احصائيات

الردود
2

المشاهدات
99
 
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية

اوسمتي


أ محمد احمد is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
2,597

+التقييم
0.63

تاريخ التسجيل
Feb 2015

الاقامة

رقم العضوية
13657
يوم أمس, 04:29 AM
المشاركة 1
يوم أمس, 04:29 AM
المشاركة 1
افتراضي آصف بن برخيا
بسم الله الرحمن الرحيم



آصف بن برخيا هو أحد علماء بني إسرائيل ومن المقربين من الملك سليمان وكان يملك العلم الكبير ويعلم باسم الله الأعظم ويرى عدد من العلماء أنه من أحضر عرش ملكة سبأ إلى الملك سليمان بن داود بطرفة عين.ذكر البعض بأنه كاتب الملك وذكر آخرون أنه وزير الملك وأنه ابن أخته.

ومع أنه لم يذكر بالاسم في القرآن إلا أن عددا من المفسرين والعلماء ذهبوا إلى أنه «الذي عنده علم من الكتاب» المذكور في سورة النمل الآية 40. لم يذكر بالاسم في القرآن أو في أي من الأحاديث الشريفة لكنه ذكر اسمه في العديد من كتب العلماء والمفسرين بأنه الشخص الذي أحضر عرش بلقيس.

اسمه ونسبه
اسمه آصف واسم أبيه برخيا، ويُقال إنه من بني إسرائيل من سبط يهوذا، وقيل إنه كان من أحفاد النبي داود عليه السلام، وذكر بعض أهل الكتاب أنه ابن أخت سليمان عليه السلام لكن هذا لم يثبت.

صفاته ومكانته
كان كاتب سليمان عليه السلام ووزيره المقرب، ووصفه العلماء بأنه كان صدّيقاً أي بالغ الصدق والتقوى، وكان من أشد الناس عبادة وأكثرهم تقرباً إلى الله، وأُوتي علماً خاصاً جعله في مرتبة رفيعة بين معاصريه، ويُعدّ من أبرز الشخصيات في حاشية سليمان عليه السلام.

مكانته الدينية
ليس نبياً عند جمهور العلماء بل هو وليّ صالح، خصّه الله بكرامة عظيمة لم تُعطَ لكثير من الناس، وجعله الله سبباً في إظهار قدرته أمام سليمان وحاشيته.

القصة الكاملة

السياق التاريخي
جرت أحداث هذه القصة في عهد النبي الملك سليمان بن داود عليه السلام، الذي آتاه الله ملكاً عظيماً لم يُعطَه أحد من قبله ولا من بعده، وسخّر له الريح والجن والإنس والطير، وكان يفهم لغة الحيوانات والطيور.

بداية القصة: الهدهد ورسالة بلقيس
كان سليمان عليه السلام يتفقد جنوده يوماً فافتقد الهدهد من بينهم، فتوعّده بالعقاب إن لم يأتِ بعذر مقبول. فجاء الهدهد وأخبره بخبر عظيم، قال تعالى:

“فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ” (النمل: 22)

أخبر الهدهد سليمان بأن في اليمن مملكة عظيمة تحكمها امرأة تُدعى بلقيس، وأن قومها يسجدون للشمس من دون الله. فأرسل سليمان مع الهدهد رسالة يدعوها فيها إلى الإسلام والخضوع لله:

“أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ” (النمل: 31)

لما وصلت الرسالة إلى بلقيس جمعت ملأها وأخبرتهم، فقالوا إنهم أصحاب قوة وبأس لكن الأمر إليها، فأبدت حكمتها وقالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، وأنها ستُرسل هدية لسليمان فتنظر ماذا يكون رده.

لما جاءه المبعوثون بالهدية رفضها سليمان رفضاً قاطعاً:

“أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم” (النمل: 36)

وأنذرهم بجنود لا قِبَل لهم بها، ثم أمر المبعوثين بالعودة وإخبار بلقيس.

المشهد المحوري: عرش بلقيس
لما سمعت بلقيس برد سليمان أذعنت وقررت المجيء إليه بنفسها، فأرسلت تُعلمه بقدومها. هنا تبدأ القصة المحورية؛ أراد سليمان أن يختبر بلقيس أو يُريها قدرة الله قبل وصولها، فالتفت إلى حاشيته وقال:

“قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ” (النمل: 38)


وكان عرش بلقيس من أعظم العروش وأكثرها زخرفة وثمناً، وكان في اليمن بعيداً عن الشام حيث كان سليمان. فبادر أول المتكلمين وهو عفريت من الجن:

“قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ” (النمل: 39)

عرض العفريت أن يأتي بالعرش قبل انتهاء مجلس سليمان، وهذا وقت ليس بالقصير. لكن قبل أن يأذن سليمان، تقدّم آصف بن برخيا بعرض مذهل:

“قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ” (النمل: 40)

