عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2011, 09:52 PM
المشاركة 81
رقية صالح
أديبـة وكاتبـة سوريــة

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي


سونيت 153



رَكَنَ كوبيد شعلته الغرامية إلى جواره وراح في سبات عميق


ورأت إحدى عرائس ديانا في هذا الوضع فرصتها المواتية


فاستلبته ناره التي تضرم الحب، وأسرعت بغمسها


في ماء الينبوع البارد الذي يتدفق في الوادي بتلك البقعة من الأرض


....


اقتبس الينبوع من نار الحب المقدسة، التي حملتها الشعلة


حرارة الوجود وحيويته اللانهائية، التي مازالت باقية للآن


أصبح النبع ساخناً، يستحم الناس فيه حتى يومنا هذا


ملتمسين العلاج الفعال ضد الأمراض الغريبة


....


لكن شعلة الحب اتقدت مجددا بالنار


عندما نظرت محبوبتي إليها


ومن باب التجربة لمس كيوبيد صدري


فإذا بي، وقد صرت عليلاً


أَنْشُدُ العون في النبع الشافي


واتجهت خطاي إلى هناك


ضيفاً حزيناً محموماً


....


لكنني لم أجد هناك أيّ شفاء


فالنبع الذي يمكن أن يسعفني


يوجد حيث حصل كيوبيد على النار الجديدة


عينا حبيبتي




ترجمة: بدر توفيق




CLIII



Cupid laid by his brand and fell asleep


A maid of Dian's this advantage found


And his love-kindling fire did quickly steep


In a cold valley-fountain of that ground


Which borrowed from this holy fire of Love


A dateless lively heat


still to endure


And grew a seething bath


which yet men prove


Against strange maladies a sovereign cure


But at my mistress


eye Love's brand new-fired


The boy for trial needs would touch my breast


I, sick withal, the help of bath desired


And thither hied, a sad distempered guest


But found no cure


the bath for my help lies


Where Cupid got new fire


my mistress' eyes





سونيت 154



كان إله الحب الصغير مستلقياً ذات يوم وقد غلبه النوم


وكانت إلى جانبه شعلته التي تضرم نار الهوى في القلوب


بينما كثير من الحوريات اللاتي أقسمن على الاحتفاظ بحياتهن الطاهرة


يعبرن في قدومهن من جانبه، لكن اليد العذراء


....


لأجمل واحدة منهن، التقطت تلك الشعلة


التي عقدت بالدفء كثيراً من روابط القلوب المخلصة


هكذا كان أمير الرغبات الساخنة


مستغرقاً في النوم عندما جردته اليد العذراء من سلاحه


....


وأطفأتْ تلك الشعلة في أحد الآبار الباردة المجاورة


فاتخذ البئر من نار الحب حرارة أبدية


وصار حماماً ونبعاً شافياً


للبشر المصابين. ولما كنت عبدا لحبيبتي


....


فقد ذهبت هناك أطلب الشفاء


وهذه هي الحقيقة التي وجدتها


نار الحب تجعل الماء ساخناً


لكن الماء لا يجعل الحب بارداً




ترجمة: بدر توفيق




CLIV



The little Love-god lying once asleep


Laid by his side his heart-inflaming brand


Whilst many nymphs that vowed chaste life to keep


Came tripping by; but in her maiden hand


The fairest votary took up that fire


Which many legions of true hearts had warmed


And so the General of hot desire


Was, sleeping, by a virgin hand disarmed


This brand she quenched in a cool well by


Which from Love's fire took heat perpetual


Growing a bath and healthful remedy


For men diseased; but I, my mistress' thrall


Came there for cure and this by that I prove


Love's fire heats water


water cools not love





انتهى




المصدر:
(السونيت): من الموسوعة الشعرية للآداب العالمية

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرحتمُ جسدي .. لسالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
ولو فتحتُم شراييني بمديتكم .. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا .. وما لقلبي إذا أحببتُ جرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكي إذ تعانقني .. وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمينِ حقـوقٌ في منازلنا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنا .. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ ولمّاحُ
هنا جذوري هنا قلبي .. هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟
هل في العشقِ إيضاحُ؟

- - - - - - - - - - - - - -
(أعشق وطني والمطر)