قديم 09-13-2026, 12:58 AM
المشاركة 91
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم



منكب الجوزاء، المعروف في اللغات الأوروبية باسم "بيتلجوز" نتيجة خطأ قديم في نسخ الاسم العربي (حيث قُرئت الياء في "يد الجوزاء" باءً فتحوّل الاسم إلى "بيت الجوزاء" ثم إلى صيغته اللاتينية المحرّفة)، هو ثاني ألمع نجوم كوكبة الجبار وعاشر ألمع نجم في سماء الليل عمومًا، وإن كان الأكثر سطوعًا بأطوال موجية قريبة من الأشعة تحت الحمراء. يقع على بُعد نحو 700 سنة ضوئية، وهو نجم أحمر فائق العملقة من النوع الطيفي إم، بعمر لا يتجاوز عشرة ملايين سنة، وكتلة تتراوح بين عشرة وعشرين ضعف كتلة الشمس تقريبًا؛ ولضخامته الهائلة، فلو حلّ محل الشمس لابتلع مدارات عطارد والزهرة والأرض والمريخ وربما المشتري أيضًا، وإن كانت توجد نجوم أضخم منه مثل الراقص وفي واي الكلب الأكبر.

يُعد منكب الجوزاء نجمًا متغيرًا شبه منتظم، عُرف تفاوت سطوعه منذ رصد السير جون هيرشل له عام 1836، حيث سجّل المراقبون على مدى القرنين الماضيين دورات متعاقبة من التألق والخفوت متفاوتة الحدة والانتظام. وأشهر هذه الأحداث كان خفوته غير المسبوق بين أكتوبر 2019 ويناير 2020، حين تراجع سطوعه إلى نحو 40% من معدله الطبيعي قبل أن يستعيد بريقه في فبراير 2020؛ وقد رجّحت الدراسات أن السبب سحابة من الغبار كبير الحبيبات انبعثت من النجم وحجبت جزءًا من ضوئه، لا تغيرًا جوهريًا في ضيائه، إذ لم تُسجَّل المراقبات بالأشعة تحت الحمراء أي تبدّل يُذكر خلال العقود الخمسة السابقة لهذا الحدث.

من الناحية الفيزيائية، يمتاز منكب الجوزاء بغلاف ضوئي غير منتظم الشكل، إذ كان أول نجم خارج المجموعة الشمسية يُقاس قطره الزاوي، وذلك عام 1920 على يد ألبرت ميكلسون وفرنسيس بيز بمساعدة جون أندرسون عبر مقياس تداخل بطول ستة أمتار، فقُدّر قطره حينها بنحو 2.58 وحدة فلكية، وإن شابت تلك القياسات شكوك بسبب ظاهرة اسوداد الأطراف. وتشير القياسات الحديثة إلى أن قطره الزاوي يتراوح بين 0.042 و0.056 دقيقة قوسية، ويحيط به غلاف غازي معقد وغير متماثل يبلغ حجمه نحو 250 ضعف حجم النجم نفسه، ناتج عن فقدانه المستمر لكتلته.

نظرًا لسرعة تطوره الناتجة عن ضخامة كتلته، يُتوقع أن ينتهي منكب الجوزاء بانفجار كمستعر أعظم خلال مئة ألف سنة تقريبًا، وقد لوحظ أنه يتحرك حاليًا كنجم هارب بسرعة ثلاثين كيلومترًا في الثانية بعد أن قُذف من موطنه الأصلي في تجمع الجبار أو بي 1 النجمي، مخلّفًا وراءه انحناءً صدميًا يمتد لأكثر من أربع سنوات ضوئية.

قديم 09-14-2026, 01:26 AM
المشاركة 92
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم







سحابة رو أوفيتشي المعقدة ويظهر ضوء أحمر في أسفل اليمين هو ضوء النياط ينعكس على الغبار المحيط به.




النياط سيغما Sigma Scorpii (σ Sco, σ Scorpii) وعند العرب نجم سيغما العقرب وتاو العقرب هما النياط. النياط هو نظام نجمي في كوكبة العقرب من القدر الظاهري (+2.88) مما يجعله أحد النجوم الأكثر سطوعا في الكوكبة، على الرغم من التألّق الكبير لجاره قلب العقرب.

