عرض مشاركة واحدة
قديم 11-27-2011, 02:04 AM
المشاركة 11
منى شوقى غنيم
انتقلت إلى أرحم الراحمين إن شاء الله
  • غير موجود
افتراضي
-7 إضافةُ معمولِ اسم الفاعل:
يَقُولُ سيبويه: واعْلَم أنَّ العَرَبَ يَستَخِفُّون فيحذِفُون التَنْوِين - أي من اسْمِ الفاعل المفرد، للإضافة والنون أي من المُثَنَّى والجَمْع للإضَافَةِ - ولا يَتَغَيَّر مِنَ المَعْنَى شيءٌ، ويَنْجَرُّ المفعُول (وخص المفعول ليخرج الفاعل والحال والتمييز فإنها لا تضاف). لكفِّ التنوين من الاسم، فصار عمله فيه الجر - أي يَصير المفعولُ مُضَافاً إليه ومعناه المفعول ودخل الاسمُ مُعَاقِباً للتنوين.
ويقول: وليس يُغَيِّر كفُّ التَّنوين، إذا حَذَفْتَه مُستَخِفّاً، شيئاً من المعنى، ولا يَجْعَلُهُ مَعْرِفةً فمن ذلك قولُه عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ} (الآية "158" من سورة آل عمران "3" ) و{إنَّا مُرسِلُو الناقةِ} (الآية "27" من سورة القمر "54"). {ولَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤوسِهم} (الآية "12" من سورة السجدة) و{غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} (الآية "1" من سورة المائدة "5" ) وأقول: ولو أتَيْنا بالتَّنْوين وأعْمَلْناها ظَاهِراً لقلنا في عير القرآن: ذَائِقَةٌ الموتُ، ومُرْسِلُونَ النَّاقَةَ، ونَاكِسون رؤوسَهم، ومُحِلِّينَ الصَّيدَ والمَعْنَى واحد، ولكنَّ حذفَ التَّنْوين والنُّونِ أَخَفُّ، وأَتَى على الأَصْلِ قولُه تعالى: {وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحَرام} (الآية "2" من سورة المائدة "5" ) ومما جاء في الشعر غيرُ مُنوَّنٍ قول النابغة:
احْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ إذْ نَظَرتْ * إلى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ
(شراع: واردة للماء، الثمد: الماء القليل. ويقول الشاعر للنعمان بن المنذر مصيباً للحق والعدل كما أصابت فتاة الحي وهي زرقاء اليمامة حين حَزَرَت الحمام فأصابت.
وَصَف به النكرةَ - وهي حَمام - لأنَّ هذه الإضافَةَ لا تُفِيدُ تَعْريفاً كما تَقَدَّمَ.
وقال المَرَّار الأسدي:
سَلِّ الهُمُومَ بِكلِّ مُعْطِي رَأْسِه * ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ
(مُعْطى رأسِه: ذلول، ناجٍ: سريع، الصهبة: بياض يضرب إلى حمرة. مُتَعيِّس: الأبيض تخالطه شُقْرة.
-8 صِيغةُ فَاعِل بمعنى مَفْعُول: وقد تَأْتِي صِيغُة "فاعلٍ مُرَاداً بها اسمُ المفعول بقِلَّةٍ وجاءَ من ذلك قولُه تعالى: {فهو في عِيشَةٍ راضِية} (الآية "21" من سورة الحاقة "69") أي مَرْضيَّة. ومنه قول الحُطَيئة يَهْجُو الزِّبْرِقَان: دَعِ المَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي أي المَطْعُوم المكْسي وقد يجيءُ "فاعل" مَقْصوداً به النَسَب كـ "لابِنٍ" أي صاحب لبن. و "تَامِرٍ" صاحبِ تمر (= النسب).
* اسم الفِعْل:
-1 تعريفِه:
هو مَا نَابَ عنِ الفعلِ في العَمَل ولم يَتَأَثَّر بالعَوَامِل كـ "شَتَّانَ" و "صَة" و "أوَّه" وهو نوعان:
مُرْتَجَلٌ وَمَنْقُولٌ، ومِنْها المُتَعَدِّي واللازم.
-2 اسمُ الفِعلِ المُرْتَجَل:
هو مَا وُضِعَ مِنْ أوِّلِ الأَمْر كذلك كـ "هَيْهَاتَ" بمعنى بَعُد، و "أوَّه" بمعنى أَتَوَجَّعُ و "أفٍّ" بمَعْنَى أتَضَجَّر. و "ويْ" بمعنى أَعْجَب قال تعالى: {وَيْكأنَّه لا يُفلِحُ الكافِرون} (الآية "82" من سورة القصص "28" ). أي أعْجَب لعَدَمِ فلاحِ الكافِرين، ومثلها "وَاهاً" و "وَا" قال أبو النجم:
وَاهاً لسَلمى ثُمَّ وَاهاً وَاها * هي المُنى لو أننَّا نِلْنَاهَا
وقال الرَّاجِزُ من بَعْضِ بني تميم:
وَا بِأَبِي أَنْتِ وَفُوكِ الأَشْنَبُ * كأنَّما ذُرَّ عليه الزَّرْنَبُ
(الزَّرْنب: كـ "جعفر" نبات طيب الرائحة. الشنب: ماء وَرِقَّة يجري على الثغر).
