ها أنتِ،
امرأةٌ تهبطُ من السماء
كأنها قصيدةٌ أُطلقت من فم الغيم
أراكِ تفتحين المظلّة
كما يفتح عاشقٌ قلبهُ للبوح
تتدلّى خيوطكِ من الشمس
وأنا أنظر إليكِ
كما ينظر طفلٌ إلى نجمةٍ تسقطُ لتلبّي أُمنيته
حين تقفزين من حضن السماء
أشعر أنّ الغيم يفتح بابه سرّاً
ليطلقكِ نحوي
كأنكِ رسولُ الريح
كأنكِ نشيدٌ يتدلّى من شجرة الضوء
الهواءُ لكِ
الغيومُ لكِ
وأنا مجرد ظلٍّ على الأرض
ينتظركِ
أنتِ أكثر جرأةً من الحب
وأكثر صدقاً من الشعر
وأكثر وضوحاً من طلقة
ماذا لو لم تفتحي مظلّتكِ؟
ماذا لو ابتلعكِ الهواء؟
سأجمعكِ من الريح،
وسأكتبكِ على الإسفلت
وسأقول للناس:
هذه حبيبتي،
طارت
سقطت
لكنها ظلّت أغنية.
أيتها المظلّية
أنتِ تعرفين كيف تسقطين
دون أن تنكسري
علّمي قلبي هذه الحيلة