صفحة منابر ثقافية على التويتر صفحة منابر ثقافية على الفيسبوك


العودة   منتديات منابر ثقافية > المنابر الأدبية > منبر القصص والروايات والمسرح .

أهلا بآل منابر ثقافية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قصيدة في لغة الضاد لحافظ إبراهيم (آخر رد :مها عبدالله)       :: قصيدة shall I compare لشكسبير (آخر رد :مها عبدالله)       :: قصة مثل ! (آخر رد :مها عبدالله)       :: رجال في الشمس ؟! (آخر رد :مها عبدالله)       :: .•°`لوحة فنية تضم 100 أهم شخصية في التاريخ`°•. (آخر رد :مها عبدالله)       :: عندما تشرق الشمس (آخر رد :مها عبدالله)       :: أسوأ 10 اخطاء في التاريخ (آخر رد :مها عبدالله)       :: اشتقت إليكم آل منابر (آخر رد :مها عبدالله)       :: صبــآح| | مســــاء بنكهة القهوة (آخر رد :مها عبدالله)       :: جميل _____و ______ أجمل (آخر رد :مها عبدالله)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-14-2019, 08:43 PM   #11

إيمان البلوي

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية إيمان البلوي

 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: أبها
المشاركات: 156
معدل تقييم المستوى: 1
إيمان البلوي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

العنود العلي

أحسنتِ يا سحابة .. وقد جئتكِ ببعض المطر


قصة فرصة العمر لنجيب محفوظ
فرصة العمر
صادفتها تجلس تحت الشمسية ،وتراقب حفيدها وهو يبني من الرمال قصورا على شاطئ البحر
الأبيض.
سلمنا بحرارة ،جلست إلى جانبها ،عجوزين
هادئين تحت مظلة الشيب.وضحكت فجأة وقالت :
-لا معنى للحياء قي مثل عمرنا،فدعني أقص
عليك قصة قديمة.
وقصت قصتها وأنا أتابعها بذهول حتى انتهت.
وعند ذاك قلت :
-فرصة العمر أفلتت، يا للخسارة .

من مواضيعي
0 .•°`لوحة فنية تضم 100 أهم شخصية في التاريخ`°•.
0 علماء يكشفون «وهم» نظرة الموناليزا المخيفة
0 •*´ الــقــراءة : كيـف .. ومـتى .. ولـمـاذا ..؟؟ ...`*•
0 •*¤*•لوحة طائر الفينيق ومخلص البشرية *¤*•
0 •*¤*•لوحة مرنبتاح ونبؤة زوال إسرائيل•*¤*•

إيمان البلوي موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2019, 12:46 AM   #12

تركي خلف

من آل منابر ثقافية

 
الصورة الرمزية تركي خلف

 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: الخرج
المشاركات: 315
معدل تقييم المستوى: 1
تركي خلف is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

لم يعرف أحدُ الحقيقة / وداد طه


بدا له أنّ ذلك النّهار منحوس منذ طلعتْ شمسُه. زوجتُه لم تكفّ عن النَّقّ. شعر أنّه يودّ خنقَها بيديه؛ فهي تعرف أنّه لا يملك ثمنَ ما تطلبه، إذ لم تعد طلباتُها تقتصر على ما يحتاجه الأولاد. لم يخطرْ في باله يومًا أنّ الأيّام قد تُغيّرها، بعد أن كانت قنوعة.

لم يقُد شاحنتَه منذ ثلاث سنوات، منذ أصيب بطلق ناريّ في ساقه وهو في رحلة صيد مع بعض الأصحاب، فركنها في تلك الزّاوية فوق التّلة التُّرابيّة القريبة من البيت، وتركها للصّدأ يأكلها. في الليل، خلال تلك السّنوات الثّلاث، كان يخرج فيتحسّسها، يمشي حولها، يجلس قربها، لكنّه لم يصعد خلف المقود إلّا في تلك الليلة.

كانت زوجتُه قد عادت من زيارة. وحين سألها عن سبب تأخّرها إلى ذلك الوقت، تجاهلتْ سؤاله وتوجّهتْ إلى الحمّام. لحقَ بها، فأغلقت الباب. طرقَه بإصرار، وحين لم تفتح توجّه إلى الصّالون، فدخّن بعصبيّة. لكنّها لم تخرج. فعاود الطّرْقَ بعصبيّة.

