الموضوع
:
ديوان / محمد حسن فقي
عرض مشاركة واحدة
11-02-2013, 12:49 AM
المشاركة
57
عماد تريسي
من ملوك الأدب
تاريخ الإنضمام :
Mar 2008
رقم العضوية :
4597
المشاركات:
556
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أشْتَهي .. أشْتَهي ولستُ بِقادِرْ=ما الذي تَبْتَغِيه ِّمنِّي المقادرْ؟!
ما الذي تَبْتَغِيه مِن نازفِ الرّوحِ=طَريحٍ بين الظُّبا والكواسرْ؟!
ما أُبالي بما يكونُ وما كانَ=وأَسرِي ولا أُبالي المعابِرْ..!
والمُنى تَسْتَوي أَمامي فتغريني=فأنْأى عنها وأَجفوا الذَّخائرْ!
ليس في خاطِري يَدورُ سوى الرُّعْب=من الرَّاقِصين فوق المقابِرْ!
فإذا بي أَرى المنائِرَ تَنْهارُ=وتَهْوِي إلى سحيقِ الحفائِرْ!
وإذا بي أرى الحفائرَ تَعْلو=ساخراتٍ بِكلِّ آي المنابِرْ!
وإذا بي أرى المرابِحَ تَشْكو=بانْدِحارٍ من قَهْقهاتِ الخَسائِرْ!
يا لَها من نَقائض تَتَحدَّى=بمقاييسها النُّهى والمشاعِرْ!
وتُغُولُ الأًحْرارَ إن أَعْلَنوا الحرْب=عليها .. كما تَغُولُ الحرائِرْ!
***
مَسَّنِي الضُّرُ .. كيف أّقْوى على العَيْشِ وحولي تختال هذي الجرائر؟!
ولقد ساءَني حقيرٌ تعالى=مُسْتًهِيناً على الرِّجالِ الأكابِرْ!
كان يطوي أّيَّامه ولَيالِيهِ=بِكُوخ. كأنَّه عُشُّ طائِرْ!
جائِعاً ..ظامِئاً .. يُقيِضُ بِشَكْواهْ=فَيَحْنو عليه بَعْضُ الضمائرْ!!
ساخِياتٍ بمأكَلٍ وشاربٍ=ولباسٍ يُرْخِي عليه السَّتائِرْ!
وهو يَطْوي على الجُحُودِ.. على النَّقْمةِ=صَدْراً.. على السَّخاءِ المُبادِرْ!
أَمْهَلَتْهُ الأيَّام حِيناً من الدَّهْر=فما كانَ بالكريم المُؤازرُ!
فَجَنى جَهْلَه عليه فأَرْداهُ=بما سَرَّ رَبْعهُ والعَشائِرْ!
عادَ لِلْبُؤْرَةِ التي أَفْسَدتْه=والتي زَيَّنَتْ لهْ ركوبَ الكبائِرْ!
غدا اليوم والحناجِرُ تُدْميهِ=بِقَوْلٍ يَشُقُّ منه المَرائِرْ!
إنَّ في صَدْرِه الخناجِرُ تَقْريهِ=وينْوي غَدْراً بهذي الخَناجِرْ!
***
واسْتَوى عُودُهُ .. وأَخْصَبَتْ بالنَّعْمةِ .. وارْتاحَ من كَريهِ الخَواطِرْ!
فَتَجَلى لِلنَّاسِ استِتَارٍ=عاتِياً .. عابِثاً . بِكُلِّ المآثِرْ!
يَتَمنَّى.. وما أَعَقَّ أمانِيهِ=اللَّواتي يُدْمي قذاها المحاجِرْ!
كانَ يَنْوي شَرّاً جزاءً على=الخَيْر فَدارتْ عليه سُوءُ الدَّوائِرْ!
فَتَلَوَّى غَمّاً وقال ألا لَيْتَ=مَصيري ما كانَ أَشْقى المصائِرْ!
أنا سَطَّرْتُه فما يَنْفَعُ الدَّمْعُ=وسِفْرِي مُجَلَّلٌ بالدَّياجِرْ!
ولقد فَاخَرَ الكثيرون بالفَضْل=وفاخَرْتُ .. وَيَلَتا- بالمَناكِرْ!
جاهَرَتْني بالبغْضِ مِن بَعدما=طِحْتُ جريحاً .. عَمائِمٌ وأَساورْ!
فَتَجلْبَبْتُ بالمآزِرِ تخفيني=فما أَخْفَيتِ العُيوبُ المآزِرْ!
***
رُبَّما تَصْرِفُ النُّفوسَ عن الرشُّدِ.. نَواهٍ مَشْؤُومةٌ وأوامرْ!
فَنَرى في أرانِبٍ وثَعالٍ=ما نَرى من ضَراوةٍ في غَضافِرْ!
فإذا بِهِمْ مِن بَعْدِ حِين=خَفافِيشُ دَياجٍ تَخافُ نُورَ البواكِرْ!
***
أُذْكُريني يا رَبّة الحُسْنِ قَلْباً=عَبْقَرِيّاً يَصُوغُ أَغلى الجواهِرْ!
واذْكُريني فكْراً وضيئاً أطا=عَته قَوافٍ مُسْتَعْصِياتٌ نوافِرْ!
فسأغْدو بِكِ السَّعيدَ .. بِذِكْراكِ=وأَعْلُو فَوْقَ النُّجوم الزَّواهِرْ!
وسَتَشْدو بالشِّعْرِ مِنِّي.. يُناغِينَ هَوانا.. فواتِنٌ وسَواحِرْ!
***
إنَّ مَجْدي هذا .. إذا اخْتَال=بالمَجْدِ كذُوباً.. شُوَيْعِرٌ مُتَشاعِرْ
[/poem]
.
.
لأنَّ
الحزن
هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !
فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار
جرحٍ
آخر .
.....
رد مع الإقتباس