على النشاط الإجرامى.. بالرغم أن أغلب جرائمه الأخيرة كانت جنح من النوع التمردى. كان يسرق محل لو نظر له صاحبه بنظره شائكه.

لقد علّم الأمر بأجزاء من فلسفته الخاصه, التى عاده ما تتضمن بعض كلمات الاختيار رباعية الأحرف, على المبانى التى دافعت عن الأشياء ذاتها التى أثارت غيظه. حتى أنه سرق سيارة من أحد جيرانه الذى كان دائما يُدخل أولاده للمنزل حينما يخرج ستاركى. أخذ سيارة هذا الرجل فى نزهه مع بضع أصدقائه. حظى الجميع بالمرح.
وفى طريقهم أطاح بصف من السيارات المركونه, فاقدا غطائي عجلتين و ممتص الصدمات.
انتهت ركوبتهم حين قفزت السيارة على رصيف و اصطدمت بصندوق بريد لا حول له ولا قوه. كان الضرر كافى تماما لتصبح السيارة مجرد خردة, الأمر الذى كان يريده ستاركى تماما.
لم يقدروا أن يثبتوا أنه كان هو, لكن الجميع عرف. عليه أن يعترف أنها لم تكن من ضمن لحظات تألقه, لكنه علم أن عليه أن يفعل شيئا للرجل الذى اعتقد أن ستاركى لم يكن جيدا بما يكفى ليتنفس نفس الهواء الذى يتنفسه أولاده. الرجل ببساطه كان يجب أن يُعاقب على مثل هذا التصرف.

كل هذا يبدو أن يشحب الآن بعد أن أصبح قاتلا. لكن لا.. لن يفيده أن يفكر فى نفسه بتلك الطريقه. من الأفضل أن يفكر بنفسه كمحارب, جندى مشاة فى الحرب ضد التفكيك.الجنود يتلقون الميداليات لقتلهم الأعداء, أليس كذلك؟
لذا بالرغم من أن تلك الليله فى الزقاق مازالت تطارده فى لحظات خوفه, إلا أن أغلب الوقت ضميرة مرتاح. ضميرة أيضا مرتاح حين يبدأ بنشل محافظ الناس.

ستاركى, متخيلا نفسه ساحر فى لاس فيجاس يوما ما, اعتاد على إبهار الأصدقاء و إخافه البالغون بإخفاء ساعاتهم عن معاصمهم وإظهارها فى جيوب أناس أخرين. لقد كانت خدعه بسيطه,لكنها واحده استغرق وقت كبير لإجاداتها.
جعل المحافظ والحقائب تختفى اتبع نفس المبدأ. خليط من التشتيت, أصابع ماهرة, والثقه فى إتمام المهمة.

تلك الليلة, هدف ستاركى كان رجل يترنح سكرانا خارجا من أحد البارات ويدس محفظة متخمة لجيب معطفة الواسع. يلعب السكران بمفاتيحه فى طريقة لسيارته. ويتمشى ستاركى بجواره, مرتطما به بقوه كافية فقط لإطاحة بالمفاتيح,ويقعوا على الأرض.
“هاى, يا رجل, أنا آسف,” يقول ستاركى, ممسكا بالمفاتيح ومناولها للرجل. لا يشعر الرجل قط بيد ستاركى الأخرى فى جيبه, ساحبه المحفظه فى نفس اللحظة التى ناوله المفاتيح بها.
يتمشى ستاركى مصفرا لنفسه,, مدركا أن الرجل سيكون فى منتصف طريقه للمنزل قبل أن يعرف أن محفظته اختفت, وحتى حينها, سيعتقد فقط أنه تركها فى البار.
انعطف ستاركى عند أحد الزوايا, حريصا أن يكون بعيد عن الأنظار قبل أن يفتح المحفظة, وما أن يفعل, صدمة من الكهرباء تعبر خلاله بقوة كبيرة حتى أنها أسقطت قدماه من أسفله وتُرِك شبه واع على الأرض, مرتعش.

