« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مائة عام من الغزلة : ما الذي جعلها واحدة من اروع الروايات .. نظرة معمقة (آخر رد :ايوب صابر)       :: عـــزف الــــــــروح (آخر رد :راما فهد)       :: كان ابي (آخر رد :محمد الخُضري)       :: تــعال ... اقْتَرِب ...اكْسِر قلمك ... هُنــــا ...!! (آخر رد :جليلة ماجد)       :: حتى نلتقي ( دعوة مفتوحة للجميع ) (آخر رد :جليلة ماجد)       :: سلام لعينيك وقلبك ..!! (آخر رد :ريم الحربي)       :: الكفر فساد أخلاقي ينتج فساداً عقدياً (آخر رد :عبده فايز الزبيدي)       :: وعاد جريحا / بقلمي (آخر رد :اسامه الحجاوي)       :: مرآة العصر لسير أهل الشعرو النثر! (آخر رد :عبده فايز الزبيدي)       :: كانوا هنا ... (آخر رد :لطفي العبيدي)      


العودة   منتديات منابر ثقافيه > منابر النقد والدراسات النقدية والأدبية > منبر الدراسات الأدبية والنقدية .

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-28-2012, 03:51 PM   رقم المشاركة : [731]
ماهر كرم
من آل منابر ثقافية
 




ماهر كرم is on a distinguished road
افتراضي

مرحباً أخي الكريم.. وآسف على تأخري في الاقتراح الذي قدمته لك، عن عمل كتاب يضم ما تكتبه في هذا الموضوع الرائع..
وحتى لا أطيل عليك فهاك فحوى الاقتراح:

1. بطاقة تعريف بالرواية:

تتضمن المعلومات التالية..

العنوان:
المؤلف:
الناشر - أو الناشرون؛ نظراً لوجود أكثر من ناشر لأغلب الروايات. ومن فائدة هذه المعلومة أن تساعد الباحث في معارض الكتب الدولية على العثور على أكثر من ناشر للرواية في حال تعذر وجودها عند أحدهم (يعني اعطاء اكثر من احتمال لوجود الرواية عند اكثر من ناشر):
سنة نشر الطبعة الاولى:
عدد الصفحات:
نبذة عن الرواية: (كتلك النبذ التي نطالعها مطبوعة على ألأغلفة الخارجية أو الكتالوجات الترويجية لكتابٍ ما).


2. بطاقة تعريف بالمؤلف:
الأسم:
المولد:
الوطن الأم:
الإقامة:
أبرز أحداث حياته:
أعماله الفنية - حسب سنوات نشرها:


3. السيرة الذاتية التفصيلية للروائي مع التركيز على العناصر المؤثرة في حياته والتي جعلت منه روائي محنك.


4. محور الرواية وحول ماذا تدور، مع ابراز خطوطها العريضة وأهم أحداثها (وهذا من شأنه مساعدة القارئ على تحديد وانتقاء الرواية التي يشعر بأنه بحاجةٍ لها - من خلال أجواءها وازمنتها وأماكنها وبيئتها - أو تتناسب مع ميوله الأدبي).


5. ملخص للحبكة في كل رواية.

6. عناصر القوة والتأثير في كل رواية، والتي جعلت منها واحدة من اروع الروايات.

7. تحليل للبيانات الاحصائية حول ابرز العوامل المؤثرة في طفولة كتاب الروايات اصحاب اروع 100 رواية عربية،(وهذه فكرتك أخي أيوب)، كأن يكون الكاتب؛ مأزوم، يتيم، يتيم الوطن، فقير، أسير، سجين، معوق... إلخ.

______________

التفاصيل:

1. تبدء كتابك - طبعاً بعد المقدمة وتقديم من قبل بعض الروائيين أو أعضاء من اتحاد الكتاب العرب - ببطاقة تعريف بالرواية رقم (واحد؛ ثلاثية نجيب محفوظ)؛ والتي تأخذ صفحة... (1 صفحة).


2. ثم تنتقل إلى صفحة جديدة لتبدأ ببطاقة تعريف بالكاتب أو المؤلف للرواية (بإيجاز جداً)، مع الاشارة إلى أهم أعماله ونتاجه الأدبي... (2صفحة).


3. ثم رسم خطوط عريضة من سيرته الذاتية - إذ لا يتسع مجلد لسيرة مفصلة لمائة وخمس روائي! ولذلك فأنت مطالب بالتركيز على الخطوط العريضة فقط- مع تسليط الضوء على أبرز العناصر التي شقت لهم طريق الرواية وأسهمت في صناعتهم الكتابية (وقد تستغرق هذه الخطوة 2-4 صفحات).


4. ثم تنتقل لفقرة مهمة وهي ابراز محور الرواية وحول ماذا تدور، مع ابراز خطوطها العريضة وأسماء ابطالها، وأهم أحداثها، ونهايتها.. وهذا من شأنه كما ذكرتُ لك سابقاً، إعطاء هوية أو بطاقة واضحة المعالم لترشد القارئ إلى استطلاع للرواية من الخارج وتعريفه بأبرز أحداثها.


كذلك فبعض القراء يميل إلى الروايات الساخرة.. فمن خلال قراءة موجزة عن رواية (الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد ابي النحس المتشائل) سيذهب ويقتني الرواية.. أو من خلال قراءة موجزة عن رواية (مدن الملح) فسيلم القارئ بمحورها السياسي وسيساعده الموجز على أختيارها.. وهذه النقطة أشبه ببعض المواقع على الشبكة العنكبوتية كـ(ملخصات) أو (قرأتُ لك..)، والتي تستعرض ملخصا عن كتابٍ ما، وقد دخلتُ منذ فترة إلى مواقع تهتم بعرض الملخصات ولكن عهدي بها بعيد، كنت أتمنى أن تأخذ فكرة عنها.. ولا يضير إذا بحثت على المحركات لتأخذ منها بعض الأفكار...(1 صفحة).
فمن أصحب المصاعب التي يواجهها القراء هي المغامرة بشراء كتاب ليكتشفوا لاحقاً بأنهم قد وقعوا ضحية للأغلفة والعناوين! وكم حصل لي هذا، وإذا رحت أحصي لك الكتب التي وقعتُ ضحية لأغلفتها وعناوينها لطاب بنا المقال.
عهدي بك أن تمنع حدوث هذا فحسب!(ابتسامة).


5. ملخص للحبكة - لا الأحداث - في كل رواية، وتسليط الضوء على النسيج الذي ميزها عن غيرها من الروايات... (2صفحة).


6. عناصر القوة والتأثير في كل رواية، والتي جعلت منها واحدة من اروع الروايات. (وهذه في برأيي على صلة بالنقطة السابقة وأرئ لو تدمج معها، فلا بأس بها)... (1 صفحة).


7. وأخيراً؛ نأتي إلى لمساتك الإبداعية التي أجزم بأنك الأول الذي أوجدتها على الشبكة! وهي تحليل البيانات الاحصائية حول ابرز العوامل المؤثرة في طفولة كتّاب الروايات اصحاب اروع 100 رواية عربية، كأن يكون الكاتب؛ مأزوم، يتيم الوالدين، يتيم الوطن... إلخ. وهذه توضع في نهاية الكتاب كخلاصة للبحث على شكل جداول ورسوم بيانية ومخططات احصائية...(3 صفحة)..

8. وأخيراً مصادر ومراجع، ثم الفهرست.

طبعاً حسب تقييمي للكتاب من حيث الحجم فقد يقع في 800 - 1100 صفحة من القطع الكبير، أو مجلدين كل مجلد يقع في 500 صفحة تقريباً.


ولا أنسى أن أوصيك بأن احجز نسخة من كتابك (سر الروعة في أفضل مئة رواية عربية).. عند أول مشاركة له في معرض الكتاب الدولي.. (ابتسامة جادّة).

وختاماً تقبل أصدق الأماني - مني إليك - بالتوفيق والنجاح.



ماهر كرم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 05:04 AM   رقم المشاركة : [732]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

استاذ ماهر كرم

اقدر جدا مداخلتك الكريمة هذه وسوف ادرس المقترحات بدقة وحتما سوف آخذ بها، رغم ان العمل كما تطرح سوف يتطلب وقت وجهد عظيمين.

كنت افكر ان اختصر البحث في نقطتين اساسيتين
الاولى : نقاط التأثير التي تجعل الرواية رائعة من حيث اللغة والاسلوب والموضوع واليات السرد الخ.
الثانية : ابرز العوامل المؤثرة في طفولة كتاب الروايات اصحاب اروع 100 رواية عربية، كأن يكون الكاتب؛ مأزوم، يتيم، يتيم الوطن، فقير، أسير، سجين، معوق... إلخ.

على كل حال اقتراحك الجميل هذا اعطاني دفعة قوية للامام وسيكون هذا الكتاب واحد من الاهداف ذات الاولوية التي سوف اسعى لتحقيقها ان شاء الله.

شكرا جزيلا،،


ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:19 AM   رقم المشاركة : [733]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

93- طيور أيلول أميلي نصرالله لبنان
نبذة النيل والفرات:
"عندما يحلّ أيلول، تاسع أشهر السنة، تمر فوق قريتها أسرابٌ كثيرة من طيور كبيرة الحجم، قوية الجناحين، يعرفها السكان، بـ"طيور أيلول" ويتلفت الناس نحو الفضاء الموشّح ببواكير الغمام، يراقبون الطيور، وفي صدورهم غصّات انفعال. إن هذه الطيور المهاجر تسجّل نقطة جديدة في دائرة الزمن، ويذكرون أن فصل البرد أصبح على الأبواب. ويقف شيخ في منتصف الطريق يسند ثقله إلى عصا سنديان ويمسح شاربيه، ثم يرسل نظرات متسائلة نحو الطيور، تدغدغ حلماً عزيزاً. وتمسح امرأة يديها المبللّتين بالماء على جانبي ثوبها، وتنفض منديل الرأس لتعيد حزمه من جديد حول شعرها، وتشبع الطيور بنظرات الحنين... ويبقى الحبل موصولاً أياماً تراوح بين الثلاثة والعشرة، ويتناقل القرويون أنباء الطيور الراحلة، وتتلون أحاديثهم بلون جديد يحطم رتابة الحياة البطيئة. وتتابع القافلة سيرها صوب السهول الدافئة في الجنوب، إنها تهرب من أذى الصقيع في البلاد الشمالية... ويبقى طعم الهجر يتململ في أجواء القرية أياماً. إنه يعشش في الكوى، في شقوق السطوح الوطيئة، في المسام الصغيرة بين أوراق الزيتون والسنديان، في دموع تفلت من المآقي، في آهات حرّى تندفع من صدور الأمهات. وكأنما الطيور تشعر بالأشجان التي يثيرها عبورها، وتلقيها مع ظلالها فوق السطوح وبين الأزقة وتتابع رحلتها بصمت. الصمت الحزين، المرفرف في أجواء القرية، ينقل إليها، يعصر وجودها ويخضعها لرهبة السكون". في أيلولها حزن وفي طيورها شجن، تنقاد إليهما من خلال كلماتها وعباراتها التي وكأنها ترسم لوحات ألوانها هي محض أحاسيس ومشاعر تدفقت من لحظة ولع بقرية هي موئل الفؤاد. فعند أملي نصر الله نبع إبداع أدبي لا ينضب مصدره القرية وطبيعتها، وهو متجسد بأعمالها، إلا أنه يبلغ ذروته في روايتها "طيور أيلول". فهذه الرواية، إلى جانب روعة صورها الفنية، وإلى جانب ثراءها التعبيري والبلاغي والتصويري واللغوي، إلى جانب كل ذلك، فإن طيور أيلول تمثل في إحدى جوانبها دراسة اجتماعية لعادات وتقاليد أهل تلك القرية، وفي جانب آخر، هي تمسّ وببراعة عالم النفس الإنسانية بكل طموحاتها المؤجلة والمعجلة، وبكل أمانيها المقهورة والمبتورة، وبكل معاناتها التي وكما هي بقعة سوداء في حياة بطلة أملي، هي إلى ذلك بقعة ضوء أكسبت تلك الرواية سمة الواقعية، وأغنت عالم الرواية بالكثير من التجارب الإنسانية.
==
طيور أيلول – إميلي نصر الله

