الموضوع: بديع السماوات
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-04-2026, 01:31 AM
المشاركة 112
أ محمد احمد
من آل منابر ثقافية
  • غير موجود
افتراضي رد: بديع السماوات
بسم الله الرحمن الرحيم






جي إن-زد11 مجرة في اتجاه كوكبة الدب الأكبر، وتُعد من أبعد المجرات المعروفة في الكون المنظور. قياس انزياحها الأحمر z = 11.1، وهذا يوافق مسافة مسايِرة تُقدَّر بنحو 32 مليار سنة ضوئية. والمسافة المسايرة هي بعد المجرة عنا اليوم، مع احتساب استمرار تمدد الكون طوال رحلة الضوء. وهي أصغر من مجرتنا بكثير، وكتلة نجومها نحو 1% من كتلة نجوم درب التبانة، لكنها تشكّل النجوم بمعدل أسرع بنحو 20 مرة مما ينشأ في مجرتنا اليوم. ولذلك كانت ساطعة بما يكفي ليرصدها الفلكيون بتلسكوب هابل الذي يقيس الضوء المرئي، وتلسكوب سبيتزر الذي يقيس الأشعة تحت الحمراء. ولا تتيح المعلومات المتوفرة معرفة حجم نجومها، لكن الاعتقاد السائد أنها أضخم بكثير من الشمس وأشد حرارة.

الاكتشاف
تعرّف على المجرة فريق يدرس بيانات مسح مرصد هابل الفضائي «كاندلز» ومسح «المراصد العظمى العميق الشمالي». واستخدم الفريق كاميرا هابل الواسعة المجال 3 لقياس المسافة بالتحليل الطيفي، أي بتقسيم الضوء إلى ألوانه المكوّنة لقياس الانزياح الأحمر الناجم عن تمدد الكون. وأُعلنت النتائج في مارس 2016، فتبين أن المجرة أبعد مما كان يُعتقد، وأنها في حدود ما يستطيع هابل رصده، وتجاوزت بذلك حاملة الرقم السابق، المجرة EGSY8p7. وقد قطع ضوؤها المسافة إلى الأرض في نحو 13.4 مليار سنة، ويبلغ عمر الكون بحسب القياسات المتعددة نحو 13.8 مليار سنة.

مقارنتها بمجرتنا
تبيّن المقارنة أن جي إن-زد11 أصغر من درب التبانة بكثير، وأن النجوم تنشأ فيها بمعدل أسرع بنحو 20 مرة. ويشغل تكوّن مجرة كهذه في وقت قصير نسبياً بعد نشأة أول النجوم علماء الفلك، لأن النظريات الحالية عن نشأة النجوم والمجرات لا تتفق تماماً مع المعدل الذي تشير إليه.

وتشير القياسات التي يتفق عليها العلماء إلى أن المجرات الصغيرة تعددت في بداية الكون في مناطق تكاثفت فيها الغازات الأولية من هيدروجين وهيليوم. ولما كانت المسافات بينها صغيرة، تجمّع كثير منها واندمج، فتكوّنت مجرات كبيرة مثل مجرتنا والمرأة المسلسلة. ويدل وجود العناصر الثقيلة، كالحديد والذهب والفضة واليورانيوم والرصاص، على أن المجموعة الشمسية نشأت من بقايا انفجار نجم كبير، إذ تنشأ العناصر الأثقل من الحديد في انفجار المستعر الأعظم.