استنادا إلى قياسات التزيح التي أجريت خلال مهمة هيباركوس، فإن المسافة إلى النياط تقارب 696 سنة ضوئية (214 فرسخ فلكي). وبحسب حساب نورث وآخرون (2007) الأكثر دقة تقدر المسافة بحوالي 568+75
−59 سنة ضوئية (174+23
−18 فرسخ فلكي).

التسمية
σ Scorpii هي تسمية باير لهذا النجم ويحمل الاسم التقليدي Alniyat، وهو اسم مشترك مع تاو العقرب، وإلى مجمة النجمين. في مايو 2016 انشئ الاتحاد الفلكي الدولي فريق عمل الاتحاد الفلكي الدولي للأسماء النجوم لفهرست وتوحيد الأسماء الخاصة للنجوم. وقد أختار الفريق أسم (Alniyat) لهذا النجم وفي 1 فبراير 2017 أدرج الاسم في فهرس الاتحاد الفلكي الدولي لأسماء النجوم.

قديم 09-15-2026, 01:08 AM
المشاركة 93
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم







كويكب 951 غاسبرا، وهو أول كويكب يلتقط له صورة بوساطة مركبة فضائية ، كما يظهر خلال رحلة مركبة غاليلو إلى المشتري عام 1916.



غاسبرا كويكب - من النوع إس ذات المدارات القريبة جدا من الحافة الداخلية للحزام الكويكبات. كان غاسبرا أول كويكب تقترب منة مركبة فضائية عندما زارته المركبة الفضائية غاليليو وهي في طريقها إلى المشتري في 29 تشرين الأول / أكتوبر 1991.

خصائص
سطح غاسبرا مغطى بالعديد من الحفر الصغيرة، ولة نصف دزينة من المساحات المسطحة الكبيرة والمجوفة . إحدى من هذه المناطق المسطحة تسمى (دن ريجيو) وهي منطقة مساحتها 5 × 7 كيلومترات. ومن غير المؤكد ما إذا كانت نتيجة فوهة صدمية أو تشكلت بدلا من ذلك عندما أنفصل غاسبر عن الكويكب الأم.

يبدو أن غاسبرا غني بالزبرجد الزيتوني إلى حد كبير بالمقارنة مع كويكبات النوع إس الأخرى (يبدو أن السطح يحتوي على الزبرجد الزيتوني والبيروكسين في نسب 4:1 إلى 7:1 )).

قديم يوم أمس, 01:13 AM
المشاركة 94
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم






مذنب إنكي (Enky-Comet) هو ذلك المذنب قصير الدورة الذي اكتشفه بيير ميشان في 26 نوفمبر عام 1818 بمدينة مرسيليا, وقد سمي هذا المذنب باسم إنكي نسبة إلى العالم يوهان إنكي الذي حسب لأول مرة مداره بدقة ووجد أن له زمن دوران قدره ثلاث سنوات و115 يوم، وهذا المذنب الذي يمكن مشاهدته فقط بمنظار يتميز بأن زمن دورته يقصر باستمرا وبغير نظام. ويمكن تعليل ذلك بالمادة التي تنبعث من الجانب المواجه للشمس إذا افترضنا أن تركيب نواة المذنب تخضع لنموذج ويبل ، وأن هذه النواة تدور. ولكثرة مشاهدات هذا المذنب فإنه يعتبر أكثر المذنبات التي تمت مشاهدته، فقد شوهد في 47 اقتراباً من الشمس.

مدار المذنب
يدور مذنب إنكي في مدار بيضاوي شديد الانحراف حول الشمس. أقرب نقطة له من الشمس (الحضيض) هي 0.339 وحدة فلكية، وتقع في منطقة مدار عطارد، بينما أبعد نقطة له (الأوج) فهي تقع على بعد 4.097 وحدة فلكية، وتمتد إلى جوار مدار المشتري . يبلغ ميل مداره عن مستوى مسار الشمس 11.8 درجة. بفترة مدارية لا تتجاوز 3.3 سنوات، يُعد مذنب إنكي من أقصر أعمار المذنبات الدورية المعروفة.

