صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية

أهلا بآل منابر ثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مـــــا لا يعـــــنينا (آخر رد :سرالختم ميرغنى)       :: إلقائي لقصيدة "كانت معي" (فيديو) (آخر رد :محمد حمدي غانم)       :: O موسوعة القصص القصيرة o (آخر رد :محمد عبد الحفيظ القصاب)       :: ابتسامة مُبكيـــَـــة ! (آخر رد :محمد عبد الحفيظ القصاب)       :: الأيام الخالــــــــــية (آخر رد :سرالختم ميرغنى)       :: دعـــــــاء الأنبيـــــاء (آخر رد :سرالختم ميرغنى)       :: وأنا في مكَّة ......... (آخر رد :خالد مصطفى)       :: مَجْمعُ الأمثال (آخر رد :عبد السلام بركات زريق)       :: الخلــــــــــود (آخر رد :سرالختم ميرغنى)       :: الحصان المجنح (آخر رد :أ محمد احمد)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-02-2020, 10:33 PM   #1

محمد فتحي المقداد

كاتب سـوري مُتألــق

 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 536
معدل تقييم المستوى: 11
محمد فتحي المقداد is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)

أ
عطونا ساعاتٍ ذهبيّة
مقالات ملفقة (26\2)

بقلم – محمد فتحي المقداد
بالفعل نحن أمام ظاهرة الانشغال الدائم لدى كثير من النّاس الذين نصادفهم، أو لنا علاقات معهم بحكم القرابة أو العمل أو المصادفة، يبدأ بالتأفّف ومن ثمّ يقول بلسان عريض: "والله مُستعجل". وهذا الأمر يربكني، خاصّة أنّ عملي المهني "حلاق" يستدعي الانتظار، وطول البال. الحقيقة أقولها بملء فمي، بعد استقصاء صادقٍ ومتأنٍّ منّي، تبيّن: "أن كلمة مستعجل صارت لهجة دارجة، أيضًا بعضهم لإظهار أهميّته لدى المستمع والمتلقّي"، والأقسى إيلامًا على نفسي، بعدما تأكّدتُ أنّ غالبيّتهم، لا شيء ولا عمل مهمٍّ يستدعي تعجّلهم، إمّا للّحاق بالشّلة ولعب الورق واللّهو ساعات طويلة في الغيبة والنميمة، فإذا كان هذا هو الذي يشغل بالهم.
الموضوع فتح عينيّ على فيض تساؤلات: "ما هو الشيء الذي لا يُشغلهم؟". وهل استخدامي للساعة صواب..!!، مؤكّد.. ما هو إلّا محاولتي الفاشلة للقبض على الزّمن الفارط من بين أصابع كفيّ.
ولن يتغيّر الأمر، وإن كانت السّاعات سويسريّة أو تايوانيّة الصّناعة، رغم البَوْن الشّاسع في الجودة والقيمة ما بين الصّناعتيْن، رغم أنّ جميعها تُحاول جاهدة ضبط التوقيت بدقّة، لمساعدتي في استدراك ذاتي المُسافرة المنتظرة في محطّة الزّمن المُتسارع.
فهل باستطاعتها استعادة شيء مما مضى..؟.
فماذا لو تعطّلت السّاعة؛ فهل ستوقّف الزّمان إكرامًا لها.. لأنّها دليلُهُ إليّ؟.
أعتقدُ جازمًا: أنّني رأيتُ عجزي الفاضح في القبض على الزّمن، المُتسرّب من صفحات حياتي الذّابلة بمغادرته لها، محاولاتي الفاشلة لا تفتأ تتكرّرُ المرّة تِلوَ المرّة.. دون تحقيق أدنى فائدة تُذكَر.. فما هي إلّا لوثة عنادٍ في رأسي المُثقَل إصرارًا كما "سيريف" سيّد المعاندين.
دأبي يُماثل دأب الثَريّ وساعته الذهبيّة، التي ما إن لو وُزّع ثمنها لأطعم حيًّا من أحياء المدينة، أ, قرية صغيرة لمدّة أسبوع على الأقل، إن لم يكن شهرًا بلا أدنى مُبالغة.
جدّي الأوّل فكّرَ في ملاحظة ومُتابعة الظلِّ كلّ يوم؛ لأنّه لم يكن مشغولًا كما نحن الآن، وعلى مدار زمان طويل، حتّى حفظ مؤشّراته على وقت ابتكره؛ تبعًا لحركة الشّمس أمُّ الظِّلِّ، وضِيَاها أباه.
مُغامرة جدّي الإنسان الأوّل انطوت على إصراره كما إصراري؛ للّحاق بالزّمن، ثمّ بعد أن أنهكه التعب وهو يرعى أغنامه منذ الباكر من صباح كلّ يوم؛ فغرز عصاه (المزولة) التي يهشّ بها قطيعه في الرّمل، واتّكأ على جنبه، وعى لحركة ظلّ العصا عندما صار بطولها، إلى أكثر فأكثر؛ ولكي يلهو بتمرير الوقت، أعجبته اللّعبة، تابعها كلّ يوم، مقارنة النّتائج على مدار سنة وثانية وثالثة، كانت فتحًا جديدًا في عدّ الوقت، وتقسيمه إلى فئات ووحدات استغرقت اليوم والليلة. وهكذا ظهر التقويم.
ثمّ ابتكر بعد المزولة السّاعة الرمليّة، والحاجة أمّ الاختراع، وإعادة تدوير المواد الطبيعيّة في البيئة، وهي أوّل فائدة مُكتشفة للرّمال سِمَة الصّحاري القاحلة والجافّة والحارّة، ومن ثمّ تدرّج في ارتقاء اختراعاته إلى السّاعة البندول الرّقّاص، إلى ساعة الجيب ذات السّلسلة المعدنيّة، إلى ساعة اليدّ ذات العقارب، إلى الرقميّة منها ذات الأرقام الإلكترونيّة.
كنتّ أعجب لصديقي (علي الشّاهين) رحمه الله: "فقد كان لا يضع السّاعة على معصمه، ولا يحمل قدّاحة لإشعال سجائره، ولا يلبس حزامًا جلديًّا على خصره". لكن عجبي زال، عندما قرأتُ جُملة للشاعر (محمد الماغوط) في احد حواراته: "أعطونا ساعات ذهبيّة.. وسرقوا منّا الوقت..!!".


عمّان – الأردن
2\ 7\ 2020

من مواضيعي
0 أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)
0 شباك حبيبي (مقالات ملفقة 25\2)
0 إضاءة على مجموعة (همس الشّبابيك – للأديب سمير الشريف
0 البصّارة (قصة قصيرة)
0 قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون)

التوقيع :
محمد فتحي المقداد موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2020, 11:49 AM   #2

هيثم المري

مشرف منبر الحوارات الثقافية العامة

 
الصورة الرمزية هيثم المري

 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
الدولة: في مكان ما على الأرض
المشاركات: 1,702
معدل تقييم المستوى: 3
هيثم المري is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)

في الدعاء المعروف : ( اللهم اشغله بنفسه عنا )
وهذا الشطر خاص بمن أرادنا بسوء وأذى وغدر ..
وأما : ( كل من أحب شيئاً غير الله عذب به )
كان من تعذيبه أيضا انشغاله به وحده دونا عن كل شيء
ويبدو أن دعوة أصابت أهل هذا الزمان حتى انشغلوا بلا شيء
شكرا سيدي للمقال الرائع .. تحيتي لك


من مواضيعي
0 || الَلهُ أَكْبَر * الَلهُ أَكْبَر * الَلهُ أَكْبَر ||
0 || كُتُـب أقَـل مِــنْ 100 صَفْحَـة ||
0 || عِنـــــاقُ المَــــْوت ||
0 ||الحَاضِر : مَا فَائِدة المَاضي ..!||
0 عِنْدمَا يَكُون النِقَاشَ عَقيمًا :

هيثم المري موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2020, 08:55 PM   #3

مها عبدالله

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية مها عبدالله

 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 1,312
معدل تقييم المستوى: 3
مها عبدالله is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)