صحا الصّغير، فخرجتْ تلفّ جسمَها بمنشقة. حملتْه وتوجّهتْ به إلى سريره، من دون أنْ تنظر إليه. استفزّه تجاهلُها، فأمسك يدها. أفلتتها وقالت بحدّة: "اتركني نيِّم الصّبي." شعر أنّ كلّ ما فيها يكرهه. عيناها قالتا ذلك. سمع صوتَ مجفّف الشّعر، فعرج نحو الغرفة. قال من دون مقدّمات: "هل تظنّينني غبيًّا؟ زوجتُه عند أهلها في بيروت!"

كان عليه أن يخرجَ من البيت كي لا يقتلها.
بدا الشارعُ مختلفًا. كلُّ شيء اعتاده فيه وأحبَّه من قبلُ بدا باهتًا الآن. لم تكن جميعُ أيّامهما حلوةً، لكنّه عرف معنى حلاوة المرارة معها. يذكر ذلك العهد الذي تعاهداه، ألّا يتنكّرَ أحدُهما لخياره. قالت يومها: "سأكون لك حتّى آخر يوم. لقد اخترتكَ وسأحترم خِياري حتّى النّهاية." إلهي كيف تصبح كلماتُ الحبّ سكاكينَ تحفر القلب؟

ضرب على صدره. لطم المقودَ براحة يده. وقع تمثالُ العذراء. التقطه بعد محاولات عدّة. نفثَ عليه. قبّله. ثبّته مكانه فوق المرآة. نظر إليه وكأنّما يعاتبه: كيف لم يحمِه من هذا الألم؟ ألم تكن العذراءُ شفيعتَه دومًا؟ ألم يتوسّل إليها كي تشفيَه من تلك الرّصاصة، فلبّت توسّلاته ولم يقطعوا ساقه؟

قادت سيّارتها بصمت طوال الطريق. بدا الليل بلا نهاية، والطّريقُ خاويةً إلّا من هسيس دمعها المكتوم. حامت في رأسها أفكارٌ وذكرياتٌ وأسئلة. كانت تقطع الصّمتَ أحيانًا تنهيدةٌ منها أو منه، لكنّ أحدًا منهما لم يقل شيئًا. شعرتْ أنْ لا شيء يهمّ، وأنّ أيّ كلام عن خيانته لها سيخفِّف من وقع جريمته التي قالت له إنّها لا تتمكّن من تخطّيها. أمسك يدها وحاول أن يسترضيَها. أفلتتها وسألته: "هل نظرتَ في عينيها كما كنتَ تنظر في عينيّ؟ هل قبّلتَ شفتيْها كما قبّلتَ شفتيّ؟ كيف لمستَها؟ أين كنتُ وأنت تنساني في حضنها؟"

- أقسمُ لك، لا توجدُ امرأةٌ أخرى.
لم تتركهُ يكمل. كان يحلف برحمة أبيه، وكانت تعرف أنّه يكذب. كيف يمكن أنْ يكذّب رجلٌ قلبَ امرأة عرف الحبَّ؟

أضواءُ الطّريق باهتة. صوتُه يتوسّل. يداه تبحثان عن يديها. موسيقى الرّحابنة تطنّ في أذنيها. النّجوم التي سهرا تحتها. قمر تمّوز العملاق. شجر الصّنوبر الذي ناما تحته. طريق طويل وعتمة هائلة. شجر كثيف مخيف ومعتم. قلبها ينبض بقوّة. بكاء. بنت صغيرة تقطف الوردَ وترميه بعبَث في وجهه. وجهُه يركض خلفها في يومٍ مشمس. هي تمسح العرقَ عن جبينه. هو يستلقي في فيء شجرة صارت بيتًا. بيت وحديقة ومرجوحة. موسيقى وامرأة تعدّ كيكة بالتّفاح والجزر. نسيم عليل وعيناه ومرجوحة يجلسان عليها بصمت. فستانها الأزرق يرفرف في النّسيم ومرجوحتها تتمايل. عيناه، دمعها، وفراغ لانهائيّ يمتصّ الكون.

