نداءات على عتبة الكهف
نداءات على عتبة الكهف
-----------------------------
(أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا (79 )
سورة الكهف
يا خضر !
لا تخرق سفينتنا وإن كنا مساكين
ولا تعبها
ما جدوى ذلك
فهذا الفرعون الأخرق
يصادر كل السفن غصبا
أحملت حريرا وذهبا
أم حملت خبزا يابسا وحطبا.
يا خضر !
لا تبن الجدار
وإن كنا في هذا الوطن يتامى
ما عاد لنا تحت الأرض أسرار
ولا فوقها أفق انتظار
لا البحر لنا،لا البر
لا الشمس، لا القمر
لا الحجر ولا التراب
لم يبق لنا في هذا الوطن إلا بقايا رماد.
ما صبر موسى كي يتعلم
وما كان أصبر منه المعلم
أما أنا فقد لبست ثوب الصبر سنينا
وحين يتمزق أرتقه بحبل الأماني
أبتسم للعابرين
ودمع القلب أحمر قاني.
يا موسى!
عد إلى حضن أمك
فلا زال فرعون يفتش عنك في بطن الحامل
ولازال هامان يتتبع خطاك في دبيب النمل.
يا موسى!
عد فإن السامري جسّدَ عجلا له خوار
سجدت له كل الأبقار.
عد عاصفة هوجاء
عد قطرة ماء
تنساب إلى اليم
يتبعها إلى حتفه فرعون
وسط ظلمات بحر لُجِي
يصيح بصوت يائس مهزوم
الآن أدركت:
لا نؤمن بالحقائق
إلا بعد
تيه
وطوفان
وغرق.
ذلك الطفل الذي كنت ، أتاني
مرة،
وجها غريبا.
لم يقل شيئا . مشينا
وكلانا يرمق الآخرفي صمت. خطانا
نهر يجري غريبا.