أي قبل أن يرتد إليك طرفك، وهو وقت لمح البصر، أسرع بكثير مما عرضه العفريت.
كيف فعل آصف ذلك؟

ذكر العلماء أن آصف رفع يديه إلى السماء ودعا الله باسمه الأعظم. قال بعضهم إنه قال “يا ذا الجلال والإكرام”، وقال آخرون “يا حي يا قيوم”، وقيل “الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم”. فانشقت الأرض في اليمن وابتلعت العرش وأخرجته بين يدي سليمان في لحظة واحدة.
لما رأى سليمان العرش مستقراً أمامه قال كلمات عظيمة تدل على حكمته وشكره لله:

“قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ” (النمل: 40)

لم يقل سليمان “هذا من فضل آصف” بل نسب الفضل كله لله، وهذا من كمال نبوته وحكمته.

وصول بلقيس واختبارها
أمر سليمان بتغيير بعض معالم العرش قبل وصول بلقيس ليختبر مدى ذكائها وإدراكها:

“نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ” (النمل: 41)


لما سألها سليمان: أهكذا عرشك؟ أجابت بحكمة بالغة:

“كَأَنَّهُ هُوَ” (النمل: 42)

لم تقل نعم ولم تقل لا، فأثبتت ذكاءها وحنكتها. ثم أُدخلت القصر فظنت أرضه الزجاجية الشفافة ماءً فكشفت عن ساقيها، فأخبرها سليمان أنه صرح ممرد من قوارير. عند هذا الحد أدركت بلقيس عظمة ما أمامها وتيقنت من نبوة سليمان، فأسلمت:

“قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” (النمل: 44)

لماذا تدخّل آصف ولم يفعلها سليمان بنفسه
اختلف العلماء في هذه المسألة الدقيقة على أقوال:

القول الأول أن سليمان أراد أن يُظهر الله كرامة وليّه أمام الملأ، والقول الثاني أنه أراد اختبار من حوله ومعرفة مدى قربهم من الله، والقول الثالث أن ذلك كان اختياراً ربانياً لإظهار أن النعم تتفاوت وأن الله يُعطي من يشاء، والقول الرابع أن سليمان أراد أن يُكرم آصف أمام الناس لصلاحه وتقواه.

والحكمة من هذه الكرامة إثبات قدرة الله المطلقة على كل شيء، وإظهار أن العلم الرباني الحق يفوق كل قوة مادية، وإكرام الله لنبيه سليمان بمن حوله من الصالحين، ودعوة بلقيس للإيمان بطريقة تُذهل العقول.

أقوال العلماء التفصيلية

ابن تيمية (661-728 هـ)
تكلم ابن تيمية عن هذه المسألة في مواضع عدة من مجموع الفتاوى، وذكر أن أكثر المفسرين على أن المقصود بصاحب العلم هو آصف بن برخيا، لكنه أشار إلى أن بعض العلماء قالوا إن المقصود هو سليمان نفسه أو جبريل، وقال إن القول بأنه آصف هو الأشهر والأكثر في كلام المفسرين.

وفي مسألة الاسم الأعظم ناقش ابن تيمية هذه المسألة بعمق، وقال إن الاسم الأعظم ورد في أحاديث متعددة ولا يُجزم بتحديده، وأن الدعاء به لا يعني أن الإنسان يملك قدرة ذاتية بل هو توسل بأسماء الله، وأن ما جرى لآصف كان كرامة من الله لا سحراً ولا قدرة بشرية مستقلة.
وفيما يخص الغلو أنكر ابن تيمية على من يتخذ من قصة آصف ذريعة للاستغاثة بالأولياء والأموات، وقال إن الكرامة جرت لسليمان لا لآصف، لأن الله أكرم نبيه بإظهار هذه المعجزة على يد وزيره. وفرّق بين الكرامة الصحيحة وبين ما يدعيه بعض المتصوفة من التصرف في الكون.

ابن كثير (701-774 هـ)
في تفسير القرآن العظيم جزم ابن كثير بأن صاحب العلم هو آصف بن برخيا، وقال إنه كان كاتب سليمان عليه السلام، ونقل إجماع أكثر المفسرين على ذلك، وذكر أنه كان رجلاً مؤمناً صالحاً من بني إسرائيل.

وفي كيفية إتيانه بالعرش قال إنه دعا الله باسمه الأعظم فاستجاب الله له، ونقل عن بعض العلماء أن الاسم الأعظم هو “يا حي يا قيوم”، وعن آخرين أنه “الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم”، وذكر أن العرش طُوي من تحت الأرض وظهر بين يدي سليمان في لحظة واحدة.

وفيما يخص روايات الصحابة والتابعين نقل ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان آصف يعلم اسم الله الأعظم. ونقل عن مجاهد أنه قال: كان عنده علم الكتاب وكان صدّيقاً. ونقل عن قتادة والسدي أقوالاً مشابهة. واستدل بهذه القصة على إثبات كرامات الأولياء، ونبّه إلى أن ذلك لا يكون إلا بإذن الله وليس بقدرة ذاتية.