قال شهود عيان إنّهم رأوْا سائق الشّاحنة يزيح بيده عن وجهه شيئًا ما. بدا الجنون في عينيه وهو يقود، كأنّما هو سكران أو ممسوس. وروى آخرون أنّ سيّارة الرينو توجّهتْ نحو الشّاحنة مباشرةً، وأنّ المرأة كانت تقود بسرعة جنونيّة متوجّهة بطواعية وكأنّها مسحورة أو مخدّرة. لقد تركت السّيارة تنزلق تحت الشّاحنة.

من مواضيعي
0 أسوأ 10 اخطاء في التاريخ
0 أُرتب ألمي
0 أغرب الظواهر الطبيعية
0 السماء تبدو وكأنها لوحات مرسومة
0 الأعمال العشرة الأكثر سوداوية في الأدب العالمي

التوقيع :
الابتسامة هي قوس قزح الدموع

تركي خلف موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2019, 09:31 PM   #13

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

مختصرات أغريقية / كافاناه مورفي
Cavanagh Murphy

الملك الأثيني المحارب، بعد حصاره لمدينة لوكونوس، أرسل رسالة:
«لو، أحتللنا لوكونوس، سنقتل كل الرجال، نستعبد نساءكم وأولادكم، نسلب ونحرق المدينة»
المدافعون الأسبرطيون بعثوا له الجواب:
« لو ... «

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2019, 09:35 PM   #14

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

الشعائر الأخيرة / ديفيد آي برونغارت David I. Brungart

غرقت عينا المرأة بالدموع وهي تستمع الى كلمات الطبيب:
«لم يعد الدماغ يعمل، يجب أن نوقف عملية الأنعاش المساعد حالاً، وقعي هنا رجاء.»
وقعت، ثم غادرت الصالة بينما دخلت المرأة الأخرى.
«مالذي تفعله؟» سألت الطبيب.
«من أنت؟ «
«أنا زوجته، من التي كانت هنا؟»

