عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2011, 04:02 PM
المشاركة 66
حميد درويش عطية
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي

الْتَّضَادِّ كَمَفْهُومٍ يُعَبِّرُ عَنْ الْتَّنَاقُضِ أَوْ الْتَّعَاكُسِ أَوْ الْتَّقَابُلِ , وَهُوَ مَعْنَىً شَائِعٍ فِيْ الْكَوْنِ وَالْحَيَاةُ وَالْمَفَاهِيْمِ , وَبِقَدْرِ مَا يُعَدُّ الْتَّضَادِّ وَسَيْلَةٌ مِثَالِيَّةٍ لِخَلْقِ الْفَوْضَىْ وَلَكِنَّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ أَكْثَرَ أَنْوَاعِ الْتَّنْظِيْمِ الْشِّكْلِيُّ شُيُوْعا وَبِقَدْرِ مَا يُعَبِّرُ عَنِ الْصِّرَاعِ فَانَّ مَنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَعْبُرَ عَنْ التَّكَامُلِ , فَالضِّدُّ يَسْتَدْعِيَ ضِدَّهُ , فَتَتَحَقَّقُ وَحْدَةُ الْقُوَىَ الْمُتَصَارِعَةِ وَتَكْشِفُ فِيْ الْوَقْتِ نَفْسِهِ حِدَةٍ كُلُّ طَرَفٍ مَعَ نَقِيَّضِهِ , وَقَدْ اعْتَمَدَ الْتَّضَادِّ أَوْ الْتَّعَاكُسِ فِيْ الْتَّكْوِيْنَاتِ الْخَطِيَّةِ المِرآتِيّةً . وَلَكِنَّ الْمُتَأَمِّلَ يُمْكِنُ أَنْ يَجِدَ كَثِيْرا مِّنَ تِلْكَ الْتَّكْوِيْنَاتِ الَّتِيْ تُسْتَجَبْ لَضَّرُوْرَاتِ دِلَالِيَّةِ مُنْبَثِقَةٌ عَنْ مَعْنَىً النَّصِّ , لِذَا يُمْكِنُ عَدُّهَا بِمَثَابَةِ إِظْهَارِ لَلْمَهَارَةً الْخَطِيَّةِ التِقَنِيَةِ الْصَّرْفِ , كَمَا فِيْ الْشَّكْلَيْنِ (1 وَ2 ).







وَلَكِنَّ يُمْكِنُ أَنْ نَجِدَ فِيْ بَعْضِهَا تَطَابَقَا بَيْنَ مَعْنَىً النَّصِّ أَوْ الْعِبَارَةِ وَبِنِيَّةٍ الْتَصَمِيم الْخَطِّيَّ الْمُتَعاكِسَ , فَفِيْ الشَّكْلِ (3)

يَدُلُّ مَعْنَىً الْعِبْرَةَ عَلَىَ فِكْرَةٌ الْفِعْلِ وَرَدَ الْفِعْلِ ( مِنْ دَقّ دُقَّ ) فَأَصْبَحَ مِنَ الْمَنْطِقِيِّ تَعْبِيْرا أَنْ يُصَارَ إِلَىَ إِخْرَاجِ الْتَّكْوِيْنِ عَلَىَ هَيْئَةِ مُتَعَاكِسَةً . وَكَمَا نَجّدّ فِيْ الشَّكْلِ (4)

الَّذِيْ يُجَسِّدُ الْعِبَارَةِ ( الْمُؤْمِنُ اخُوْ الْمُؤْمِنِ ) حَيْثُ يُسْتَدَلُّ مِنْهَا عَلَىَ مَعَانِيْ الْتَّلاحُمِ وَالِتَوَاشجً وَالتَلاقِيّ , فَتَحَقَّقَ ذَلِكَ فَنِيَّا عَبْرَ بُنَيَّةُ الْتَصَمِيم الْخَطِّيَّ الْمُتَعاكِسَ , وَكَذَا الْحَالِ فِيْمَا لَوْ أَرَدْنَا خَطَّ عِبَارَةٌ ( الْمُؤْمِنُ مِرْآَةُ الْمُؤْمِنِ ) , فَمَنْ الْأَنْسَبُ دَلَالِيَّا أَنْ تُصَمِّمَ عَلَىَ هَيْئَةِ مُتَعَاكِسَةً , وَمِنْ الْمَنَاسِبِ أَنْ نُنَوِّهَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْصَّحِيْحِ تَكْرَارِ لَفْظَةُ الْجَلَالَةِ أَوْ أَيُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْلَّهِ الْحُسْنَىَ , إِنَّ وَرَدَتْ فِيْ الْتَّكْوِيْنِ الْمُتَعاكِسَ مَرَّتَيْنِ , انْسِجَامَا مَعَ وَحْدَانِيَّةَ الْلَّهِ تَعَالَىْ .
تَحِيَّاتِيْ وَاحْتِرَامِي

عاشقُ العراق
9
10
2011



معكم ألتقي ............ بكم أرتقي