قديم 12-26-2025, 08:25 PM
المشاركة 451
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
هل أُدلّكم على المكان الذي يتعاظم فيه الكسر؟
إنه ذلك المكان الذي حسبته يومًا آمنًا لك،
مكانًا ظننته مأوًى، فكان صخرة تُثقل القلب،
حيث الأمان وهم، والحقيقة كسر يفيض بصمت.

قديم 12-28-2025, 10:05 AM
المشاركة 452
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
من كان يحمل بين جنبيه محبة مخلوق، لازمته كملازمة ظله،
حتى وإن تباعدت الأجساد أو الحروف، تبقى الأرواح على اتصال وألفة،
فالرسول هو الشوق، والوسيط هو الدعاء، والرابطة دعوة في الأسحار،
لا يقطعها بعد ولا فراق، ولا يبددها زمان ولا مسار،
تتلاقى عند الله نيات القلوب، وتطمئن في أدبار الصلوات.

قديم 12-28-2025, 10:09 AM
المشاركة 453
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
هي رحلة في أعماق المشاهدات التي تمر علينا، وتتجلى خاصة فيما نطالعه في متصفحات التواصل؛ نرى من يجعل همومه هالة يستمد منها إبداعاته من أشعار وخواطر وكتابات، وليت الأمر يكون من باب إخضاع تلك النكبات وتحويلها وتوظيفها، ليحل الإيجاب محل السلبيات.


وخلق مناخ مواز من أجل التبديد والخروج من ذلك الحيز الضيق من الحزن، لا أن يوظف ذلك كله لنشر ثقافة اليأس والقنوط بين من يمرون على نثره وشعره.


فمثل هؤلاء يعيشون في ضنك الحياة، ولا يجدون بين جنباتها إلا ذلك السواد، وتلك العتمة التي منها يتنفسون، وبها يبوحون بما ينتابهم من جوى البعد، لا يستشرفون نسمات الأمل، ولا يتعرضون للطف سناه،
الذي يرسله بين انفلاقة كل صبح، وتغريدة طير.

قديم 12-28-2025, 10:13 AM
المشاركة 454
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
هي تلاوات يترنم بها من لثم ثغر الحب،
ونال من حلوه ومره، وذاق طعم السهاد، وأدمن عد النجوم، وأرخى على جسد النوم سدول السهر،

يرتمي في أحضان أحلامه، ويداعب آماله وأمنياته، ويمخر مركب سعيه عباب بحر من الأدواء، ومناخ متقلب الأجواء،

استوى عنده تقلب المواسم، فما عاد يهتم بما حوله حاصل، أصم السمع، وأغلق العين، وكمم الفم،
فهو عن كل ذلك عاجز، يركض خلف رجاء، ويخشى الزوال،
والمقدر عنده فصل الخطاب، وسر المآب، وحكم إذا نزل لا يهاب، وأمر إذا قضى لا يعاب.

قديم 12-28-2025, 10:26 AM
المشاركة 455
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
كم لاجئ قصد موطناً فبث فيه مخاوفه، فما وجد فيه غير الخذلان،
وهو المستميت أن يجد فيه الأمان، فكان الرجاء شراعاً والهموم أمواجاً،
تتلاطم به في ليل طويل، ولا يهدأ له قلب إلا عند فجر الأمل،

حيث يلتقي الحنين بالسكينة، وتستقر الأرواح في ضفاف الاطمئنان،
فتزهر فيه بذور الأمل، وتغدو مخاوفه أجنحة، تطير به نحو غدٍ أجمل،
ويصبح كل سقف سقف أمان، وكل فجر بداية حياة، وكل نفس نسمة طمأنينة.

قديم 12-28-2025, 09:31 PM
المشاركة 456
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
كي تنعم بالسلام، اجعل لك قواعد في الحياة،
قواعد لا تنكسر عند الحاجة، ولا تذوب عند الرغبة،
فمن ذلك:
ألا تكون نسخة لأحد، فالتشابه فقر، والاختلاف ثراء،
وألا تركن أو تتكئ على أحد، فالركون ضعف، والاعتماد قوة،
وألا تفترش الطريق منتظرا رجوع أحد، فالطرق خلقت للعبور لا للانتظار،
وألا تقبل أن تكون هامشا في صفحة حياة أحد،
فالحياة لا تحفظ إلا المتن، ولا تذكر إلا من كتب نفسه بنفسه.

قديم 12-29-2025, 06:51 PM
المشاركة 457
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
" أنتَ سيِّدُ ما تُخفيه، وأسيرُ ما تُفشيه "
وحول معنى ذلك المَثَل:
إنَّ من أعظم فوائد الخصوصيّة أن تعيش بين الناس، وهم يظنّون أنّك كتابٌ مفتوح، والحقيقة أنّك تُدير لهم صفحةً واحدة، وتُخفي بقيّة الفصول؛ تحمل في داخلك خبايا لا تُقال، وأسرارًا لا تُنال، وطبقاتٍ من الصمت أعمق من أن تُدرَك، وهم عنك لا يدرون.


فالخصوصيّة حِكمةُ العاقل، وسترُ العارف، بها يَسلم القلب من الابتذال، وتنجو الروح من الاستهلاك، ويظلّ الإنسان مالكًا لذاته، لا مشاعًا في عيون الآخرين.

قديم 12-29-2025, 09:45 PM
المشاركة 458
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
من هول توافد الصدمات والخيبات،
بتنا نستجدي أفضل الظروف لنعبر الواقع بأقل الخسائر،
ونساوم الأيام على ما تبقى من صبرنا،
ونقايض الأحلام بفتات الأمان،
وقد خلعنا أحلامنا من عصمة اهتماماتنا،
لا زهدا فيها، بل خوفا من أن نخسر معها ما تبقى منا.

قديم 12-29-2025, 09:56 PM
المشاركة 459
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
في زحمة المشاغل، واختلال معرفة الأولويات،
نغفل عن ذلك الوافد القريب الطارق أبواب القلب،

فنخسره حين يعطينا ظهره، ويهجرنا من غير رجعة.

قديم 12-30-2025, 11:18 AM
المشاركة 460
مُهاجر
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: مُهاجر
من دواعي الانكسار والخذلان
التفريط في المبادئ؛ فذاك الركن المنيع، والسور الرفيع،
الذي يُجنّبك السقوط إذا مالت الأقدام،
ولو انفضّ عنك كلّ من هم حولك، وتبدّلت الوجوه،
وخفَتت الأصوات،

ستجد بعدها الجميع يزحف حولك، لا إعجابًا بمقامك،
بل إقرارًا بنقاء معدنك، واعترافًا بثبات جوهرك،

فالمبدأ إذا صين، صان، وإذا حُفظ، رفع الشأن،
ومن ثبت على أصله، لم تكسِره العواصف،
ولم تُسقِطه الخيبات.


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 30 ( الأعضاء 1 والزوار 29)
مُهاجر

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.