عرض مشاركة واحدة
احصائيات

الردود
0

المشاهدات
3499
 
عبد السلام بركات زريق
مشرف منبر الشعر الفصيح

عبد السلام بركات زريق is on a distinguished road

    غير موجود

المشاركات
9,395

+التقييم
1.57

تاريخ التسجيل
May 2010

الاقامة
سوريا - حماة

رقم العضوية
9229
02-05-2021, 09:38 AM
المشاركة 1
02-05-2021, 09:38 AM
المشاركة 1
افتراضي رسول الله وانبثقت حياة..الشاعرة الموريتانية ليلى شغالي
رسول الله وانبثقت حياة .. ليلى شغالي أحمد محمود
.
.
.
أولِو الأَلْبَابِ مَا خَسِرُوهُ لُبَّا
لَهُمْ بِالنُّورِ أَمْشَاجٌ وَقُرْبَى

وَمَا أَنَا بِاللَّبِيبَةِ إنْ تَنَاءَتْ
حُرُوفِي وَهِيَ عَنْكَ تَدُبُّ دَبَّا

مُتَيَمَةٌ بِحُبِّكَ بِتُّ أَهْمِى
مُوَلَّهَةٌ جَوًى عَقْلاً وَقَلْبَا

وَذِي الصَّفَحَاتُ فِي التَّارِيخِ أَمْضِي
عَلَى سُنَنٍ بِسِيرَتِهَا لِأُحْبِى

سَأَدْفَعُ دَفَّةَ التَّارِيخِ دَفْعًا
إِلَى ذِكْرَاكَ مُغْتَنَمًا وَجَلْبَا

إِلَى حَيْثُ الْمَدَاءَاتُ اسْتَفَاقَتْ
مُخَدَّرَةً تَعِيشُ النُّورَ نَخْبَا

فَفِيهَا صَفْحَةُ الْأَيَّامِ صَفْوٌ
بَدِيعَاتٌ وَمَا تُوحِيهِ أَنْبَا

وَذَا مَدَدُ الْوُجُودِ عَلَى بِسَاطٍ
مِنَ الْجَنَّاتِ زَيْتُونًا وَقَضْبَا

وَذِي الْأَمْصَارُ لَيْسَ بِهَا حِصَارٌ
وَلَا سَدًا بِهَا يَنْهَارُ نَقْبَا

أَرَاهَا حُجَةً بَيْضَاءَ مِنْهَا
تَأَتَّى الْفَجْرُ مُنْجَذِلاً وَلَبَّى

وَمَاجَ الْكَوْنُ أَمْطَارًا وَصَبَّا
وَأَرْضًا رِيْعُهَا يَمْتَدُّ رَطْبَا

وَفِي الْآَفَاقِ تِلْكَ مُبَشِّرَاتٌ
وَإِحْسَاسُ الْخَلَائِقِ فَاضَ عَذْبَا

وَذِي الْأَنْهَارُ فِى الْأَمْدَاءِ تَجْرِي
تُثِيرُ الْأَرْضَ أَقْنَانًا وَحَبَّا

وَقَرَّ الْكَوْنُ فِى عَرْضٍ مُثِيرٍ
بِهِ التَّارِيخُ بَاتَ يَثُورُ حُبَّا

فَلَيْلَةَ قَدْ وُلِدْتَ بَثَثْتَ عِزّا
مَهِيبًا لَا يُرَامُ وَلَيْسَ غَبَّا

وَكَمْ شَعُرَ الْوُجُود بِهِ بَهَاءًا
جَلِيلاً فِى خَبَايَا الْكَوْنِ هَبَّا

فَإِيوَانٌ لِكِسْرَى قَدْ تَهَاوَى
وَأْوثَانٌ هُنَاكَ تُكَبُّ كَبًا

وَلاَ ضَيْمٌ يُعَاشُ وَلَا سَبَايَا
بِحَرْبٍ لِلْجُحُودِ تُثِيرُ حَرْبَا

فَلِلْأَكْو%064eانِ مِيلاَدٌ جَدِيدٌ
وَلِلدُّنْيَا ضِيَاءٌ قَدْ تَرَبَّى

فَكَمْ شَهدتْ بِقَاع الَأَرْضِ جَوْرًا
قَدِيمًا لَا يُحَاطُ بِهِ وَنَصْبَا

وَكَمْ مَارَتْ عَلَى أُمُمٍ وَدَارَتْ
قُرُونٌ قَدْ مَلَأَنَ الدَّهْرَ خَطْبَا

إِلَى أَنْ جِئَتَ مَزْفُوفًا بِنُورٍ
بَهِيجٍ أَغْرَقَ الْآفَاقَ شُهْبَا

رَسُولُ اللهِ وَانْبَثَقَتْ حَيَاةٌ
مَحَامِدُهَا تَجُبُّ الْحُزْنَ جَبَّا

وَلُحِّفَتِ الْبَسِيطَةُ مِنْ عُرَاهَا
تَلاَوِينًا وَفَــاكِهَــةً وَأَبَّـــــــا

