الموضوع: لمسة عزاء!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-31-2013, 12:49 PM
المشاركة 7
ايوب صابر
مراقب عام سابقا

اوسمتي

  • غير موجود
افتراضي
كانه لغز فعلا والسؤال : من هو ؟ والجواب واحد او وحدة يتيمة؟

فالشخصية التي رسمتها لنا راما بين ثانيا هذه القصيدة شخصية انسان يمشي في سبيل حاله، لكن عيون الناس تلاحقه بالاسئلة.

يكاد يسمع عيونهم وليس فقط السنتهم تنطق بالسؤال الي اين؟
لكنه يمضى الى حال سبيله ولسان حاله يقول ما شأنكم انتم؟ يمضي هو في حال سبيله ساخرا وضاحكا وحزينا..وهذه صفات انسان مكلوم طبعا، يضاف اليها تلك الهيبة التي تتشكل في شخص اليتيم على اثر الفقد...لكنه لا يفقد التواصل مع الناس فهو يمد يده لهم ويشد على اياديهم ويضحك ضحكته الساخرة اللامبالية وهي ايضا صفة اخرى من صفات الانسان المكلوم، لكنهم ينبهرون بتلك الضحكة لان الانسان المكلوم يمتلك دائما سحرا خفيا يكون له وقع هائل على الناس.

ونجد ان راما هنا تجعل من شخصية بطل القصيدة ديناميكيا متطورا. فهو لا يستسلم لحزنه بل يقوم على تمزيق ذلك الحزن الخفي الشديد حد الخرافة...ومن الطبيعي ان يكون سبب ذلك الحزن ناتج عن فقد عزيز فهو اشد انواع الفقد الذي يؤدي بالضرورة الى حزن خرافي في قوته على النفس البشرية لا يكاد يحتمل. بل هو في الغالب يلف الانسان المكلوم يكاد يسحقه، واحيانا يكابر لان الالم يكون اشد من ان يحتمل ويكون الهروب وعدم المبالاة هو الحل للتخلص من الالم والحزن الخرافي ذلك الذي يعصف بذات الشخص المكلوم.

وترى راما بأن الانسان المكلوم يصبح مفرط الحساسية كما هو بطلها في القصيدة، فهو يسمع الناس يسالون ويسألون ، حتى ان وشوشاتهم التي ربما ليس لها علاقة به يترجمها جهازه العصبي الحساس على انها اسألة وتساولات لا يكاد يستوعبها عقل الانسان المكلوم وفي ذلك مؤشر على فرط الحساسية، او ربما الواقع الذي يجد الانسان المكلوم نفسه فيه نتيجة لنظرة المجتمع الدونية او المستضعِفة للانسان المكلوم...

يتبع،،

ما شأنهم؟