الموضوع
:
الشاعر محمد الحسن منجد/ حياته / شعره
عرض مشاركة واحدة
01-02-2011, 05:01 PM
المشاركة
148
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح
اوسمتي
مجموع الاوسمة
: 6
تاريخ الإنضمام :
May 2010
رقم العضوية :
9229
المشاركات:
9,396
المصدر
ديوان نداء الرميم
رقم القصيدة (13)
هـروب
عادتْ لِتسألَني وتعلمُ أنَّني
أهوى التي بجحيمِها أتقلَّبُ
أهوى العذابَ بقربِها يا ليتَها
عرفتْ حليفَ السُّهدِ كيف يُعذَّبُ
يا ليتها عرفتْ جنونَ مشاعري
وأنا لِكشفِ جنونِها أترقَّبُ
ينهلُّ كالمسكِ الفتيقِ حديثُها
وأنا بعطرِ حديثِها أتطيَّبُ
وتضيءُ مثلَ الشمسِ إنْ هيَ أسفرتْ
وتنيرُ مثلَ البدرِ إذ تتحجَّبُ
وتنمُّ عن شَغَفِ الفؤادِ لحاظُها
فتشُدُّني لغةُ العيونِ تُرحِّبُ
وتظلُّ بينَ تجاوبٍ وتمنُّعٍ
حتى إذا غلبَ الرِّضا تتهرَّبُ
وتعودُ تلعبُ بي كسالفِ عهدِها
وكأنَّها تخشى الهوى فتُجرِّبُ
تنأى عن الآمالِ وهي قريبةٌ
ومتى ابتعدتُ فإنَّها تَتقرَّبُ
فيَحارُ فكري كيفَ أملكُ قلبَها
وهي التي في لحظةٍ تتقلَّبُ
وتعودُ تسألُني وما ليَ مَهْربٌ
إلا لصمتيَ والسُّؤالُ مُحبَّبُ
أأقولُ يا عمريْ وأعلمُ أنَّها
لن تستجيبَ وبالحَيا تتجلْبَبُ
أمْ أكتمُ الأشواقَ وهي حرائقٌ
وأظلُّ مشبوبَ الهوى أتلهَّبُ
وأنا مع الستينَ يرمقُني الرَّدى
ويمزِّقُ الآمالَ شعرٌ أشيبُ
طَوراً أصدِّقُ في هوايَ مشاعري
ويهزُّني صوتُ الحِجا فأكذِّبُ
وأُنمِّقُ الكلماتِ أخطبُ ودَّها
فتُشيحُ بالوجهِ الصَّبيحِ وتغضبُ
فألفِّقُ الأعذارَ مثلَ مُخادِعٍ
فتريشُ لي سهمَ الهوى وتصوِّبُ
* * *
يا أنتِ .. يا هبةَ السَّماءِ لشاعرٍ
وافى إلى قُدسِ الهوى يترهَّبُ
أوَتسألينَ وأنتِ أَدرى بالتي
صادتْهُ حبَّاً وانزَوتْ تَترقَّبُ
لا تُرهقيهِ بـ منْ ؟ وكيفَ ؟ وربَّما
لا تسأليهِ فإنَّه يتهرَّبُ
رد مع الإقتباس