عرض مشاركة واحدة
قديم 11-01-2013, 10:51 PM
المشاركة 34
عماد تريسي
من ملوك الأدب
  • غير موجود
افتراضي
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
طرِبْتُ من العَرْفَجِ المُسْتَنيرِ=بِشِعْرٍ بدا كشُعاعِ القَمَرْ!
كَصَفْوِ الغَدِيرِ.. كشَدْوِ الكَنارِ=.. كحُلْوِ الثِّمارِ.. كنَفْحِ الزَّهَرْ!
فقُلْتُ له.. ما أَجَلَّ القريضَ=إذا ما سَبانا بهذي الغُرَرْ!
بدا لي كَمِثْلِ السَّحابِ النَّدِيِّ=يَجُودُ علينا بِحُلْوِ المَطَرْ..!
وما الشِّعْرُ إلاَّ انْسكابِ الشُّعورِ.. تُؤازِرُهُ شامِخاتُ الفِكَرْ!
لقد أَدَني حَمْلُهُ في الحياةِ=ولكِنَّه كانَ حُلْوَ الثَّمَرْ..!
فَرُحْتُ أَجُوبُ الذُّرى الشَّامخاتِ. وأَحْمَدُ وِرْدي به والصُّدَرْ!
وأَسْتَنْبىءُ النَّجْمَ عَمْا اسْتَبانَ=-وكانَ الخَفِيَّ- وعما اسْتَسَرْ!
فُيُنْبِئُني يالَ هذا الحَصادُ=ويالَ بَدِيعُ الرُّؤى والسُّوَرْ!
تَبارَك مانِحُ هذا الشُّعورِ=يَصُوغُ لنا غَالياتِ الدُّرَرْ!
ويسقي النمير.. ويروي الظماء=فَنِعْمَ النَّمِيرُ.. ونِعْمَ النَّهَرْ!
وما نالَه غَيْرُ بَعْضِ الأَنامِ=وكانوا العَمالِيق بَيْن البَشَرْ!
وكانُوا السَّراةَ. وكانُوا الهُداةَ=وكانُوا الشُّداةَ به في السَّحَرْ!
أَراني الحَفِيَّ به المُسْتَعِزَّ=بِحالَةِ صَحْوِي به والحَذَرْ!
فيا ربَّةَ الشعر إنِّي الشغوف=وإنِّي الكَنارِيَّ ما بَيْن الشَّجَرْ
أَهِيمُ بجناتك الحاليات=هُيامي بِحَرِّ اللَّظى مِن سَقَرْ
[/poem]

.
.


لأنَّ الحزن هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !

فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار جرحٍ آخر .

.....