القرطبي (600-671 هـ)
في الجامع لأحكام القرآن أورد القرطبي عدة أقوال في هوية صاحب العلم؛ فذكر أن أشهرها أنه آصف بن برخيا، وقيل سليمان نفسه، وقيل جبريل، وقيل رجل من المؤمنين من الإنس، ورجّح القرطبي القول الأول.

وفي مسألة علم الكتاب قال إن الكتاب المقصود هو اللوح المحفوظ عند بعضهم، وقال آخرون إنه كتاب سليمان الذي فيه أسماء الله، وقيل إنه الكتب المنزلة التي كان آصف يحفظها ويعلم أسرارها.
واستدل القرطبي بهذه القصة على جواز كرامات الأولياء وأنها حق، وذكر أن هذا ردٌّ على المعتزلة الذين أنكروا الكرامات، وتكلم على الفرق بين المعجزة للأنبياء والكرامة للأولياء.

الطبري (224-310 هـ)
في جامع البيان جمع الطبري روايات كثيرة عن السلف وأكثرها يصب في أن صاحب العلم هو آصف، ونقل عن ابن عباس وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه روايات تفصيلية.

فذكر كعب الأحبار أن آصف كان يعلم الاسم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دُعي به أجاب، وأنه دعا به فانشقت الأرض وأخذت العرش من اليمن ثم أغلقت. وذكر وهب بن منبه أن آصف كان من أعبد الناس وأتقاهم، وأنه كان لا يسأل الله شيئاً إلا استجاب له، وأن سليمان عليه السلام كان يُجلّه ويحترمه.

ابن حجر العسقلاني (773-852 هـ)
تناول ابن حجر في فتح الباري وغيره مسألة الاسم الأعظم واستعرض الأقوال فيها، وذكر أن قصة آصف من أقوى الأدلة على صحة الكرامات، ونقل عن العلماء أن الكرامة تكون لمن كان صادقاً في اتباع النبي، وأن آصف إنما نال هذه المكانة لكمال طاعته وعبادته.

المسائل العلمية الخلافية

هل هو نبي أم ولي؟
ذهب الجمهور إلى أنه وليّ صالح لا نبي، مستدلين بأنه لم يُذكر في القرآن بوصف النبوة. وهناك قول شاذ بأنه نبي بحجة أن عظم كرامته تقترب من المعجزة. وذهب بعض المحققين إلى التوقف لأن الآية لم تحدد هويته بوضوح.

ما هو “علم الكتاب”؟
اختلف العلماء في المراد بعلم الكتاب على أقوال؛ فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة إنه اسم الله الأعظم، وقال بعض المتأخرين إنه علم اللوح المحفوظ، وذهب الطبري وغيره إلى أنه علم الكتب المنزلة، وقال ابن تيمية وابن كثير إنه علم خاص أعطاه الله إياه.

من هو “الذي عنده علم من الكتاب”؟
أكثر المفسرين على أنه آصف بن برخيا، وقال بعض العلماء إنه سليمان نفسه، وقيل جبريل، وقيل رجل مؤمن مجهول الهوية.

هل يُستدل بقصته على الاستغاثة بالأولياء؟
أنكر ابن تيمية ذلك وقال إن آصف دعا الله لا أحداً سواه، واستدل به بعض الصوفية على جواز الاستغاثة بالأولياء، أما جمهور أهل السنة فقالوا إن الكرامة لا تُجيز الاستغاثة بغير الله.

الخلاصة
آصف بن برخيا رجل جمع بين العلم والعمل والإخلاص، فأكرمه الله بكرامة خُلِّدت في كتابه العزيز، ليكون مثالاً للعبد الذي يتحقق بأسماء الله ويتوسل بها على الوجه الصحيح، ودليلاً على أن القرب من الله لا يُقاس بالنسب ولا بالقوة بل بالتقوى والعلم النافع والإخلاص الصادق.


قديم يوم أمس, 09:44 PM
المشاركة 2
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: آصف بن برخيا
عنده علم من الكتاب .. مع التزام بطاعة الله
فأعطاه الله سؤله في لحظة خلدها القرآن:
(أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفُك)

يقول الله تعالى في الحديث القدسي:
"يا عبدي أطعني تكن ربَّانيًّا تقول للشيء كن فيكون"

فكل شيء مُعجز أو من قبيل الإعجاز؛ هو من فعل الله سبحانه
وهو إكرامٌ لنبيه ولمن دعاه باسمه الأعظم؛ فاستجاب


جزاك الله خيرا على المعلومات أخي أ. محمد

مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/
قديم اليوم, 05:23 AM
المشاركة 3
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي رد: آصف بن برخيا
اختي
بارك الله فيك
يعطيك العافيه


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:18 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.