الموضوع
:
بديع السماوات
عرض مشاركة واحدة
10-15-2026, 05:19 AM
المشاركة
117
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
تاريخ الإنضمام :
Feb 2015
رقم العضوية :
13657
المشاركات:
2,849
رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم
يتحرك سي / 2020 أف3 (نيووايز) غربًا عبر بعض النجوم. تم أخذ تسعة تعرضات لمدة 15 ثانية لأكثر من 5 دقائق بدءًا من الساعة 4:23 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 10 يوليو 2020 من برامبتون، أونتاريو، كندا. مجال الرؤية: 36.5 بوصة × 36.5 بوصة
مذنّب نيووايز، ورمزه العلمي C/2020 F3، اكتُشف في 27 مارس 2020 بواسطة التلسكوب الفضائي «نيووايز» التابع لوكالة ناسا، وهو تلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء ويُستخدم أساسًا في رصد الأجرام القريبة من الأرض، ومنه أخذ المذنب اسمه.
أقرب مسافة بلغها المذنّب من الأرض كانت في 23 يوليو 2020 على بعد نحو 0.69 وحدة فلكية، أي قرابة 103 ملايين كيلومتر، وهي مسافة آمنة تعادل نحو مئتين وسبعين مرة المسافة بين الأرض والقمر. وأصحّح هنا ما ذكرته سابقًا من أنها ثلاثمئة مرة، فالرقم الدقيق أقرب إلى مئتين وسبعين. أما أقرب مسافة بينه وبين الشمس فبلغت نحو 0.295 وحدة فلكية، أي نحو 44 مليون كيلومتر، وذلك في 3 يوليو 2020، فكان داخل مدار عطارد.
وتُقدَّر نواته الصلبة بنحو خمسة كيلومترات، وهو تقدير تقريبي لأن النواة محجوبة بغلاف الغبار والغاز المحيط بها ولا تُقاس مباشرة. وقد امتدّ ذيله الغباري في الصور الفلكية ملايين الكيلومترات، وبدا للعين المجردة ممتدًا بضع درجات في السماء. وبلغ لمعانه الظاهري ذروته في مطلع يوليو عند نحو القدر 0.5 تقريبًا، ثم أخذ يخفت تدريجيًا.
وفيما يخص مدة ظهوره، فقد اكتُشف في 27 مارس 2020 ولم يكن مرئيًا إلا بالتلسكوبات. ثم صار مرئيًا بالعين المجردة منذ مطلع يوليو، وبقي كذلك نحو شهر في السماء المظلمة بعيدًا عن أضواء المدن، ثم احتاج الراصدون في أواخر الشهر إلى المناظير المكبّرة. وظلّ ممكن الرصد بالمناظير والتلسكوبات حتى أغسطس وما بعده، فيكون الإجمالي قرابة أربعة أشهر ونصف من الاكتشاف إلى تلاشيه عن أجهزة الهواة، وقرابة شهر واحد من الظهور بالعين المجردة. ولا توجد لحظة محددة لـ«مغادرته»، لأنه يخفت تدريجيًا مع ابتعاده.
وأما مداره، فهو قطع ناقص شديد الاستطالة، إذ تبلغ لامركزيته نحو 0.9992، ومدته المدارية نحو 6800 عام. ومداره رجعي، أي أنه يدور حول الشمس في اتجاه معاكس لاتجاه دوران الكواكب، وميل مداره نحو 129 درجة عن مستوى مدارات الكواكب. وسيبلغ أبعد نقطة في مداره، على بعد يقارب سبعمئة وحدة فلكية من الشمس، بعد نحو 3400 سنة تقريبًا، ثم يعود في رحلة الرجوع. ولذلك فمن رآه عام 2020 قد شهد ظهوره الوحيد في حياة البشرية المعروفة.
وبالنسبة لأفضل أيام رصده في النصف الشمالي من الأرض، ومنه شبه الجزيرة العربية، فقد كان يُرى في الأسبوع الأول من يوليو قبيل الفجر في الأفق الشمالي الشرقي، وهو أسطع ما يكون حينها لكنه منخفض في السماء. ثم انتقل بعد منتصف يوليو إلى سماء ما بعد الغروب في الأفق الشمالي الغربي، فكانت أفضل ليالي رصده بين نحو 14 و23 يوليو، إذ ارتفع في السماء وطال وقت رؤيته، وبلغ أقرب اقتراب من الأرض في ختام تلك الفترة.
رد مع الإقتباس