لوحظ منذ القرن التاسع عشر أن الفترة المدارية لمذنب إنكي تتقلص باستمرار بشكل طفيف، ما اعتُبر دليلاً على وجود الأثير، الذي كان يُعتقد أن مقاومته الاحتكاكية هي المسؤولة عن هذا التباطؤ. ونعلم اليوم أن هذا التباطؤ يعود إلى انبعاث المادة من نواة المذنب على شكل نفاثات مع اقترابه من الشمس، وهذه النفاثات تُبطئ حركته. كما يؤدي الفقدان المستمر للمادة إلى انخفاض سطوع المذنب: إذ ينخفض سطوع مذنب إنكي المطلق بمعدل 0.5 قدر ظاهري 50 عامًا. وبناءً على ذلك، يُقدّر قطره بنحو 4.8 كيلومتر فقط.

قديم اليوم, 02:39 AM
المشاركة 95
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم








الكواكب المرئية بالعين المجردة: دليل شامل

الكواكب الخمسة التي تُرصد بوضوح بالعين المجردة هي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل. أما أورانوس فيقترب لمعانه في أفضل حالاته من حد الرؤية البشرية تحت سماء مظلمة جداً، لكنه لا يُعدّ ضمن الكواكب الخمسة المعتمدة في الرصد البصري المعتاد، وأما نبتون فلا يُرى بالعين المجردة مطلقاً ويحتاج دوماً إلى منظار أو تلسكوب.

والنقطة الجوهرية التي يجب فهمها قبل كل شيء هي أن الكوكب لا "يختفي" بمعنى الكلمة، بل إن موقعه الظاهري بالنسبة للشمس والأرض هو الذي يتغير باستمرار، فتارة يغلب ضوء الشمس ضوءه فيصعب تمييزه، وتارة يكون تحت الأفق أثناء الليل، وتارة أخرى يبتعد ظاهرياً عن الشمس بما يكفي ليصبح واضحاً في سماء المساء أو الفجر.

## نوعا الحركة في السماء

يجب التفريق بين حركتين مختلفتين تماماً. الأولى هي الحركة اليومية، وهي حركة ظاهرية تشترك فيها الكواكب مع النجوم جميعاً، فبسبب دوران الأرض حول نفسها تبدو كل الأجرام وكأنها تشرق من الشرق وتتحرك عبر السماء لتغرب في الغرب خلال الليلة الواحدة.

أما الحركة الثانية فهي الحركة الحقيقية للكوكب في مداره حول الشمس، وهي حركة أبطأ بكثير تُلاحظ عبر الأيام والأسابيع لا خلال الليلة الواحدة. فإذا سجّلت موقع كوكب معين بين النجوم اليوم ثم عدت بعد بضعة أيام، ستجده قد انتقل قليلاً بالنسبة لخلفية النجوم الثابتة. وأحياناً تحدث ظاهرة تسمى الحركة التراجعية، إذ يبدو الكوكب وكأنه يتحرك إلى الوراء بين النجوم لأسابيع أو أشهر، وهذا ناتج فقط عن اختلاف سرعتي الأرض والكوكب المرصود في مداريهما حول الشمس، وليس تغييراً حقيقياً في اتجاه دوران الكوكب، تماماً كما تبدو سيارة أبطأ منك وأنت تتجاوزها وكأنها تسير للخلف.

## عطارد

عطارد هو الكوكب الأقرب إلى الشمس والأسرع حركة بين الكواكب الخمسة، ولهذا القرب الشديد منها يُعدّ أصعب هذه الكواكب رصداً على الإطلاق، لا لضعف لمعانه فحسب بل بسبب موقعه الدائم في محيط ضوء الشفق. يدور حول الشمس في نحو ثمانية وثمانين يوماً، غير أن دورة ظهوره الظاهرية بالنسبة للأرض تستغرق نحو مئة وستة عشر يوماً، ولهذا يتكرر ظهوره كنجم صباحي أو نجم مسائي عدة مرات في السنة الواحدة.

