الموضوع
:
*عودة الروح* قصيدة
عرض مشاركة واحدة
يوم أمس, 08:29 AM
المشاركة
4
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب
اوسمتي
مجموع الاوسمة
: 8
تاريخ الإنضمام :
Oct 2020
رقم العضوية :
16283
المشاركات:
6,667
رد: *عودة الروح* قصيدة
أحييك شاعرنا على هذا القصيد الرومنسي العذب
وإلى ما أسفرت عنه المراجعة:
(1)
هَلّا سَأَلتَ الدَّارَ عمَّن زارَهَا
فَتَبَسَّمَتْ بَعدَ البُكا أَسْوَارُهَا
استهلالٌ جميلٌ مع تصريع البيت
(2)
عادَ الَّذِي بِالأَمْسِ كانَ غِيَابُهُ
يُطفِي المَدَى، وَتُظِلُّهُ أَسْتارُهَا
بيتٌ يؤكدُ عَجُزُهُ مقولةَ: أعذبُ الشعرِ أكذبُه!
(3)
أَوَما رَأَيتَ الرّوحَ كَيْفَ تَنَفَّسَتْ
حَتّى تَمايَلَ في الرُّبَى إِصْرَارُهَا
لو اتفقنا على أن للروحِ إصرارًا، فكيف يكون مجسَّمًا يتمايل؟
وما هي العلاقة بين التنفس والإصرار؟
ربما بشيءٍ من التروي تجدُ قافيةً أفضل
(4)
فَالسُّورُ عِندَ الْبَابِ أَورَقَ صَمْتُهُ
بلاغةٌ آسِرة، تستحق التصفيق
والطيرُ طَابَت في الفَضَا أَذْكَارُهَا
(5)
والعُشْبُ أَخضَرُ والخُزَامَةُ تَحْتَفِي
زَهْـوَاً، تَبـَدَّتْ لِلْـوَرَى أَزْهَارُهَا
زهوًا .. التنوين على آخر حرف أصلي من الكلمة
(6)
تِلْكَ الفَراشَاتُ اسْتَطابَتْ بَعدَمَا
استطابت.. ما الذي استطابته الفراشات؟
الفعل يتعدى لينصب مفعولًا به؛ فأين هو؟
طَالَ السُّباتُ (وبَانَ اْستِبْشَارُهَا)
-بان: في الفصحى بمعنى: بعُدَ .. وفي التراث قصيدة بعنوان:
بانت سُعادُ فقلبي اليومَ متبولُ
وقد طلَّقَ أحدُ الفصحاء زوجتهُ قائلًا: كنتِ فبِنتِ
بان: فعلُ دارِجٌ، بديلُه الفصيح: لاح أو ظهر
-وما بين القوسينِ مكسور الوزن؛ لأن حقَّهُ لكي ينضبط أن نقول: إسْتبشارُها
وهو ما تُجيزُهُ الضرورةُ؛ ولكنه يبقى غيرَ مقبولٍ بهمزة القطع، وإن أُجيز.
أقترح:
تلك الفراشاتُ (استفاقت) بعدما**طال السُّباتُ (ولاحَ ليْ اسْتِبشارُها)
وفيه: الطباقُ الضمني بين السبات والاستفاقة.
(7)
عُمرٌ تَوَارَى وهْيَ تَحسَبُ خَطْوَهُ
حتّى تَقادَمَ في المَدَى (مِقْدَارُهَا)
لا معنى لتقادم المقدار في وصف الفراشة أو أحوالها
إذ لا مقدار للفراشات؛ حتى يصير قديما.
عساك تجد بديلًا لصيغة العجز كأن نقول:
(معْ كل جولاتِ النسيمِ مدارُها)
وقد تجد الأقربَ إلى المعنى الذي تقصده
فصدر البيت بليغ يستحق الاهتمام
(8)
فَتَفَتَّحَتْ عَيْنُ المَكانِ كَأَنَّمَا
مِن بَعدِ عَتمَتِهَا أَتى إِبْصَارُهَا
روووعة الفكرة والصورة والطباق!
(9)
قَدْ عَادَ مَن أَحْيَا الرُّبُوعَ بِقُربِهِ
(فَتَنَفَّسَتْ) بَعدَ الذُبُولِ دِيَارُها
فاخضوضرت؟ لننشئَ طباقًا ونتجنب تكرار الفعل في النص
فقد ورد قبلًا في البيت الثالث .. والأمرُ إليك
لعلها تكون إضافة إلى معلوماتك؛ أن توظيف الألوان
في الشعر يثري البلاغة ويزيد النصوص حيوية.
الذُّبول/بتشديد الذال وإلَّا صارت اللامُ قمرية
أكرر التحية راجيةً لك دوام التقدم، والاستفادةَ من النقد، وتواضع المقترحات
مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/
رد مع الإقتباس