و "وا" هذه اسم فعل لـ "أعجب"، و "صهْ" بمعنى اسْكُتْ، و "مهْ" بمعنى انكَفِفِ، و "هلُمَّ" بمعنى أَقْبِل، و "هيْت" و "هيَّا" بمعنى أَسْرِع، و "أيه" بمعنى امْضِ في حديثك "وانظُرها جميعاً في حُروفها". ووُرُودُ اسْمِ الفعل بِمَعْنَى الأَمْرِ كَثيرٌ، وبِمَعْنَى الماضِي والمُضَارِع قَليل. ولا تتصلُ باسمِ الفِعل المرتجَل علامة للمُضمَر المرتفع بها فهي للمُفرد المذكر وغيرهِ بِصيغَةٍ واحدة.
وفائدةُ قصدُ المُبالغة فكأنَّ قائل "هيهاتَ" أو "أفّ" أو "صه" يقول: بَعُد كثيراً، وأتَضَجَّرُ كثيراً، واسكتْ اسكتْ.
-3 اسم الفعل المنقول:
هُوَ ما نُقِلَ عَنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ:
(أ) إمَّا مَنْقُولٌ عن: "ظَرْف" نحو "وَرَاءَك" بمعنى تأخَّرْ، و "أمَامَكْ" بِمَعْنَى تَقَدَّمَ، و "دونَكَ" بِمَعْنَى خُذْ، "مَكَانَكْ" بِمَعْنَى اثْبُتُ.
(بـ) وإما منقولٌ عن "جارٍّ ومجرُور" نحو "عَلَيْكَ" بمعنى الزَمْ، ومنه: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} (الآية "105" من سورة المائدة "5" ) و "ألَيْكَ" بمعنى تَنَحَّ، ولا يُقاسُ على هذه الظروفِ غيرُها. ولا تُسْتَعْمَل إلاّ مُتَّصِلةً بِضَمير المُخَاطَب، لا الغائبِ، ولا غير الضمير، وموضعُ الضمير حَرٌّ بالإضافة مع الظروف، وجرُّ بالحرف مع المنقول من الحروف، وإذا قلت: "عَلَيْكُمْ كُـِلُّكمُ أنفسَكُمْ" جاز رفعُ "كُل" توكيداً للضمير المستكِنّ، ودرُّه توكيداً للمجرور.
(جـ) وإمَّا مَنقولٌ عن مَصدرٍ وهو على قسمين:
(الأول) مصدرٌ استعمل فِعلُه، نحو "رُوَيْدَ بَكْراً" أن أمْهِلْه، فإنهم قالوا: "أَرْوَدَه إرْوَاداً" بمعنى أمْهَلَهُ إمْهالاً، ثم صَغَّروا المَصْدَرَ بعد حذف زَوائده، وأقامُوهُ مُقام فِعْله، واستَعْملُوه تَارَةً مُضَافاً إلى مَفعوله، فقالوا: "رُوَيْدَ محمدٍ" وتارةً منوناً ناصباً للمفعول، فقالوا: "رُوَيْداً علياً" ("رويد" في المثالين: مصدرٌ نائب عن أرْود وفاعله مُستتر وجوباً و "محمد" في الأول مفعول به مدرور بإضافة المصدر إلى مفعوله و "علياً" في الثاني مفعول به منصوب).
(الثاني) مصدرٌ أُهمِل فِعْلهُ نحو "بَلْهَ" فإنه في الأصل مصدرُ فعلٍ مُهْمَل مُرَادفٍ لـ "دَعْ" و "اتْرُك" يقال "بَلهَ عليٍّ" بنصب المفعول، وبناء "بَلْهَ" على الفتح على أنَّه أسم فعل. وتستعمل "بَلْه" بمعنى "كَيْف" فتكونُ خَبَراً مُقَدَّماً، وما بَعْدها مبتدأ مؤخَّرٌ. وقد رُوي بالأوجُه الثلاثةِ (الإضافة والنصب على أنه مفعول به و الرفع على أنه مبتدأ مؤخر) قولُ كعبِ بنِ مالك في وَقْعَةِ الأحزاب:
تَذَرُ الجَمَاجِمَ ضَاحِياً هَامَاتُها بَلْهَ الأكُفِّ كأَنَّها لم تُخلقِ (فاعل "تذر" يعود على السيوف في البيت قبله وهو قوله:
نصل السوف إذا قصرنا بخطونا * قدماً ونلحقها إذا لم تلحق
والجماجم جمع جُمْجُمة: وهو عَظْم الرأس، وضاحياً من ضحا يضحى: إذا ظَهَر وبَرَز، والهامةُ: وسَط الرأسِ ومُعْظَمهُ).
