مكر الحاضر محمد محضار
مكرُ الحاضِر
كأن الأيام مسها بعض من حلكة ذاتي ،فاختارت لون الرصاص لتجابه أحلامي الهشة ،وترفع في وجهي كف الانكسار لتصفع أخر بصيص يلوح في الأفق .
هذا أنا ألبس ثوب ألمي ، وأنطلق على غير هدى في مفازة الضائعين ،السؤال يشج رأسي :"من ينثر كل هذه الكآبة في حقول ذاتي ؟ من يلهب صدري بنار الجوى ؟ من يخنق أنْفاس أملي ؟ من يراكم غبار الضياع في طريقي؟ "
أعلم مسبقا أنني ضحية لمخاتلات الأمس ،وأن الجواب عن سؤالي سيبقى عالقا،لأنني اليوم مجرد طيف يلهث خلف السراب.
بالأمس دفنت حلمي عن طيب خاطر ، ورضيت بالفتات الذي جادت به الأيام عليَّ،ثم أضرمت النار في مسودات أشعاري وخواطري ،وتوقفت عن التفكير وشغب البحث عن الحقيقة ، فقد اقتنعت بأنَّنِي جزء من ماضٍ غير ملائم لمكر الحاضر اللئيم.
غشت
رب ابتسامة طفل خير من كنوز الدنيا اجمع