عرض مشاركة واحدة
قديم 08-09-2011, 05:02 PM
المشاركة 6
سعيد بنعياد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي
تحيّاتي
أشكرك أستاذة سارة رمضان على مروركِ الكريم ، وسؤالك الرائع أيّها الواعية في فكرها وطرحها.
بالنسبة للهمزة ، كانت قبيلة تميم في الجاهلية تنبر ( تذكر الهمزة في نطقها ) على حين كانت قريش تسهّل الهمزة ، والقرآن الكريم استخدم الهمزة( لم يسهلها) ، فكانت قبيلة تميم تقول: فناء ، بناء مثلاً ، بينما قريش ،تقولها: فنا ، بنا ، ولكن نحن الآن نسير على ما أخذ به القرآن الكريم ، وهو تحقيق الهمزة .
بوركت أستاذة سارة وبورك سؤالكِ ، وأنا أخذت برأيك الداعي بوجود صفحة لأسئلة القراء ، وأتمنى أن تتفاعلي مع هذا الطرح.
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
بارك الله فيك ، أستاذنا الكريم ، وجزاك الجزاء الأوفى ، وتقبل صيامك وقيامك .

لا يمكن القول : (إن القرآن الكريم سهّل الهمزة أو لم يسهلها) . ولكن الأنسب أن يقال : (إن بعض الهمزات تُقرأ بالتسهيل في بعض القراءات القرآنية الصحيحة ، وبالتحقيق في قراءات أخرى) .

فمثلا ، يقرأ حفص : (يَــأْكُلُونَ) (يُــؤْمِنُونَ) (الذِّئْــبُ) ، ويقرأ ورش : (يَــاكُلُونَ) (يُــومِنُونَ) (الذِّيــبُ) .

وأيضا، يقف حمزة على نحو (السَّمَاء) و(أوْلِياء) و(شُفَعاء) بحذف الهمزة ، هكذا : [السَّمَا] [أوْلِيا] [شُفَعا].

أما تعميم الحكم ، فقد يؤدي إلى الطعن في بعض القراءات الثابتة بالأسانيد الصحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وربما توهم بعضهم مثلا أن رواية ورش ليست قرآنا ، وأن صلاة المغاربة الذين يقرؤون بِها باطلة .

وأما في لغتنا المتداولة ، فينبغي تحقيق الهمزة ، إلا حين تدعو الضرورة الشعرية إلى تسهيلها ، كما في قول الشاعر :
كل الحوادث مَبْدَاهَا مِن َالنَّظَرِ ***
ومعظمُ النار من مستصغَر الشَّرَرِ

دمت بكل خير .
[/justify]