قديم 01-12-2012, 04:47 AM
المشاركة 391
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الفراق والوصل
إن في الفراق رجاء ( الوصل )
وخاصة إذا اشتد ألم الفراق وطال زمان الهجران
وفي الوصل خوف ( الفراق )
وخاصة مع عدم مراعاة آداب الوصل بكاملها
ومن هنا كانت حالة الفراق لديهم - في بعض الحالات - أرجى من حالة الوصل
إذ عند الوصل تعطى الجائزة ( المقدرة )
بينما عند الفراق يعظم السؤال
فيرتفع قدر الجائزة فوق المقدر
وعند الوصل حيث الإحساس بالوصول إلى شاطئ الأمان ( يسكن ) القلب ويقل الطلب
وعند الاضطراب في بحر الفراق يشتد التضرع والأنين
وعليه فليسلم العبد فصله ووصله للحكيم
الذي يحكم بعدله في قلوب العباد ما يشاء و كيف يشاء
عاشق العراق
12- 1 - 2012
الخميس 18 صفر 1433هج
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-12-2012, 05:04 AM
المشاركة 392
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العداء المتأصل
إن القرآن الكريم
يدعونا لاتخاذ موقع العداء من الشياطين
وليس المطلوب هو العداء ( التعبدي ) فحسب
بل العداء ( الواعي ) الذي منشأه
الشعور بكيد العدو وتربّصه الفرص للقضاء
على العبد خصوصا مع الحقد الذي يكنّه تجاه آدم وذريته
إذ كان خلقه بما صاحبه من تكليف بالسجود
مبدأ لشقائه الأبدي
وكأنه بكيده لبنيه يريد أن ( يشفي ) الغليل مما وقع فيه
وشأن العبد الذي يعيش هذا العداء المتأصل
شأن من يعيش في بلد هدر فيها دمـه
فكم يبلغ مدي خوفه وحذره
ممن يطلب دمه
بعد هدره له ؟
عاشق العراق
12- 1 - 2012
الخميس 18 صفر 1433هج
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-13-2012, 06:13 AM
المشاركة 393
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مؤشر
درجة العبد
لو اعتبرنا أن هناك ثمة مؤشر
يشير إلى حالات تذبذب الروح تعاليا وتسافلاً
فإن المؤشر الذي يشير إلى درجة الهبوط الأدنى للروح
هو الذي يحدد المستوى الطبيعي للعبد في درجاته الروحية
فدرجة العبد هي الحد ( الأدنى ) للهبوط
لا الحد ( الأعلى ) في الصعود
إذ أن الدرجة الطبيعية للعبد
تابعة لأخس المقدمات لا لأعلاها
فإن التعالي استثناء لا يقاس عليه
بينما الهبوط موافق لطبيعة النفس الميالة للّعب واللهو
فهذه هي القاعدة التي يستكشف بها العبد
درجته ومقدار قربه من الحق تعالى
وقد ورد عن النبي محمد
( صلى الله عليه و آله و سلم )
أنه قال :
( من أحب أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده )
وبذلك يدرك مدى الضعف الذي يعيشه
وهذا الإحساس بالضعف
بدوره مانع من حصول العجب والتفاخر
بل مدعاة له للخروج منه
إلى حيث القدرة الثابتة المطردة

عاشق العراق
13- 1 - 2012
الجمعة 19 صفر 1433هج
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-13-2012, 06:26 AM
المشاركة 394
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مجالس
اللهو والحرام
إن بعض المجالس التي يرتادها العبد
يكون في مظان اللهو أو الوقوع في الحرام
كالأعراس والأسواق والجلوس مع أهل المعاصي
ومن هنا لزم على المؤمن
أن ( يهيئ ) نفسه لتحاشي المزالق
قبل ( التورط ) فيما لو اضطر إلى الدخول فيها
وليُعلم أن الجالس مع قوم
إنما يبذل لهم ما هو أهم من المال
- وهي اللحظات التي لا تثمن من حياته -
فكما يبخل الإنسان بماله
فالأجدر به أن يبخل ببذل ساعات من عمره
للآخرين من دون عوض
وتعظم ( المصيبة ) عندما يكون ذلك العوض
هو ( تعريض ) نفسه لسخط المولى جل ذكره
فكان كمن بذل ماله في شراء ما فيه هلاكه
وأشد الناس حسرة يوم القيامة
من باع دينه
بدنيا غيره

عاشق العراق
13- 1 - 2012
الجمعة 19 صفر 1433هج
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-14-2012, 06:03 AM
المشاركة 395
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
منبّهية
الآلام الروحية

كما أن الآلام ( العضوية ) منبهة على وجود العارض في البدن
فكذلك الآلام ( الروحية ) الموجبة لضيق الصدر
منبّهة على وجود عارض البعد عن الحق
إذ كما انه بذكر الله تعالى ( تطمئن ) القلوب
فكذلك بالإعراض عنه
( تضيق ) القلوب بما يوجب الضنك في العيش
فيكون صاحبه كأنما يصّـعد في السماء
والمتحسس لهذا الألم أقرب إلى العلاج قبل الاستفحال
والذي لا يكتوي بنار البعد عن الحق
- كما هو شان الكثيرين -
يكاد يستحيل في حقه الشفاء
إلا في مرحلة :
( فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)
وعندئذ لا تنفعه هذه البصيرة المتأخرة عن وقت الحاجة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
14 - 1 - 2012
السبت 20 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-14-2012, 06:15 AM
المشاركة 396
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آيات
لأولي الألباب
إن التأثر ( بآيـتيّة ) الآيات
متوقفة على وجود ( اللّب ) المدرك لها
فالآية علامة لذي العلامة
والذي لا يعرف لغة العلامة كيف يتعرّف على ذي العلامة ؟!
فمَثَل الباحثين في الطبيعة والغافلين عن الحق
كمَثَل من يحلل اللوحة الجميلة إلى أخشاب وألوان
فتراهم يرهقون أنفسهم في البحث عن مادة اللوحة وألوانها
ولا يدركون شيئا من جمال نفس اللوحة ولا جمال مصورها
وليس ذلك إلا لانتفاء اللبّ فيهم إذ
( ان في ذلك لآيات لأولي الألباب )
فعيونهم المبصرة والآلة الصماء التي يتم بها الكشف والاختراع على حد سواء
في انهما لا يبصران من جمال المبدع شيئا
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
14 - 1 - 2012
السبت 20 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-15-2012, 05:57 AM
المشاركة 397
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
التسمية
نوع استئذان
إن التسمية

