الموضوع: مخلوقات عجيبة
عرض مشاركة واحدة
احصائيات

الردود
14

المشاهدات
6053
 
محمدالهمداني
من آل منابر ثقافية

محمدالهمداني is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
32

+التقييم
0.01

تاريخ التسجيل
Apr 2012

الاقامة

رقم العضوية
11075
04-19-2012, 06:11 PM
المشاركة 1
04-19-2012, 06:11 PM
المشاركة 1
افتراضي مخلوقات عجيبة

ما أن يحل المساء ، وتستسلم الأرض لأمر ربها ،
فيأوي كل مخلوق الي عشه وفراش سكنه
يرتمي بين أحضان مضجعه ، مابين مسلما ذاته لسلطان النوم ، ومبحرا في محيط أفكاره وهواجيس خياله .

وما أن أوي أنا بدوري الي عشي
وكهف هروبي من أذرعة عناء العمل
مغلقا على نفسي الأبواب أهم بذاتي وتهم بي كل يراود صاحبه عن نفسه
تروم بي الأرتماء بين أحضان مواجعها
وأروم بها الأرتماء بين ذراعي المنام وفوق صدر الفراش ،
أجرها نحو السرير و تجذبني باتجاه الأرق
وقبل أن يتغلب أحدنا على الأخر وقبل أن يفعل أحدنا ما يأمره به صاحبه
تتسلل مخاليق عجيبه الشكل ، غريبه التكوين
مختلفه الملامح وتقاسيم الوجية
هلامية البنية ، شفافة الجسد
كتلك المخاليق الخيالية التي تظهر في أفلام الرعب والخيال العلمي٠
يتسللون عبر زجاج النوافذ وخيوط الستائر
تحتشر بهم غرفتي وتضيق بهم مساحة كهفي لتصبح أشبه بمدينة هوليود عند أستعار صيف أنتاج أفلام الخيال

أعتدت حضورهم وأدمنت مسامرتهم
فلم يعد منظرهم يرعبني ، ولم تعد أشكالهم الهلامية تخيفني ٠
حفظت أسمائهم عن ظهر قلب وأقمت معهم علاقة الجسد الواحد
فأشدهم بنية صاحب البشرة السوداء الداكنه كزنوج شارع تكساس فيقال له الحزن جلف التعامل
عابس الوجه دائما لا يعرف منعى الأبتسامة ولا يؤمن بالضحك ولو زيفا ،ومن وراء القلب
أما ذلك البشع الجاثم في ركن غرفتي باظافره الطويله وأنيابه الحاده كأنياب نمر مفترس يحمل هيئة
مصاصو الدماء ويتكلم بنبرة أصواتهم فيدعى اليأس يجثم صامتا يرتقب أنهيار قوتي وتوقف مقاومتي
وأستسلامي أمام صديقه الأسود النتن
أما هذا الجالس بقربي بملامحه البشه وثيابه البيضاء ووجهه الوضئ كناسك أضاء ماء الوضوء بشرته
وعلت سيماء التقى ملامحه فهو الأمل يجلس بالقرب منى يدافع بأغصان الورد عني
يذود عن أوردتي كيلا ينشب اليأس أنيابه الحادة بها
فيمتص دماء تفاؤلي
ويمزق بأضفارة أقنعة سعادتي المسداه على وجهي منذ الصباح أغطي بها ملامح حزني وخطوط
مدامعي المسبله كل مساء فوق خدودي ومدارب وجهي ....
أما تلك الحسناء الجالسه فوق أطراف وسادتي بوجهها الفاتن وأبتساماتها الجذابه وقوامها الفاطن
المحجوب عن ناظري باتساع فستانها الأبيض الزهري ورائحتها العطره كقنينة عطر باريسيه الصنع
أفرغها شاب مراهق فوق معطفه وخرج يعطربها جو جيرانه ليجذب الأنظار اليه
تداعب بأناملها شعرى
وتشد بهمساتها أزر صديقها الأمل ليستمر في معركته الطاحنه مع اليأس وحلفاؤه
فهي الذكرى الجميله أجمل الحاضرين وجها وأرقهم عاطفة ....
أما ذلك الممدود هنالك على الواح صنوبرية ، مسجى بقميصه المضرج بالدم
فهو الحب الشهيد
يأتي كل مساء محمولا على أكتاف النسيم وأيدى الوفاء
يطل من بين خيوط كفنه ليرى ما أحدث ورثته ببنات أحلامه ويخط بقايا وصاياه على سطور مواجعي
ويسقى بدمه الزاكي الناضخ من جرح السنين ورود الأمل وزهور أحلامه الذابه لتنمو ويشتد عودها لتصبح
ذات يوم سلاحا في يد الأمل يقاوم به عن ذاتي وعرض جوارحي .....

تدور رحى الحرب بين أطراف المشاعر
وتتخطفني أيدي الحاضرين كلا يروم أجتياحي ويسعى لأحتلال مساحة جسدي وما بينهم أترنح كريشة في مهب الريح
حتى يغمى على من شدة الترنح بين هذا وذاك وأخر في سبات عميق لا أفيق منه الا على صوت صور المنادي يصيح
في آذان الوجود داعيا للصلاة وطرقات خفيفه من يد أمي الحانية تهتف بي كي أستجيب لدعوة الرشاد


خذوني أحرف بيض المعاني
وفي صفحات حبكم أكتبوني
‏ ‏
تنويه : الأسم حبرالقوافي يخصني وقد تجدوا بعضا من مشاركاتي هنا تحت هذا الأسم في منتدى أخر هذا لفك الألتباس
"