وَأْوَحَى اللهُ عَنْكَ فَمَا سَتُغْنِي
الْبَلَاغَةُ إِنْ سَلَكْتُ الْفُصْحَ دَرْبَا

أَلَيْسَ اللهُ مَنْ سَوَّاكَ نُورَا
عَظِيمًا لَا يُرَامُ وَلَيْسَ يُسْبَى

وَسِيرَتُكَ التِّي بَلَغَتْ مَدَاهَا
بُلُوغًا لَا يُطَاوَلُ ظَلَّ صَلْبَا

فَمَهْمَا قُلْتُ أَوْ أَعْرَبْتُ شِعْرًا
عَلَى لُغَتِي أَرَى التَّعْبِيرَ نَضْبَا

وَلِكنِ يا رَسُولَ اللهِ إِنِي
بِعَصْرِيَّ أَسْتَشِفُّ الْيَوْمَ كَرْبَا

بِحَقِكَ إِنْ بَثَثْتُكَ كَانَ خَيْرًا
لِأَنِي قَدْ مُلِيتُ الْيَوْمَ غُلْبَا

تُعَطِلُنِي الْحَوَادِثُ مِلْءَ عَقْلِي
وَإِنْ أَسْلُو عَنِ الْأَحْدَاثِ تَأَبَى

غُزَاةُ الْفَكْرِ مَا تَرَكُوا بَصِيصًا
مِنَ التَّارِيخِ مَا نَهَبُوهُ نَهْبَا

وَلاَ تَرَكُوا الْوُجُودَ عَلَى سَبِيلِ
مِنَ الْخَيْرَاتِ إِلَّا كَانَ غَصْبَا

مُمَزَّقَةُ الْمَشَاعِرِ أَنَّ دِينِي
يُحَاصَرُ مِنْ مَرَامِحِهِ وَيُخْبَى

وَهَذِي أُمَّتِي تَبْكِي إِبَاهَا
وَبَاتَتْ تَحْسِبُ التَّرْوِيحَ صَعْبَا

فَكَيْفَ الْاِبْتِسَامُ وَكَيْفَ نَسْلُو
وَذِي أَوْصَالُنَا تَبًا فَتَبَا

وَآهَاتٌ وَأَنَّاتٌ وَشَجْبٌ
وَحَتَّى إِنْ ذَرَفْتُ الْعُمْرَ شَجْبَا

رَسُولَ اللهِ إِنِي بِتُّ حَيْرَى
فَذَي أَمْصَارُنَا دُكَّتْ وَتُسْبَى

مُصَفَّدَةٌ هِيَ الْأَحْلَامُ مِنَّا
وَنَنْدِبُ فِعْلَةَ التَّارِيخِ نَدْبَا

بِحَقِ اللهِ إِنِي بِنْتُ شَأوٍ
وَبِنْتٌ مِنْ بَنِي شِنْقِيطَ أَأَبَى

عَلَى التَّارِيخِ أَنْ ينْدَّكَ دِينِي
وَأَنْ يُكْبَى الْغَدَاةَ وَفِيهِ أُكْبَى

رَسُولَ اللهِ أَنْتَ الذُّخْرُ طُرًا
وَرَحْمَتُنَا عَنْ الْأَوْصَافِ أَنْبَى

تَرَكْتَ الْفَصْلَ فِينَا فَانْتَحَيْنَا
إِلَى الشَّيْطَانِ نَجْنِي الذَّنْبَ ذَنْبَا

أَرَاهَا تَوْبَةً مِنَّا نَصُوحًا
إِلَى خَيْرٍ نُصِيبُ الْخَيْرِ جَلْبَا

فَنَظْفَرُ مِنْ جَدِيدٍ بِالْمَزَايَا
وَنَكْسِبُ مِنْ عَظِيمِ الْخُلْدِ كَسْبَا

مُرُوءَاتٌ وَأَخْلَاقٌ وَعِلْمٌ
وَأَفْهَامٌ تُعِيدُ الرَّتْعَ خِصْبَا

نُسَخِّرُ مِنْ ذُرَى الطَّفَرَاتِ رُؤْيَا
بَأَسْرَابِ الْمُنَى سِرْبًا فَسِرْبَا

وَلَا نَعْصِي لِذَاتِ اللهِ أَمْرًا
وَلَا نَرْضَى بِغَيْرِ اللهِ رَبَّا

وَإِنِي أُشْهِدُ الرَّحْمَنَ أَنِّي
مُعَوِلَةٌ عَلَيْهِ وَجَلَّ حَسْبَا

أُرِيدُ الْعُمْرَ مُكْتَنِزًا بَدِيعًا
مَسَرَّاتٍ تُعَزَّزُ بِي تُلَبَّى

وَخُذْ مِنِي صَلَاةً لَيْسَ تَفْنَى
وَلَا تَبْلَى بِهَا بِالْخَيْرِ أُحْبَى
.
.
.