الموضوع
:
*الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
عرض مشاركة واحدة
احصائيات
الردود
9
المشاهدات
11429
أحمد فؤاد صوفي
كاتب وأديـب
المشاركات
2,132
+
التقييم
0.33
تاريخ التسجيل
Feb 2009
الاقامة
رقم العضوية
6386
06-15-2026, 05:52 PM
المشاركة
1
06-15-2026, 05:52 PM
المشاركة
1
Tweet
*الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
*الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
(1)
أَيَّامَ كُنْتُ بِفَجْرِ عُمْرِي مُورِقًا
وَعَلَى جَبِينِي بَهْجَةُ الأَنْوَارِ
(2)
وَالْمَالُ يَجْرِي فِي يَدَيَّ كَأَنَّهُ
بَحْرٌ يُطِيعُ مَشِيئَتِي وَمَسَارِي
(3)
وَغَدَوْتُ كَالْجَبَلِ الأَشَمِّ مَهَابَةً
أَعْلُو عَلَى هَامِ الزَّمَانِ الضَّارِي
(4)
حَتَّى إِذَا هَبَّتْ عَلَيَّ عَوَاصِفٌ
حَجَبَتْ ضِيَاءَ الشَّمْسِ عَنْ إِبْصَارِي
(5)
وَتَشَقَّقَتْ فِي النَّفْسِ صَخْرَةُ عِزَّتِي
كَانَتْ تُعَلِّي فِي الذُّرَى أَسْوَارِي
(6)
وَلَقَدْ تَجَاوَزْتُ اضْطِرَابَ خُطُوبِهَا
وَنَهَضْتُ بَعْدَ تَكَسُّرٍ وَبَوَارِ
(7)
وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي
خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي
(8)
وَالْيَوْمَ أَثْقَلَنِي الزَّمَانُ بِوَهْنِهِ
فَانْهَارَ صَرْحُ صَلَابَتِي وَقَرَارِي
(9)
وَغَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلَّهُ
وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ
(10)
وَمَضَى الزَّمَانُ كَطَيْفِ حُلْمٍ عَابِرٍ
فِي لَيْلِ عُمْرِي، وَانْطَوَتْ أَسْفَارِي
(11)
فَغَدَوْتُ كَالطَّيْفِ الشَّفِيفِ مُبَعْثَرًا
ضَاعَتْ مَلَامِحُ صُورَتِي وَفخارِي
(12)
أَرْنُو لِمَنْ حَوْلِي، يَمُدُّونَ النَّظَرْ
ظِلٌّ يُمَرُّ بِهِ بِغَيْرِ وَقَارِ
(13)
لَا يَلْمَحُونِي، لَا يُرِيدُونَ الرُّؤَى
فِي زَحْمَةِ الأَيَّامِ وَالْأَعْمَارِ
(14)
أُمَّاهُ، يَا دِفْءَ الحَنَانِ إِذِ انْطَفَى
كُلُّ الضِّيَاءِ، وَضَاقَ بِي مِشْوَارِي
(15)
إِنِّي أَفِرُّ إِلَى ظِلَالِكِ مُتْعَبًا
فَلَعَلَّ صَمْتَكَ يَحْتَوِي أَطْوَارِي
(16)
شَوْقِي لِلُقْيَاكِ المُلِحُّ يَهُزُّنِي
لِتَضُمَّنِي رُوحُ الرِّضَا فِي دَارِي
رد مع الإقتباس