-4 المُنَّون وغير المُنَّون من أسماء الأفعال:
ما نُوِّنَ من أَسْماءِ الأفْعَال كان "نكرَةً" وما لم يُنَوَّن كان "مَعرفةً"، وقد الْتُزِم التنكيرُ في "وَاهاً" والتُزِم التعريف في "نَزَالِ" و "تراكِ" وبابِهما.
-5 القياسُ في أسماءِ الأفعال
لا ينقاسُ؟؟ من أسماءِ الأفعال إلاّ مُوَازِن "فَعَالِ" أمْراً من الثلاثيِّ التام المتصرف كـ "نَزَالِ" و "أكَالِ" بمعنى انزِلْ وكُلْ، وما عَدَا ذلك فالمعوَّلُ فيه السماعُ.
-6 عملُ اسمُ الفعلِ:
يَعمل اسمُ الفعلِ عَمَلَ مُسمَّاه في التَّعَديّ واللزوم غالباً، فإنْ كان مسمَّاه لازماً كان اسمُ فِعله كَذلِك، تقول: "هَيْهاتَ نجدٌ" كما تقول: بَعُدَت نجدٌ
قال جرير:
فَهَيْهاتَ هَيْهَاتَ العَقيقُ ومَن به * وَهَيهَاتَ خِلٌّ بالعَقِيقِ نُواصِلُه
وكذا إنْ كان مُتَعَدِّاً تقول "تراكِ الفَاِسَق" كما تقول "اتْرُكِ الفَاسِقَ" و "حيْهَلا الثَّرِيدَ" بمعنى إِيتِهِ، أو عَلى الثَّريد بمعنى أَقْبِلْ عليه، أو "بالثَّرد" بمَعْنى عَجِّلْ به ، ومنه "إذا ذُكِرَ الصالحونَ فحَيْهَلا بِعُمر" أن أسْرِعوا بذكره، ومن غير الغالب "آمِين" بمعنى: استَجِبْ، فإنَّه لازمٌ وفعلُه متعدٍّ.
-7 لا يَتَقَدَّم مَعْمُولُ اسْمِ الفِعل عليه: فلا يُقال عَلِيّاً رويدَ.
وأما قوله تعالى: {كتابَ اللَّهِ عَلَيْكُم} (الآية "24" من سورة النساء "4" ).
وقول جاريةٍ من بني مازن:
يا أيُّها المائح دَلْوي دُونَكَا * إني رَأَيتُ النَّاسَ يَحْمدَونكَا
فـ "كتاب" منصوب بـ "كَتَب" محذوفة، و "دلوي" منصوب بدُونَك محذوفاً، وليس مَعمولاً لما تعده، هذا مَا عَلَيه أَكثرُ النُّحَاةِ (أقول: وفي هذا تكلف، وذهب الكوفيون إلى أن "عليك وعندك ودونك" يجوز تقديم معمولاتها كما في الآية والبيت).
اسمُ الفِعل المُرْتَجَل = اسم الفعل 2 .
اسمُ الفِعل المَنْقُول = اسم الفعل 3 .
* اسمُ المَّرة:
هو اسمٌ مَصُوغٌ مِنْ فِعْلٍ تامٍّ مُتَصرِّفٍ غَيْرِ قلبيٍّ، ليس دَالاًّ على صِفَةٍ مُلازِمَةٍ كأفْعَال السَّجايا وذلك للدَّلالة على حُصُولِ الفعل مَرَّةً واحدة.
ولا يُصاغُ من نحو "كادَ" و "عسَى" و "علِم" و "ظرُف" لأنَّ الأولَ ناقصُ التَّصرُّفْ، والثاني جامدٌ، والثالثُ قَلْبي، والرابع من أفعال السَّجَايا وهُو مِنَ الثُّلاثي على وزنِ "فَعْلَة" بفتح الفاء كـ "جَلَسَ جَلْسَةً" و "أكَلَ أَكْلَةً" إلاَّ إذا كانَ بِناءُ المصدَرِ على "فَعْلة" كـ "رَحْمة" و "دعْوة" و "نشْدة" فالمرَّة من هذهِ بِوصْفها بـ "الوَاحِدَة" وشِبْهِهَا كـ "دَعْوَةٍ وَاحِدَةٍ". أمَّا مِن غَيْرِ الثُّلاثي فاسمُ المرَّة مِنه بِزيادَةِ "تاءٍ" على مصدره القِياسِيّ كـ "انْطِلاقَةٍ" و "اسْتِخْراجَةٍ" ما لم يكُن المَصدرُ القياسي بالتاءِ أيضاً كـ "إِقَامةٍ" فيُدلُّ عَلَيه بِالوَصفِ أيضاً، فيقال "إقَامةٌ واحِدةٌ" أو ما يَدُلُّ على المَرَّة.




هنا بين الحروف أسكن
http://monaaya7.blogspot.com/
من القلب سلامًٌ لمن زارني