عرض مشاركة واحدة
قديم 12-18-2010, 10:08 PM
المشاركة 4
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
حلم في حلم




خذي هذه القبلة على جبينك


ولأننا سنفترق


دعيني أعترف لك بهذا


لا لم تخطئي حين اعتقدت


أن أيامي كانت حلماً


إذ كان تواري الأمل


في نهار أو ليل


أكان رؤيا أو حلماً


لا فرق فقد مضى


كل ما نحن كل ما نرى


الكل ليس إلا حلماً في حلم


أظل وسط مكاسر الموج


على ساحل معذب


حبات رمل ذهبي في يدي


آه كم هي قليلة! وكيف تنزلق


عبر أصابعي في الهاوية


حين أبكي أبكي


أما بوسعي يا إلهي أن أشدّ عليها


شدّة أقلّ ريبة؟


أما بوسعي يا إلهي أن أنجو بإحداها


بواحدة فقط من الموج العديم الشفقة


أكل ما نحن كل ما نرى


لا شيء غير حلم في حلم؟

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)