عرض مشاركة واحدة
قديم 05-17-2013, 07:21 PM
المشاركة 176
أسرار أحمد
( سارة )
  • غير موجود
افتراضي
[frame="1 80"]و ما إن وصلت العصافير إلى أعشاشها حتَّى راحت تغرِّد ،
نحبُّه نحبُّه
صديقنا الكريم
**


بمكَّةٍ رفيق
لأحمد اليتيم
**



و بعد أن رحل النَّهار ، و بدأ الليلُ يرخي ستائره
القاتمة ، نامت العصافير في أعشاشها مجدداً .
عمر و علي في شجرة البلوط
أحمد ورباب في شجرة الليمون
و العم منصور في شجرة التُّفاح .

أخذ الليل ينسحب شيئاً فشيئاً بعد أن ملَّ من طول المكوث ليقبل نور الصَّباح بوجهه البشوش .
و لكن هذا الصَّباح حمل بين ثناياه مفاجأة للعصافير في أعشاشها
استيقظ الجميع على تغريد العم منصور .
فتعالت ضحكاتهم و هم يتأملون أستاذهم من الأعلى مرتدياً ثياب الصياد بحوزته صنارة يغرِّدعلى ماء البحيرة.


راحت العصافير تصفٌِّق لأستاذها من الأعلى
ثمَّ ما لبثت أن ملأت سلالها بمأكولات الفطور ،
و حلَّقت باتِّجاه البحيرة .
على أنغام خرير الماء المتموج داخل البحيرة تناولت العصافير
فطورها مبتدئةً باسم الله و منتهيةً بحمده و شكره تعالى على نعمه .
إلَّا أنَّ رباب لم تستطع أن تكتم سؤالاً ظلَّ يجول في ذهنها لماذا ارتدى
العم منصور هذا الصَّباح ثياب الصَّياد و حمل الصِّنَّارة فاقتربت منه قائلة :
يا عمّيَ الصَّيَّاد
لبحيرةٍ ترتاد
**
صنَّارةٌ هنا
تضيء حولنا
**
حيَّرت من أتى
يا أيُّها الفتى
فضحك العم منصور، ضحكة ضحك لقهقهتها كلُّ
العصافير ثم قال :
أحبابي الصِّغار، اليوم موعدنا مع الفاروق عليه رضوان الله . و بعد أن نروي سيرته موعدكم
مع السَّمك المشوي الذي سأصطاده من البحيرة .



جلستِ العصافير على شاطئ البحيرة ، ثمَّ راحت تنصت إلى تغريد العم منصور قائلاً .
أولادي الصِّغار :
موعدنا اليوم مع رمزٍ من رموز الأمَّة ،
إنَّه عمر بن الخطَّاب
أحبابي الصِّغار في قبيلة عدي ، أحد قبائل قريش ولد عمر بن الخطَّاب ، بعد عام الفيل بثلاثة عشر سنة .
ثمَّ رمى الصِّنَّارة في البحيرة .
تك تك تك أخرج سمكة صفراء صغيرة
ورماها في السَّلة

ثمَّ التفت إلى الأطفال قائلاً
والده الخطَّاب بن نفيل
و أمُّه حنتمة بنت هاشم
يتبع











[/frame]