أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
زمان.. كان يطلق على المخبر "شرطي سري".. وهي وظيفة سيئة السمعة وتحظى بكراهية الناس وازدرائهم، والبعض يعتبرها "مهنة وضيعة"، لا يقبلها إلا كل من حُرم من نعمة المروءة ويتلذذ باسترخاص نفسه وإذلالها تحت بيادات ضباط الشرطة.
وفي الوسط الصحفي بات من يوصف بـ"الأمنجي" منبوذًا وحقيرًا، وينزله زملاؤه منزلة "الصحفي الواطي".. الذي لا شرف له ولا عرض، وعلى استعداد أن يبيع أباه وأمه وفلذات أكباده، ولا يتورع عن تبليغ الأمن عنهم، وأن يُحصي عليهم أنفاسهم إرضاء لأسياده في قصور السلطة. كان منذ سنوات قليلة مضت، يشعر بالعار والخزي كل من يُتهم بين زملائه بأنه "مخبر" أو "أمنجي" أو "مرشد مباحث"..
وبعد 30 يونيو 2013، طرأت تحولات درامية في وظيفة "الأمنجي".. على النحو الذي جعلها مهنة للتباهي والتفاخر والوقوف طوابير أمام مكاتب "الباشاوات" لنيل شرف التوقيع بالبيادة على الأقفية واعتماد صاحب الحظ السعيد في مهنة أمنجي أو مخبر أو مرشد.. وكل حسب مكان عمله. ومن أهم منجزات 30 يونيو، أنها أنهت عصر "المخبر السري".. وأحلت مكانه "المخبر العلني".. وأعادت الاعتبار للأمنجية.. على النحو الذي حمل إعلاميين وصحفيين كبار بالتفاخر جهرًا وعلنًا وعلى الهواء مباشرة بأنه فخور بعمالته للأجهزة الأمنية وأنه عاد كيوم ولدته أمه مغفورًا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، منذ عمل "مخبرًا" و"جاسوسًا" على زملائه!!
المسألة هنا تستحق التأمل.. والتدقيق والتساؤل بشأن هذا التحول الخطير في عالم الأمنجية.. ولعلنا تابعنا منذ أيام، الجدل الذي خلفه، وشاية علنية من محام وإعلامي ضد باسم يوسف.. وكيف استسهل استرخاص نفسه وإذلالها أملا في أن يرضى عنه السيسي! واللافت أنها باتت ظاهرة تتسم بالجرأة وبالجسارة.. حتى باتت سياسة رسمية داخل الجامعات، التي قررت رسميًا الاعتماد على طلاب "جواسيس" للتبليغ عن زملائهم من النشطاء داخل الجامعة. والأكثر إثارة أنه حدث تطور خطير في التوصيف الاسمي للأمنجية.. ففي البداية قالت الجامعة إنه سيتم الاعتماد على الطلاب "الوطنيين" بدلا من صفة "المخبرين".. وذلك من باب ما تبقى من خجل وحياء.. واليوم تخلى البعض عن الحياء.. وبات التبجح في استخدام صفة "المخبرين" متداولة "كدا .. وش"..