محفظة صاعقة. لقد سمع عن أشياء كتلك, لكن لم ير واحدة تعمل حتى الآن.
فى غضون ثوان, يصل المترنح, ليس سكرانا للدرجه كما يبدو!, معه ثلاث آخرون لا يستطيع تمييز وجوههم. يرفعوه ويضعوه فى مؤخرة سيارة نقل منتظرة.
بينما ينسحب الباب منغلقا وتتسارع السيارة, ستاركى.. الذى بالكاد واعيا, يرى وجه الرجل السكران/غير السكران ينظر لأسفل نحوه عبر ضباب مشحون كهربيا, :”هل أنت متفكك, هارب, أم فقط وضيع؟” يسأله.
يشعر ستاركى أن شفاه كالمطاط,”وضيع”.
“رائع.” يقول الغير سكران,” هذا يقلل الاحتمالات, متفكك أم هارب؟”.
“هارب”, يغمغم ستاركى.
“مثالى,” يقول الرجل,:”الآن بعد أن تأكدنا أنك متفكك, نحن نعرف ماذا نفعل بك.”
يتأوه ستاركى, وتضحك امرأة ما وراء محيط رؤيته المحدود.
“لا تكن متفاجئ للغاية. المتفككون جميعهم لديهم تلك النظرة فى أعينهم. لقد علمنا الحقيقة بدون أن تقول شيئا.”
يحاول ستاركى أن يتحرك, لكنه بالكاد يستطيع رفع أطرافه.
“لا تفعل,” تقول فتاة لا يستطيع رؤيتها من مكان ما خلفه,:” لا تتحرك وإلا سأصعقك أسوأ مما فعلت المحفظة.”
ستاركى يعلم أنه قد سقط فى فخ قراصنة أعضاء. لقد اعتقد أنه أذكى, وبصمت يلعن حظه... حتى يقول الرجل الذى ادعى السُكر,:” ستحب المنزل الأمن. طعام جيد, حتى لو كانت له رائحة سيئه قليلا.”
“ما...ماذا؟”
ضحك من الجميع حوله. ربما يوجد أربع أو خمس أفراد فى الشاحنة. لكن رؤيته مازالت مشوشة ليعرف كم بالتحديد.
“أحب النظرة التى تعلو وجوههم,” تقول المرأة.و الآن تأتى لمحيط رؤيتة و تبتسم له,” أنت تعرف كيف يخدرن الأسود الهاربون ليعيدوهم للأمان قبل أن يضعوا أنفسهم فى كومه من المشاكل؟” تقول.”حسنا, اليوم أنت هو الأسد.”

من مواضيعي
0 ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول
0 رابط تحميل الكتاب الأول من سلسلة متفكك لنيل شوسترمان
0 الجزء السابع _الأخير_ (متفكك)
0 الجزء السادس (متفكك)
0 الجزء الخامس

إمتنان محمود غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-21-2019, 04:09 PM   #3

إمتنان محمود

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية إمتنان محمود

 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 56
معدل تقييم المستوى: 2
إمتنان محمود is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول

_____
إعلان خدمة عامة

“مرحبا يا أولاد! الحارس والتر هنا, عيون مفتوحة و أنف للأرض! لا يستطيع الجميع أن يكون كلب حراسه مثلى, لكن الآن بإمكانكم الانضمام لنادى حراسه الصغار! ستحصل على عدتك الصغيرة للحراسة, وملخص شهرى بالمجوهرات و النصائح حول كشف الجريمة فى حيك, بداية من الغرباء المثيرين للشك, وصولا للمتفككين..(منازل فى خطر!),بوجودك فى العمل, الأشخاص السيئين و الهاربون من التفكك ليس لديهم فرصة! لذا انضم اليوم ! وتذكر, كلاب الحراسة الصغار... عيون مفتوحة و أنف للأرض!”

_مدعوم من مؤسسة حراسة الحى.
_______________

المنزل الآمن هو محطه لضخ المجارى. أوتوماتيكية. لا يظهر أى من عمال المدينة مادام لم ينكسر شيئا.
“سوف تعتاد على الرائحة”, أخبروا ستاركى هذا بينما يحضروه للداخل, الأمر الذى يجده صعب التصديق.. لكن يتضح أنه صحيح. على ما يبدو فحاسة شمك تُدرك أنها سوف تخسر المعركة فتجارى الأمر .. و كما أخبروة فى الشاحنة, الطعام يُعوض الأمر.

المكان بأسرة هو طبق بيترى* للتوتر, مصدرة أولاد تخلى عنهم ذويهم, الذى هو أسوأ أنواع التوتر الموجودة. يوجد شجارات وادعاءات سخيفة بصورة يومية.
ستاركى كان دائما قائد بالفطرة ضمن المنبوذين المبهمين و أصحاب الشخصيات المختلفة, والأمر فى المنزل الأمن ليس استثناء. يصعد بسرعة فى التصنيف الاجتماعى.
فالحديث عن فعل هروبه يفوح من طاحونة الشائعات, مُعليا من قدرة منذ البداية.
“هل هو صحيح أنك قتلت شرطيان؟”
“أجل.”
“هل هو حقيقى أنك أخرجت نفسك من زنزانه بمدفع رشاش؟”
“بالتأكيد, لم لا؟”
و الجزء الأفضل هو أن الستورك, اللذين يكونوا فئة ثانية ضمن المتفككين, أصبحوا الآن النخبة, فضلا له!.
ستاركى يقول الستورك يأكلوا أولا؟ يأكلوا أولا.
ستاركى يقول أنهم يحظوا بأفضل الأسره, أبعد ما يكون عن المراوح النتنة؟ يحصلوا على أفضل الأسره.
كلمته قانون. حتى أولئك اللذين يديرون المكان يعرفوا أن ستاركى حليفهم الأعظم, و يدركوا وجوب إبقاؤه سعيدا, لأنه لو أصبح عدوا حينها سيكون كل متفكك هنا عدوا أيضا.

يبدأ فى الاستقرار, متوقعا أنه سيظل هناك حتى السابعة عشر.. لكن حينها, فى منتصف الليل, تم تجميعهم و اقتيادهم من الآيه دى آر.. خلطوهم كأوراق اللعب و وزعوهم على منازل آمنه مختلفة.
“هذا كيف يتم الأمر” تم إخبارهم. السبب كما فهم ستاركى, له وجهين. أولا: يجعل هذا الأولاد متحركين أقرب لوجهتهم, أينما قد تكون!. ثانيا: يتم عزلهم للحول دون تكوين تحالفات دائمة. نوعا ما من تفكيك العصابة بدلا من الأفراد لجعلهم منظمين.
مع ذلك, فخطتهم ترتد مع ستاركى, لأنه فى كل منزل آمن ينجح فى اكتساب الاحترام, ويبنى مصداقيتة ضمن أولاد وأولاد أكثر. فى كل مكان جديد يُصادف متفككين وضعوا أنفسهم فى مكانه الذكر الألفا*, مُحاولين أخذ زمام القيادة. لكنهم فى الحقيقة هم فقط بيتا* منتطرين ألفا ليرضخهم أذلاء.

فى كل مرة, يجد ستاركى فرصتة ليتحدى, ويهزم, ويرتقى. ثم يوجد جولة فى منتصف الليل, تفريق أخر, ومنزل آمن جديد.
كل مرة يتعلم ستاركى مهارة اجتماعية جديدة, شيئا ليخدمة, شيئا ليجعلة حتى أكثر فعالية فى تجميع و قيادة هؤلاء الأولاد الخائفون الغاضبون.
لا يمكن أن يوجد برنامج قيادة أفضل من المنازل الآمنه لحركة مقاومة التفكيك.
ومن ثم أتت التوابيت.