Posted bysalimallawzionسبتمبر 9, 2011

طيور أيلول، رواية لإميلي نصرالله، واحدة من الروايات التي اختارها اتحاد الكتاب العرب ضمن قائمة أفضل مئة رواية في تاريخ الأدب العربي.
إنها قصة الشباب بطموحه وآلامه، والشيخوخة برضاها واستسلامها.. الأرض تعيش وتتألم أيضاً كامرأة.. والبشر يرتطمون بقدرهم قبل أن يتشظوا بعيداً في قلب المغامرة.
رفضت الكاتبة في هذه الروايا جميع التقاليد والأعراف، نسفتها بنقدها لها، تكلمت عن أحلام الشباب، الخروج أبعد من القرية، حلم المدينة، الحب الذي تختاره البنت وليس أهلها، التقاليد والأعراف البالية التي تدخل مظلوميها قفص الحرمان والذل .. هي ثورة على التقاليد البائدة السائدة في تلك الحقبة، في العام 1962
من الرواية:

“عطيناهم قول!” ..
يا كمال!
أعطوهم القول عليّ. امي وابي واخوتي وسكان القرية جميعهم اعطوا القول لسليم.
قالو له: سوف تكون نجلا عروسة لك.
عبارة واحدة تصدر حكماً يدوم مدى الحياة، واقوم انا بتنفيذه.
انا، يا كمال، الفتاة التي اختارها قلبك من بين عرائس القرية.
هل كنت تعلم، وانت تدسّ كلماتك الشهية في سبيلي، ان هذه الكلمات ستتحول الى سمّ زعاف، وتقلب حياتي كلّها الى جحيم، وتضمّخها بعبير الموت؟
لقد استعجلت كلماتك وأدي.
في مساء هذا اليوم، يلتقون في دارنا، يسمرون في سهرة عارمة، يتلذذون باطايب الطعام والكلام.
ويسردون حكايات الماضي والمستقبل. ثم يقترب كبير الجماعة ويمسك بيدي، ويقودني الى ثغر الهاوية.
سأصرخ كثيراً في هذه الليلة يا كمال. سيتعالى صوتي، ويخبط جدران صدري، ويمزق اعصابي وقلبي، ولن اسمح لأحدهم بأن يسمعني.
حتى امي لن تسمع صوتي، امي التي حملتني احشاؤها تسعة اشهر، ونام قلبي في جوار قلبها، طوال تلك المدة.
لن تقوى امي على سماع صوتي لأن جدران الكلس بدأت ترتفع في أذنيها مذ شقّت صرخاتي صمت وجودها، مذ انفصلت عنها لأكون الجيل الآخر.
ولكن الرياح التي تمرّ فوق دارنا ستحمل اصداء صوتي الى البعيد، عبر الأيام المقبلة، يا كمال!
منذ الليلة أصبح خطيبة سليم، احمل خاتمة في اصبعي، اطوّق عنقي بطوق الحديد البارد القاسي.
كتب عنها المستشرق الهولندي ( يان بروخمن): إنها واحدة من أفضل الروايات التي كتبت باللغة العربية وتجمع المؤلفة فيها بين المقدرة الفنية الغنائية في التعبير وبين الوعي الاجتماعي.
كتب عنها ميخائيل نعيمة: معرض فني للقرية اللبنانية في شتى مظاهرها … إنه لكسب كبير للقصة في لبنان.
عن الكاتبة: إملي نصر الله هي أديبة لبنانية ولدت عام 6 يوليو 1931 في قرية الكفير جنوب لبنان نشرت عددا من الروايات والمجموعات القصصية للاطفال وحصلت على جوائز عديدة منها جائزة الشّاعر سعيد عقل في لبنان وجائزة مجلّة فيروز وجائزة جبران خليل جبران من رابطة التّراث العربيّ في أوستراليا وجائزة مؤسّسة العالميّة لكتب الأولاد على رواية “يوميّات هرّ”
تلقت تعليمها الجامعي في جامعة بيروت (حاليا أصبحت الجامعة الأمريكية في لبنان) وحصلت على شهادة الماجستير سنة 1958
عملت كروائية، صحفية، كاتبة مستقلة، معلمة، محاضرة، ناشطة في حقوقِ المرأة.
أول رواية لها نشرت عام 1962 (طيور أيلول) وحازت على 3 جوائز أدبيه (افضل رواية – جائزة AKL – جائزة أصدقاء الكتاب)، وترجمت العديد من رواياتها إلى الإنجليزية والفرنسية.


ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:20 AM   رقم المشاركة : [734]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

إملي نصر الله
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


إملي نصر الله هي أديبة لبنانية ولدت عام 6 يوليو 1931 في قرية الكفير جنوب لبنان نشرت عددا من الروايات والمجموعات القصصية للاطفال وحصلت على جوائز عديدة منها جائزة الشّاعر سعيد عقل في لبنان وجائزة مجلّة فيروز وجائزة جبران خليل جبران من رابطة التّراث العربيّ في أوستراليا وجائزة مؤسّسة(بالإنجليزية: IBBY) العالميّة لكتب الأولاد على رواية"يوميّات هرّ"

  • تلقت تعليمها الجامعي في جامعة بيروت (حاليا أصبحت الجامعة الأمريكية في لبنان) وحصلت على شهادة الماجستير سنة 1958
  • تزوجت من فيليب نصر الله وأنجبت أربعة أبناء: رمزي، مها، خليل ومنى.
  • عملت كروائية، صحفية، كاتبة مستقلة، معلمة، محاضرة، ناشطة في حقوقِ المرأة.
  • أول رواية لها نشرت عام 1962 (طيور أيلول) وحازت على 3 جوائز أدبيه.
  • ترجمت العديد من رواياتها إلى الإنجليزية والفرنسية.
جوائز حصدتها
  • 1962 - أفضل رواية - (طيور أيلول)
  • 1962 - جائزة AKL - (طيور أيلول)
  • 1962 - جائزة أصدقاء الكتاب -(طيور أيلول)
  • جائزة مجلة فيروز - على مجموعة أعمالها الأدبية.
  • جائزة خليل جبران - اتحاد تراث عربي، أستراليا
  • 1998 - جائزة كتاب الأطفال ليبي - رواية "يوميات هر "
  • 2000 - درجة دكتوراه - جامعة القديس جوزيف، بيروت
  • 1998 - قائمة شرف لرواية الأطفال - "مفكرة قطة "
  • 2002 - جائزة AKL -ونشرت عنها مقالة على "رياح جنوبية"
مؤلفاتها
  • طيور أيلول (رواية)
  • شجرة الدفلى (رواية)
  • الرهينة (رواية)
  • تلك الذكريات (رواية)\(رواية)
  • الجمر الغافي (رواية)
  • روت لي الأيام (قصة قصيرة)
  • الينبوع (قصة قصيرة)
  • المرأة في 17 قصة (قصة قصيرة)
  • خبزنا اليومي (قصة قصيرة)
  • لحظات الرحيل (قصة قصيرة)
  • الليالي الغجرية (قصة قصيرة)
  • الطاحونة الضائعة (قصة قصيرة)
  • أوراق منسية (قصة قصيرة)
  • أسود وأبيض (قصة قصيرة)
  • رياض جنوبية (قصة قصيرة)
  • الباهرة (قصة أطفال)
  • شادي الصغير (قصة أطفال)
  • يوميات هر (قصة أطفال)
  • جزيرة الوهم (قصة أطفال)
  • على بساط الثلج (قصة أطفال)
  • أندا الخوتا (قصة أطفال)
  • أين نذهب أندا؟ (قصة)
  • نساء رائدات – 6 أجزاء-
  • في البال



==

تكريم إميلي نصر الله في «النادي الثقافي العربي»



50 سنة على «طيور أيلول» الرواية التأسيسية




من الندوة: طعمة، نصر الله، الخنسا وجبور (فادي أبو غليوم)



ا ح


كأنها كانت البارحة، ومع ذلك مضت اليوم خمسون سنة على صدورها في طبعتها الأولى. نصف قرن، ليس من الكتابة فقط، بل نصف قرن من حياة أدبية بأسرها، هي تلك التي اجتازتها إميلي نصر الله مع روايتها «طيور أيلول». نصف قرن، عرف كل تنوعه وكل انشطاراته وكل انكساراته لكن أيضا عرف نجاحاته وتشعباته.
رواية، من بدايات الروايات اللبنانية، التي أسست لاحقا، لشريحة واسعة من أدب حول الهجرة والرحيل، حول هذه القصة التي خبرها اللبنانيون في جميع حقباتهم، والتي لم تتوقف حتى الآن عن استعادة تفاصيلها كل فترة، وكأن الهجرة والرحيل صفة ملازمة لهذا البلد، الذي لا يتوقف لحظة عن اختراع أسبابه الموجبة، للذهاب بعيدا، إلى أقصى منفاه.
النادي الثقافي العربي، الذي دأب على استعادة ذاكرات المفاصل التاريخية، كرم مساء أمس الأربعاء، في قاعته (الحمراء) الكاتبة نصر الله، بمنحها درعه التذكاري، بمناسبة الذكرى الخمسين لصدور «طيور أيلول»، وذلك عبر ندوة أدبية اشترك فيها كل من زهيدة درويش جبور وأنطوان طعمة وأدارتها نرمين الخنسا، التي بدأت بكلمة ترحيبية معتبرة الكاتبة علما من أعلام لبنان البارزة.
زهيدة جبور تطرقت في كلمتها إلى مجمل التمفصلات التي اجتازت أدب نصر الله حيث «فسحات الحلم ومساحات الهواء» لتجد أن الكتابة عندها «ليست قناعا بل حقيقة الذات». بينما جنحت مداخلة طعمة إلى التمييز بين كتابة نصر الله الصحافية في بداية مشوراها الأدبي وبين رواياتها اللاحقة وأقاصيصها التي استفادت من الصحافة وواقعيتها. وختمت المحتفى بها بكلمة شكر متمنية أن يبقى لبنان مشعلا للفكر والإبداع.
إ.ح.



ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:22 AM   رقم المشاركة : [735]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

طير من أيلول...إملي نصر الله... وهج الأصالة
على الأرجح، أن عقد الستينيات وما سبقه، قد شكّل على مستوى الإبداع الروائي بشكل خاص، أحد الملامح الهامة لرؤية تحولات الأدب النسوي، وما سبقه من إرهاصات ضرورية، حيث إن أصواتاً نسائية بعينها قد أسّست لخصوصيتها وفضاءاتها اللاحقة مع تواتر العقود، فالخطاب الروائي النسوي في تعالقه مع قضايا وإشكاليات عدة، كان خطاباً مشتركاً لجهة طابعه السياسي والاجتماعي والإنساني، فالمسألة لا تنحصر في محدودية تلك القضايا، أو اتساعها، أو درجة التباين فيما بينها فحسب، بل في هواجسها المشتركة، ولاسيّما صورة المرأة وإكراهات تغييب صوتها وحضورها، والبحث عن كينونتها، كشرط لتحررها، خطاب أفصح عن وجهات نظر لا تقتصر على حاجات المرأة الآنية، بل تعدّى ذلك، ليقارب مشكلات مجتمعية حاسمة ومتداخلة وسط بنية ثقافية شاملة تقصر دور المرأة على المستوى الثقافي والاجتماعي، إلى أدوار ثانوية ودنيا، لا تمثّل طموحها وتوقها، ولا ترقى لأسئلتها الجريئة المتوضعة في متون سرديات مثّلتها بامتياز كوليت الخوري وليلى اليافي، ولطيفة الزيات وحياة بيطار، وماجدة العطار وسواهنّ، وبخصوصية لافتة بزغ اسم إملي نصر الله.

