*غريبة أنا* قصيدة نثرية
*غَرِيبَةٌ أَنَا*
غَرِيبَةٌ أَنَا
بَيْنَ جُمُوعٍ يَكْسُوهَا الرِّيَاءْ
وُجُوهٌ تُخْفِي الْحَقِيقَة
وَتَسْكُبُ في دَرْبِي خَفِيَّ الْكَذِبْ
ضَحِكَاتٌ بَاهِتَةٌ بِلَوْنِ الْخَرِيفْ
تُغَلِّفُهَا أَضْغَانٌ مُؤَجَّلَة
وَابْتِسَامَاتٌ خَلْفَ بَرِيقِ الْلُطْفِ
تَشْحَذُ في الْخَفَاءِ أَنْيَابَهَا
جَاهِزَةً مُدَبَّبَة..
وَأَنَا سَاهِمَةٌ في ذُهُولِي
تُحِيطُنِي الْحِيرَةُ، وَتَسْأَلُنِي
لِمَ لَا أَسْتَعِيرُ مَلَامِحَهُم؟
وَلِمَاذَا لَا أَكُونُ مِثْلَهُم؟
لَكِنَّ الْأَقْنِعَةَ لَا تَلْتَصِقُ بِوَجْهِي
وَالْكِذْبَةُ تَخْتَنِقُ عِنْدَ حَافَّةِ شَفَتِي
فَلْيَقُولُوا: غَرِيبَةٌ أَنْتِ
مَا خِفْتُ يَوْمًا غَرِيبَ الدُّرُوبْ
إِنَّمَا يُرْعِبُنِي أَنْ يَقْبَعَ وَجْهِي هُنَاكَ فَأُنْكِرَه
لَوْ لَبِسْتُ قِنَاعًا وَاحِدًا
لَسَقَطَ مِنِّي الْوَجْهُ الْأَلِيفْ
الَّذِي أَجْرُؤُ أَنْ أَلْتَقِيهِ
حِيْنَ أَخْلَعُ الْعَالَمَ
وَأَسْتَكِينُ في الْلَيْلِ وَحْدِي
فَوَجْهٌ صَادِقٌ في السُّكُونْ
أَرْحَمُ مِنْ زَحَامٍ يَضِجُّ بِأَلْفِ قِنَاعْ
التعديل الأخير تم بواسطة أحمد فؤاد صوفي ; 07-20-2026 الساعة 04:37 AM
سبب آخر: تضبيط