![]() |
لن يكون الخريفُ ربيعًا
كَتَبتُ همسًا..
ترنمَ على وقعهِ السمعُ.. صَنعتُ قلادةً من حرفي.. وضعتُها على جيدِ جمالها.. لامَسَت عَشري زنديها.. أطلتُ النظرَ.. سألتْها عيوني.. ماهذا السحرُ..؟ إبتسامةُ ثغرها أجابت.. حوارُ العيونِ استمر.. ربيعُ عينيها قاتلٌ محترفٌ.. أعلنتُ استسلامي.. فانهزمتُ نسيتُ أناملي عندها.. طَمعتْ.. ولم تُذَكرني بهنّ.. فاتنةٌ ألقتْ بشباكِها.. بإرادتي المفقودةُ.. دَخلتُ كلُّ ما فيها يقطرُ أنوثةً.. كلُّ ما فيها يأمرني.. ولا أمتلكُ حقّ النقضِ.. رَمَشَتْ جفونها.. فتحررتُ مثلُ النغماتِ صوتها.. على أنغامهِ أثملُ.. مثلُ النسماتِ كلامها.. والهوى في صدري يترنحُ.. نادت باسمي..! اختفى ردِّي.. ارتعبت أعذاري.. ماذا أقول.. والرَدّ بمعنى القَبول.. ضاعت مني الكلمات.. شبابها متسلطٌ.. أنوثتها قاهرةٌ.. قهرت شيبتي.. والوَقارُ يطلبُ النجدةَ.. جمالها متفردٌ.. إعجابي جعلهُ متفردًا.. اخترق حصوني.. لهفتي فتحت أبوابَها.. خبّأتُ نفسي بآخر حِصنٍ.. ظِلّي استغاثَ من شمسها.. بعضُ مقاومتي تَشَجعَتْ.. كلّ هذا الصمت والصراع.. لأردَّ نداءً منها.. استعدتُ شبيهَ رباطة الجأشِ.. قررتُ أن أصبح ممثلًا.. ما نطقتُ.. ولكنّي عليها التفتُّ.. ممثلٌ فاشلٌ أنا.. كَشَفني ارتباكي.. وسترني ارتباكها.. قالت أَأنت ماضٍ ألآن..!؟ قلتُ نعم يا بنتي..!! ولا أدري كيف لَفظتها.. استجمعتُ ما بَقِيَ مني.. وكانت كلمةً بمعنى القرار.. بغضبٍ صَرَخَتْ.. لي أبٌ واحدٌ وهو ليس أنت..!! عاتَبَتني.. وقالت أما قرأتَ نظراتي.. أما سمعتَ نداءاتي.. أما أحسستَ برغبتي..! شيبتكَ الساحرةُ تلك.. أيقظت سبات قلبي.. نظراتك الملتهبة منحتني أمل الوصال.. صغيرةٌ أنا.. نعم لكني أنتمي لمعشر النساء! قلبي لا يقتنع بأعذار السنّ فلا سنَّ يحكمُ النبضات.. أتخافُ الحبّ..!؟ ولمثلكَ تهفوا القلوب.. سمّيتكَ حبيبي.. وشهدت بها عيوني.. وما تلكمُ اللمسات.. قد صُعِقتُ بها لم اعترض.. وأنت تفهمُ عدم اعتراضي..! تظلمني إذا رفضتَ.. تهلكني إذا ابتعدتَ.. اعترفتُ.. والإعترافُ يخففُ الحُكمَ وأنت الخصمُ والحَكَمُ..! وأحسبكَ ستحكمُ بالوداعِ.. تداركتُ نفسي.. قاطعتُ كلامها.. قد حكمتُ به بالفعل.. لو كان القرار بيدِ الرغبة فقد أعدَّ حضني لكِ وسادة.. لكنّي.. لم ولن أمنحهُ هذا الحقّ.. لن يكون الخريفُ ربيعًا |
| الساعة الآن 01:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.