الموضوع
:
قصيدة "أنـا" للشاعر اليمني مُنَصَّر السلامي
عرض مشاركة واحدة
05-04-2026, 05:38 AM
المشاركة
5
ثريا نبوي
المراقب اللغوي العام
الشعراء العرب
اوسمتي
مجموع الاوسمة
: 8
تاريخ الإنضمام :
Oct 2020
رقم العضوية :
16283
المشاركات:
6,696
رد: قصيدة "أنـا" للشاعر اليمني مُنَصَّر السلامي
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطفة غنج
ترنيمة الحضور..
حين يتجلى هذا الحرف
يخرس لغط الفراغ، وينطق صمت الألق
هي ليست مجرد أبيات
بل هي '
أنا
' تمتد في الأفق
ونبضة تستريح على كتف الزمن.
حضر الشاعر فاحتفى به المدى
وأشرق نوره فغار منه الضحى
فكان كالغيث إذا نزل، وكالبدر إذا اكتمل.
وفي ملكوت الذات..
جعل من القوافي معارج
ومن صدق الشعور وشائج
طوع النجوم ببيانه
وسجن الشمس في دنانه
فصار في سماء الشعر قطبًا مدارًا
وفي فيافي الحب غيثاً مدرارًا.
ما عهدنا '
الأنا
' إلا تواضعًا في كبرياء
ولا رأينا الفخر إلا رقة في علياء.
صاغ من البرامج لغة للهوى
وداوى بمنهجه قلبًا قد اكتوى
فكان حرفه بلسمًا حانيًا
ووداده ظلًّا دانيًا، يمحو به التمزيق
ويعبد به للمحبين ألف طريق وطريق.
مسك الختام..
هذا القصيد هو سلالة النور
وريحان السطور
طاف ببلاد الإغريق قديمًا
واستوطن القلوب حديثًا.
سلام على حرف لم يرهنه تلميع
ولم يلوثه تلفيق
بل ظل حرًّا محلقًا كجناح النسر
وعذبًا منسابًا كأغاريد الفجر.
من صاغَ منْ نُورِ اليقينِ شُعورا
ملكَ الثُّريّا واستذلَّ دُهورا
والحبُّ إنْ جعلَ الوصالَ طريقهُ
صنعَ الحياةَ فأنبتت تنويرا
أما الشاعر
منصر السلامي
فهو مهندس الكلمة الذي لم يكتف بنظم الدرر
بل بنى للقصيدة هيكلًا تكنولوجيًّا ووجدانيًّا فريدًا.
حرفه يتسم بالسهل الممتنع
فكلماته رقيقة كالنسمة
لكن معانيها عميقة كالمحيط.
استطاع وببراعة أن ينقل الفخر من حيز العنجهية القديمة
إلى رحاب الإنسانية والجمال الحديث
فغدا شعره مرآة تعكس نبل النفس وصفاء القريحة.
السلامي
هنا لا يفخر بنسب أو مال بل يفخر بـ:
*
الاستقلالية
: "من غير تلميع ولا تلفيق".
*
التفرد الإبداعي
: "صنعت فيها سلمي الموسيقي".
*
الرسالة الأخلاقية
: منهجه في الحب الذي ينهى عن "التفريق والتمزيق".
فقصيدة "
أنا
" هي بيان شعري يؤكد فيه منصر السلامي
أن الشاعر الحقيقي هو من يصنع عالمه الخاص
ويطوع اللغة والطبيعة لخدمة رؤيته الجمالية
بحسبان الإبداع فعلًا عابرًا للزمان والمكان.
تحليل مفصل واعٍ ألقى الضوء على كل ركن في القصيدة
من حيث البناء والأغراض والبلاغة ومواطن التمكن والجمال
شكرا لصبرك أديبتي المتذوقة، وشكرا لذائقتك اللافتة
بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن الشاعر
عساه ينضم إلى منتدانا
ويتولى الرد بنفسه على هذا الحضور النبيل
تحياتي وتقديري لك ولهذا الاحتفاء الجميل
مدونتي على الجوجل
http://thorayanabawi266.blogspot.com/
رد مع الإقتباس