جهينة- أحمد علي هلال:

مدوّنة القرية..
عُرفت إملي نصر الله صحفية، تكتب التحقيقات الصحفية والزوايا الأدبية في مجلة المرأة والصياد اللبنانية بين عامي 1955-1970، وتقارب فيها هموماً وتجليات اجتماعية وفكرية وإنسانية، ما شكّل بحساسيته زخماً، لتدفع روايتها الأولى – طيور أيلول- إلى سطح المشهد الثقافي، ولتشكّل له مفاجأة سارّة، رواية تأسيسية حظيت باهتمام النقاد والكتّاب والمثقفين، والإعلاميين، ولاسيّما أن عنوانها اللافت قد فتح السجال إزاء قضايا شغلت المجتمع اللبناني، ومنها قضية الهجرة إلى المغتربات، ترى ما الذي دفعها لكتابة تلك الرواية، هل مجرد الحنين للقرية، وهي المتحدرة من أصل قروي وجذور ريفية- كوكبا- ولاحقاً انتقالها لقرية الكفير المجاورة لكوكبا في جنوب لبنان، أم هجاء المدينة؟! وهي قد سكنتها، لتعود إلى قريتها، كما عودة بطلتها «منى» في نهاية روايتها الأولى، القرية ستصبح مدونتها المترعة بسحر خالص وبعفّة لا نظير لها، محمولة على شغفها الخاص بحكايات جدتها ونظيرتها في الرواية «حنة» الحكّاءة البارعة.
إن عفة القرية وشعرية فضاءاتها ستسفر عن حامل جمالي على مستوى اللغة والتركيب والمفردات وسعة المتخيّل، وتلّون فصيح اللغة بالشفوي والمتداول، وبالاتكاء على أساطير تتعالق مع المحكي الروائي، لتزيد جرعة الإبهار والدهشة، بمعنى تخصيب النص بالدلالات، فالمتخيّل في مقابل المعاش...
لقد انتزعت إملي نصر الله امتياز الرواية «كبنت للمدينة» فكانت روايتها طيور أيلول هي بنت للقرية بامتياز، إذ هي ليست مجرد مكان فحسب، بل مرحلة خصبة لتحول وعي نسوي بالفن والمجتمع، وبهذا المعنى فإن- طيور أيلول – هي نموذج مكاني مفتوح على تشكيل سردي، درج عليه غير ما نص عربي، كان الريف أو القرية بطلها ومكوّنها القصصي والروائي النوعي.
ولدى إملي نصر الله، يفيض الريف «القرية» كعلامة سردية ساطعة، بأصوات الذاكرة الأولى ولاسيّما جدتها لأمها، تقول الكاتبة: «إن جدتي هي زاوية السحر في حياتي، لها طريقة فريدة في القص والحكي، وعندما كبرت كان لابد أن أقول للعالم قصتي عرفت طريقها من حكايا جدتي».
فضلاً عما يتكشّف في الرواية من موضوعات، بملاحظة السياق التاريخي: الهجرة والحب ورهانات العواطف وهجاء المدينة، والثورة على التقاليد، وعبر مشهديات متواترة بدلالة الطيور المهاجرة التي تمر فوق القرية، وتسجل نقطة جديدة في دائرة الزمن، إذ نتعرف على الوجوه والأحلام «مرسال وراجي وأنجيلينا ومريم وفواز ونجوى ومنى» شخصيات تصارع أسواراً عالية من تقاليد ومفاهيم وأقاويل وقصص حب مكتومة، فالقرية تحيا على الحب وتعيش حكاياته في الفصول الأربعة لكنها تأبى أن تسمع أخبار الحب!.
إيقاع الحياة.. إيقاع الموت
ثمة تبادلية تحكم إيقاع الرواية، تتمظهر في ثنائيات لاحقة، الرجل والمرأة، الموت والحياة، الحب والكراهية، القرية في مقابل المدينة، «اندحار الحياة ليبسط الموت أجنحته القوية.. هي رواية الشرق حينما يستسلم للعاطفة ويدور في محرابها ناسياً كيانه ومنطقه وتفكيره».
وهذا ما يجعلها تنطوي وفق تلك المقتربات على استعادة لحظات هاربة وتسجيل ذكريات وصور حلوة، لكأنها تستبطن سرداً ذاتياً مقنعاً، فمنى «الساردة» هي إملي: «أنا منى في هذه القصة ولدت وعشت صباي في قرية صغيرة، تنفست حياة القرية نسمة، نسمة،» ثمة ما يماهي بين اللعبة الروائية، والجهر بشهادة على زمن ما، منى الباحثة عن الغد تستظهر دفاع الأنثى عن ذاتها، هل هي لغة الضعف؟! لتتوق إلى الحرية وتتحسّس وجودها المستقل إلى الانفلات مع ذاتها المنفصلة عن الجميع، ولتدفع الصراع إلى ذروته «المدينة تمسخني والقرية تنكرني» فالغد أكبر من الحاضر والحلم أعظم من الواقع، ولهذا تمتلك طيور أيلول حساسيتها وخصوصيتها، ليس لجهة الأسلوب واللغة والرهان على جماليات المكان «القرية» فحسب، وإنما لجهة نزوعها الرومانسي، وأبعاد واقعيتها الفنية، وأمثولتها لمشهد عربي معاصر، وإثارتها لقضية الحدود التي يمكن أن تقوم بين فن الرواية وفن السيرة أو المذكرات، ومدى ما يستفيده الروائي – الروائية من استعارة الأحداث الواقعية وحياة بشر حقيقيين.
في محراب النقد..
عكس تلقي رواية طيور أيلول مستويات نقدية متعددة تستبطن حفاوة واختلافاً لافتين، منها ما فتن بسحر مرجعها الروائي، ومنها ما كان أسير سطوة وغواية اللغة وتشكيلاتها الباذخة، ومنها ما فارق الرواية في مستوى تجنيسها وانتمائها لحقل الرواية، فهي أقرب للعمل الشعري منها إلى الصنيع الروائي الحقيقي، وثمة من يرى بأنها تلتقي مع تيار الرواية «البيسكولوجية»، التي مثلتها روايات دستويفسكي وجويس وفرجينيا وولف، واللافت مقارنتها بفرنسوا ساغان الروائية الفرنسية الشهيرة، حيث فارقتها إملي ليس بالمعنى الثقافي، بل بالمعنى الأخلاقي والفكري. وذهبت آراء ودراسات لتقول بأنها مجموعة لوحات وذكريات عن قصص جرت في القرية، وبأن الكاتبة قست على المهاجر.
إن أكثر الدراسات إنصافاً للتجربة الروائية الأولى لإملي، جعلت منها محاولة فنية جريئة، ورمزاً للأدب الواقعي الحر والرفيع وهي بمثابة «غرازيلا» للامارتين في الأدب الفرنسي،.. وبالطبع ثمة من قرأ تأثير جبران خليل جبران في روايتها، وأنكر عليها استدخال «العامية» اللسانية في روايتها؟!
ومهما يكن، فإن عنصر البناء القصصي في الرواية سيظل منزاحاً إلى تجريب فني وخيارات أسلوبية مفتوحة طالما أنها رواية تأسيسية، اللافت فيها صورة المرأة والنماذج النسوية التي تغري التأويل، لينفتح على سؤال ضروري هو كيف تنظر الكاتبة إلى المرأة، وكيف تشكل نموذجها النسوي في وعيها ولا وعيها، ذلك أن استخلاص النقد الحديث في مقاربته الذكية ومنهجه الدقيق لعمل أدبي لا يحكمه تصورات مسبقة.
تقول د. الباحثة والناقدة بثينة شعبان في كتابها 100 عام من الرواية النسائية العربية: «طيور أيلول واحدة من الروايات القليلة في الأدب العربي التي تعتبر القرية مركز اهتمامها، وتعبّر عن حب كبير للتربة والأرض والناس، وتقترن بنظرة عميقة ترفض التقاليد السلبية وتحذر من نتائجها... وجوهر الاهتمام ليس مجرد وضع النساء، بل هو الإصلاح الاجتماعي والسياسي، ولهذا السبب يصبح تحرير المرأة ضرورة وطنية وسياسية».
فهل حملت طيور أيلول سمات الأدب اللبناني، واستطاعت الصمود أمام اختبار الزمن وتغير الحساسية الأدبية؟!
قوس التحولات
ذلك ما يتواتر من أعمال لاحقة أعقبت «الحجر الأساسي لمخطط إنتاجها الأدبي» فكانت شجرة الدفلى، والرهينة، والجمر الغافي، والمرأة في 17 قصة، وخبزنا اليومي، ورياح جنوبية وغيرها من الروايات والمجموعات القصصية، والمؤلفات الخاصة بالناشئة.
وبمعنى آخر ثمة تطورات حملها أدب إملي نصر الله ومراحله، بدءاً من الرومانسية وصورة المرأة المستلبة، إلى الواقعية والصورة المتغيرة للمرأة، إذ أن الكاتبة ترصد حراكاً مجتمعياً واسعاً دون أن تخرج من موضوعاتها الأساس القرية، لتؤرخ بالأدب شتى التحولات النسوية، بتعدد نماذجها التي قاربها الدرس النقدي ووقف على استخلاصات حصيفة، ليواكب المغامرة الروائية لدى إملي نصر الله، المغامرة المديدة بعلامة ثانية انكشف فيها اسم القرية صريحاً، كما في روايتها التي صدرت بعد اثنين وثلاثين عاماً على صدور طيور أيلول، بعنوان «الجمر الغافي» إذ تنزع الكاتبة الأقنعة الداخلية والخارجية لوجه «حارة الجورة» وحكاياتها الكثيفة، لتكشف حقيقة الزمن وتواشجه مع الذكريات الجارحة، وتذهب أكثر في استكشاف «ظلام القهر وعجز البراءة» ونموذجها الدال «ليا» التي لم تسع إلى اختراق الدائرة لتقف في وجه الشمس وبقيت متوارية خلف فرح غامض في ذاتها.
عمارة بشرفات متعددة
وإذا كانت إملي نصر الله لم تخرج عن ثيماتها في عديد رواياتها، وتنوع شخصياتها، فهي تدلل على إعادة اكتشاف ذاتها عبر أصواتها النسوية، وأصالة مرجعها ومدى ما عُبّر عنه من منظومات نفسية واجتماعية للمرأة الريفية والإنسان الريفي، ليكون «وثيقة» ريفية تضيء حلقة من حلقات تاريخ يكاد ينسى ويتشظى، فصورة المرأة في رواياتها تعكس صورتها في تحولات بنيوية واجتماعية وفكرية، قوة مثالها تلك العمارات الروائية الكلاسيكية الواسعة الشرفات صوب فعل الزمن وتحول المصائر، وتوهج التمثيل اللغوي ليخلق المعنى من طيور تمارس تحليقها القلق المرتعش والحذر.
إملي نصر الله تفتح تلك الأبواب الأسطورية أمام المخيلة، أبواب أغلقتها في وجوههم شيطانة ساحرة «المدينة»، سعياً ربما وراء زمن مفقود وآيل للنسيان، لتروي حكاية الشغف الإنساني بامتزاج «طائر من أيلول» بذرات التراب الأحمر، ليوقع مدوناته في هجرته إلى الحضور، وهو ينتظر زمنه الآخر ليُقرأ «كذات» في بوحها وغنائها ونشيدها المتصل.


إملي نصر الله.. علامات فارقة

إملي نصر الله من أشهر أعلام القصة والرواية في الأدب العربي المعاصر.
نشرت روايتها طيور أيلول لأول مرة عام 1962، لتتوالى طبعاتها إلى العشر.
كتب لها الأديب اللبناني ميخائيل نعيمة إثر نشر روايتها الأولى «إن كتابك لكسب كبير للقصة في لبنان».
لقبت أثناء دراستها الجامعية بالفيلسوفة المتشائمة.
يعتبر كتاب الناقدة والباحثة اللبنانية زينب جمعة «صورة المرأة في الرواية لدى إملي نصر الله» باعتماد عدة مناهج، ولاسيما المنهج البنيوي، الذي يعد كل رواية بنية قائمة بذاتها، تتضمن عدداً من العناصر التي تتفاعل فيما بينها في علاقات لتؤدي وظيفة ما، من أبرز الدراسات الجادة بمنهجها ودقة استخلاصاتها وصفاء لغتها النقدية المقارنة.
عللت الكاتبة عدم موافقتها على تمثيل قصصها في التلفزيون، بالخشية ألا يحافظ التمثيل على المستوى الأدبي للعمل.
صرحت أن مصدر قصتها الأولى جدتها روجينا، وخالها أيوب أبو نصر الذي كان عضواً من أعضاء الرابطة القلمية.
أهم أصدقائها من الأدباء ميخائيل نعيمة وغسان كنفاني.
ترجمت بعض أعمالها إلى الانكليزية والألمانية والدانمركية والهولندية والإيطالية منها: طيور أيلول، الإقلاع عكس الزمن، الرهينة، ويوميات هرّ.
نالت الأديبة إملي نصر الله عدة جوائز: جائزة سعيد عقل عن كتابها طيور أيلول ومما قاله الشاعر عقل في المناسبة: «سبر أغوار، ومسحة حزن لا تنقطع ولوفي الفرح وغالباً بث شعري أخاذ، وفي الحالات جميعاً، قلم نظيف كأنما القدر نفسه عجز عن تلطيخ الجمال في لبنان... الأرض تعيش وتتألم كامرأة تحب».
منحت جائزة جمعية أصدقاء الكتاب في لبنان لأفضل رواية عام 1962.
جائزة مجلة فيروز لأعمالها الإبداعية عام 1983، وجائزة جبران خليل جبران من رابطة التراث العربي في أستراليا عام 1991.
وفي مجال أدب الأطفال، جائزة الهيئة اللبنانية لكتب الأطفال عام 1998 عن كتابها يوميات هر، الذي اختير في العام نفسه على لائحة الشرف من قبل الهيئة الدولية لكتب الأطفال «
ibby».
كتبت في السيرة والسيرة الذاتية، «نساء رائدات من الشرق والغرب في ستة أجزاء وكتاب في البال».
روايات إملي نصر الله، مرحلة جديدة في تاريخ الرواية العربية.



ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:27 AM   رقم المشاركة : [736]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

إميلي نصرالله - قلم يرشحنضارة وجمراً
المصدر : مجلة الجيش
العدد 252 - حزيران, 2006

اعداد: تريز منصور


أقلعت عكس التقاليد والظروف وجسدت مسيرة النضال المبدع
تختصر إميلي نصرالله باقة من الرموز والقيم لها في وجداننا مساحات رحبة. من سفححرمون انطلقت فتاة يافعة، في نفسها جمالات الطبيعة ونقاوتها، وتوق للانطلاق علىدروب المعرفة والأدب. حملت موهبتها وعزمها وبدأت نضالها باكراً، روّضت الظروفالصعبة لتتابع دراستها. في الكلية الوطنية «سرقت» كتب جبران ونعيمة من المكتبةلتشبع نهمها للقراءة. وعلى ابواب الجامعة كان عليها ان تناضل من جديد، فعملت بعزمالجبابرة في التعليم والصحافة لتغطي تكاليف دراستها. إميلي نصرالله صاحبة القلمالذي يرشح نضارة وألقاً، تواصل مسيرتها الأدبية بشغف الانطلاقة الأولى. بين يديهااليوم رواية جديدة، وعلى رفوف المكتبات عشرات الكتب التي تحمل توقيعها روائيةوقاصّة وباحثة، وفي الحالات كلها مبدعة ترحب الجامعات والمنتديات بأدبها، وكتبهاترجمت الى العديد من لغات الأرض.

المرأة ولبنان

تعتبر إميلي نصرالله أن المرأة تتفوّق على الرجل، لأنهاالحياة وتشارك الله بصنع نعمة الحياة. وتقول عن لبنان: «إنه غني بمبدعيه، وهو «مشتلللإبداع» أعطاها الكثير، كما أعطتها قريتها مخزوناً لا ينضب.
سيرة روائية
ولدت إميلي نصرالله العام 1931 في بلدة كوكبا الجنوبية، وهي الإبنة البكر لعائلةمؤلفة من ستة أولاد. والدها السيد داوود أبي راشد من كوكبا، ووالدتها السيدة لطفىأبو نصر من الكفير، البلدة التي استقرت فيها العائلة بعد ولادة إميلي بقليل. عاشتإميلي نصرالله طفولتها كغيرها من أطفال القرى، فقد عملت في الحقول، وشاركت في جنيالمواسم، من قطاف الزيتون الى حصاد القمح وسواهما، فأغنت هذه الحياة ذاكرتها. معالحرف الأول الذي تلقنته ابنة الست سنوات، بدأت رحلة المعرفة لديها ورحلة غرامبالكتاب، لكن شوقها للمعرفة كان سابقاً لدخولها المدرسة، وهي تصف تلك المرحلةفتقول: «كان منزلنا مجاوراً لمدرسة القرية التي تستقبل تلامذة الست سنوات وحسب،وكنت أهرب من المنزل وانا في عمر الأربع سنوات، واسترق السمع من نافذة الصف وأحفظالشعر والقصص... فكم حفظت من الأشعار وأسمعتها لوالدي وهو يجلس على المصطبة يشربالقهوة مع أصدقائه».

لاحظ الموهبة الأدبية لهذه الطفلة، خالها الكاتب أيوبابو نصر، وهو أحد زملاء الأديب جبران خليل جبران في الرابطة القلمية في نيويورك،وصاحب مقالات أدبية نشرت في الصحيفة التي كانت تصدر عن الرابطة في حينه. وبعد عودتهمن الإغتراب، اثر مرض عصبي ألمّ به، كان مرشدها الأول وموجهها نحو القلم والأدب،فكان يدعوها الى وصف جبل الشيخ وغيره من الأشياء، الأمر الذي وسّع آفاق مخيلةالطفلة المبدعة.
«سارقة» الكتب
بعد ان انهت دراستها في مدرسة القرية التي يقف مستواها العلمي عند الصفالإبتدائي الثالث، والذي درسته إميلي نحو ثلاث مرات، كتبت رسالة الى خالها الثاني،وهو رجل أعمال مغترب، عبّرت له فيها عن رغبتها في متابعة تحصيلها العلمي، شارحةظروف أهلها المادية التي تحول دون دفع رسوم المدرسة الخاصة. بسرعة لبّى الخال المحبالنداء، وتجاوب مع طموحها وأرسل لها شيكاً بالمبلغ الذي خوّلها دفع رسوم الكليةالوطنية في الشويفات. درست في هذه الكلية لمدة أربع سنوات، كانت الفترة التي تكوّنفيها حبها للأدب، فخلال سنوات دراستها تلك «سرقت» العديد من الكتب من مكتبة المدرسةوقرأتها في فراشها سراً، ومن أهم ما قرأته وقتذاك اعمال ميخائيل نعيمة وجبران خليلجبران الذي تأثرت به كثيراً.

كان يتملكها في تلك المرحلة جوع للمطالعةوالقراءة، لدرجة أنها اعتبرت أن أجمل هداياها كانت: «قصاصة مجلة أو جريدة تضع فيهاصاحبة الدكان «الملبّس» و«القضامي»، وتجد الطفلة فيها مادة مثيرة للمطالعة». الفضلفي موهبة المطالعة لديها وتوجيه قلمها للكتابة الصحيحة في تلك المرحلة، يعود الىأستاذ اللغة العربية نسيم نصر، الذي علّمها تقنية الكتابة ووجّه لها «النقد اللاذعبقلمه الأحمر» على حدّ قولها. تأثرت به كثيراً، وأعجب بقلمها، ونشر مقالاتها الأولىفي صحف عديدة منها، «التلغراف» بين العامين 1949 - 1950، كما انه كان يختارهادائماً للمشاركة في المباريات الخطابية والكتابية. كتبت إميلي نصرالله في تلكالفترة العديد من المواضيع الانشائية البدائية بطريقة جيدة، وكانت كتاباتها تلكمثقلة بالمشاعر الصادقة وبالوصف المخلص والدقيق للأشياء. نَشرُ مقالاتها في الصحفالبيروتية، منحها الحافز للتطور والنجاح وروح التحدي، لكنه جعلها موضعاً لسخريةالصبية في المدرسة الذين راحوا يرحبون بها بالقول: «أهلاً بالأديبة».
مرحلة التحدي
كان من المقرر، فور تخرجها من المرحلة الثانوية، ان تعود الى مدرسة القريةوتمارس مهنة التعليم فيها لعدة اعتبارات أهمها، عدم رغبة الأهل بذهاب ابنتهم الىالمدينة للعمل ومتابعة تحصيلها العلمي بمفردها. ولكنّ شعوراً غريباً كان يتملّكهاويدعوها الى متابعة المسيرة ويحها على الإصرار لتحقيق ذلك. توجّهت الفتاة الطموحةالى العاصمة بيروت، تحمل أحلامها وآمالها كلها بثقة وتحدٍ للحياة الجديدة التيتنتظرها. عملت إميلي كمدرّسة خصوصية واعطت دروساً لأبناء الأديبة ادفيك جريدينيشيبوب رئيسة تحرير مجلة «صوت المرأة» آنذاك، والتي كانت تكلّفها احياناً ترجمة بعضالمقالات وكتابة البعض الآخر، وكانت الداعم القوي لهافي انتقالها الىبيروت.

مرحلة التحدي في العاصمة بدأت في المدرسة الأهلية فيوادي أبو جميل، حيث استقبلتها مديرة المدرسة السيدة وداد المقدسي قرطاس العام 1955،ومنحتها فرصة السكن، مقابل تقديم ساعتي تعليم في اليوم. وهذا الأمر منحها فرصةالإنتساب الى كلية بيروت الجامعية يصي سابقاً - يصءجي حالياً، ولكن هذا العمل لميوفر لها تأمين القسط الكامل، فعلى ابواب الجامعة كان كل ما بحوزتها خمس ليراتلبنانية. ولكن زميلتها في المدرسة جليلة سرور ساعدتها ودفعت قسطها الأول. وهكذابدأت مسيرة التعب والجد، فبالإضافة الى مزاولة مهنة التعليم في المدرسة الأهلية،أعطت دروساً خصوصية، وعملت في مجال الصحافة المكتوبة في مجلة «صوت المرأة» وفيالصحافة المسموعة، من خلال قراءة بعض النصوص عبر أثير الإذاعة اللبنانية. بذلكتمكنت من دفع دينها لزميلتها جليلة، والتي كانت لها اليد البيضاء في تعريفها على «دار الصياد»، من خلال صديقتها الصحافية جاكلين نحاس. وبذلك خطت إميلي نصراللهالخطوة الأول نحو احتراف الصحافة المكتوبة في مجلة «الصياد» العام 1955.
مهنة المتاعب
عملت الصحافية إميلي نصرالله ولمدة خمسة عشر عاماً، في مجلة «الصياد» في كتابةأخبار المجتمع، وكذلك في قسم التحقيقات، فكانت صوت الناس، حملت مشاكلهم وهمومهموعبّرت عن مشاعرهم ورفعتها الى المسؤولين، وكأنّ طريق النجاح تأبى إلاّ أن تمرّ عبرمهنة المتاعب، لا بل عبر البحث عنها. سؤال مقلق كان يراودها منذ بدأت تنشر مقالاتهاالصحفية، وهو: «أنا أنقل مشاعر الناس، ولكن من ينقل مشاعري لهم؟ وجواباً عن هذاالسؤال، أصدرت روايتها الأولى «طيور أيلول» العام 1962، والتي تناولت فيها هجرةالشباب من قريتها الجميلة الكفير. وكانت هذه الرواية تحولاً هاماً في الأدب الروائيالنسائي اللبناني، تلقفها المهتمون وناقشوها، فرأوا فيها شعاعاً لشمس قد تسطع علىالثقافة ولقد عرّضتها هذه الرواية للنقد والمدح في آن، ووجدت نفسها فجأة أمام محبةالناس لها من جهة وامام النقد الإيجابي أو السلبي من جهة أخرى. وبالتالي أصبحالتحديأكبر وأصعب، وحازت إميلي على بكالوريوس بالآداب من الجامعة الأميركية فيبيروت.
أسلوبها
كتبت إميلي نصرالله الرواية والقصة القصيرة، عن تجربتها وخبرتها في الحياة. كتبتعن بيئتها وأهل بلدها وعن كل ردود الفعل... وكرّت سبحة الإنتاج الأدبي، فأصدرتالروايات الواحدة تلو الأخرى، وكتبت أيضاً القصص القصيرة للأطفال والأولاد والكبار. ترجمت أعمالها الى لغات أجنبية عديدة، وصارت إميلي نصرالله عنواناً كبيراً للكثيرمن أطروحات الماجستير والدكتوراه، كما اعتمد بعض اعمالها في المناهج الجامعية. يتميّز أسلوب إميلي نصرالله بلغة سهلة ومريحة، اذ لم تخرج من إطار ريفيتها وما تحملأخبار الضيعة من سلاسة السرد. فالطبيعة الأخاذة ومداها الرحب موجودان في شعورالكاتبة ووجدانها، كونها إبنة ضيعة تلبس الملاءة البيضاء وترتاح في أحد سفوح جبلحرمون؛ تلك الطبيعة أكسبتها رحابة التفكير وسهولة التعبير، ما جعل أدبها فيالمتناول، يحاكي وجدان الكثيرين وشعورهم.

ولعل إميلي نصرالله من الأقلامالنسائية اللبنانية القليلة المتمتعة بهذا التفرد في حبك الرواية وعناصر التشويقفيها.
تدور أعمال إميلي نصرالله حول ثلاثة مواضيع أساسية:
1-
الهجرة: التيعالجتها في رواية «طيور أيلول» وفي «الإقلاع عكس الزمن»، و«الجمر الغافي» وغيرها...
2-
المرأة: تحدثت عن المرأة في عدة روايات مثل «شجرة الدفلى»، وهيرواية منع نشرها في بعض الدول العربية.
3-
الحرب وتأثيرها على الضحايا، تناولتهاالكاتبة إميلي نصرالله في «تلك الذكريات»، «الإقلاع عكس الزمن»، «خبزنا اليومي» و«يوميات هرّ»، الذي ترجم الى الألمانية والانكليزية والتايلندية...


ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:27 AM   رقم المشاركة : [737]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

لسفر... مرآة كبيرة
فتح السفر والتجوال حول العالم، آفاقاً كبيرة أمام الروائية إميلي نصرالله،فالسفر «يجعلنا نرى أنفسنا بمرآة أكبر وبمقياس عالمي أوسع». ولقد كتبت العديد منالروايات خلال اسفارها، ففي القطب الشمالي، كتبت «على بساط الثلج»، وبين فرنساواميركا ولدت «الإقلاع عكس الزمن»، وهذه الرواية نفسها تهاجر اليوم من بلد الى آخر،حيث تمت ترجمتها الى عدة لغات، الألمانية والدانماركية وغيرها... وعندما تسألها عنمعنى الكتابة وأهميتها بالنسبة إليها تقول: «لا أعرف لماذا اكتب! لا يمكن حصر هذاالعمل بمعنى أو بمكان وزمان محددين. فهناك عوامل عديدة تتآلف في كل زمان ومكان. هذاالعمل هو فن إبداعي، وهو من اختراع الكاتب وتصوره للعالم».
الكتاب مرساة أمان
الكتاب حسب رأيها سوف يبقى الأساس للحضارة في العالم أجمع، فالانترنت لن يلغيهأبداً. أما ما تخشاه فهو أن يكون المستقبل جارفاً لشخصيتنا، وليس لحضور الكتابوحسب. ذلك أننا ما نزال غارقين في التقاليد ولم ننضج بعد، نقبل على ما يأتي اليناشأن كل مستهلك. الغزو الثقافي يأخذنا على غفلة من زماننا ويشدنا الى إغراءات تقاربما يُغري الأطفال من جديد الألعاب. وما لم يبقَ الكتاب مرساة الأمان فلن نفلح فيالتقدم، مهما بلغت نسبة اتقاننا للعبة الإنترنت.
اللغة صلة الوصل
لا شك بأن الترجمة تعطي العمل الأدبي بعداً جديداً، وهي من جهة شهادة على بلوغهمستوى العالمية، ومن جهة اخرى بمثابة جسر للتواصل بين ثقافات وحضارات مختلفة. ومعترجمة العديد من كتب إميلي نصرالله الى لغات أجنبية، تعززت جسور التواصل بين الأدباللبناني وقراء في أنحاء مختلفة من العالم. هذا التواصل ينحو الى ان يكون مباشراًاحياناً كثيرة، فثمة آلاف السياح العرب والأجانب يزورون الروائية إميلي نصراللهسنوياً، ويقفون على رأيها حول روايات لها قرأوها بلغتهم، او يسألون عن الرسائلالإنسانية التي قصدتها في رواية أو قصة.

الكاتبة ومملكتها الصغيرة
إميلي نصرالله متزوجة من الكيميائي فيليب نصرالله، ولهما أربعة أولاد.
رمزي: خريج جامعة تكساس في هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية بإدارة الأعمال، وهومتزوج من السيدة سيلفا أسيليان ولهما ولدان، جاد ولبنة.
مهى: خريجة الجامعةالأميركية في بيروت في الهندسة المعمارية، متزوجة من الفنان الرسام وسيم قسيس ولهماإبنتان توأمان، نور ورضا.
خليل: مهندس زراعي، خريج الجامعة الأميركية في بيروت،وجامعة غويلف في كندا، وهو متزوج من الصحافية الأميركية المعروفة عالمياً ساراغاوتش، ولهما ولد يدعى رامي.
منى: درست الطب في الجامعة الأميركية في بيروتوتخصصت في كليفلاند كلينيك في أوهايو في الولايات المتحدةالأميركية.

أعمالها

للروائية إميلي نصرالله إنتاجضخم وغزير، نشرت بعضه، وترجم معظمه الى أكثر من لغة، وأبرز اعمالها ما يلي:
*
روايات:
-
طيور أيلول، 1962.
-
شجرة الدفلى، 1968.
-
الرهينة، 1974.
-
تلك الذكريات، 1980.
-
الاقلاع عكس الزمن، 1981.
-
الجمر الغافي، 1995.
* مجموعة قصص:
-
جزيرة الوهم، 1973.
-
الينبوع، 1978.
-
المرأة في 71قصة، 1983.
-
الطاحونة الضائعة، 1984.
-
خبزنا اليومي، 1990.
-
محطاتالرحيل، 1996.
-
الليالي الغجرية، 1998.
-
أسود وأبيض، 2001.
-
رياحجنوبية، 5002.
* مؤلفات الأولاد:
-
الباهرة (رواية)، 1975.
-
شادي الصغير (كتاب قراءةللأطفال)، 1977.
-
يوميات هرّ (رواية)، 1977.
-
روت لي الأيام (مجموعةأقاصيص)، 1997.
-
الغزالة، 1998.
-
أندا الخوتا، 2000.
-
على بساط الثلج (رواية)، 2000.
-
أوراق منسية (مجموعة أقاصيص)، 2001.
* أعمال مختلفة:
-
في البال (ذكريات صحافية)، 2000.
-
نساء رائدات (سيرةفي ستة أجزاء)، 2001.
* أعمال مترجمة:
صدرت عدة ترجمات لأعمال الأديبة إميلي نصرالله، وقد توالىظهور الترجمات كما يلي:
-
الاقلاع عكس الزمن، بالانكليزية (1987)، وبالألمانية (1991)، وبالدانمركية (1993).
-
طيور أيلول، بالألمانية (1998).
-
بيت ليسلها، بالإنكليزية (1992).
-
خطوط الوهم الرائعة باللغتين الإنكليزية والعربية (1995).
-
تحويل رواية الاقلاع عكس الزمن الى كتاب سمعي بالدانمركية، (1996).
-
الرهينة، بالألمانية (1996).
-
يوميات هرّ، بالألمانية،والإنكليزية، والإيطالية، والهولندية (1998-2001)، وبالتايلاندية العام 2005.
-
تلك الذكريات، بالفنلدية (2004).
جوائز وتقدير
تعتبر الأديبة المبدعة إميلي نصرالله، أن تكريم الكاتب يأتي من خلال عمله. فإما أن يكرمه هذا العمل وإما أن يهينه. لذلك فهي تعتذر عن أي تكريم أو وسام. وعلى الرغم من ذلك، فقد نالت العديد من الجوائز والأوسمة عن أعمالها الروائية والأدبية من عدة جهات أبرزها:
- جائزة أصدقاء الكتاب - لبنان.
- جائزة الشاعر سعيد عقل - لبنان.
- جائزة مجلة فيروز - لبنان.
- جائزة جبران خليل جبران - من رابطة التراث العربي في أوستراليا.
- إقرار مؤلفاتها مادة إلزامية لشهادة الماجستير والدكتوراه - جامعة القديس يوسف - بيروت.
- جائزة مؤسسة «إيبي» (ibby) العالمية لكتب الأولاد على «يوميات هرّ».

وتقديراً لمؤلفاتها وأسلوبها الأدبي المتقن، أصبحت كتبها في صلب مناهج الطلاب في المرحلتين الثانوية والجامعية، وانبرى الكثيرون لدراسة أسلوبها في الأدب والقصة والرواية، وقد قدم العديد من الباحثين اطروحاتهم الجامعية عن إميلي نصرالله.

تصوير: الجندي بلال العرب



ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2012, 06:28 AM   رقم المشاركة : [738]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

إملي نصر الله، إبنة كوكبا والكفير.. عن المرأة المقهورة والذاكرة الريفيّة
كامل جابر 3\3\2009 | الأخبار
لم يكن سهلاً الوصول إلى المبنى الذي تقطن إملي نصر الله وعائلتها إحدى شققه منذ أربعين عاماً...
تنسيك أناقة البيت ما دار في الخارج. فقد كلّفت عودة هذا البيت إلى الحياة مبالغ طائلة مصحوبة بآلام خسارة «ذاكرة»، بعدما أحرقه القصف الإسرائيلي عام 1982، مع مكتبته التي احتوت على مخطوطات صاحبته وقصاصاتها الأدبية غير المنشورة. إصرار هذه السيدة يمسح «تاريخ الحرب التي مرّت من هنا»، لكنّ إملي نصر الله حانقة على مآل العاصمة. «صارت المكان الذي لم يعد يتسع للبسطاء والعاديين، بعدما تقاسمتها السياسة والأعمار».
منذ انطلاق إرهاصاتها الأدبيّة الأولى، في قرية الكفير الجنوبيّة، كانت مسكونة بالرحيل الدائم. «عندما أتيت إلى بيروت، جعلني الانتقال أعي معنى ترك المكان الأول والدخول في عالم بارد وغريب، حيث عليك أنت أن تشقّ سبيلك بمهارتك وصلابتك».
حين كرّمها «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي» في النبطيّة في نيسان عام 2006، لامست اللفتة حنين الأديبة غير المنقطع إلى جذور الجنوب. هذا الشوق يلاحق إملي نصر الله في مجمل أعمالها، ويحملها نحو كوكبا، قرية والدها الفلاح داوود أبي راشد، ونحو الكفير، بلدة والدتها وملعب طفولتها، حيث كانت حكايات جدتها مداد حلمها وحيث صمّمت: «أريد أن أكون كاتبة وأديبة».
من أين جاء ولعها هذا؟ «ربما كان السبب توقي إلى الهرب من محيطي الضيّق؛ حسبت أن الكلمة طائر مجنّح أتعلّق به وأرحل». ظلت تراقب عبور الطيور المهاجرة، عاماً بعد عام، إلى أن انتشلها مما هي فيه من ارتباك، طائر تلك الطيور التي هاجرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى: خالها أيوب أبو نصر الكاتب والعضو في «الرابطة القلمية». كان قد عاد من نيويورك ليسكن الدار، وليروي على مسامع إملي قصص الفتيات في أميركا. كتبت تطلب من خالها توفيق، مساعدته المالية لكي تعبر الجسر، إلى ما هو أبعد من مدرستها الابتدائية، والصف الثالث والأخير فيها. «أنا ابنة مجتمع محافظ جداً، كان والدي يريد أن يحجّبني مثلاً، معتبراً أن المسموح به للذكر غير مباح للأنثى... ما جعلني أثور على ما أنا فيه». وحين قررت الذهاب، سألتها صديقتها مرة: «أنت بنت، وبتروحي وحدك على بيروت؟... بيجرصوكي». العبارة تصيبها في الصميم، فترد: «ولكنني ذاهبة لأعمل وأكمل دراستي الجامعية».
إلى بيروت تصل عام 1953، تحمل فوق منكبيها كل الوصايا المستحيلة. درست في جامعة بيروت، أي الجامعة الأميركية اليوم، وسكنت في معهد داخلي وعلّمت فيه لقاء إقامتها المجانية. كانت تسير في الشوارع، شاعرة بأنها مراقبة من عيون الناس الذين أحبّتهم وكتبت حبها لهم ولومها أيضاً، في روايتها الأولى «طيور أيلول». لم تكن تتوقع أن يقرأها أهل بلدها كما فعلوا في باكورة أعمالها التي لا تزال تطبع، ويعاد طبعها، و«تزوّر أيضاً»... تقول: «لن أستطيع وصفاً للرعب الذي أصابني إثر صدور تلك الرواية (1962)، وثقل المسؤولية التي وضعها النقاد والقراء فوق منكبي، وهم يمتدحون العمل الأول».
بدأت عملها الصحافي طالبة جامعية، وتسجلت في نقابة الصحافة منذ خمسين عاماً. أهّلتها انطلاقتها في «صوت المرأة» للوصول إلى «دار الصياد» عام 1955، حيث عملت مع سعيد فريحة، ودخلت عالم الصحافة من بابه الواسع، وكان راتبها 200 ليرة. تجنّبت السياسة وتعاملت بجفاء مع السياسيين والحزبيين، وكتبت في زاوية «الدور والقصور». هذا العمل خوّلها دخول البيوت المخملية في بيروت، فتعرّفت إلى ربّاتها واستوحت من تجاربهن الحياتية بعض عناوين القصص ومدلولاتها.
تقول في مذكراتها «في البال»: «حين أتحدث عن المخاوف التي كانت تحيط بي، وتحدّد سلوكي، فلكي أشير إلى طبقات القمع، والتحجيم التي تتراكم فوق هامة الكيان الأنثوي، في مجتمعنا، منذ أن تفتح البنت عينيها على الوجود. وهي إذا قدّر لها، في ما بعد، أن تنهض منها وتقاوم، فقد تمضي عمرها وجهدها، وقد تنفق عصارة علمها، في محاولة تفكيك تلك التعقيدات التي لم تولد معها وفي تفسيرها وفهمها، ولا هي في الطبيعة البشرية، بل متوارثة من ترسبّات وتقاليد، وقيم تتوارثها الأجيال ولا يجرؤ جيل على نزعها أو مواجهتها».
تعترف نصر الله بأنّ صدمة الحرب التي أصابت لبنان عام 1975، أصابتها، فتوقفت عن الكتابة ليقتصر نشاطها على العناية بأسرتها وبيتها. «لم يعد همّي التعبير عن أحوال المرأة المقهورة، بل كيف نحمي أنفسنا من الموت، وبيوتنا من الدمار». في تلك المرحلة، انصرفت إلى كتابة قصص الأطفال لا لتنشرها، «بل لأقرأها مع أولادي، كي ألهيهم عن عنف يدور في الخارج. في الوقت ذاته، اعتبرت كل ما سبق أن كتبته ساقط، ولم يعد ذا معنى، أمام الأحوال المستجدة».
وكانت قصص الأولاد والأطفال عند إملي نصر الله زورق العبور إلى ما كانت تبحث عنه، إذ دخلت مرحلة القصة القصيرة. ثلاثة عناوين استأثرت باهتمامها في كتابة القصة، المرأة ـــ مع أنّها تقول إنها ليست كاتبة نسوية ـــ الهجرة، والحرب. «لا أدّعي أني كتبت رواية الحرب، بل كتبت على هوامشها، وأبطال قصصي هم الضحايا».
بعدما قامت برحلات عدّة إلى أميركا الشمالية، وخصوصاً كندا، كتبت «الإقلاع عكس الزمن» التي ترجمتها «وزارة تنوّع الثقافات» إلى الإنكليزية، وتلتها ترجمة مؤلفاتها إلى لغات مختلفة. وحين غادرت لبنان عام 1988، لتقيم مع زوجها فيليب الذي هجّرته الحرب إلى مصر بعد نكبة مؤسساته التجارية. «رحت أداري الشوق إلى الوطن وأهله، بالكتابة الهاربة من الحاضر، إلى ماض بعيد، وقد اخترت زمان جيل سابق، لكن في مدار الاغتراب». وانطلاقاً من حنينها إلى «جورة السنديان»، قريتها الكفير، قرّرت «استخدام لغة تكاد تنقرض من وعي جيل الشباب في المدن، هي لغة الأهل والأجداد» فكتب النقاد أنّها «رفعت تمثالاً للغة هي في سبيل الانقراض».
تعترف إملي نصر الله بأن الكتابة للصغار، أصعب من الكتابة للكبار... وهي مستحيلة إن لم يكن «الطفل ما زال يقظاً في أعماقنا». ترى أنّ روايتها «زيكو» أو «يوميات هرّ»، «رسالة عن الأطفال في زمن الحرب»، وهي رواية باتت كتاباً عالمياً تُرجم إلى أكثر من لغة، وصولاً إلى التايلاندية. كما حازت جائزة مؤسسة IBBY العالميّة للكتاب، وترجو أن يكون لها المفعول الذي حلمت به «الإقلاع عن ممارسة عادة كريهة جداً، هي الحرب».
بعد هذه المسيرة الطويلة، ما زالت تعتبر نفسها تلك الفلاحة الريفية التي ارتبطت بحقول قريتها وأحبّتها، ومارست «طقوس» العمل فيها. «عندما أرخيت من يدي المحراث، أمسكت بالقلم لأواصل الحراثة والغرس، على رجاء أن تنقل كلماتي ما يختزن صدري، من محبة، ودعوة لأجل السلام والحرية».
5 تواريخ
1931
الولادة في كوكبا، جنوب لبنان... ثم النشأة في الكفير، بلدة أمها 1955
بدأت عملها صحافية في «دار الصياد 1962
صدرت روايتها الأولى «طيور أيلول» ونالت فور صدورها ثلاث جوائز أدبية
1987
ترجمة رواية «الإقلاع عكس الزمن» ما فتح الباب أمام ترجمة أعمالها إلى الهولندية والألمانية والتايلاندية والفنلندية وغيرها 2009
تعمل على إصدار ديوان «تجليات» وهو تأملات شعرية من الحب الصوفي والغزل



ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2012, 07:19 AM   رقم المشاركة : [739]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

العوامل الحياتية التي أثرت في تكوين الروائية إميلي نصر الله



- ترى ما الذي دفعها لكتابة تلك الرواية، هل مجرد الحنين للقرية، وهي المتحدرة من أصل قروي وجذور ريفية- كوكبا- ولاحقاً انتقالها لقرية الكفير المجاورة لكوكبا في جنوب لبنان، أم هجاء المدينة؟! وهي قد سكنتها، لتعود إلى قريتها، كما عودة بطلتها «منى» في نهاية روايتها الأولى، القرية ستصبح مدونتها المترعة بسحر خالص وبعفّة لا نظير لها، محمولة على شغفها الخاص بحكايات جدتها ونظيرتها في الرواية «حنة» الحكّاءة البارعة
- ولدى إملي نصر الله، يفيض الريف «القرية» كعلامة سردية ساطعة، بأصوات الذاكرة الأولى ولاسيّما جدتها لأمها، تقول الكاتبة: «إن جدتي هي زاوية السحر في حياتي، لها طريقة فريدة في القص والحكي، وعندما كبرت كان لابد أن أقول للعالم قصتي عرفت طريقها من حكايا جدتي».
- فضلاً عما يتكشّف في الرواية من موضوعات، بملاحظة السياق التاريخي: الهجرة والحب ورهانات العواطف وهجاء المدينة، والثورة على التقاليد، وعبر مشهديات متواترة بدلالة الطيور المهاجرة التي تمر فوق القرية، وتسجل نقطة جديدة في دائرة الزمن، إذ نتعرف على الوجوه والأحلام «مرسال وراجي وأنجيلينا ومريم وفواز ونجوى ومنى» شخصيات تصارع أسواراً عالية من تقاليد ومفاهيم وأقاويل وقصص حب مكتومة، فالقرية تحيا على الحب وتعيش حكاياته في الفصول الأربعة لكنها تأبى أن تسمع أخبار الحب!.
- إيقاع الحياة.. إيقاع الموت.
- ثمة تبادلية تحكم إيقاع الرواية، تتمظهر في ثنائيات لاحقة، الرجل والمرأة، الموت والحياة، الحب والكراهية، القرية في مقابل المدينة، «اندحار الحياة ليبسط الموت أجنحته القوية.. هي رواية الشرق حينما يستسلم للعاطفة ويدور في محرابها ناسياً كيانه ومنطقه وتفكيره».
- منى الباحثة عن الغد تستظهر دفاع الأنثى عن ذاتها، هل هي لغة الضعف؟! لتتوق إلى الحرية وتتحسّس وجودها المستقل إلى الانفلات مع ذاتها المنفصلة عن الجميع، ولتدفع الصراع إلى ذروته «المدينة تمسخني والقرية تنكرني» فالغد أكبر من الحاضر والحلم أعظم من الواقع
- هناك يرى بأن الرواية تلتقي مع تيار الرواية «البيسكولوجية»، التي مثلتها روايات دستويفسكي وجويس وفرجينيا وولف، واللافت مقارنتها بفرنسوا ساغان الروائية الفرنسية الشهيرة، حيث فارقتها إملي ليس بالمعنى الثقافي، بل بالمعنى الأخلاقي والفكري. وذهبت آراء ودراسات لتقول بأنها مجموعة لوحات وذكريات عن قصص جرت في القرية، وبأن الكاتبة قست على المهاجر
- إن أكثر الدراسات إنصافاً للتجربة الروائية الأولى لإملي، جعلت منها محاولة فنية جريئة، ورمزاً للأدب الواقعي الحر والرفيع وهي بمثابة «غرازيلا» للامارتين في الأدب الفرنسي،.. وبالطبع ثمة من قرأ تأثير جبران خليل جبران في روايتها، وأنكر عليها استدخال «العامية» اللسانية في روايتها؟!
- جوهر الاهتمام ليس مجرد وضع النساء، بل هو الإصلاح الاجتماعي والسياسي، ولهذا السبب يصبح تحرير المرأة ضرورة وطنية وسياسية».
- في روايتها التي صدرت بعد اثنين وثلاثين عاماً على صدور طيور أيلول، بعنوان «الجمر الغافي» إذ تنزع الكاتبة الأقنعة الداخلية والخارجية لوجه «حارة الجورة» وحكاياتها الكثيفة، لتكشف حقيقة الزمن وتواشجه مع الذكريات الجارحة، وتذهب أكثر في استكشاف «ظلام القهر وعجز البراءة» ونموذجها الدال «ليا» التي لم تسع إلى اختراق الدائرة لتقف في وجه الشمس وبقيت متوارية خلف فرح غامض في ذاتها
- لقبت أثناء دراستها الجامعية بالفيلسوفة المتشائمة.
- نالت الأديبة إملي نصر الله عدة جوائز: جائزة سعيد عقل عن كتابها طيور أيلول ومما قاله الشاعر عقل في المناسبة: «سبر أغوار، ومسحة حزن لا تنقطع ولوفي الفرح وغالباً بث شعري أخاذ، وفي الحالات جميعاً، قلم نظيف كأنما القدر نفسه عجز عن تلطيخ الجمال في لبنان... الأرض تعيش وتتألم كامرأة تحب».
- روّضت الظروفالصعبة لتتابع دراستها. في الكلية الوطنية «سرقت» كتب جبران ونعيمة من المكتبةلتشبع نهمها للقراءة. وعلى ابواب الجامعة كان عليها ان تناضل من جديد، فعملت بعزمالجبابرة في التعليم والصحافة لتغطي تكاليف دراستها
- عاشتإميلي نصرالله طفولتها كغيرها من أطفال القرى، فقد عملت في الحقول، وشاركت في جنيالمواسم، من قطاف الزيتون الى حصاد القمح وسواهما، فأغنت هذه الحياة ذاكرتها. معالحرف الأول الذي تلقنته ابنة الست سنوات، بدأت رحلة المعرفة لديها ورحلة غرامبالكتاب، لكن شوقها للمعرفة كان سابقاً لدخولها المدرسة، وهي تصف تلك المرحلةفتقول: «كان منزلنا مجاوراً لمدرسة القرية التي تستقبل تلامذة الست سنوات وحسب،وكنت أهرب من المنزل وانا في عمر الأربع سنوات، واسترق السمع من نافذة الصف وأحفظالشعر والقصص... فكم حفظت من الأشعار وأسمعتها لوالدي وهو يجلس على المصطبة يشربالقهوة مع أصدقائه
- نَشرُ مقالاتها في الصحفالبيروتية، منحها الحافز للتطور والنجاح وروح التحدي، لكنه جعلها موضعاً لسخريةالصبية في المدرسة الذين راحوا يرحبون بها بالقول: «أهلاً بالأديبة
- منذ انطلاق إرهاصاتها الأدبيّة الأولى، في قرية الكفير الجنوبيّة، كانت مسكونة بالرحيل الدائم. «عندما أتيت إلى بيروت، جعلني الانتقال أعي معنى ترك المكان الأول والدخول في عالم بارد وغريب، حيث عليك أنت أن تشقّ سبيلك بمهارتك وصلابتك».
- من أين جاء ولعها بالكتابة؟ تقول «ربما كان السبب توقي إلى الهرب من محيطي الضيّق؛ حسبت أن الكلمة طائر مجنّح أتعلّق به وأرحل».
- تقول أنا ابنة مجتمع محافظ جداً، كان والدي يريد أن يحجّبني مثلاً، معتبراً أن المسموح به للذكر غير مباح للأنثى... ما جعلني أثور على ما أنا فيه». وحين قررت الذهاب، سألتها صديقتها مرة: «أنت بنت، وبتروحي وحدك على بيروت؟... بيجرصوكي». العبارة تصيبها في الصميم، فترد: «ولكنني ذاهبة لأعمل وأكمل دراستي الجامعية».
- تقول في مذكراتها «في البال»: «حين أتحدث عن المخاوف التي كانت تحيط بي، وتحدّد سلوكي، فلكي أشير إلى طبقات القمع، والتحجيم التي تتراكم فوق هامة الكيان الأنثوي، في مجتمعنا، منذ أن تفتح البنت عينيها على الوجود.
- تعترف نصر الله بأنّ صدمة الحرب التي أصابت لبنان عام 1975، أصابتها، فتوقفت عن الكتابة ليقتصر نشاطها على العناية بأسرتها وبيتها. «لم يعد همّي التعبير عن أحوال المرأة المقهورة، بل كيف نحمي أنفسنا من الموت، وبيوتنا من الدمار».
- حين غادرت لبنان عام 1988، لتقيم مع زوجها فيليب الذي هجّرته الحرب إلى مصر بعد نكبة مؤسساته التجارية. «رحت أداري الشوق إلى الوطن وأهله، بالكتابة الهاربة من الحاضر، إلى ماض بعيد، وقد اخترت زمان جيل سابق، لكن في مدار الاغتراب».
-- أصبحت الأديبة إملي نصر الله أشهر من أن تُعرّف ، بقلمها السيّال وأسلوبها الرّشيق الشيّق في معالجة المواضيع الإنسانية ، حيث تنقلك من الخيال النرجسي ، إلى واقع الحياة المرير أحياناً ، والمتناقض في أكثر الأحيان ، فتميّزت بالطابع الإنساني .

- تدور قصص وروايات نصراللّه حول الجذور العائلية، الحياة في القرية اللبنانية، الإغتراب والهجرة، نضال المرأة في سبيل المساواة والتحرّر وخصوصاً حرّية التعبير، ثم الحرب، وقد عانتها مع عائلتها ومواطنيها. وقد احترق منزلها العائلي، مع مجموعة مخطوطات إبّان الإجتياح الإسرائيلي لبيروت في العام 1982
- تقول ان اسباب الظلم متعددة، منها عزل الارياف وفقرها وحاجتها للحد الادنى من الشروط التي ترضي اهلها او توفر وعوداً للأجيال الصاعدة. في رواية «طيور ايلول» عبرت عن هذا الواقع الذي يجعل المهاجرين اشبه بطيور نجت من اقفاصها.
- وبالعودة الى تجربتي الشخصية، اذا كان السؤال عنها، فانني اعتبر ان الرجل كان عنصر توازن في حياتي فأبي كان رجلاً فقيراً واضطر لان يكتفي بتعليمنا انا واخوتي في مدارس الضيعة التي سقفها، ثلاثة صفوف ابتدائية ثم يذهب الصبيان الى الحقل وتنتظر الفتيات نصيبهن، لكن، لحسن الحظ شاءت الظروف غير ذلك.
- حينها كنت كما كل اولاد الفلاحين في القرية نذهب الى الحقل ونحصد بأيدينا، نلمّ الزيتون ونقطف العنب باختصار. كنا ايدياً عاملة في سن لم تتجاوز الثامنة.
- أنا استلهم حياتي منذ روايتي الاولى «طيور ايلول» وصولاً الى عملي الاخير واكتب عن الهجرة والاغتراب لأن عائلة امي كلها مهاجرة ولم يبق منهم في لبنان سواي، كذلك استلهم طفولتي وقريتي وحياة الناس الذين اعرفهم.
- تقول أشعر بشيء من ذلك، ويخيل اليّ انني في حوار دائم مع موتاي، هناك تواصل مستمر بيني وبينهم، واستمد العزم من قوتهم. صحيح، عندي تصوف خاص بي، ولي علاقة خاصة مع الانسان والطبيعة متداخلة ولا استطيع ان أرى في الموت نهاية لهذا العالم.

على الرغم ان البنود اعلاه تشير الى طبيعة الحياة القاسية والفقر والعزلة والغربة والهجرة للاهل وما الى ذلك وهي كلها اسباب كفيلة بولادة العبقرية والابداع لكن ربما ان العلاقة مع الجدة ومن ثم موت الجدة والذي لا نعرف متى حصل هو السبب المباشر وراء تفجر طاقات املي نصر الله الابداعية. كما لا يظهر هنا تفاصيل عن حياة الوالدين والاصح ان نعتبرها مجهولة الطفولة لكن وحيث انها عاشت حياة يتم اجتماعي بسبب سفرها الى بيروت للدراسة وهي صغيرة وعليه سنعتبرها يتيمة اجتماعيا .

يتيمة اجتماعيا.


ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2012, 11:50 AM   رقم المشاركة : [740]
ايوب صابر
نائب المشرف العام للأقسام
 




ايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud ofايوب صابر has much to be proud of
افتراضي

94- المؤامرة فرج الحوارتونس


الإهداء في بعض روايات فرج الحوار




محمد نجيب العمامي



كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة بسوسة تونس



تمهيـد



ليس من العسير على متصفّح روايات فرج الحوار المكتوبة بالعربية أو الفرنسيّة الوقوف على ولعه بالعتبات. وهذه العتبات أصناف منها العناوين والتقديم والتمهيد والتصدير والإهداء. ويعتبر الإهداء من العتبات الثابتة في هذه الروايات. والإهداء، برأي جونات، مصطلح يطلق على شكلين من الممارسة بينهما قرابة. ويتمثّل الشكلان في منح الكاتب كتابه لشخص ما أو لمجموعة حقيقيّة أو مثاليّة من الأشخاص أو لأيّ كيان آخر. إلاّ أن الشكلين يتمايزان. فأحدهما يخصّ الحقيقة المادّيّـة لنسخة بعينها ويجسّم التبرّعَ بها أو بيعَها وثانيهما يخصّ الحقيقة المثاليّـة للكتاب ذاتـه الذي لا يمكن امتلاكه (وبالتالي التخلّي عنه) إلاّ رمزيّا(1). ولن نهتمّ بالشكل الأوّل بل سنقصر النظر على الشكل الثاني. ولما كان فرج الحوار من الروائيين المكثرين وممن يكتبون باللغتين العربيّة والفرنسيّة رأينا أن ندرس الإهداء في بعض رواياته المحررة بالعربيّة وتحديدا في الروايات الأربع الأولى أي في "الموت والبحر والجرذ"(2) و"النفير والقيامة"(3) و"المؤامرة"(4) والتبيان في وقائع الغربة والأشجان"(5) . وسنحاول تناول مبحثنا وفق أربعة محاور هي مواطن الإهداء وأصناف المهدى لهم وعلاقة الإهداء بسائر العتبات وبالمتن الروائيّ وأخيرا وظائف الإهداء.


1 ـ مواطن الإهداء


ظهرت كلّ إهداءات مدوّنتنا مرافقة للمتون الروائيّة للطبعات الأولى. وقد يكشف هذا الإصرار على الإهداء أهمّيّة هذه الممارسة في نظر الكاتب، ذاتها المنتجة. واحتلّت هذه الإهداءات موطنين مختلفين نسبيّا. ففي "الموت والبحر والجرذ" وفي "التبيان في وقائع الغربة والأشجان" تلا الإهداء تقديم الرواية. وهو تقديم أنجزته ذات منشئة مختلفة عن الروائيّ. فالرواية الأولى كتبتقديمها عبد الفتاح ابراهم(6) في حين قدّم الثانيةَ عبد العزيز شبيل(7) . أمّا "النفير والقيامة" و"المؤامرة" فتلا الإهداءُ فيهما صفحة العنوان الداخليّة. وقد نفهم من تأخير الإهداء في الروايتين الأوليين أنّ المؤلّف يعتبر التقديم مكوّنا انتماؤه إلى نصّه ليس انتماء عضويّا وذلك بخلاف الإهداء بل لعلّه يعتبر الإهداء أقرب إلى المتن الروائيّ منه إلى الكتاب. ومثل هذا القرب وذلك الانتماء، إن صحّا، قد يدلاّن على أنّ الإهداء، لدى فرج الحوار، ليس عتبة شكليّة. وهذه الدلالة المزدوجة المحتملة قد يدعمها تنوّع الإهداء من رواية إلى أخرى وحجمه النصي الممتدّ نسبيّا. ولعلّ التعرف إلى المهدى لهم يعمّق معرفتنا بالإهداءات وصاحبها.


2 ـ المُهدى لهم


المهدى لهم في الروايات الأربع صنفان كبيران، المهدى لهم غير المباشرين والمهدى لهم المباشرون أو الرسميّون حسب تسمية جونات. وهم المعيّنون تعيينا فرديا أي المشار إليهم بالاسم. ويتكوّن هذا الصنف الثاني من مجرّدات ومحسوسات. والمجرّدات هي العفن والأمل والحداثة. أمّا المحسوسات فبشر. والبشر نفس الكاتب(8) التي خصّها وحدها بإهداء رواية "المؤامرة" وأشركها مع غيرها في إهداء رواية "الموت والبحر والجرذ". والبشر كذلك أهل وأصدقاءُ وأساتذة ونكرات. والأهل أمّ وزوجة وثلاثة أبناء، نهى ووائل ولينا. والأصدقاء كلّ الخلان وعبد الفتاح ابراهم. والأساتذة واحد هو الأستاذ توفيق بكّار. أمّا النكرات فهم، في الواقع، معارفُ في مرتبة النكرات. وهم: "الإنسان" و"كلّ الناس" و"كلّ الأطفال" و"الرجال والنساء-الأسلاف والأحلاف وكل من رفع لواء الإنسان".


ولعلّ الإهداء الوحيد الذي يبدو تقليديا، من زاوية المهدى له، هو إهداء "النفير والقيامة". فهو مهدى للأمّ والزوجة والبنت البكر وللصديق الأخ عبد الفتاح ابراهم وللأستاذ توفيق بكار. أما سائر الإهداءات ففيها، من الزاوية نفسها، تجديد. وسواء بدا الإهداء تقليديا أو اتسم بطابع التجديد فهو يشفّ عن نمط العلاقة القائمة بين المُهدي والمهدى له. وهي علاقة شخصية حينا وعامّة حينا آخر. فقد أهدى فرج رواياته إلى بعض من جمعته بهم قرابة العائلة والدم وعلاقة الصداقة. وأهدى رواياته كذلك على قاعدة العلاقة الأدبيّة حينا والفكريّة حينا آخر. فعبد الفتاح ابراهم والأستاذ توفيق بكّار بؤأتهما العلاقة الأدبيّة الفنيّة محلّ المهدى له المعترف له بالجميل. أما المجردات ومن أسميناهم "النكرات" فالعلاقة بينهم وبين الروائيّ لا تدرك إلا في مستوى الفكر وحده.


وإنّ المتأمّل في قائمة المهدى لهم الرسميّين وفي نصوص الإهداء ليستكشف قيام هذه النصوص على مقابلة بين عالمين لا أمل في تعايش إيجابيّ بينهما. العالم الأول هو عالم العفن، والخوف والأشواك والداء والأعداء، ومزارع القحط ينتعش فيها العدم. وهو عالمُ الحرف المظلم والهراوة المشرعة وقطاع الطريق وحرائق الهزائم(9) والغلبة والاندحار(10) والعراء والصحراء والمنفى(11) والجنون والكواسر والأوثان والأنقاض والطواعين والأوبئة والغيلان والأشباح والابتزاز والتكرار والبتر والخلط القبيح ومطامع الظلام(12) . أمّا العالم الثاني فهو عالم الأسرة والأم والصديق والخلان والأستاذ والأطفال والأسلاف والأحلاف الذين سفحوا حبرهم وأرواحهم مدائح تحض الشمس على الانتشار وكل من رفع لواء الإنسان. وهو عالم الحداثة والحلم والأمل واليقين والشمس والنور والتوق والصمود والحياة وبشائر الانتصار.


هذان العالمان المتقابلان هما عالما الخير والشرّ. وبينهما صراع قائم لا يني مداه الجغرافي غالبا ما يضيق فلا يتجاوز حدود "حارة" الكاتب، وطنيه التونسي والعربيّ. ولكنه يتّسع في أحيان أخرى قليلة فيشمل العالم الرحب، عالم الإنسان. وهذا الصراع غير متكافئ بسبب غلبة الشرّ غلبة صار معها عالم الخير حلما ومناط توق وشوق. ولعلّ قيام كلّ الإهداءات على هذه الثنائيّة يوحي بأنّ هذه الثنائيّة ستكون أسّ المتون القصصيّة. وهذا الاحتمال ترجّحه عناوين الروايات التي لم تخل، إن صراحة أو ضمنا، من مقّومي هذه الثنائيّة.


إنّ القول بانفتاح محتمل للإهداءات على المتون يجد مبرّره في الصنف الثاني من المهدى لهم الذين اعتبرناهم غير مباشرين. ونعني بهم القرّاء. وفي هذا الصدد يرى جونات أنّه مهما يكن اسم المهدى له الرسميّ فثمّ دوما لبس في وجهة الإهداء أو هدفه. فالإهداء لا يستهدف مرسلا إليه واحدا هو المهدى له الرسميّ فحسب بل يستهدف أيضا القارئ بما أنّ الأمر يتعلّق بعمل عموميّ أُقحم القارئ، على نحو ما، في الشهادة عليه. فالإهداء، حسب جونات، عمل لغويّ إنجازيّ عبارته: "أقول لفلان إني أقول للقارئ إني أهدي فلانا هذا الكتاب" (وبعبارة أخرى: "أقول لفلان إني أنجز له إهداء علنيا") ولكن في الآن نفسه: "أقول للقارئ إني أقول لفلان الخ.."(13) . فالقارئ، شاء أم أبى، أحد متقبلي الإهداء. وهو ما يكشف طابع الإكراه في هذا العمل الاختياريّ المسمّى بالإهداء. فالكاتب مطالب، على نحو ما، باختيار الإهداء الذي يناسب المهدى له الرسميّ. وهو مطالب أيضا بالعمل على أن يشدّ الإهداء، مهما كان خاصّا، القارئ.


ويبدو أن فرج الحوار كان واعيا بهذا الإكراه. وهو وعي نتبيّنه من خلال قرينتين: أولاهما تنويعه غالبا المهدى لهم تنويعا يتراجعون معه إلى مرتبة ثانية ليحلّ محلّهم ما يشتركون فيه والمهدي والقارئ المحتمل. أمّا ثانية القرائن فالإهداء للقارئ. ونجد مثل هذا التوجه المباشر إلى القارئ في "الموت والبحر والجرذ" وتحديدا في قول الكاتب: "إلى كلّ الناس من ثبت جواري ومن غاب عن نظري وهو منيّ إليهم جميعا مرآة يتملون فيها وجوههم. يتملّون فيها حرائق الهزائم و.. بشائر انتصار" (ص27).


إنّ التوجه المضاعف إلى القارئ وقيام كلّ الإهداءات على الثنائيّة نفسها يحتّمان تنزيل هذه العتبة في سياقها النصي والبحث عن علاقاتها بسائر مكوّنات نصّ الكاتب.


3 ـ علاقة الإهداء بسائر العتبات وبالمتن الروائيّ


يحتّم علينا المقام الاقتصار على بعض العتبات والمتون. ولقد جاءت كلّ إهداءات مدوّنات وثيقةَ الصلة بعناوينها. وقد أقام إهداء "الموت والبحر والجرذ" علاقة صريحة بينه وبين التمهيد الممضى من الكاتب. ففيه يقول الكاتب متوجّها إلى كلّ الناس: "إليهم جميعا مرآة يتملّون فيها ووجوههم". وهو قول نجد له امتدادا في أواخر التمهيد حيث يقول الكاتب نفسه: " إليكم النص فاثأروا منه لوجوهكم فيه. إليكم مرآة فانظروا فيها وجوهكم يا "محمّد". (ص35) ولعلّ الجمع بين القراء وشخصية قصصيّة محوريّة يبيّن أن الإهداء والتمهيد وثيقا الصلة بالمتن. بل إنّ رمز الوجه يتكرّر في رواية فرج الحوار الثانية "النفير والقيامة". وقد كان محورَ خمس عتبات من عتباتها وموضوعا من أهمّ مواضيع متنها. ولا يغيب الوجه عن "التبيان في وقائع الغربة والأشجان" إذ نجد له ذكرا في إحدى عتباتها. فقد جاء في العتبة "تحذير" قول المؤلّف: "هذا الكتاب خيال قحّ. بضعة من إسراف الهوس، وحلول في غسق الآية البعيدة الغور، وله حارق القول [...] فلا يذهبنّ الغرور بأحد فيتوهّمَ أنّه يرى فيه وجهه أو محلّه من الدنيا، فيكونَ من الظالمين"(ص19).


والعلاقة صريحة أو تكاد بين إهداء "النفير والقيامة" والمتن. ففي الإهداء وصف لزمن الكتابة بأنّه "زمن الغلبة والاندحار" (ص3). وفيه عرفان بالجميل للصديق وللأستاذ اللذين أعاناه على إنجاز نصّه. وفيه خاصّة إبراز لعسر الكتابة أو لـ "وعر المسالك وفظّ الطريق" (ص3) على حد عبارة الكاتب نفسه. أمّا المتن فتصوير ضاف لزمن الغلبة والاندحار، زمن حصار بيروت وتشريد الفلسطينيّين ومؤامرات أعداء الداخل والخارج. وفي المتن أيضا شكل من أشكال الكتابة ليس للقراء به ألفة أوجزه أحد الرواة في قوله: "... وجعلنا الكتاب بناء ورصدنا له أبوابا ومنافذ وجعلناه القصر المنيع لا يدخله الداخل إلاّ طرق مطيلا صابرا. إنّنا ننحِت ونحبّ الكتاب عمارة..."(ص15).


وفي "التبيان في وقائع الغربة والأشجان" لا يغيب هذا الضرب من العلاقة بين الإهداء وسياقه النصي وتحديدا بينه وبين المتن القصصيّ . وقد أشار إليه محمد القاضي فكتب مختتما دراسته الحواريّةَ في هذه الرواية: "لذلك كانت الرواية تأريخا ذاتيا مندرجا في التأريخ العامّ وبحثا عن كوّة ينفذ منها النور أكثر ممّا هي تحسّس لعالم الظلام . وهو ما يفسّر لنا ما جاء في الإهداء: "إلى الإنسان يقوّض ليقيم. وهل الإنسان إلاّ هدّام ينحِت من غُثاء الأنقاض عضل اللحظة القادمة، كواكب تربو عن جميع العدد" (ص15). (14)


يتبيّن مما سبق أن الإهداء لدى فرج الحوار يفيض على ما حوله وأنّ في الاقتصار على دراسة هذه العتبة في ذاتها، كما فعل جونات، تقصيرا يحول دون التفطّن إلى ما تنسجه من علاقات مع محيطها النصّي وإلى كل الوظائف التي يمكن أن تؤدّيها.


4 ـ وظائف الحوار


يرى جونات(15) أنّ إهداء كتاب ما هو إعلان (صادق أو غير صادق) لعلاقة مّا بين المؤلف وشخص أو مجموعة أو كيان. وبناء عليه تُستنفد وظيفةُ الإهداء الأساسيّةُ في وظيفة تدقيق هذه العلاقة. وإذا ما عدنا إلى إهداءات فرج الحوار ونظرنا إليها من زاوية المهدى له تبيّن لنا تعمّده في ثلاثة إهداءات الجمع بين مُهدى لهم لا يجتمعون عادة. فما الرابط بين العفن والحارة والخلان وكل الناس والنفس في إهداء "الموت والبحر والجرذ"؟ ولماذا الجمع، في أكثر من إهداء، بين المحسوس والمجرّد، بين البشر والقيم، سلبيّها وإيجابيّها؟


ما من شكّ في أنّ هذا الجمع وذاك الربط ليسا مجّانيين. ولعلّنا نرى في هذه الممارسة شكلاً من أشكال الخروج عن معهود الإهداءات، أي الإهداءات التي توجّه إلى سند اقتصاديّ أو راعٍ أدبيّ. وقد شذّ إهداء رواية "النفير والقيامة" عن هذا الاختيار. فكلّ المُهدى إليهم من البشر، بل وممّن لهم صلة بالكاتب، سواء كانت صلة دم أو صداقة أو أدب. ولعلّ ما يشدّنا إلى الإهداء أكثر من غيره إسما عبد الفتاح ابراهم وتوفيق بكار والدور الذي أدياه في الأخذ بيد الكاتب وفي إعانته على ارتياد "وعر المسالك وفظّ الطريق".


لا جدال في أنّ هذا الإهداء يُظهر فرج الحوار في صورة الابن والزوج والأب والأديب الناشئ المقرّ بفضل الآخرين عليه والمعترف لهم بالجميل. ولكنه ينهض في الآن نفسه بوظيفة ثانية لا تقل أهمية عن سابقتها بل لعلّها تتجاوزها. فإيراد اسمي عبد الفتاح ابراهم والأستاذ توفيق بكار يقدّمهما بوصفهما كافلين لقيمة مؤلّف فرج الحوار الأدبيّة. وفي هذا الصدد يرى جونات أنه لا يمكن، في عتبة عمل ما أو في نهايته، ذكرُ شخص ما أو شيء مّا بوصفه مرسلا إليه مميَّزا دون الاستشهاد به على نحو ما وبالتالي دون إقحامه بوصفه ملهما مثاليّا: ف "إلى فلان" تحوي دائما "عن طريق فلان". فالمُهدى له يكون دوما مسؤولا على نحو ما عن العمل المهدى له. وهو يحمل إليه، شاء أم أبى، قليلا من دعمه وبالتالي من مشاركته(16) . ويبدو لنا أنّ في هذا الرأي بعضَ مبالغة. فهو لا ينطبق، في نظرنا، على كلّ مُهدى له وإنّما يصحّ فقط بالنسبة إلى المهدى لهم المشهود لهم بالدراية في مجال اختصاصهم. وهو هنا الأدب. وبذلك يصبح الإهداء لأمثال هؤلاء ضربا من حجّة السلطة التي تدعم النص. فتعلي من شأنه. وتهيئ لتقبّله تقبّلا إيجابيّا.


يؤدّي الإهداء إذن وظيفة ذات بعد أخلاقيّ هي بالكاتب ألصق. ويؤدّي أيضا وظيفة دعم هي إلى الكتاب أقرب. وهو يؤديّ إلى جانب هاتين الوظيفتين وظيفة اللامعة أو الفاتحة (Amorce) إذ يمكّن من بعض مفاتيح قراءة المتن الروائيّ. وهو إلى ذلك يتيح معرفة أمتن بفرج الحوار الإنسان والفنان. وعن مثل هذه الوظيفة يقول بيار فان دان هوفل في معرض حديثه عمّا يسمّيه بالخطاب على الخطاب(17)(Métadiscours) : "إنّ البحث عن الذات التي ينتجها النصّ عند القراءة يمكن أن يستفيد من هذا المستوى الخطابيّ الخاصّ الذي يظهر فيه المتكلّم ، بصفة أكثر علنا، قائما بوظيفة مغايرة للوظيفة التي يجب عليه أن يشغلها في القصّة" .(18)


يتبيّن من كلّ ما تقدّم أنّ الإهداء لدى فرج الحوار ممارسة شبيهة بالطقس. وهو طقس نكاد نجزم أنّه خاصّ به وذلك من خلال الوظائف التي أدّاها سواء في علاقاته بالكاتب أو بنصّه. وقد كشفت لنا دراستُه التراتبَ بين المُهدى لهم وصلةَ بعضهم بصاحب النصّ وصلة بعضهم الآخر بالنصّ ذاته. ويلاحظ التراتب أيضا في مستوى عتبة الإهداء نفسها. فثمّة إهداءات كإهداءات فرج الحوار متعدّدة الأبعاد ومثقلة بالدلالة وثمّة إهداءات شحيحة ضنينة كقول أحدهم: "إلى رجاء وإقبال ووسام". ولعلّ هذا التراتب يسمح لنا بالتمييز بين عتبة خارجيّة تعرّفنا بالكاتب أكثر مما تعرّفنا بنصّه وعتبة داخليّة تيسّر لنا الدخول إلى النصّ وعوالمه دون أن تغفل تعريفنا بالكاتب.


ايوب صابر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 298 ( الأعضاء 0 والزوار 298)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تولد الحياة من رحم الموت؟؟؟ دراسة بحثية ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية . 1766 يوم أمس 06:06 AM
اعظم 100 كتاب في التاريخ: ما سر هذه العظمة؟- دراسة بحثية ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية . 410 03-30-2014 07:45 AM
ما سر "الروعة" في افضل مائة رواية عالمية؟ دراسة بحثية ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية . 491 03-04-2014 08:00 AM
أعظم 50 عبقري عبر التاريخ : ما سر هذه العبقرية؟ دراسة بحثية ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية . 60 02-01-2014 10:49 AM
ما الذي يصنع القائد العسكري الفذ؟؟!! دراسة بحثية ايوب صابر منبر الدراسات الأدبية والنقدية . 108 09-14-2013 09:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w

الآراء المنشورة في شبكة منابر ثقافية لاتمثل بالضرورة وجهة نظر إدارة الموقع بل هي نتاج أفكار أصحابها