احصائيات

الردود
3

المشاهدات
166
 
قطفة غنج
من آل منابر ثقافية

قطفة غنج is on a distinguished road

    موجود

المشاركات
75

+التقييم
0.20

تاريخ التسجيل
Apr 2025

الاقامة
الرياض

رقم العضوية
17357
04-27-2026, 11:52 AM
المشاركة 1
04-27-2026, 11:52 AM
المشاركة 1
افتراضي قلقُ الانفِصال/..
قلق الانفصال/.. حيث ترتهنُ روحُ الصبيةِ بأنفاسِ الأم.
’‘
وتغدو الدنيا في عينها غابةً موحشةً إن غابَ عنها ذاك الوجهُ الحاني.
حالتي الأولى/..

"ظلُّ الرُّوح.. صبيةٌ تقتاتُ الخوْف من فقدِ أُمّها"
أرى طفلةً كأنها غصنٌ غضٌّ تعبثُ به ريحٌ صرصر
ملامحُها مجبولةٌ على "الترقب" وعيناها لا تستقرانِ في محاجرهما
بل هما في طوافٍ دائمٍ تتبعُ أثر خُطى أُمّها.
ترى في وجهها شحوبًا لا يعرفه من نعم بالسكينة
وارتجافةً خفيةً في شفتها السفلى كلما لاح في الأفق طيف رحيلٍ أو غياب.
جبينُها يتقطبُ في انكماشةٍ لا تليقُ بسنّ البراءة
كأنها تحاولُ لمّ شتاتِ عالمها الآيلِ للسقوط.

في "خابيةِ" صدرها، يغلي مرجلٌ من الهواجس
هي لا ترى في الأمّ مجرد مُربّية، بل هي "الهواء" الذي يسكنُ رئتيها.
الصراعُ في داخلها يمزقُها
تريدُ أن تلعب كالأتراب، لكنّ غريزة البقاءِ تشلُّ أطرافها
وتجعلها أسيرةً لثوبِ أمّها.
تخالُ أنّ غياب الأمّ لدقائق هو "فقدٌ أبديّ"
وأنَّ الموت يتربصُ بخلف الأبواب ليخطف ملاذَها الوحيد.
هي تعيشُ "يُتمًا استباقيًا" ينهشُ سكينتها وهي في حضنِ الأمان.

حين أرقبُها، ينقبضُ قلبي كأنّ خيوطَ وجداني قد شُدّت بوجعها.
أشعرُ برغبةٍ عارمةٍ في أن أحمل عنها ثقل هذا القلق
وأن أهمس في رُوعها: "يا صغيرتي، لستِ وحدكِ".
ينتابُني مزيجٌ من الأسى والمسؤولية

فكيف لجسدٍ غضٍّ أن يحمل جبل الهمّ هذا؟
إنّ تعاطفي معها ليس شفقةً عابرة، بل هو انصهارٌ في خوفِها
ومحاولةٌ لترميم جدار ثقتها بالعالم الذي تراهُ غادرًا يتربصُ بأمّها.

قطفة غنج/..


قديم 04-28-2026, 03:17 AM
المشاركة 2
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: قلقُ الانفِصال/..
إنّ تعاطفي معها ليس شفقةً عابرة، بل هو انصهارٌ في خوفِها
ومحاولةٌ لترميم جدار ثقتها بالعالم الذي تراهُ غادرًا يتربصُ بأمّها.
:
وبدوري أتعاطف مع إحساسك المرهف النبيل
فذلك الانصهار لا يأتي من فراغ؛ يا قطفة شهد!
بل هو برهان ساطع على إنسانية وسِعت آلام البراءة الصامتة
وتبقى البلاغة آسرةً آسرة
ومعجمٌ هو الياقوتُ والمَرجان
يُزين البيان

أقترح نقل حلقات هذا السرد الشاعري الرقيق إلى ركن البوح الهادئ
فما قولك أديبتي الجميلة؟

مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/
قديم 04-28-2026, 06:13 AM
المشاركة 3
قطفة غنج
من آل منابر ثقافية
  • موجود
افتراضي رد: قلقُ الانفِصال/..
يا خميلة الحرف السني
ويا ربة البوح الغني
غمرتني بفضلك حين وصفت نبضي بقطفة الشهد
وما الشهد إلا ما سكبه لسانك العذب من بديع الود.
ثناؤك على إنسانية الحرف هو الوسام الذي أتقلده فخرًا
والتاج الذي يصير مدادي نورًا لا حبرًا.

ذلك الانصهار الذي لمسته بصيرة فكرك
هو صدى لما استقر في محراب طهرك
فما رأيت الياقوت والمرجان في معجمي
إلا لأن في روحك بحرًا من الجمال يقذف بالدرر.
ولعلي أدركت بلطفك أن الكتابة عن البراءة الصامتة
ليست رصفا للكلمات
بل هي صرخة تستجدي السكينة
لتلك الوجوه الغضة المكلومة بالالتفات.

أما عن مقترحك البهي بنقل هذه الحلقات
إلى ركن 'البوح الهادئ'
فهو تشريف لا يرد، وتكريم لا يصد.
ومن أولى من البوح الهادئ ليحتضن ضجيج القلق
وهواجس الفقد؟
إنني أضع جنى قلمي بين ما ترين، هو الملاذ الذي
يسكن فيه الحرف ويستريح من عناء السفر.

لك مني محبة لا يبلى عهدها، وإجلال يليق بمقامك الرفيع.
الممتنة لروحك ولعينيك حور.

قديم 04-28-2026, 08:09 AM
المشاركة 4
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب

اوسمتي
الألفية الرابعة الألفية الثالثة الألفية الثانية التميز الألفية الأولى القسم المميز شاعر مميز المشرف المميز 
مجموع الاوسمة: 8

  • موجود
افتراضي رد: قلقُ الانفِصال/..
إلى الركن الهادئ
مكللا بأطواق الياسمين
وبانتظار جديدك أبقى
مع دهشة لا تبهت ولا تحين

مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10)
 
أدوات الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:48 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.