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2019, 09:43 PM   #15

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o


"نصيـب" قصة قصيرة من روائع توفيق الحكيم

"في حياة كل رجل لحظة يشعر فيها فجاة بانه مثل غطاء الطبق الذي لا يجد طبقه والويل لمن يفطن الى هذا الشعور الا متاخرا انه يترك عندئذ كل شيء وينقلب مجنونا بتلك الفكرة المسيطرة "البحث عن شطره الاخر".
بطل هذه القصة من هذا النوعية من الرجال شاب طموح تخرج في الجامعات مهندسا بارعا درس في مصر ثم الخارج وكان في مقدمة اقرانه دائما لا يعرف غير العمل ولا تنظر عيناه غير طريق مستقبله الناجح وقد ركض في هذا الطريق بالفعل حتى بلغ درجة "مدير اعمال".
وكاد يشرف على الخامسة والثلاثين وهو مستغرق هذا الاستغراق في عمله الهندسي واذا بغتة تدهمه هذه اللحظة الحاسمة واذا هذا الغطاء الذي كان يجري على "سنه" ناهبا الارض كانه كل شيء قد اصطدم بجدار تلك اللحظة العجيبة فوقف ودار حول نفسه دورات ثم انبطح على ظهره ورن معدنه رنينا مكتوما وكانه يهمس
"ما انت الا غطاء الطبق" وافاق المهندس بعدئذ وليس في رأسه غير فكرة واحدة " الزواج".
دهش اصدقاؤه لرنين هذه الكلمة في فمه فهم لم يسمعوها قط منه ما الذي حدث! وهم الذين طالما فاتحوه من قبل في هذا الامر فلم يجدوا منه غير الصدوف وعدم المبالاة لقد كان كلما ذكرت امامه "الزوجة" او النصف الاخر او شريكة احياة يبدو عليه كان الموضوع لا يعنيه ولا يفهم مغزاه و يبسم احيانا ابتسامة المتعجب لغلو الناس في الوصف واسرافهم في التعبير.
لقد كان يحس احساسا اكيدا انه كامل بنفسه وانه واحد صحيح لا نصف ولا ثلث ولا كسر من عدد انه درس الحساب والجبر والرياضيات العليا فمن ذا يقنعه بانه اقل من رقم وانه نصف فقط وان هنالك نصفا آخر في مكان ما ينقصه ليكون الناتج واحدا صحيحا.
هذه المسالة الحسابية الآدمية من الذي وضعها؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟ لا...لا....انه لا يظن الطبيعة مشغوفة لهذا الحد هي الاخرى بعلم الحساب لتجعل من الرجال والنساء ارقاما او كسورا من ارقام تجمع بينها وتطرح كان هذا كلامه فيما مضى اما الان فهو يقول لاصحابه "صدقتم..الحياة حساب..الحياة مسالة حسابية ...انا كسر انا نصف، اجمعوني من فضلكم على النصف الاخر" لكن بقيت المعضلة الكبرى كيف العثور على ذلك النصف؟ وهل يترك الامر للمصادفة؟ او عليه هو بالسعي؟ هل القدر هو الذي يخط على لوح الوجود-بالطباشير- جامعا الانصاف بعضها الى بعض؟...او ان على الرقم المشطور ان ينفلت هو بنفسه من تحت اصبع القدر طباشيرته ويسرع زاحفا على اللوح باحثا عن بقيته!.
ولبث المهندس اياما لا يلقي على معارفه المتزوجين غير هذا السؤال الذي لا يتغير "كيف عرفت زوجتك"
وكانت الاجابات مختلفة فمنهم من يقول "رايتها في سهرة عند بعض الاقارب او الاصدقاء" ومنهم من يجيب "قابلتها في سوق خيرية فاعجبتني فسالت عنها" ومنهم من يذكر "كانت على البلاج فتبعتها وعرفت عنوانها" ومنهم-وهم الندرة في هذا الزمان ممن يؤمنون بالنصيب او اليانصيب ولا يرضون بطرائق الاختيار الحديثة-من همس له "والله البركة في الخاطبة ام شلبي".
وحار المهندس في هذه الاساليب جديده وقديمها لكنه لم ينكر ولم يرفض ولم يعترض، لقد قبلها كلها، كل سبيل يؤدي الى شطره الاخر لن يتردد في سلوكه، لقد فتح عينيه واسعتين وذهب بهما يجوس خلال السهرات والطرقات والشواطىء والاسواق".

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2019, 09:48 PM   #16

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

قصة قصيرة / فرجينيا وولف
ترجمة : خليل الشيخة

أخضر:

تتدلى الأصابع البلورية المشيرة إلى الأسفل، وينزلق من تحتها الضوء، فيرسم بقعة خضراء. تتلألأ الأصابع العشرة طوال النهار مسقطة ضوءها الأخضر على الرخام، كريش الببغاء، الذي يحتد صياحه بين سعف النخيل الأخضر. تتألق إبَرَه الخضراء تحت أشعة الشمس، بينما يستقطر الزجاج المتصلب على الرخام . الأسهم ترفرف فوق رمال الصحراء ، والإبل تترنح هائمة فيها. الأسهم وقعت على الرخام فتشكل في أطرافها شظايا حادة مثل عشب يعيق الممرات. تنمو براعم بيضاء هنا وهناك، وضفادع تتقافز في ليلة تتواصل فيها النجوم، ثم يأتي المساء، فيكنس من طريقه اللون الأخضر إلى رفوف الموقد.
لم تأت السفن بسبب أمواج المحيط الهائجة، تتلاطم هائمة تحت قبة السماء الخالية. تتقاطر في الليل بقع زرقاء، تَرْعَفُهَا الإبر فتطغى على الإخضرار المتلاشي كلياً.