ظهروا فى المنزل الآمن الأخير: شحنة من النعوش الخشبية المطليه بالورنيش ذات بطانة من الستان المترف. أغلب الأولاد خائفون, لكن ستاركى فقط مستمتع.
(ادخلوا !) قال لهم مقاتلوا المقاومة المسلحون اللذين هم أكثر شبها برجال العمليات الخاصة.( بدون أسئلة, فقط ادخلوا. اثنان لكل صندوق! تحركوا!)

يتردد بعض الأولاد, لكن الأذكياء بسرعة يجدون شريك,كما لو أصبح الأمر فجأة رقصة مربعة*, ولا أحد يريد أن يُحشر مع شخص طويل للغاية,أو سمين للغاية,أو كرية للغاية, أو شهوانى للغاية.. لأن أيا من تلك الصفات لن يكون جيدا فى حدود تابوت.. مع ذلك, لا أحد يدخل فعليا حتى يعطى ستاركى الموافقة.
“لو عنوا دفننا,”يُخبرهم:”كانوا فعلوها بالفعل”. فكما اتضح, هو أكثر إقناعا من الرفاق ذوى المسدسات.

يختار أن يُشارك صندوقة الصغير مع فتاة هزيلة, مذهولة لأنه اختارها. ليس لأنها تعجبه, لكنها رفيعة للغاية ,بالكاد ستأخذ أى حيز.
ما أن تم تثبيتهم معا فى وضع ضيق شبية بالمعلقة, تم إعطائهم خزان أكسجين و تم الإغلاق عليهم ليصبحا معا فى ظلمات التابوت.
“لقد أعجبت بك دائما يا ماسون.” تقول الفتاة, التى لا يستطيع تذكر اسمها. هو متفاجئ أنها تعلم اسمة الأول, بما أنه لا يستخدمة بعد الآن.
“ضمن كل الأولاد فى المنازل الآمنة, أنت الوحيد الذى يجعلنى أشعر بالأمان.”
لا يرد.. فقط يقبل مؤخرة رأسها, ليُبقى على صورته كأأمن مرفأ فى عاصفتها. إنه شعور قوى أن تعرف أنك تجعل الأخرين يشعروا بالأمان.

“نحن.. بإمكاننا, أنت تعرف...” تقول متظاهرة بالخجل. ويذكرها أن العاملون بالآيه دى آر كانوا واضحين بشدة( لا نشاطات خارجية) قد قالوا.(وإلا ستستهلكوا الأكسجين و تموتوا). ستاركى لا يعلم إن كان صحيحا, لكنه بالتأكيد جدال راجح لضبط النفس. إلى جانب, حتى بوجود شخص غبى كفاية ليخاطر دون داع, فلا يوجد مكان كاف للتحرك, فما البال بتوليد أى احتكاك على الإطلاق, لذا فالنقطه محل للجدل.
يتسائل لو كان الأمر مزحة منحرفة يقوم بها البالغون, يدسوا مراهقين مُحفزون بالهرمونات فى مساحات ضيقة لكن يحرصوا على استحالة فعلهم لأى شئ سوى التنفس.

“لا أمانع أن أختنق إن كان سيكون معك,” تقول الفتاة, الأمر مُغرى, لكن يجعلة هذا حتى أقل اهتماما بها.
“سيكون هناك وقت أفضل,” يخبرها, مدركا أن ذاك الوقت لن يأتى أبدا.. على الأقل ليس لها.. لكن الأمل مُحفز قوى.
أخيرا, ينتهى أمرهم بتنفس تكافلى متناغم. هو يشهق حين تزفر هى, حتى لا تنازع صدورهم من أجل المساحة.
بعد وهله, يوجد حركة عنيفة. بيده الآن حول الفتاة, يمسكها أقرب إليه قليلا, مدركا أن تخفيف خوفها يخفف من خوفه نوعا ما. بعدها يوجد نوع غريب من التسارع, كما لو أنهم فى عربه سباق, لكن الزوايا تتغير, وتميلهم.
“طائرة؟” تسأل الفتاة.
“أعتقد.”
“ماذا الآن؟”
لا يجيب لأنه لا يعلم. يبدأ ستاركى فى الإحساس بالدوخة, ويتذكر خزان الأكسجين, و يدير الصمام حتى يصر ببطء. التابوت ليس عديم الهواء كليا, لكنه مُغلق بإحكام بما يكفى لخنقهم لو لم يمتلكوا هذا الأكسجين, حتى فى هيكل السفينة المتعادل الضغط.
فى بضع دقائق, الإجهاد الناجم عن القلق نيم الفتاة, لكن ليس ستاركى.
وأخيرا بعد ساعة, الهبوط العنيف المفاجئ يصدم الفتاة ليوقظها.
“أين نحن فى اعتقادك؟” تسأل الفتاة.
يشعر ستاركى بأنه على حافة الغضب من المساحة الضيقة لكن يحاول ألا يظهر ذلك.” سنكتشف قريبا جدا”

بعد عشرين دقيقه من الترقب,وأخيرا تم فتح الغطاء وإزالته, بُعثوا كلاهما من الموت.
يوجد فتى مبتسم بتقويمات أسنان,:”مرحبا, أنا هايدن, وسأكون منقذكم الخاص اليوم”, ويقول بإشراق.”أووه, انظرا! لا قئ ولا أى سوائل جسدية غير سارة. يالكما من محظوظان!”
بالكاد يوجد دماء تعبر لقدمية,ينضم ستاركى لموكب أعرج خارج من منطقة حمولة الطائرة نحو النهار الساطع. ما يراة أمامه بينما تتأقلم عيناه يبدو أقرب للسراب من اى شئ حقيقى.
إنها صحراء مملوئة بآلاف الطائرات.
سمع ستاركى عن أماكن كتلك, مقابر الطائرات حيث تذهب الطائرات التى خرجت من الخدمة لتموت. حولهم يوجد مراهقون بملابس جيش تمويهيه,حاملين أسلحة. هم لا يختلفوا عن البالغين فى أخر منزل آمن, فقط أصغر.
ساقوا الأولاد فى تشكيل عشوائى لأسفل سلم الطائرة.
تلوح سيارة جيب. واضحا أن هذا اقتراب شخص مهم, شخصا سيخبرهم لماذا هم هنا.
تتوقف الجيب, ويترجل مراهق فى زى أزرق شكلة غير مميز. هو فى عمر ستاركى أو ربما أكبر قليلا, ولديه ندبات على الجانب الأيمن من وجهه.

بينما يمعن الحشد النظر إليه, يبدأ الناس فى الهمهمة بحماس. يرفع الفتى يده ليهدئهم, ويلمح ستاركى وشم قرش على يدة.
“مستحيل!” يقول فتى سمين بجوار ستاركى,”تعرفون من هذا؟ هذا هارب آكرون! هذا هو كونر لاستر.”
يهزأ ستاركى:” لا تكن سخيفا, هارب آكرون ميت”
“لا ,هو ليس ميت! هو هناك تماما !”

الفكرة ذاتها ترسل فورة من الأدرينالين عبر جسد ستاركى, أخيرا لتعيد دوران الدماء لأطرافه. لكن لا.. بينما ينظر لهذا المراهق وهو يحاول أن يكبح الفوضى, يُدرك أنه لا يمكن أن يكون كونر لاستر. فهذا الفتى لا يلائم الدور على الإطلاق. شعره أشعث,ليس مملس للخلف بروعه كما تخيله ستاركى دائما. هذا الفتى يبدو متفتح للغاية و صريح.. ليس لحد البراءة, لكنه لا يقرب مستوى الغضب السئيم الذى سيكون بداخل هارب آكرون. الشئ الوحيد الذى بإمكانه مشابهه صورة كونر لدى ستاركى ببساطه سيكون الابتسامه الخافته المرسومة تقريبا طوال الوقت على وجهه. لا ,هذا الفتى الماثل أمامهم, الذى يحاول كسب احترامهم هو ليس شخص مميز.. ليس حتى شخص يُذكر.

“دعونى أكن أول من يرحب بكم فى المقبرة,” يقول, قائلا ما يبدو أنه نفس الخطاب الذى يقدمة لكل حفنه من الواصلين الجدد.” رسميا, انا اسمى إلفيس روبرت مولارد.. لكن أصدقائى يدعوننى كونر.”
هتافات من المتفككين.
“أخبرتك هذا!” يقول الفتى السمين.
“لا يثبت أى شئ,” يقول ستاركى, بفك وأسنان مقبوضه بينما يستمر الخطاب.
“جميعكم هنا لأن تم تحديدكم للتفكك, لكن هربتم, وفضلا لمجهودات أُناس عديدة فى مقاومه التفكك, وصلتم لهنا. هذا سيكون منزلكم حتى تتموا السابعه عشر ولا يمكن تفكيككم. تلك الأخبار الجيدة...”
كلما تكلم أكثر, كلما غرق قلب ستاركى, ويرى حقيقة الأمر.. هذا هو هارب آكرون.. و هو ليس بطل على الإطلاق. فى الحقيقة, هو بالكاد يرقى للواقع.

“الأنباء السيئة هى أن شرطة الأحداث تعرف بشأننا. هم يعرفوا أين نحن و ماذا نفعل.. لكن حتى تلك اللحظه قد تركونا وشأننا.”
يتعجب ستاركى من عدم عدالة الأمر كله. كيف يمكن أن يكون هذا؟ كيف من الممكن أن يكون بطل المتفككون الهاربون العظيم هو مجرد فتى عاديا؟

“البعض منكم يريد فقط أن ينجو للسابعة عشر,وأنا لا ألومكم,”يقول كونر,”لكن أنا أعرف أن العديد منكم سيخاطروا بكل شئ لإنهاء التفكيك للأبد.”
“أجل!” يهتف ستاركى, حريصا أن يكون صوته عالى بما يكفى ليجذب انتباه الجميع بعيدا عن كونر,و يبدأ فى رفع قبضته فى الهواء,”هابى جاك!هابى جاك! هابى جاك!”, ويحصل على ترانيم تحوم فى الحشد. لكن بالرغم من أنه أثارهم, نظرة واحدة من كونر تُلقى بملائه مبتله على الحشد بأسرة, مصمتهم.
“يوجد واحد فى كل جماعة,” يقول هايدن, محركا رأسه فى استنكار.
“أنا آسف لتخييب ظنكم, لكننا لن نفجر عيادات التشوب شوب,”يقول كونر, ناظرا مباشرة لستاركى.”هم يرونا بالفعل كمجرمين, والأحداث يستخدموا خوف العامة لتبرير التفكيك. لا يمكن أن نُغذى هذا الأمر. نحن لسنا مُصفقين. لن نرتكب أفعال عنف عشوائية. نحن سنفكر قبل أن نتصرف...”

ستاركى لا يأخذ التأنيب بصورة جيدة. من يكون هذا الفتى ليخرسه؟ يظل يتكلم, لكن ستاركى لا يستمع بعد الآن,لأن ليس لدى كونر ما يقوله له. لكن الآخرون يستمعوا, و هذا يجعل ستاركى يحترق.
الآن, بينما يقف هناك, منتظر المدعو هارب آكرون أن يخرس, تبدأ بذرة فى الانغراس فى عقل ستاركى. لقد قتل شرطيا أحداث. أسطورته بالفعل مُرتبه, وعلى عكس كونر, لم يكن عليه الإدعاء أنه ميت ليصبح أسطورى.

على ستاركى أن يبتسم.
مقبرة الطائرات تلك مليئه بمئات المتفككين, لكن فى النهاية, هى ليست مختلفة عن المنازل الآمنة..
ومثل تلك المنازل الآمنة, يوجد هنا ذكر بيتا وحيد آخر منتظر الذكر الألفا مثل ستاركى أن يضعه فى مكانه.

__________________
طبق بيترى: طبق زجاجى صغير يستخدمه العلماء لإنماء البكتريا و الكائنات الدقيقة
الذكر الألفا: الذكر المهيمن ذو اعلى مكانه فى جماعه من الحيوانات ذات الفصيله الواحده
بيتا : يلى الألفا فى التصنيف
رقصه مربعه: رقصه تتكون من 8 افراد يتتابع فيها الأزواج بالرقص فى شكل مربع

من مواضيعي
0 ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول
0 رابط تحميل الكتاب الأول من سلسلة متفكك لنيل شوسترمان
0 الجزء السابع _الأخير_ (متفكك)
0 الجزء السادس (متفكك)
0 الجزء الخامس

إمتنان محمود غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2019, 03:49 PM   #4

عماد السلمي

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية عماد السلمي

 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
الدولة: عنواني : في قلب الصباحات
المشاركات: 132
معدل تقييم المستوى: 1
عماد السلمي is on a distinguished road
افتراضي رد: ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول

الطريقة الوحيدة للتعامل مع عالم غير حر هى أن تصبح حرا كليا حتى يصبح مجرد وجودك تمرد.
_ ألبرت كاموس

بداية جميلة أختاه .. نتابع معكِ


من مواضيعي
0 تنبؤات عجيبة عن موعد الساعة ونهاية العالم
0 الجاحظ : مِمَّن هَوَيتَهُ في وِصال
0 أبشع امرأة في العالم
0 تلخيص رواية الخيميائي
0 الجنون ضريبة الفن.

عماد السلمي موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2019, 10:29 PM   #5

إمتنان محمود

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية إمتنان محمود

 
تاريخ التسجيل: Sep 2018
المشاركات: 56
معدل تقييم المستوى: 2
إمتنان محمود is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد السلمي مشاهدة المشاركة
الطريقة الوحيدة للتعامل مع عالم غير حر هى أن تصبح حرا كليا حتى يصبح مجرد وجودك تمرد.
_ ألبرت كاموس

بداية جميلة أختاه .. نتابع معكِ
شكرا لك

من مواضيعي
0 ترجمة الكتاب الثانى من سلسلة متفكك (Unwholly _غير مكتمل)_الجزء الأول
0 رابط تحميل الكتاب الأول من سلسلة متفكك لنيل شوسترمان
0 الجزء السابع _الأخير_ (متفكك)
0 الجزء السادس (متفكك)
0 الجزء الخامس

إمتنان محمود غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رابط تحميل الكتاب الأول من سلسلة متفكك لنيل شوسترمان إمتنان محمود منبر القصص والروايات والمسرح . 2 07-13-2019 01:29 PM
الجزء الثانى (متفكك) إمتنان محمود منبر القصص والروايات والمسرح . 15 06-09-2019 11:20 PM
مناقشه الكتاب الأول (متفكك) إمتنان محمود منبر القصص والروايات والمسرح . 0 05-24-2019 04:44 AM
الفصل الأول (متفكك) إمتنان محمود منبر القصص والروايات والمسرح . 4 05-15-2019 12:57 AM
تنزيل رواية 1Q84 الكتاب الثاني (يوليو ، سبتمبر) pdf هاروكي موراكامي pdf أحمد بريقع منبر رواق الكُتب. 0 05-25-2017 10:39 AM

 

الساعة الآن 07:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها