الموضوع
:
معجزات إرهاصات وكرامات
عرض مشاركة واحدة
احصائيات
الردود
2
المشاهدات
4364
مراقى محمد
من آل منابر ثقافية
المشاركات
114
+
التقييم
0.02
تاريخ التسجيل
Sep 2013
الاقامة
رقم العضوية
12398
12-31-2013, 11:40 AM
المشاركة
1
12-31-2013, 11:40 AM
المشاركة
1
Tweet
معجزات إرهاصات وكرامات
[frame="1 10"]
بسم الله الرحمن الرحيم
يؤيد الله رسله وأنبياءه
بالمعجزات
والإرهاصات
، كما يؤيد أحبابه والصالحين من عباده
بالكرامات
، وهذه الأشياء الثلاثة ،
المعجزات
،
والإرهاصات
،
والكرامات
، تطلق علي خوارق العادات ، أو الأشياء غير العادية ، أي التي تخترق النواميس الكونيَّة ، والسنن الطبيعية ، والقوانين العلمية ، مثال ذلك :
نحن اعتدنا أن
الشمس
تغرب في الساعة الخامسة وعشر دقائق ، فمثلاً إذا وُجد من تتأخر
الشمس
لأجله ، أو بسببه للخامسة وعشرين دقيقة ، يكون ذلك شيئاً غريباً وغير عادي
فإذا كان الذي يؤخرها
نبيٌّ
، وقد أرسل إليه ، فتسمي في هذه الحالة "
معجزة
" ، أما إذا كان
نبيٌّ
لكن لم يأت أوان نبوَّته ، ولم يكلف بعد من الله بتبليغ رسالته فنسميها
" إرهاصاً "
، وإذا كان الذي جرت علي يده رجل من الصالحين المشهورين بالاستقامة ، نسميها
" كرامة "
، لأنها تأييد من الله له
فإذا ظهرت علي يد فاسق فهي استدراج من الله سبحانه وتعالي له من باب قوله تعالى
{سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}
القلم44
فكل ما ذكرناه في الأبواب السابقة مما حدث لرسول الله
صلى الله عليه وسلم
قبل نزول الوحي عليه ، كسقوط إيوان
كسري
، ووقوع الأصنام علي وجهها عند ولادته وغيره ، فهي من باب
الإرهاصات
، وكل ما أيده الله به بعد بعثته فهي
معجـزات
، وهي كثيرة جداً ، وقد حاول بعض الأئمة الأعلام وهو الشيخ
يوسف النبهاني
رضي الله عنه أن يحصي معجزاته
صلى الله عليه وسلم
فعدَّ منها ثلاثة آلاف ، ثم عجز بعد ذلك ، لأن كل أحواله
صلى الله عليه وسلم
بليل أو بنهار من باب
المعجزات
يبقي عندنا المبشرات : وهي العلامات والصفات التي ذكرت في الكتب السماوية عنه
صلى الله عليه وسلم
، وهي من الكثرة بحيث لا يستطيع بشر حصرها ، ولكننا سنذكر بعضها لتستبشر نفوس المؤمنين بفضل الله علينا بهذا النبي الكريم ، ولنبدأ باليهود الذين جحدوه مع أنهم كما قال الله فيهم
{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ}
الأنعام20
فقد عرَّفهم
الله
في
التوراة
كل شيء عنه
صلى الله عليه وسلم
بالتفصيل ، حتى زمان ومكان مولده ، والموطن والوقت الذي سيهاجر فيه ، مما أدَّي ببعضهم وهم " بنو قريظة وبنو قينقاع وبنو النضير " لما عرفوا صفات رسول
الله صلى الله عليه وسلم
، وعرفوا أنه سيظهر في
مكة
، ويهاجر إلي
المدينة
، واسمها
طيبة
وعلاماتها واضحة
{فهي بين جبلين ، وذات نخل}
وعرفوا صفاتها بالتفصيل ، فذهبوا إلي المدينة وأقاموا بها ، طمعاً أن يخرج منهم
الرسول
، أو يكونوا أول أتباعه إذا ظهر
ولذلك عندما كانت تحدث بينهم وبين القبائل المجاورة حروب كانوا يقولون
{اللَّهُمَّ بِحَقِّ النَّبي الُمنْتَظَر ، الذي قَرُبَ أوَانُ ظُهُورهِ ، انْصُرْنَا عَلَيْهِم ، فَيَنْتَصِرُون}
[1]
وذلك ما أخبر به القرآن في قول الله
{وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ}
البقرة89
وكذلك عندما كان يحدث خلاف بينهم وبين الأوس والخزرج في المدينة كانوا يقولون لهم
بسم الله الرحمن الرحيم
{إن نبي آخر الزمان سيظهر عن قريب ، وسيمكننا الله به منكم ، ونذبَحكم ذبح عاد وإرم}
[2]
وهذا ما جعل الأوس والخزرج يسارعون إلى الرسول
صلى الله عليه وسلم
ويؤمنون به ، لما علموا نبأ ظهوره في
مكة
، لأنهم كانوا يسمعون عنه من اليهود ، وهذا أيضا ما دعاهم إلى دعوته للهجرة إلى مدينتهم ، لأنهم علموا من اليهود أنها مكان هجرته ولذلك لما هاجر الرسول
صلى الله عليه وسلم
إلى
المدينة
، آمن كبار علماء اليهود به على الفور ، وأولهم في ذلك
عبد الله بن سلام
، وكان رئيسهم في العلم
[1] أخرجه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس
[2] رواه ابن إسحاق عن قتاده
http://www.fawzyabuzeid.com/table_bo...DE&id=49&cat=4
منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً
[/frame]
رد مع الإقتباس