عرض مشاركة واحدة
قديم 05-30-2013, 11:09 PM
المشاركة 179
أسرار أحمد
( سارة )
  • غير موجود
افتراضي
[frame="1 10"]
و ما إن وصلت العصافير إلى أعشاشها حتَّى راحت تغرِّد ،


إنَّنا نهوى الكريم
صاحب الهادي اليتيم
***

و بعد أن رحل النَّهار ،
نامت العصافير في أعشاشها مجدداً .
عمر و علي في شجرة البلوط
أحمد ورباب في شجرة الليمون
و العم منصور في شجرة التُّفاح .

أخذ الليل ينسحب شيئاً فشيئاً بعد أن ملَّ من طول المكوث ليقبل نور الصَّباح بوجهه البشوش .
و لكن هذا الصَّباح حمل بين ثناياه مفاجأة للعصافير في أعشاشها
استيقظ الجميع على تغريد العم منصور .
فتعالت ضحكاتهم و هم يتأملون أستاذهم من الأعلى مرتدياً ثياب الصياد بحوزته صنارة يغرِّدعلى ماء البحيرة

راحت العصافير تصفِّق لأستاذها من الأعلى
ثمَّ ما لبثت أن ملأت سلالها بمأكولات الفطور ،
و حلَّقت باتِّجاه البحيرة .

على أنغام خرير الماء المتموج داخل البحيرة تناولت العصافير
فطورها مبتدئةً باسم الله و منتهيةً بحمده و شكره تعالى على نعمه .
إلَّا أنَّ رباب لم تستطع أن تكتم سؤالاً ظلَّ يجول في ذهنها لماذا ارتدى
العم منصور هذا الصَّباح ثياب الصَّياد و حمل الصِّنَّارة فاقتربت منه قائلة :
عمِّي منصور الصَّيَّاد
لبحيرة ماءٍ يرتاد
يا عمِّي هذي الصِّنارة
بسناها لاحت في الحارة
وربابٌ فيها محتارة
وربابٌ فيها محتارة

فضحك العم منصور، ضحكة ضحك لقهقهتها كلُّ
العصافير و قال :
أحبابي الصِّغار،بطل روايتنا لهذا اليوم الفاروق عليه رضوان الله . و بعد أن نروي سيرته موعدكم
مع السَّمك المشوي الذي سأصطاده من البحيرة .


فما كان من العصافير إلَّا أن أنصتت إلى أستاذها قائلاً .

يعدُّ الفاروق عمر بن الخطاب رمزاً من رموز أمَّة الإسلام ، أخذ نفساً عميقاً ثمَّ تابع القول :

في قبيلة عدي ، أحد قبائل قريش ولد عمر بن الخطَّاب ، بعد عام الفيل بثلاثة عشر سنة .
ورمى الصِّنَّارة في البحيرة .
تك تك تك أخرج سمكة صفراء صغيرة
ورماها في السَّلة


و بعد أن أعاد الصِّنارة إلى البحيرة

التفت إلى العصافير قائلاً
والده الخطَّاب بن نفيل
و أمُّه حنتمة بنت هاشم

[/frame]