الموضوع
:
ديوان / محمد حسن فقي
عرض مشاركة واحدة
11-01-2013, 08:02 PM
المشاركة
25
عماد تريسي
من ملوك الأدب
تاريخ الإنضمام :
Mar 2008
رقم العضوية :
4597
المشاركات:
556
[poem=font="simplified arabic,6,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أَحَفِيدتي. ولأَنْتِ رَوْضٌ=ناضِجٌ.. ثمراً وزَهْرا!
تُهْدِي به الطَّعْمَ اللَّذيذَ=لنا وتُهْدي النَّفْحَ عِطْرا!
فَيَزِيدُنا بِكِ فَرحَةً=ويَزِيدُنا عِزّاً وفَخْرا..!
إنِّي لآمَلُ أَنْ تَكوني كالخُناسِ هُدًى وشِعْرا!
وتَكُونَ ذِكْراكِ الحبيبةُ=بين رَبْعِكِ. خَيْرَ ذِكْرى!
في رَيِّق العُمْرِ المُبَكِّر=أنْتِ والأيَّامُ تَتْرى!
سترين منها ما يَزِيدُك=حِكْمةً حِسّاً وفِكْرا!
وتَرَيْنَ مُخْتِلفِ الطَّبائِعِ=مِنْهُمُوا.. خَيْراً وشَرَّا!
المُرُّ حُلْوٌ يَسْتَحِيلُ بِهِمْ ويَغْدو الحُلْوُ مُرَّا!
والضُّرُّ نَفْعاً يَستَحِيلُ=ويَسْتَحِيلُ النَّفْعُ ضُرَّا!
فاسْتَبْصِري كَيْلا يَغُولُكِ غائِلٌ بِأَذاهُ غَدْرا!
واسْتَنْطِقي عَبَرَ الحياة=فإِنها تُعْطِيكِ خُبْرا!
وتَرُدَّ عَنْكِ الدّاجِيَاتِ=المُنْكِراتِ عَلَيْكِ فَجْرا!
لم يَسْتَطِعْنَ به اهْتِداءً=أَوْ يَطِقْنَ عليه صَبْرا!
فَتَمَيَّزوا حَسَداً وغَيْظاً=ثم قالوا عَنْكِ هُجْرا!
لا تَسْخَطي مِمَّا تَرَيْنَ=فَلَنْ يَحُطُّوا مِنْكِ قَدْرا!
ضاقُوا بِما لاقُوْهُ صَدْراً=وانْشَرَحْتِ وطِبْتِ صَدْرا!
هذى هي الدُّنْيا تَمُوجُ=بِأَهْلِها.. طُهْراً وعِهْرا!
* * *
أَحَفِيدتي.. إِنِّي كَبَرْتُ=وعادَ مَدِّي اليَوْمَ جَزْرا!
أَحْنى الزَّمانُ.. وما اسْتَطَعْتُ=غلابَهُ.. رأْساً وظَهْرا!
وغَدَتْ عَصايَ تَشُدُّ مِن=أَزْرِي. وكنْتُ أَشُدُّ أَزْرا!
كنْتُ المَشِيقَ.. كما الرِّماح=.. المُسْتَعِزَّ.. المُسْبَطِرَّا!
ومَضى الزَّمانُ يَحُثُّ خَطْواً=لا يَكِلُّ.. ونحن أَسْرى!
وهو الطَّلِيقُ.. وما يَجُوزُ..=المُسْتَطِيلُ.. وما أَضَرَّا..!
يَبْلى الشَّبابُ به.. وَيَبلى ما أساءَ وما أَسَرَّا!
أَوْلى بنا أَنْ لا نَضِيق=بِحُكْمِهِ.. ونَقُولَ شُكْرا!
* * *
أَحَفِيدتي وعَسايَ أَحْيا كي=أَراكِ بِجانِبِ الجَوْزاءِ بَدْرا!
وأُصِيخُ سَمْعي لِلرَّوائِعِ=مِنْكِ شِعْراً.. ثم نَثْرا!
كيْما أَقُولَ تَبارَكَ الرَّحْمنَ=إِنَّكِ تَنْثُرِينَ عَلَيَّ دُرَّا!
كَمْ كنْتُ أَرْجو اليَوْمَ هذا=فاسْتَبانَ وما اسْتَسَرَّا!
هذا الصِّبا.. هذا الجمَالُ=.. يَرُوعُنا سِرّاً وجَهْرا!
ويَخُطُّ في سِفْرِ الخُلُوฯِ=مُسَجِّلاً سَطْراً فَسَطْرا!
كانَ المُنى غُرّاً.. وما أَحْلا المُنى يَأْتِينَ غُرَّا!
فأنا القَرِيرُ به.. أنا الهانِي به.. نُعْمى وأَجْرا!
* * *
يا نَهْلَةً أَرْوَتْ بِكَوْثَرِها الظَّمِىء المُسْتَحِرَّا!
كانَتْ له بُشْراً أَزالَ=بِما حَباهُ اليَوْمَ عُسْرا!
أَحَمَامتي الوَرُقاءَ.. تَفْتَرِعُ=الذُّرى شُمّاً. لقد أَسْعَدَتِ صَقْرا
[/poem]
.
.
لأنَّ
الحزن
هو أبو الوحي , فإنَّني لا زلتُ أبرّه !
فإن ذوتْ سنابله يوماً, رويتُه باستذكار
جرحٍ
آخر .
.....
رد مع الإقتباس