الأزرق:
يندفع المسخ بأنفه الأفطس إلى سطح الماء، ويرسل من خلال منخريه البليدتين خطين من الماء، يتوهج بياضها في المركز، فتندفع مرشوشة من شدقيه فقاعات زرقاء. يظهر من مخبئه بعد احتجابه ليضرب فاصلاً أزرق حوله، فيشطر الماء بين فمه ومنخريه فتنبعث ألحان أغنية. هو ثقيل في الماء، وزرقتها تغلفه، وعندما يغوص عميقاً تتراكض الحصى الملساء إلى عينيه. يرمي نفسه فوق الشاطئ مستلقياً، بليداً، كسولاً، يجفف حراشفه المزرقّة. قساوتها الغامقة تبدو كحديد لطخه الصدأ. ذاك الزراق، بدا كضلوع لزورق محطم، مهمل على الشاطئ. والموجات تنساب تحت الأجراس الزرقاء، بينما الكاتدرائية تقبع متميزة ببرودتها وبخورها وأحمالها الزرقاء الباهتة مع وشاح السيدة العذراء.
———————–
– فرجينيا وولف: انتحرت عام 1941 وهي كاتبة بريطانية، لها الكثير من المؤلفات ومدافعة عن حقوق المرأة. كتاباتها تقع ضمن الكتابة النسويّة. ترجمت أعمالها للغات كثيرة، فقد سيطرت على نصوصها النزعة الذاتية من تداعي الأفكار الغارق في تشعّبات النفس البشرية وتقنيات تيار الوعي، بشكل تبدو وكأنها تدور ضمن هذيان بلاوعي، لكن في مضمونها تنضح بالصور الإنسانية التائقة إلى الإنعتاق

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2019, 06:55 AM   #17

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

أسطورة / خورخي لويس بورخس
تـ : عبد الحميد الغرباوي


بعد موت هابيل، التقى هابيل و قابيل.
و بينما هما يسيران في الصحراء، تعرف كل واحد منهما على الآخر عن بعد، ذلك لأن الاثنين كانا عملاقين.
جلس الشقيقان على الأرض، أوقدا نارا و شرعا يأكلان.
كانا صامتين صمت الإنسان المتعب في نهاية اليوم.
في السماء، برزت نجمة، لم تكن في ذلك الوقت،تحمل اسم نجمة.
على ضوء النار، لحظ قابيل شجا بضربة حجر في جبهة هابيل، فأسقط كسرة خبز من يده كان ينوي وضعها في فمه، و استعطفه أن يغفر له جريمته.
أجابه هابيل:
ـ هل أنت الذي قتلتني، أم أنا الذي قتلتك؟.. أنا لا أتذكر شيئا.. المهم أننا مع بعضنا البعض مرة أخرى.
قال قابيل:
ـ الآن تأكدت أنك غفرت لي. فالنسيان يعني المغفرة. أنا أيضا سأحاول أن أنسى.
قال هابيل بهدوء:
ـ هو ذاك. سيستمر تأنيب الضمير ما دام هناك إحساس بالذنب.

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2019, 02:22 PM   #18

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

يوم من هذه الأيام / غابرييل غارسيا ماركيث(كولومبيا)
تـ: عبد الحميد الغرباوي


حل يوم الإثنين دافئا،بلا مطر..
و كالطيور في تبكيرها، فتح "أوربليو أسكوفار"؛طبيب أسنان لا يحمل شهادة علمية تؤهله لمزاولة مهنة التطبيب؛ عيادته في الساعة السادسة.
أخرج من الدولاب الزجاجي بضعة أسنان ما زالت في قوالبها الكلسية، وعلى المنضدة، وضع مجموعة من الأدوات في ترتيب حسب حجمها كما لو كان يهيئها لعرض.
كان يرتدي قميصا مخططا بلا ياقة، مسدودا من العنق بمشبك ذهبي، و سروالا بحمالات.
كان مستقيم القامة، نحيفا، لا ينسجم مظهره مع المهنة التي يزاولها،و كانت حالته توحي بأنه رجل أصم.
و حين أكمل ترتيب الأدوات على المنضدة، جذب المثقاب ناحية كرسي العمليات وجلس لصقل الأسنان الاصطناعية، كان يبدو شارد الذهن، لا يفكر في ما يقوم به من عمل، بيد أنه كان يواصل عمله بشكل آلي و متقن و قدمه تضغط على عتلة المثقاب دون توقف.
في الساعة الثامنة، توقف لحظة عن العمل و نظر إلى السماء من النافذة، فرأى صقرين يجففان نفسيهما تحت أشعة الشمس على إفريز سطح البيت المجاور. و ما لبث أن عاد إلى مواصلة عمله متوقعا في خاطره نزول أمطار قبل موعد الغداء.
قطع عليه تركيزه صوت ابنه الحاد البالغ من العمر إحدى عشر سنة :
ـ بابا
ـ ماذا؟
ـ العمدة يريد أن يعرف إن كنت مستعدا لخلع ضرسه.
ـ قل له إنني غير موجود.
و واصل صقل سن ذهبية. رفعها أمام ناظريه وراح يتفحصها بعينين نصف مغلقتين.
و عاد صوت ابنه آتيا من غرفة الانتظار الصغيرة:
ـ يقول العمدة إنك موجود، لأنه يسمع صوتك..
واصل الطبيب يتفحص السن دون أن يرد، و حين أنهى عمله، وضع السن على المنضدة ثم قال:
ـ الأفضل أن يسمع
و أعاد تشغيل المثقاب مرة أخرى، ثم أخرج من علبة في خزانة بضعة قطع مُلزم بإتمامها، وراح يباشر عمله صقلا و تعديلا.
ـ بابا
ـ ماذا؟
سأله دون أن تتغير ملامح وجهه..
ـ يقول العمدة إنك إذا لم تخلع له ضرسه فسوف يطلق النار عليك.
و دون تسرع، و بحركة تتسم بالهدوء الشديد، توقف عن تشغيل المثقاب، دفعه بعيدا عن كرسي العمليات، و جذب الدرج الأسفل للمنضدة إلى آخره، كان بالدرج مسدس، و قال لابنه:
ـ حسن، قل له أن يدخل و يطلق النار علي.
و دفع الكرسي في مواجهة الباب، واضعا يده على حافة الدرج.
ظهر العمدة عند المدخل، كان خده الأيسر حليقا، أما الثاني فكان متورما لم يحلق زغبه منذ خمسة أيام.
قرأ الطبيب في عينيه الباردتين ليال طويلة من الوجع و الأرق. أغلق الطبيب الدرج بأطراف أصابعه، و قال في لطف:
ـ اجلس.
قال العمدة:
ـ صباح الخير
فرد الطبيب ببرودة:
ـ صباح الخير
و بينما انهمك الطبيب في تعقيم أدوات إجراء العملية، أسند العمدة رأسه على مسند الكرسي فأحس بقليل من الراحة، و أنفاسه تطلق بخارا في فضاء العيادة التي كانت متواضعة: كرسي خشبي عتيق، مثقاب بدواسة، و دولاب زجاجي يحتوي على قناني خزفية. و يقابل الكرسي نافذة تغطيها ستارة لا يتجاوز ارتفاعها الكتف. و عندما أحس العمدة بدنو الطبيب منه، شد على عقبيه و فتح فمه.
أدار أوربليو أسكوفار رأس العمدة ناحية الضوء. و بعد أن تفحص السن الملتهبة، أغلق فك العمدة محاذرا و قال:
ـ الخلع لابد أن يتم بدون مخدر
ـ و لماذا؟
ـ لوجود قيح.
نظر العمدة في عيني الطبيب، ثم قال أخيرا محاولا الابتسام:
ـ حسنا
و لم يرد الطبيب على ابتسامة العمدة، و بالمقابل حمل إناء الأدوات المعقمة وضعه على المنضدة و راح يخرجها من الماء الفوار بملقط صغير.
كان الطبيب يتحرك على مهل كما لو أنه ليس في عجلة من أمره. ثم دفع المبصقة بطرف حذائه، و ذهب ليغسل يديه في المغسلة.
فعل كل ذلك دون أن ينظر إلى العمدة، إلا أن هذا الأخير لم يحد عينيه عنه و لو للحظة.
كان الأمر يتعلق بضرس عقل. و ما لبث الطبيب أن وسع ما بين قدميه، و أمسك الضرس بالكلاب الساخن. تشبت العمدة بذراعي الكرسي، و شد على قدميه بكل قوة، و هو يشعر بفراغ بارد في كليتيه، بيد أنه لم يصدر عنه أي صوت . لم يتحرك من الطبيب سوى رسغه فقط، و دون ما حقد أو ضغينة، بل برفق تشوبه المرارة، قال للعمدة:
ـ الآن ستدفع ثمن قتلانا العشرين.
شعر العمدة بانسحاق في فكه كانسحاق العظام، و فاضت عيناه بالدموع. لكنه لم يتنفس إلى أن أحس بأن الضرس قد اقتلع، ثم رآه من خلال الدموع.
بدا عليه استغراب كبير من الآلام التي عانى منها على مدى الخمسة أيام الفائتة، إلى حد أنه عجز عن فهم ذاك العذاب.
انحنى العمدة على المبصقة لاهثا يتصبب عرقا،فك أزرار سترته الرسمية، و مد يده إلى جيب سرواله ليخرج منديلا، فناوله الطبيب قطعة قماش نظيفة قائلا له:
ـ امسح دموعك.
كان العمدة يرتعش و هو يمسح دموعه. و بينما كان الطبيب يغسل يديه، كان العمدة يتأمل السقف المتداعي يتدلى منه نسيج عنكبوت مغبر و قد علقت به حشرات ميتة. عاد الطبيب و هو يجفف يديه.
قال للعمدة:
ـ خذ لك غرغرة ماء مالح، ثم اذهب إلى الفراش.
نهض العمدة واقفا،و سلم بتحية عسكرية باردة، ثم تحرك في اتجاه الباب و هو يجر ساقيه، دون أن يغلق أزرار سترته، و قرب الباب قال:
ـ ابعث بالفاتورة.
ـ إلى من؟.. إليك أم إلى مكتب البلدية؟
لم يلتفت إليه العمدة، بل قال و هو يغلق الباب خلفه:
ـ لافرق.

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 02:49 PM   #19

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

مشكلة / ليديا ديفز

X يعيش مع Y ، ولكن كلاهما يعيش على نفقة Z . و Y نفسه يساعد W ، التي تعيش مع طفلها الى جانب زوجها V . و.V الذي يريد ان ينتقل الى شيكاغو لكن طفله يعيش مع W في نيويورك , و W لا تستطيع ان تنتقل لانها ترتبط بعلاقة مع U ، الذي يعيش طفله ايضا في نيويورك ، رغم إنه يعيش مع امه ،و T.T ياخذ نقودا من U ، و W تأاخذ نقودا من Y ، ومن V لطفلهما ، ويستلم X نقودا من Z . اما X وy فكلاهما ليس لديه طفلا . وv نادرا ما يرى طفله ، لكن يوفر له وسائل الحياة . اما U فيعيش مع طفل W ، لكنه لا يوفر له وسائل العيش .

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 02:55 PM   #20

العنود العلي

مشرفة منبري المقهى والفنون

 
الصورة الرمزية العنود العلي

 
تاريخ التسجيل: May 2019
الدولة: الرياض
المشاركات: 547
معدل تقييم المستوى: 1
العنود العلي is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: O موسوعة القصص القصيرة o

موسى الزعيم / ساحرة

أمسكتْ بيدي قائلة: تعالَ سأحكي لك حكايةً، أخذتني في طريقٍ تحفّ به الزهور من كلّ جانب. تعزفُ فيه العصافيرُ ألحانَ الحياة، أدهشني قِصَر الطريق، وكثافةُ الجمال على أطرافه، لوحاتٌ تمثّل.. تفاصيل الوجوهِ بأوجاعها وأفراحها.. مرسومةً بالحرف. فجأة تركتْ يدي.. ألتفتُ إلى الوراءِ…. كان الطريقُ مختلفًا تمامًا.. عرّشت الأشواكُ على جانبيه وكأنني ما مشيتُ بهِ منذُ قليل.

من مواضيعي
0 لعنة المدينة النائمة في كازاخستان
0 O موسوعة القصص القصيرة o
0 O طرائفُ النوادرِ عن أصحابِ المآثرِ o
0 O كانوا هنا .. O
0 O تخيل .. ! O

التوقيع :
وحيدة كالقمر
العنود العلي غير موجود حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

الساعة الآن 12:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

  الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها