الموضوع
:
ديوان / محمد حسن فقي
عرض مشاركة واحدة
11-01-2013, 11:17 PM
المشاركة
40
عماد تريسي
من ملوك الأدب
تاريخ الإنضمام :
Mar 2008
رقم العضوية :
4597
المشاركات:
556
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ليس لي أنْ أقولَ شعراً وهذي=نَفَثاتٌ تَفُوقُ.. شعراً ونثرا!
ومن العَدْلِ أَنْ أُمَتَّعَ سمعْي=بالذي شاقَني فَجَلىَّ وأَغْرى!
فأَمامَ المُبرِّزينَ أراني=عاجزاَ أَنْ أقولَ شَهراَ أَغَرَّا!
ولقد حاول اليراعُ فأَعْياه=البليغُ الذي إذا قالَ سَرّاً..!
ولقد حاول البيانُ فلاقى=بَعْد يُسْرٍ من المَلاحِمِ عُسْرا!
***
يا حُماةَ البَيان.. ما أَكرَم المرْءَ=إذا ما أقامَ لِلْحقَّ جِسْرا!
ولأَنْتُمْ بُناته فَذَروهُ=يَرْفَعُ الرَّأْسَ بالمآثِرِ تَتْرى!
إنَّ مِنَّا الكثيرَ صَرْعى الأباطِيل=ومِنَّا الكثيرَ في القَيْدِ أَسْرى!
فَعسانا بِما نَطِيِقُ من القَوْل=رشيداً نَشُدُّ للحَقَّ أَزرا!
إنَّه الرِّبْحُ للحياة وإلاَّ=كان حَظُّ الحياةِ ذُلاً وخُسْرا!
***
ما أراني بَيْن العَماليقِ إلاَّ..=قَزَماً .. ما يَطِيقُ نَفْعاً وضَرّاً!
ولَوْ أنِّي اسْتطَعْتُ كنْتُ المُجَلي=في سباقي . والفارِسَ المُسْبَطرَّا!
غَيْرَ أَّني كنْت المُصَليَ في السبق=وكان الرِّفاقُ بالسَّبْقِ أَحْرى!
وحياةُ الورى حُظُوظٌ.. وحَسْبي=مِن حَياتي .. ما حَوَّلَ الشَّرَ خَيْرا!
***
ما حياةُ الأَنام إلاَّ هباءٌ=إنْ تَكُنْ لا تُتِيحُ مَجْداً وفَخْرا!
إنْ تَكُنْ بالقُشُورِ تَحْفَلُ..لا اللُّبَّ .وما بالقشورِ تَشْرُفُ ذِكْرا!
إنَّما تَشْرُفُ الشُّعُوبُ بما بانَ=مِن الذَّكْرِ حالِياً واسْتَسَرَّا!
حدَّثَنْني نَفْسي بأنِّي غَرِيبٌ=ما ترى لي بَيْن الوَرى مُسْتَقَرَّا!
قُلْتُ يا نفس. أَنْتِ تَدْرينَ=بالسَّرِّ.. وإنْ كنتِ لا تُقِيمين عُذْرا !
أَنْت من قَادني إلى العُزْلَة=المُرَّة.. حتى سَلكْتُ دَرْباً أَمَرَّا!
لمْ تَقُودي سُراتي في لاحِبِ=الدَّرْب.. وما كُنْتِ في الدُّجُنَّةِ بَدْرا!
لا تَلُومي مُرَزَّاً أَنتِ أَولى=مِنْه باللَّوْمِ. أَنتِ أَعظَمُ وِزْرا!
ضِقْتُ ذَرْعاً بِما أُلاقِى. فَكُوني=من فَتاكِ الحَسِيرِ أَوْسَعَ صَدْرا!
وذَرَفْنا دَمْعاَ سَخِيّاً.. فقد=كُنَّا سواءً بما اقْتَرَفْناهُ نُكْرا..!
هل يَرُدُّ الدُّمْع الغَوِيَّ إلى الرُّشُدِ؟ويَحْبُو على الرَّزِيَّةِ صَبْرا؟!
أَمْ تُرانا مَعاً نَعيشُ مع الغُرْبةِ=نَطْوِي الفَلا . ونَسْكُنُ قَفْرا؟!
أَيُهذِي الأَقدارُ قد يُصبِحُ الشَّوْكُ على مُرْتَضِيه.. وَرْداً وزَهْرا؟
ارْتَضَيْنا به .. ويا رُبَّ راضٍ=عادَ بعد الرِّقَّ المُسَخَّر حُرَّا..!
كم رُفاتٍ يَغْدو بهِ القَبْرُ صَرْحاً=وحياةٍ يَغْدو بها الصَّرحُ قَبْرا!
***
فاعْذُرُوني إذا اقْتَضَبْتُ. فما=أَقْوى على أَن أكُون في الجَوَّ صَقْرا!
كم تَمَنَّيْتُ أّنْ أكُونَ فَأَعْيَتْ=أُمْنياتِي . وكنْتُ في السَّفْرِ سَطْرا!
ورأيْتُ اليَومَ السَّجِلَّ فأغْضَيْتُ فهذا سفْرٌ يُواكِبُ سِفْرا!
قُلْتُ حَسْبِي أنِّي غَدَوْتُ من الطيْرِ=وأَنَّي وَجَدْتُ في الرَّوْض وَكْرا!
فَجَناحي المَهِيضُ أضْعَفُ من أَنْ=.. يَسْتَوِي مِثْلَهُنَّ في الجَوَّ نَسْرا!
***
يا نُحاسي الرَّخِيصُ .. لن تَخْدَعَ النَّاسَ . ولن يُبْصروك ماساً وتِبْرا!
عَرَفَتْ قيمتي حَناياي سِرّاً=ثُمَّ قالَتْ .. قُلها لِرَبْعِكَ جَهْرا
[/poem]
.
.
لأنَّ
الحزن
هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !
فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار
جرحٍ
آخر .
.....
رد مع الإقتباس