قبل الفعل - من الأكل وغيره -
نوع ( استئذان ) من العبد في التصرف فيما يملكه الحق
وإن كان الأمر حقيرا عند العبد
فالأمر في جوهره وعند أهله المستشعرين للطائف العبودية يتجاوز مرحلة الاستحباب
وهكذا الأمر في جميع الحركات المستلزمة للتصرف

في ملك من أمـلاك المولى جل ذكره
ولهذا فإن كل عمل غير مبدوء بـ
( بسم الله ) فهو أبتر

إذ كيف يبارك المولى في عبد لا ينسب عمله إليه
ولا يصدر منطلقا من رضاه
بل يتصرف في ملكه من دون ( إحراز ) رضاه ؟! .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
15 - 1 - 2012
الأحد 21 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-15-2012, 06:10 AM
المشاركة 398
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الإعراض
بعد الإدبار
لابد من المراقبة الشديدة للنفس
بعد حالات الإقبال - وخاصة - الشديدة منها
وذلك لأن ( الإعراض ) المفاجئ باختيار العبد - بعد ذلك الإقبال -
يُـعد نوع ( سوء ) أدب مع المولى الذي منّ على عبده بالإقبال وهو الغني عن العالمين
ولطالما يتفق مثل هذا الإقبال - في ملأ من الناس - بعد ذكر لله تعالى
وعند الفراغ من ذلك يسترسل العبد في الإقبال على الخلق
فيما لا يرضي الحق :
من لغو في قول
أو ممقوت من مزاح
أو وقوع في عرض مؤمن
أو غير ذلك
ومثل هذا الإدبار الاختياري
قد ( يحرم ) العبد نعمة إقبال الحق عليه مرة أخرى
وهي عقوبة قاسية لو تعقّلها العبد
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
15 - 1 - 2012
الأحد 21 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-16-2012, 05:20 AM
المشاركة 399
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الأجر
الجزيل
على القليل
قد يستغرب البعض
من ترتب بعض ما روي من
( عظيم ) الثواب على اليسير من العبادة
ولو كان هذا الاستغراب بمثابة عارض أوّلي
لا قرار له في النفس لهان الأمر
ولكن الجاد في استغرابه فإنما هو قاصر :
إمّا في إدراك ( قدرة ) المولى على استحداث
ما لم يخطر على قلب بشر
بمقتضى إرادته التكوينية المنبعثة من الكاف والنون
أو في إدراك مدى ( كرمه ) وسعة تفضله
الذي استقامت به السموات والأرض
فمن يجمع بين القدرة القاهرة و العطاء بلا حساب
فإنه لا يعجزه الأجر الذي لا يقاس إلى العمل
إذ الثواب المبذول إنما هو اقرب للعطايا
منه إلى الأجور
وليعلم أخيرا أن نسبة قدرة الحق المتعال
إلى الأمر - الحقير والجليل -
على حد سواء
فلماذا العجب
بعد ذلك ؟! .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
16 - 1 - 2012
الاثنين 22 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي
قديم 01-16-2012, 11:22 AM
المشاركة 400
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ملكوت
الصلاة
إن الصلاة مركب اعتباري
ركب أجزاءه العالم بمواقع النجوم
فالحكيم الذي وضع الأفلاك في مسارها
هو الذي وضع أجزاء هذا المركّب في مواقعها
ولهذا كان ( الإخلال ) العمدي بظاهرها مما يوجب عدم سقوط التكليف
لعدم تحقق المركب بانتفاء بعض أجزائه
وليعلم أن بموازاة هذا المركب الاعتباري ( الظاهري )
هنالك مركب اعتباري ( معنوي ) يجمعه ملكوت كل جزء من أجزاء الصلاة
فالذي يأتي بالظاهر خاليا من الباطن
فقد أخل بالمركب الاعتباري الآخر بكله أو ببعضه
ومن هنا صرحت الروايات بحقيقة :
( أنه ما لك من صلاتك إلا ما أقبلت فيها بقلبك)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عاشق العراق
16 - 1 - 2012
الاثنين 22 صفر 1433هج

معكم ألتقي ............ بكم أرتقي

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: [ ومضة ]
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ومضة عبدالحليم الطيطي المقهى 0 12-14-2021 05:04 PM
ومضة عبدالرحمن محمد احمد منبر الشعر العمودي 6 08-02-2021 08:30 PM
ومضة عابرة صفاء الأحمد منبر البوح الهادئ 2 02-06-2017 12:03 AM
مليحة.. (ومضة) ريما ريماوي منبر القصص والروايات والمسرح . 2 02-24-2015 10:48 AM
ومضة خا لد عبد اللطيف منبر القصص والروايات والمسرح . 4 01-08-2011 05:55 PM

الساعة الآن 03:40 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.