وموقعه دوماً قريب من الشمس في السماء، فلا يمكن رؤيته أبداً في وسط السماء عند منتصف الليل كما يحدث مع المشتري مثلاً، بل يظهر منخفضاً في جهة الغرب بعد الغروب، أو منخفضاً في جهة الشرق قبل الشروق فقط. ومدة بقائه فوق الأفق في وضح قابل للرصد قصيرة عادة، فقد لا تتجاوز الساعة في أفضل الأحوال، ولهذا يحتاج راصده إلى أفق غربي أو شرقي مفتوح تماماً بلا عوائق.

وأفضل وقت لرصده هو حين يبلغ أقصى استطالة له عن الشمس، أي حين يصل إلى أبعد نقطة ظاهرية ممكنة عنها، وهذا يحدث عدة مرات في السنة بالتناوب بين ظهور مسائي وآخر صباحي. غير أن الاستطالات ليست متساوية في سهولة الرصد، فارتفاع الكوكب عن الأفق وزاوية ميل مسار الشمس في ذلك الفصل من السنة عاملان حاسمان في تحديد مدى وضوحه، ولهذا يُعدّ عطارد أكثر الكواكب حاجة إلى التخطيط المسبق.

ولتمييزه عن النجوم: هو جرم خافت نسبياً، أصفر شاحب إلى وردي باهت، ثابت الضوء لا يرمش، وعلامته الأهم هي موقعه المنخفض جداً قرب خط الأفق مباشرة بعد الغروب أو قبيل الشروق مباشرة.

## الزهرة

الزهرة هو ثاني الكواكب من الشمس، وأسهلها وألمعها على الإطلاق للرصد بالعين المجردة، حتى إنه يُشتبه أحياناً بأضواء طائرة أو جرم غريب لفرط سطوعه. قد يصل لمعانه الظاهري إلى نحو -4.7، وهو رقم يجعله مرئياً حتى قبل أن تحل الظلمة الكاملة، بل يمكن لمن يعرف موقعه بدقة أن يرصده نهاراً مع الحذر الشديد من النظر باتجاه الشمس. يدور حول الشمس في نحو مئتين وخمسة وعشرين يوماً.

وله حالتان مشهورتان: نجمة المساء، حين يظهر بعد الغروب في جهة الغرب ويبقى مرئياً لفترة من الوقت مرتفعاً بدرجات متفاوتة، ونجمة الصباح، حين يظهر قبل الشروق في جهة الشرق كأحد ألمع الأجرام في تلك اللحظة. والمهم أن الزهرة لا يُرى أبداً في منتصف الليل، لأن مداره داخلي بالنسبة لمدار الأرض، فلا يبتعد ظاهرياً عن الشمس مسافة تكفي لبقائه فوق الأفق طوال الليل.

وحين يكون في أفضل أوضاعه، أي عند أقصى استطالة له عن الشمس، يمكن رؤيته لعدة ساعات حول الغروب أو الشروق. ولا يخطئ أحد الزهرة، فهو أسطع من كل نجم في السماء بلا استثناء، ضوؤه أبيض مائل إلى الزرقة، ثابت تماماً لا يرتجف قط مهما بدت النجوم المحيطة به ساطعة.

## المريخ

المريخ هو رابع الكواكب من الشمس، ويقع مداره خارج مدار الأرض، وهو أسهل رصداً من عطارد بكثير وإن كان أقل لمعاناً من الزهرة والمشتري، ويميزه عن كل جرم آخر في السماء لونه البرتقالي أو الأحمر الصدئي المميز. يدور حول الشمس في نحو ستمئة وسبعة وثمانين يوماً، أي ما يقارب سنة وعشرة أشهر أرضية.

ويبدأ ظهوره عادة منخفضاً في الشرق بعد منتصف الليل، ثم يصبح طلوعه أبكر فأبكر مع تقدم الأشهر، حتى إذا وصل إلى نقطة "المقابلة" يبلغ أفضل أوضاعه، حيث يشرق مع غروب الشمس تقريباً ويظل مرئياً معظم الليل. والمقابلة تعني أن الأرض تقع بين الشمس والمريخ تماماً في خط شبه مستقيم، فيظهر الكوكب في الجهة المقابلة للشمس في السماء، وهذا يجعله في أسطع حالاته وأقرب مسافة من الأرض وأطول مدة ظهور ممكنة خلال الليل. وبسبب طول مداره لا تتكرر مقابلة المريخ إلا مرة كل نحو سنتين تقريباً.

