عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-2013, 03:56 AM
المشاركة 35
نزهة الفلاح
باحثة في قضايا الأسرة والمجتمع
  • غير موجود
افتراضي
قلوب بشوشةوراء الشاشة

الجزء الثاني من سلسلة:فكرنا سر سعادتنا
الحلقة العشرون:

في الحلقة الماضية: تناول الدكتور عماد فطوره بشهية وهو يدندن وقام بهدوء ونادى زوجة البواب لتعتني مع أطفاله إلى أن يعود... وما إن فتح باب الشقة حتى وجد ما سيقلب كيانه

في هذه الحلقة بإذن الله:

فتح الدكتور عماد باب الشقة فوجد ظرفا منتفخا متوسط الحجم على الأرض، فانحنى وأخذه وهو مستغرب ومتوجس..فتحه بسرعة فإذا بها صور كثيرة لابنته وهي عارية، وقرص مضغوط لا يعلم ما الكارثة التي تتخلله...وأظرف صغيرة محكمة الإقفال...مطبوعة عليها قلوب باهتة ورائحتها مميزة..


كاد أن يغمى عليه من شدة الصدمة، اشمئز مما رأى لأول مرة في حياته وعلى غير عادته في سهراته العفنة بالأفلام الإباحية..

عاد من حيث أتى وأقفل الباب، دخل غرفته ليرى كل ما في الظرف...

لم يأبه لطفله وهو يحبو ويضحك عند رؤية أبيه... أقفل الباب بإحكام وتهيأ للكوارث القادمة...

رن جرس الهاتف الخاص بالبيت... فلم يأبه له لانشغاله...

ردت زوجة البواب فإذا هي ندى صديقة سهى، وقد فرحت كثيرا... أخيرا رد عليها أحدهم، سألت عن سهى، فأخبرتها زوجة البواب أنها غير موجودة ولا تعلم إلى أين ذهبت..

قطعت الاتصال وقلقت وبدأت الاحتمالات، تراها مريضة؟ لو أنها مريضة لأخبرنا مدير الثانوية حين سألناه، لديها مشكلة ما؟ ترى هل عرف والدها بقصة فادي فحبسها في البيت...

يا إلهي ماذا هناك...

فكرت بالاتصال بهشام، لكنها أدركت أنه لن يفعل شيئا لأنها أقرب لسهى منه...

فقررت نسيان الأمر مؤقتا من باب: لا شيء يطول غموضه...

واتصلت بحبيبها الذي تضحي برصيد جوالات البيت كله لأجله..

قالت ندى: ألو

فقال: ألو صغيرتي اشتقت لك...

وما إن انتهى من جملته الأخيرة حتى سبه أحدهم فتحول في ثوان معدودة إلى شخص آخر يعزف بلسانه أقذع الشتائم والكلام الفاحش...

ثم بدأ الضرب والصراخ وهي لا تفهم شيئا، فتوترت وبدأت تصرخ: وسام., وسام...

ولا حياة لمن تنادي...

غيرت ملابسها وخرجت بسرعة تبحث عن حبيبها وأمها تناديها... لكنها في عالم آخر، عالم الحب والبذل والتضحية !!!

.............................. ........

جلس عماد على السرير وفتح حاسوبه المحمول... ليكتشف ما بالقرص المضغوط لكن يداه ترتعشان، إنها ابنته ولست أي امرأة يلهث وراءها...

وضع الحاسوب جانبا والصور قلبها لكي لا يرى ما يصيبه بالغثيان ثانية...تكفي المشاعر المختلطة التي ترج داخله..
فتح الظرف الأول...


وإذ هي الضربة القاضية التي لم يحسب حسابها أبدا...


يتبع بإذن الله
بقلم: نزهة الفلاح