« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: القبر البعيد ........... (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: أحب الاسلام ,,,,,وهو يكرهه...!! (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: في يوم الأرض ،،أديبة تقول : أنتم متخاذلون يا أهل فلسطين !! (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: أوراقٌ متناثرةٌ !! ( 1 ) (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: عناقيد ... كرْمُ وحصرم ( متجدد ) !! (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: اختـــــــــــــيار... (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: مساءُ الكدر (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)       :: هل يجوز الاحتفال بعيد الأم (آخر رد :مراقى محمد)       :: اين امّي (آخر رد :عبدالحليم الطيطي)       :: الشعر الحر (آخر رد :حسام الدين بهي الدين ريشو)      


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر القصص والروايات والمسرح .

أهلا بآل منابر ثقافية

منبر القصص والروايات والمسرح . كل مايتعلق بأدب القصة ،والأقصوصة ،والرواية ،والمسرحيات الأدبية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-23-2019, 08:37 AM
الصورة الرمزية حنان عرفه
حنان عرفه حنان عرفه متواجد حالياً
الحـلــــــم
 




 

 

معدل تقييم المستوى: 12

حنان عرفه is on a distinguished road
افتراضي الحلم

في إحدي ليالي الشتاء الدافئة خرج من كوخه الكائن أمام البحر يصحبه صديقه الوفي الذي يرعاه منذ كان جروا صغيرا فقد أمه ، فهو يتيم مثله .. كلاهما فقد غاليا .
فقد أباه منذ كان في الخامسة من عمره لم يشبع من حضنه الدافئ
و لم يستفد من خبراته ونصائحه .
توجها نحو المكان الذي اعتادا الجلوس فيه صخرة يحيط بها الماء ، يلفها يكون الليل ومصاحبة موسيقى هدير الموج .
تداعب النسمات ذاكرته يغمض عينيه يستعيد ذكريات الماضي القريب الساكن في أعماق ذاته.
ثلاثون عاما مرت يا أبي منذ رحيلك ، تركت لنا تركة كبيرة من السمعة الطيبة و القيم وتركت أيضا فتات من المال يكاد يسد الرمق فلقد اختطفك الموت مبكرا يا أبي .
ولكني أشكرك كثيرا لاختيارك أمي فلولاها لعصفت بنا الدنيا ولاطمتنا أمواجها .
طفل صغير لم يكمل عامه الخامس يريد أن يله‍و ويضحك كما الصغار يشتهي لعبة أو قطعة حلوى ولكن العين بصيرة واليد قصيرة ورغم. ذلك لم تبخل أمي كانت تحاول جاهدة أن تلبي طلبات طفلها ألا يكفي أنه يتيما . غرست أمي في روحي القناعة والرضا شجعتني لأمارس حقي في التعليم لأصبح مهندسا مثلك أبي .
كبرت كثيرا قبل الأوان رأيت أني لكل شيء ثمن بدأت العمل لأتحمل مسئولية نفسي قليلا ولكي أعين أمي .
أصحوا مبكرا لمذاكرة دروسي ، اذهب للمدرسة ، للعمل ، اساعد أمي
كان هدفي أجعلك فخورا بي و أنت في السماء لأن أمي قالت لي يوما : أبيك يراك من السماء .
دمعة تتلألأ في مقلتيه يقترب منه صديقه يتمسح به ويهز ذيله لكي يبتسم فهو يحسه بالفرح والحزن .
يربت عليه ويعود لذكرياته ثانية ويرى كم هو قويا وكم هو محاربا قهر الظروف ولم تميته ضربات القدر ويتساءل هل هذه علامات من الله ليريه أن له دورا كبيرا قادما ?
أكمل تعليمه مرحلة تلو الأخرى والتحق بكلية الهندسة كما تمنى دائما ، التميز والتفوق كان عنوانه الجميع يشهد له بالتميز في كل شيء وفوقه سلوكياته وأخلاقه العالية .
في سنته النهائية كان له مشروع تخرجه الخاص به الذي سيوفر به الكثير من الطاقة تهافتت عليه كبرى الشركات العالمية لينضم لنخبتها و بالفعل التحق بإحداها رغم أنه كان يتمنى لو كان مشروعه ينفذ اولا في بلده ولكن لم يجد من يمد له يد العون.
يسافر و يعمل بجهد أكبر يستثمر أمواله ويصبح هو صاحب شركة وهو الذي مازال في بداية الثلاثين من عمره .
يأخذه الحنين لقريته الصغيرة وبيته الريفي الصغير القابع أمام البحيرة و صديقه المقرب هناك ، يعقد العزم على العودة ليلتقي بالاهل والأصدقاء فهو يحمل رسالة لابد أن يؤديها فلطالما يؤمن بأن العدل أساس الملك وهو يريد أن يساعد في نشر العدل .
إذا فهي العودة و ليرى ماذا يستطيع أن يقدمه.
يعود لبيته القديم يشم رائحة الماضي في جنباته ترتاح روحه وتهدأ نفسه يخرج يلقي اصدقاؤه يتسامرون و يسترجعون ذكريات الطفولة وأحلامهم المبتورة فيباغتهم قائلا بحماسته المعهودة من معي لتحقيق احلامنا ? ينظرون إليه فيكمل القرية كما ترون كل شيء فيها آيل للسقوط وانا هنا منكم ولكم وبكم فالنتحد معا لنبني قريتنا من جديد .
إذا فهو التعاون والمشاركة وبدأت حركة التغيير ، الآلات تدب في الارض بين هدم وبناء وتشييد ، هنا سيبنون مدرسة وهناك مسشفى وهنا ناد كبير لكل الناس يجتمعون فيه يمارسون هواياتهم والأرض التي هناك ستكون للزراعة ليكتفون من إنتاجها وبجوارها مصنعا التعليب واخر لإنتاج السماد ومزرعة مواشي ودواجن نعم سيصنعون من قريتهم وطنا يضمهم جميعا لا يوجد فرقا بينهم لا غني ولا فقير ، لا سيد ولا عبيد ... وهناك حيث الجزيرة الرابضة في البحيرة سيعيد تخطيطها وسيزرعها بالوان الزهور والورود سيجعلها جنة كما تمنى ذات يوم .
هاهي بيوت القرية بلون واحد بتصميم واحد الكل سواسية الحب عنوانها والأخلاق نبراسها .
إنها أفضل من مدينة افلاطون الفاضلة ، ولمَ لا و قد بُنيت بسواعد شبابها
كم هو جميل تحقيق الحلم وفجأة يداعب خياله طيفها ... حبه القديم أين هي الآن ? يسأل عنها ، يجدها في زاوية بيت بعيد تلملم بقايا إنسانة مزقتها جاهلية أهلها عندما زوجوها بكهل يملك المال فتركها أرملة صغيرة يمد لها يده يبدآن من جديد ويرزقه الله بمولود جديد تحمله أمه وتقول يشبهك كثيرا بُني فاليبارك الله فيه يحتضن أمه ويحتويها بزراعيه يقبل يديها ورأسها ، يقترب من قلبها ويهمس ... أحسنت تربيتي يا أمي وستحسنين تربية أبني ....
فجأة يرن الهاتف ويسمع من يناديه استيقظ أما زلت نائما لدينا عمل سنتأخر ..... استيقظ من حلمه الجميل متوعدا صديقه مهددا له بالانتقام لأنه أيقظه من أجمل أحلامه .

التوقيع:

رد مع اقتباس
قديم 02-25-2019, 08:19 AM   رقم المشاركة : [2]
حنان عرفه
الحـلــــــم
الصورة الرمزية حنان عرفه
 




حنان عرفه is on a distinguished road
افتراضي القصة للطالب

القصة للطالب
طه رضوان طه
مصر
مدرسة الثانوية الصناعية العسكرية
المنوفية منوف



التوقيع:

حنان عرفه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2019, 10:37 AM   رقم المشاركة : [3]
حسام الدين بهي الدين ريشو
مشرف منبر بـــوح المشـاعـر
الصورة الرمزية حسام الدين بهي الدين ريشو
 




حسام الدين بهي الدين ريشو will become famous soon enough
افتراضي

سرد راق
واختيار موفق
خالص التحية



حسام الدين بهي الدين ريشو متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها