الموضوع
:
قصيدة "أنـا" للشاعر اليمني مُنَصَّر السلامي
عرض مشاركة واحدة
يوم أمس, 06:16 PM
المشاركة
4
قطفة غنج
من آل منابر ثقافية
تاريخ الإنضمام :
Apr 2025
رقم العضوية :
17357
المشاركات:
75
رد: قصيدة "أنـا" للشاعر اليمني مُنَصَّر السلامي
ترنيمة الحضور..
حين يتجلى هذا الحرف
يخرس لغط الفراغ، وينطق صمت الألق
هي ليست مجرد أبيات
بل هي '
أنا
' تمتد في الأفق
ونبضة تستريح على كتف الزمن.
حضر الشاعر فاحتفى به المدى
وأشرق نوره فغار منه الضحى
فكان كالغيث إذا نزل، وكالبدر إذا اكتمل.
وفي ملكوت الذات..
جعلت من القوافي معارج
ومن صدق الشعور وشائج
طوعت النجوم ببيانك
وسجنت الشمس في دنانك
فصرت في سماء الشعر قطبًا مدارًا
وفي فيافي الحب غيثاً مدرارًا.
ما عهدنا '
الأنا
' إلا تواضعًا في كبرياء
ولا رأينا الفخر إلا رقة في علياء.
صغت من البرامج لغة للهوى
وداويت بمنهجك قلبًا قد اكتوى
فكان حرفك بلسمًا حانيًا
وودادك ظلًا دانيًا، تمحو به التمزيق
وتعبد به للمحبين ألف طريق وطريق.
مسك الختام..
هذا القصيد هو سلالة النور
وريحان السطور
طاف ببلاد الإغريق قديمًا
واستوطن القلوب حديثًا.
سلام على حرف لم يرهنه تلميع
ولم يلوثه تلفيق
بل ظل حرًا محلقًا كجناح النسر
وعذبًا منسابًا كأغاريد الفجر.
من صاغَ منْ نُورِ اليقينِ شُعورهُ
ملكَ الثُّريّا واستذلَّ دُهورهُ
والحبُّ إنْ جعلَ الوصالَ طريقهُ
صنعَ الحياةَ وأنبتَ التَّنويرهُ
أما الشاعر
منصر السلامي
فهو مهندس الكلمة الذي لم يكتف بنظم الدرر
بل بنى للقصيدة هيكلًا تكنولوجيًا ووجدانيًا فريدًا.
حرفه يتسم بالسهل الممتنع
فكلماته رقيقة كالنسمة
لكن معانيها عميقة كالمحيط.
استطاع وببراعة أن ينقل الفخر من حيز العنجهية القديمة
إلى رحاب الإنسانية والجمال الحديث
فغدا شعره مرآة تعكس نبل النفس وصفاء القريحة.
السلامي
هنا لا يفخر بنسب أو مال بل يفخر بـ:
*
الاستقلالية
: "من غير تلميع ولا تلفيق".
*
التفرد الإبداعي
: "صنعت فيها سلمي الموسيقي".
*
الرسالة الأخلاقية
: منهجه في الحب الذي ينهى عن "التفريق والتمزيق".
فقصيدة "
أنا
" هي بيان شعري يؤكد فيه منصر السلامي
أن الشاعر الحقيقي هو من يصنع عالمه الخاص
ويطوع اللغة والكون لخدمة رؤيته الجمالية
بحسبان الإبداع فعلًا عابرًا للزمان والمكان.
رد مع الإقتباس