الساعة كانت هم الإنسان وشغله الشاغل منذ القديم .. ولما اخترعها ندم على ذلك ندما كبيرا .. لأنه من خلالها ذاق مرارة الإنتظار . وعرف كيف أن عمره يُسرق منه , وكم عدد السنين التي فرق فيها الزمن بينه وبين عزيزا عليه .. فصارت الساعة آلة المنغصات للبشري . رغم أنه اختراع رائع خدم البشرية .. شكرا سيدي على فلسفتك الجميلة , لك مني أطيب المنى


من مواضيعي
0 تحليل الخطاب والنقد الأدبي
0 ((( بَيْن سِواكِ و سِواكِي )))
0 أخْطرْ دِراسَة عِلمْية عَن كُورونا .. مَا رَأيُكم ؟!
0 أمالـكُ إنَّ الحـزنَ أحـلامُ حالـم
0 صخرة الملتقى / لإبراهيم ناجي

مها عبدالله غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2020, 02:17 AM   #4

محمد فتحي المقداد

كاتب سـوري مُتألــق

 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 536
معدل تقييم المستوى: 11
محمد فتحي المقداد is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم المري مشاهدة المشاركة
في الدعاء المعروف : ( اللهم اشغله بنفسه عنا )
وهذا الشطر خاص بمن أرادنا بسوء وأذى وغدر ..
وأما : ( كل من أحب شيئاً غير الله عذب به )
كان من تعذيبه أيضا انشغاله به وحده دونا عن كل شيء
ويبدو أن دعوة أصابت أهل هذا الزمان حتى انشغلوا بلا شيء
شكرا سيدي للمقال الرائع .. تحيتي لك
استاذ هبثم المري المحترم
بالفعل أصبح الانشغال بتوافه
الأمور من سمات الحاضر الذي نحن
فيه.. وتسير قدما بنا نحو الهاوية
تحياتي وتقديري لك

من مواضيعي
0 أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)
0 شباك حبيبي (مقالات ملفقة 25\2)
0 إضاءة على مجموعة (همس الشّبابيك – للأديب سمير الشريف
0 البصّارة (قصة قصيرة)
0 قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون)

التوقيع :
محمد فتحي المقداد موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2020, 02:20 AM   #5

محمد فتحي المقداد

كاتب سـوري مُتألــق

 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 536
معدل تقييم المستوى: 11
محمد فتحي المقداد is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالله مشاهدة المشاركة
الساعة كانت هم الإنسان وشغله الشاغل منذ القديم .. ولما اخترعها ندم على ذلك ندما كبيرا .. لأنه من خلالها ذاق مرارة الإنتظار . وعرف كيف أن عمره يُسرق منه , وكم عدد السنين التي فرق فيها الزمن بينه وبين عزيزا عليه .. فصارت الساعة آلة المنغصات للبشري . رغم أنه اختراع رائع خدم البشرية .. شكرا سيدي على فلسفتك الجميلة , لك مني أطيب المنى

استاذ مها عبدالله المحترمة
الحياة لها فلسفة قائمة لجميع
مجالاتها.. ولا محيد عنها.. والساعات
داء العصر في تقييد الحرية الشخصية
وقولبتها بما يتناسب مع ارادات المحيط
الاجتماعي..
تحياتي وتقديري لك

من مواضيعي
0 أعطونا ساعات ذهبية ( مقالات ملفقة 26\2)
0 شباك حبيبي (مقالات ملفقة 25\2)
0 إضاءة على مجموعة (همس الشّبابيك – للأديب سمير الشريف
0 البصّارة (قصة قصيرة)
0 قراءة على رواية (36ساعة في خان شيخون)

التوقيع :
محمد فتحي المقداد موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ضربني..و بكى ( مقالات ملفقة 9\3) محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 0 02-14-2017 03:47 PM
و في ذلك.. ( مقالات ملفقة 1\3) محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 2 11-30-2015 08:38 PM
قل للمليحة .. ( مقالات ملفقة 31\2 ) محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 2 11-04-2014 06:17 PM
لا .. بل للحق ( مقالات ملفقة- 27\2 )* محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 0 08-06-2014 03:11 PM
كتاب مقالات ملفقة(1) محمد فتحي المقداد منبر النصوص الفلسفية والمقالة الأدبية 4 03-14-2012 10:42 PM

 

الساعة الآن 08:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها