عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 12:04 PM
المشاركة 18
أحمد فؤاد صوفي
كاتب وأديـب

اوسمتي

  • موجود
افتراضي رد: ذاكرة المرايا [1] ق ق ج


الأديبة الكريمة/ كوكب العلي المحترمة ،،
القصيصة هنا جميلة، فكرتها جديدة، ومشحونة بالتوتر، وتدل على حسٍّ قصصيٍّ واعٍ.
المرآة هنا ليست مجرد أداة، بل هي شيء مقلق، قد يكون مثل ذاكرة، أو مثل شاهد، وربما تكون خصماً، أما العنوان "ذاكرة المرايا" فهو عنوان ذكي، لأنه يلمّح إلى أن ما نراه ليس آنياً وشكلياً فقط، بل متراكماً وقد يكون مخيفاً في أحيان كثيرة.
جاءت قفلة النهاية *في المرآة لص* مفاجئة، وفي نفس الوقت متناسبة مع العنوان ومتناسبة مع فكرة السرد.
وبالمختصر العام، فالقصيصة هنا أدت واجبها ونجحت في ناحيتها الأدبية وناحيتها الشعورية.
ولأنها أعجبتني، فقد مارست فيها هوايتي، وصنعت نسخة خاصة بي، قد تكون متماثلة معها:

-------------------

*ذاكرة المرايا*

بعد منتصف الليل..
انتفضتْ من كوابيسها فجأة..
ووقفت امام المرآة تحملق في وجهها المغضن بصمت وتوجس، وحدقتا عينيها متسعتان ..
دقائق كثيرة مرّت وهي صامدة أمام المرآة، لا تنبس ببنت شفة.
لثواني قليلة، أشاحت برأسها إلى الجهة الأخرى،
ثم ركزت نظرها في المرآة من جديد، فاغرة فاها، كأن شيئًا ما سبقها إلى هناك.
عادت إلى السرير بخطى ثابتة، ووجه مصفر، تسحب ساقيها سحباً، يسيطر عليها خوف وقلق ،،
تكورت في سريرها باردة كالثلج، وأطرافها ترتجف.
أخذت نفساً عميقاً، وأغمضت عينيها تستعيد شتات نفسها.
ولكنها فجأة قفزت عن سريرها، تصرخ مذعورة،
"في المرآة لص!".
------------------

تقبلي مني التحية والاحترام.