الموضوع
:
ديوان / محمد حسن فقي
عرض مشاركة واحدة
11-01-2013, 11:19 PM
المشاركة
41
عماد تريسي
من ملوك الأدب
تاريخ الإنضمام :
Mar 2008
رقم العضوية :
4597
المشاركات:
556
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ذكرياتي تُمزَّق من قلْبي=وتُشْجي حِسِّي الرَّهيفَ ولُبَّي!
أَيَّها اسْتعْرَض الضَّمِيرَ تَبَدَّى.. شَرِساً .. حانياً .. مُشيحاً .. مُلَبَّي
يا لها من دَياجرٍ يَسْطعُ النُّورُ=بأطْرفِها.. فأَبْصُر دَرْبي!
ولقد تَطْمِسَ الدَّياجى سنا النُّورِ=فأَسْري على ضَلالٍ ورعبِ!
رُبَّما كنتُ مِن رُؤاها كَطْيرٍ=وادِع. أو مُواثِبٍ مِثْلَ ذِئْبَ!
قد يكون الحبيب منها كروض=ويكون الرحيب منها كجُبَّ!
أيُّها الفِكْرُ.. أيُّها الحِسُّ ماذا=تَرَياني .. كُونا الخَدينَيْنِ جَنْبي!
***
وارْعياني.فَرُبَّما دّغْدَغَتْني=بخَيالٍ مَضى .. وخلَّف جَمْرا!
قَرَّبَتْ لي به المَعاد إلى الحُسْنِ=وَضِيئاً أَشْقى وأَسعَدَ دَهْرا!
قابَ قَوْسَيْن عادَ مِنَّي فَصدَّقْتُ=فَأَرْخى عليه دُونيَ سِتْرا!
لمَ هذا العَذابُ يَفْتَحُ جُرْحاً=ينزف الروح بادياً .مُسْتَسِرَّا؟!
لا.. فما أعْذَبَ العذَابَ إذا ما=بِلظاهُ سَمَوتُ حِساً وفكْرا؟!
هو أّجْدى مِن المَسَرَّة إلْهاماً=وأَعْلى منْها مَكاناً وقَدْرا!
كان دَرْبي إلى النُّجوم . فما=عاقت صِعابٌ عنها. وكان الأبَرَّا!
رُبَّ وَصْلٍ يَثْني عِنانكَ إنْ=سرْتَ. وهَجْرٍ يُجَرُّ للمجْدِ جَرّا!
فَاكْوِني أيُّها العذابُ. فما كنْتُ لأَِشْكو وأَنْتَ تَمْنَح دُرَّا!
***
مَيَّزَتْنِي هذي الملاحِمُ في الشعر=كأَني بها المُمَلَّكُ كِسرى!
وكأَنَّي إذا تَرنَّمْت بالشَّعْرِ=أُجَلَّي رُؤى وأَنْفُثُ سِحْرا!
***
يا نَجِيَّي.. أُرِيدُ جَزْراً من الحُبَّ=سَخِيَّ اللُّهى لطَيفَ المَعاني!
ولقد أَشْتَهِيه مَدّاً. ولكِنُ=غَيْرَ مُثْنٍ عن السُّمُوِّ عناني!
فإِذا شاء حُسْنُه العَسْفَ=أنكرت عليْه ومنْه تلْو الأَمانِي!
وتَنَكَّبْتُ دَرْبَهُ. فأنا الشَّادِي=بِه الحُرُّ .. لا صَريعَ الغَواني!
***
ولَئِنْ كُنْتُ يافِعاً أَتردَّى=في مهاويهِ .. مُثْخَناً بِجِراحي!
فأَنا اليَوْمَ بعد أَنْ شِخْتُ=لا أَخْضَعُ إلاَّ لعِزَّتي وطِماحي!
وجَناحي المَهِيضُ بالأمْسِ أَضْحى=كجَناحِ الصُقُورِ أَقوى جَناح!
فإذا ما اسْتَفَزَّ حُسْنٌ تَنادَيْتُ=لِرَوْضٍ مُكَلَّلٍ بالمِلاحِ!
***
خَلَّدَ الشَّعْرُ مُنْذُ أَنْ ضَوَّءَ الحُسْنُ وأَشْجى.. سناءَهُ وعَبِيرهُ!
وَتَبَتَّلتُ أكْتَفى منه بالنَّظْرَة=إنْ حاوَلَ الغُواةُ سَريرَهْ!
فهو عِنْدي نَجْوى اليَراع. ما أَجْمَل=عِنْدي فَوْق الطُّروسِ صَرِيرَهْ!
وهو أَحْلى صَوْتٍ لَدَيَّ وأَنْداهُ=ندى السُّحُبِ نَسْتطيبُ مَطِيرَهْ
***
كانَ هذا الفُتُونُ مُذْ غَرَّذَ=الشَّعْرُ وغَنَّى. فِرْدَوْسَه وسَعِيرَهْ
كانَ يُشْجِيه ثم يُصْليْهِ=ما أَرْأَفَ هذا . وما أَشَدَّ نَكِيرَهْ!
ما الذي فِيَّ دُونَ غَيْرِي من الخَلْق؟! أَبِدْعٌ أنا يُحِبُّ نَذِيرَهْ؟!
فيراه البَشِيرَ.. ما أَعْجَبَ القَلْبَ=يَرى في النَّذِيرِ يُشْقي.. بَشِيرَهْ
[/poem]
.
.
لأنَّ
الحزن
هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !
فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار
جرحٍ
آخر .
.....
رد مع الإقتباس