عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2013, 01:36 AM
المشاركة 66
عماد تريسي
من ملوك الأدب
  • غير موجود
افتراضي
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يا هذه أَوَّاهِ لو تكْشِفينْ=عن قَلْبيَ الصادي!
لكُنْتِ عن أجوائه تَهْرُبينْ=من صُفْرةِ الجادي!
عَدَتْ عليه عاديات السِّنينْ=من كلِّ مِرْصادِ..!
يُخْفى الجوى الكاوِي. ويخفى الأنينْ عن الورى الرَّائحِ والغادي!
***
فسائليه علَّه يَسْتَجِبْ=وعاتِبيه علَّه يَسْتَبِينْ!
وعلَّه بعد الجفا يستطيب=رَجْعَةَ ماضِيهِ. ونَجْوى الحَنينْ!
وَيْحَ الهوى. وَيْحَ الفُؤادِ الحريبْ=من وحْشَةِ الهجر. ونأُي القرينْ!
هما بلاءٌ. ما له من طبيبْ=وكيف للطِّبِّ بقطع الوتينْ!
***
وساءلْتهُ فاسْتوى واجماً=كمُسْتفيق بعد طُولِ السُّهادْ!
أو كجريحِ لم يَزَلْ نازِفاً..=من سهْمهِ الغاَئِصِ وسْطَ الفُؤادْ!
فمن رآهُ ظَنَّه خائِفاً ..=من سطوَة الهجْرِ وظُلْم البِعادْ!
ظَنَّ الصِّبا يا وَيْحَه عاصفا..=لِطُولِ ما عانى. وسوء الحصادْ!
***
قالت له. يا أنْتَ يا هاجِري=وهو يَظُنُّ منِّي. افْتِئاتْ!
كيف تريَبْتَ بلا زاجِر..=بمن سقَتْ حُبَّك عّذْبِ الفُراتْ؟!
كيف؟! وما طَرْفُك بالسَاهرِ؟!=في حِينِ طَرْفي يتَمَنى السُّباتْ؟!
في حيِنِ قلبي لم يَزَلْ قاهري=على هَوىً عِنْدكَ أَمْسى رُفاتْ؟!
***
لا تَنْسَ يا هذا فأنت ارْتَويْتْ من مَنْهَلي العذْبَ. ولم تِشْكُرِ!
أمَّا أنا الظّمآى فإِنِِّي اكتَوَيْتُ=وأنْتَ لم تُحفَلْ. ولم تَشْعُرِ!
ظَمْآى.. فما الوَهْمُ بأنِّي اجْتَوَيْتُ؟! من قَلْبِكَ النَّاهِلِ من كوْثَري؟!
يا لَيْتَني أَشْعُرُ أنِّي انْتَهَيْتْ=من صَبْوتي هذي. ولم أَسْكَرِ..!
***
قال. وقد أَذْهَلَه قَوْلُها.=والآهُ. والدَّمْعُ. وطَيْفُ الحَنينْ!
يالَ فَتاةٍ.. راعَني عَذْلُها..=الصّادِقُ. الصّادِقُ. يُخْزي الظّنينْ!
أَدْمى ضميري عاتِياً نُبْلُها..=وأَظْلَمَ اللَّيْلُ على المُسْتَهِينْ!
ما كنت أَدْرِي أَنَّني ظالِمٌ..=لها. وأنِّي كنت بِئْسَ الخدينْ!
***
وقال يا هِنْدُ. أيا صَبْوتي..=قد كنْتُ أَعْمى سادِراً في ضلالْ!
يا ليْتَني لم أَقْتَرِفْ شِقْوتي=ولم أعِشْ مُكْتَئِباً في خبال!
أَوَّاهِ كَفِّي نَسَجَتْ كُرْبتي=وصَيَّرتْني نادِماً في اعْتِلالْ!
يا ليَْتَها تُطْفِىء من وَقْدَتي=فأسْتَوِي بعد اللَّظى في ظِلالْ!
***
وأَطْرَقَتْ هِنْدٌ. وقد زَلْزَلَتْ=ذِلَّتُه من قلبها المُسْتَهامْ!
كانت له نَعْماءَ فاسْتَهْولَتْ=شِقْوَتَه. وهو الهوى والمرامْ!
فَسالَ منها دمْعُها واشْتَكَتْ=بآهةٍ حَرَّى.. دفينَ الغَرامْ!
قالت له. أَنْتَ الذي ما اشْتَهَتْ=نَفْسي سواه. فعليكَ السّلامْ!
***
وانْطَلَقَا بَعْد طويلِ النَّوى=طَيْرَيْنِ في جَوِّ الفضاء الرّحيبْ!
بعد اعتكار راقَ صَفْوُ الهوى=وراقتِ البَسْمَةُ بعد النَّحيبْ!
ما أَعْذَبَ الألْفَةَ بعد الجوى=والنَّسْمةَ الحُلْوةَ بعد اللَّهيبْ!
قد شّبْعَ السَّاغِبُ بعد الطوَّى=وسكَنَ الخافِقُ بعد الوجِيبْ!
[/poem]

.
.


لأنَّ الحزن هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !

فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار جرحٍ آخر .

.....