وأبرز علامة لتمييزه عن النجوم هي لونه الأحمر أو البرتقالي الثابت الذي لا يشاركه فيه أي نجم قريب بالدرجة نفسها من الثبات، إلى جانب غياب الرمشان المعهود في النجوم.

## المشتري

المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، ومن أسهل الأجرام السماوية على الإطلاق للتمييز، وهو ثاني ألمع الكواكب بعد الزهرة، حتى إن كثيرين يخلطونه أول وهلة بقمر صناعي أو ضوء طائرة قبل أن يلاحظوا ثباته التام في مكانه. يدور حول الشمس في نحو أحد عشر عاماً وعشرة أشهر تقريباً، أي ما يقارب اثني عشر عاماً أرضية، ولهذا يمكث شهوراً طويلة في الكوكبة الواحدة قبل أن ينتقل إلى التالية.

ويمر بدورة سنوية واضحة المعالم: يقترب ظاهرياً من الشمس فيختفي لفترة، ثم يعود تدريجياً إلى سماء الصباح، ثم يصبح طلوعه أبكر فأبكر، حتى يصل إلى المقابلة فيصبح ظاهراً طوال الليل تقريباً في أفضل حالاته، ثم يبدأ بالظهور في سماء المساء بدلاً من الفجر، ثم يقترب مرة أخرى من الشمس لتبدأ الدورة من جديد. وبما أن مقابلته تتكرر كل نحو سنة تقريباً، فهو من أكثر الكواكب انتظاماً من حيث دورة ظهوره.

ولتمييزه عن النجوم، ابحث عن نقطة بيضاء مصفرة شديدة السطوع لا تومض إطلاقاً كما تفعل النجوم، وحين يكون في أفضل أوضاعه يصعب جداً الخلط بينه وبين أي نجم لامع في محيطه.

## زحل

زحل هو أبعد الكواكب الخمسة المرئية بالعين المجردة عن الشمس، ومن أجمل الكواكب حين يُرصد بالتلسكوب بفضل حلقاته الشهيرة، أما بالعين المجردة وحدها فيظهر كنقطة ضوئية صفراء باهتة لا تختلف كثيراً في المظهر عن نجم متوسط اللمعان. يدور حول الشمس في نحو تسعة وعشرين عاماً ونصف العام، ولهذا فهو أبطأ الكواكب الخمسة حركة بين النجوم، وبالكاد يُلحظ انتقاله من كوكبة إلى أخرى إلا على مدى سنوات طويلة.

وأفضل وقت لرصده هو حول موعد المقابلة، التي تتكرر مرة كل نحو سنة تقريباً، وحينها يشرق في المساء ويبقى مرئياً طوال الليل تقريباً حتى الفجر. ولونه أصفر هادئ يميل إلى البياض الشاحب، ولمعانه أقل بكثير من المشتري، لكنه يظل أسطع من أغلب النجوم المحيطة به. ولأن حركته بين النجوم بطيئة جداً، فإن أفضل وسيلة لتمييزه هي ملاحظته على مدى ليال متتالية: فإن وجدت جرماً أصفر باهتاً ثابت الضياء لا يتغير موضعه تقريباً من ليلة لأخرى بينما تدور النجوم حوله، فذلك زحل غالباً.

## أورانوس ونبتون

أورانوس ليس من الكواكب الخمسة المعتمدة في الرصد البصري المعتاد، لكن لمعانه في أفضل ظروفه يقترب فعلاً من حد قدرة العين البشرية على الرؤية. فتحت سماء شديدة الظلام، مع معرفة دقيقة بموقعه بين النجوم، وغياب ضوء قمر قوي، ونظر جيد، يمكن لبعض الراصدين المتمرسين رؤيته كنقطة ضوئية خافتة جداً حول موعد مقابلته السنوية، وإن كان الأفضل عملياً استخدام منظار.

أما نبتون فأبعد وأخفت بكثير، ولا تستطيع العين البشرية رؤيته إطلاقاً حتى في وضع المقابلة، ويحتاج دوماً إلى منظار أو تلسكوب مهما بلغت ظروف الرصد مثالية.

