الموضوع
:
أجهلُ الجمال
عرض مشاركة واحدة
يوم أمس, 12:30 AM
المشاركة
15
أحمد فؤاد صوفي
كاتب وأديـب
تاريخ الإنضمام :
Feb 2009
رقم العضوية :
6386
المشاركات:
2,131
رد: أجهلُ الجمال
الأديبة الكريمة/ ديفيليا غرايي المحترمة ،،
لدينا هنا أسلوب كتابة ناعم وعالي، خاصٌّ بذاته، ولا يشابه أسلوبًا آخر أبدًا، قراءته ممتعة، والأفكار أمامي تدل على أديبة حقيقية وأصيلة، وليست تقليدًا لأحد.
قرأت القصة، وهذه بعض من تعليقاتي عليها:
تقوم القصة على فكرة جميلة وواضحة: فنانة ترى الجمال في اللحظات العابرة لأنها تخشى زوالها، ثم يأتي شخص يوسّع مفهومها للجمال، فتكتشف أنها كانت ترى جانبًا واحدًا منه فقط.
الفكرة الأساسية هي اكتشاف الجمال لا بوصفه صورة ثابتة، بل بوصفه تحولًا وتجددًا، وهذا يظهر بوضوح في حديث الغروب والسواد والشروق، ثم ينتقل الاكتشاف من الفن إلى الحياة، ومن الحياة إلى الحب.
وأرى أن أجمل ما في القصة، المقابلة بين الغروب والشروق فهي موفقة جدًا، البطلة ترى الغروب بوصفه جمالًا يوشك أن يموت، بينما الرجل يريها أن السواد ليس نهاية الجمال، بل مرحلة تسبق عودته، هذه نواة فكرية مهمة في النص، وكذلك العبارة "كأنه واجب الحياة أن الأشياء الجميلة لا تستمر أبداً لوقت طويل"، ثم يأتي رد الرجل ليقلب هذه الرؤية، هنا يوجد حوار فكري حقيقي، وليس مجرد حوار عاطفي.
ملاحظة مهمة على العنوان:
"أجهل الجمال" هو عنوان لا بأس به من حيث علاقته بالفكرة، لكنه ليس صحيحًا تمامًا، لأن البطلة لا تجهل الجمال أصلًا، بل تعرفه وتراه، وإنما كانت تجهل بعض وجوهه الأخرى، وهذا فرق دلالي مهم.
وكرأي خاص بي، لو كانت قصتي، فأضع لها عنوانًا مثل: *ما بعد الغروب* أو *الجمال الذي لا أعرفه*
أو *حين يستيقظ الجمال* أو *الوجه الآخر للجمال*.
في النهايةـ فالقصة في منتهى النعومة والجمال، وتستحق القراءة والمتابعة ،،
سلمت الأيادي ،،
تحياتي لك ،،
رد مع الإقتباس