أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
يولد الإنسان حراً ويبقى في طفولته الأولى يمارس ما يشاء دون قيود ثم يفقد حريته شيئاً فشيئاً مع مرور الزمن إلى أن يكتشف حين يبلغ سن الرشد أن المجتمع قد رسم له ملامحه وحينئذٍ يشعر وكأنه شخص آخر لا يشبهه فيبدأ بالتمرد على نفسه ومجتمعه ليسترد حريته وذاته ويولد من جديد أما عنوان القصيدة «ألف ولام» فيعبر عن الهوية حينما يشكل هذان الحرفان «ألْ» التعريف ويعبر أيضاً عن الحرية حينما يشكلان كلمة «لا» فالحرية لا بد منها لإنجاز الهوية، والهوية لا معنى لها بدون حرية. وإن الجدلية بين هذين المفهومين هي ما يحقق الولادة الثانية للإنسان.
..
..
كم سرت وحدي بعد أن ضيَّعت ظِلِّي في الزِّحامْ
وسألت نفسي كيف أطفئ رغبتي في الانتقامْ
وأنا أفتِّش في حطام الأمس عن ألفٍ ولامْ
حرفان دونهما سأبقى في مخاضي ألف عامْ
حين تتمرغ الطفولة فينا سعدا , يصعب علينا النضوج
في مدائن الشرق فقط يقدر الضباب أن يلوك ظلالنا
وفي قمقم بجوار النهر ثمة أصداف ومحار و .. حروف
يجُبها شيخ هزيل .. حيث النوارس فوق التل ألــوف
يشهد لك هذا الصبح أستاذي بالروعة وحزن الرحيل
شكرا كالشمس للألف واللام ..لك مني فائق التقدير
هل هذه قصيدة منثورة أم نثر يتحدى الشعر بسحره وجماله ما قلته تعليقاً على قصيدتي شعر نزعت منه وزنه كي يتواضع قليلاً ويتخلى عن غروره.
أختي الكاتبة العنود: لا أدري إن كانت قصيدتي تستحق مثل هذا التعليق الجميل بل الساحر كلوحة فنية رسمتها يد تعرف كيف تجعل الألوان تنطق بلغة الجمال التي لا يفهمها إلا كل جميل. أحاول في ردي أن أرقى إلى مستوى هذا التعليق صعب المرتقى فاعذريني إن فشلت.
تحياتي ومودتي.
أشكرك أخي الجزائري على هذه الكلمات اللطيفة وهذا المرور الجميل وأنت تحمل إليَّ كمشة من الياسمين. إنها هدية ثمينة من أزهار لا يغادر عبقها المكان. والهدية بمهديها لا بقيمتها. لك مني كل المحبة والتقدير أيها الشاعر القدير
وتكونُ قابلتي (جراحٌ) في فؤادي لا تنامْ
:
يا لِروعاتِ القصيدةِ حينَ تكتُبُنا فَتدمعُ في قوافيها السهام
أبدعتَ شاعرنا كتابةَ أوجاعِ الحرية الغائبةِ والاغتراب
بجزالةٍ ورؤًى فلسفيةٍ لامسَتِ شِغاف القلب
وللهِ دَرُّ اليراعةِ على صفحةِ الفقد
يكفيها أولُ بيتٍ هادرٍ فيها وما حملَهُ من وطأةِ الإحساسِ بالضياع
لقد اختزلَ الأسى قبل الانتقالِ منه، لِيُفرِغَ فيهِ آخرَ نقطةٍ من عصير الصبر
فالولادةُ من الحطام هي البدايةُ والنهايةُ في آنٍ معًا..
ولا يحدُث هذا إلا مع صفرية المسافةِ بينهما
مُسْتَدعِيًا ما قالهُ الشاعر الثائر أحمد مطر:
في البَدءِ كان الخاتمة!
:
فقط وقفتُ عند إعراب ما بين القوسين وأظنه خبر كان المنصوب
قبائلُ ودٍّ ووردٍ واحترام