## لماذا تختفي الكواكب وتعود؟

هذه أهم نقطة لفهم منطق السماء ككل. فالأرض تدور حول الشمس، وبقية الكواكب تدور حولها أيضاً، لكن كل كوكب بسرعة مختلفة عن غيره، ولهذا يتغير موقع كل كوكب بالنسبة للشمس باستمرار كما تراه من الأرض. فإذا كان الكوكب قريباً جداً من الشمس في السماء، غلب ضوء الشمس ضوءه فاختفى عن الرؤية. ثم يبدأ بالابتعاد الظاهري عنها تدريجياً، فيصبح مرئياً بعد الغروب أو قبل الشروق لفترة قصيرة، ثم يزداد ذلك الابتعاد فيطول وقت ظهوره، حتى يصل الكوكب الخارجي إلى المقابلة فيصبح ظاهراً معظم الليل، ثم يبدأ بالاقتراب من الشمس من جديد لتتكرر الدورة كاملة. وهذا ينطبق بصورة مختلفة قليلاً على عطارد والزهرة، الأقرب إلى الشمس من الأرض، إذ يتأرجحان دوماً بين كونهما نجمة مساء أو نجمة صباح دون أن يبتعدا عنها بما يكفي للظهور في منتصف الليل.

## ترتيب الكواكب من حيث سهولة الرصد

الزهرة في المرتبة الأولى، فهو ساطع جداً ويصعب أن يخطئه ناظر حين يكون مرتفعاً بما يكفي فوق الأفق. يليه المشتري، الساطع جداً والسهل التعرف عليه بفضل ثبات ضوئه. ثم المريخ، الذي يسهل رصده حين يكون في وضع جيد، خصوصاً بفضل لونه البرتقالي المميز. ثم زحل، وهو أسهل مما يظن كثيرون رغم أنه أقل لمعاناً من المشتري. وأخيراً عطارد، وهو الأصعب على الإطلاق بسبب قربه الشديد من الشمس وانخفاضه الدائم قرب خط الأفق.

## القاعدة السريعة للتذكر

الزهرة يظهر بعد الغروب أو قبل الشروق فقط، ولا يُرى أبداً في منتصف الليل. عطارد قريب جداً من الشمس دوماً، ويظهر لفترة قصيرة فقط قرب الأفق. المريخ نقطة برتقالية أو حمراء، وأفضل حالاته تكون حول موعد المقابلة. المشتري نقطة شديدة السطوع لا ترمش، ويصبح رائعاً طوال الليل حول المقابلة. زحل أهدأ ضوءاً وأميل إلى الصفرة، ويصبح ممتازاً للرصد حول موعد مقابلته كذلك.

والفيصل الحاسم دوماً بين الكوكب والنجم هو أن ضوء الكوكب ثابت لا يرمش، بينما يرتجف ضوء النجم بسبب اضطراب طبقات الغلاف الجوي، إلى جانب أن الكواكب تسير دوماً ضمن مسار البروج الضيق الذي يسلكه القمر والشمس أيضاً. والأجمل من كل هذا أن حركة الكواكب الحقيقية يمكن ملاحظتها بالعين المجردة دون أي أداة، فإذا سجّلت موقع كوكب بين النجوم كل عدة ليالٍ متتالية، ستلاحظ بنفسك أنه يتحرك تدريجياً بالنسبة لخلفية النجوم، بل قد تصادف فترة يبدو فيها وكأنه يتحرك إلى الوراء، وهي ظاهرة الحركة التراجعية التي سبق تفسيرها.


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: بديع السماوات
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بديع الزمان الهمذاني أ محمد احمد منبر ذاكرة الأمكنة والحضارات والأساطير 0 11-09-2016 09:37 PM
ملكوت السماوات والأرض هو سيد الخلق محمد، من القرآن والإنجيل د نبيل أكبر منبر الحوارات الثقافية العامة 0 09-16-2012 12:41 PM
الله نور السماوات و الارض ....... لوحة جديدة مهداة للجميع ياسين محمد محي الدين منبر الفنون. 13 09-03-2011 05:54 PM
من شعراء العصر العباسي (بديع الزمان الهمذاني ) ناريمان الشريف منبر ديوان العرب 42 09-25-2010 06:20 PM

الساعة الآن 04:08 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.