![]() |
ذبابة
كانت تَعْزِفُ على أوتارِ قلبِها شَوْقًا له، تَسْتَحْضِرُ طَيْفَهُ في كلِّ نَبْضة، حينَ ظَهَرَ فَجْأَةً من خَلْفِها، يَتَسَلَّلُ إلى ذِكْرَيَاتِها معه، مُبَعْثِرًا كلَّ ما تَبَقَّى من حَنِين. من شِدَّةِ الفَرَح، نَسِيَتْ أنَّها فَارَقَتْهُ مُنذ سَنَوَات، وكأنَّها تَعِيشُ اللِّقَاءَ الأوَّل، وكأنَّ الزَّمَن لم يَكُن. وفي خِضَمِّ غُرْبَتِهِما المُسْتَعِرَة، حَطَّتْ ذُبَابَة على وَجهِها، فَصَعَقَها الوَاقِع، أَيَقَظَتْها من غَفْلَتِها الطَّوِيلَة، لتُدْرِك فجْأَةً: الحُبُّ جَمِيل… لَكِنَّهُ لا يُعِيدُ من رَحَلُوا، ولا يَمْحُو جِرَاحَ الغِيَاب. |
رد: ذبابة
الأديبة الكريمة/ كوكب العلي المحترمة ،،
هذه قصة قصيرة جداً، فكرتها جيدة، سردها متقن، لا تحوي على تطويل، يملؤها شعور الحنين، وبالعموم هي قصة تستحق القراءة. وقد أعجبني ترتيب العرض وتشكيل الكلمات، كل ذلك أعطى أناقة لافتة مميزة. بوركتم، وسلمت الأيادي ،، تحياتي ،، |
رد: ذبابة
الأديب الفاضل أحمد فؤاد صوفي،
أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الطيبة وتشجيعك الرقيق. أسعدني حقًا أن القصة قد نالت إعجابك، وسرني تقديرك للسرد وتنظيم النص. أقدر وقتك واهتمامك، وأتطلع دائمًا لمشاركة المزيد من أعمالي معكم. احترامي وتقديري، |
رد: ذبابة
لمحة أشبه ببرقٍ خاطف كشف عورة الحنين
وجعل من تلك الذبابة رسولًا للواقع المرّ لينتشل الرّوح من غيبوبة التمني إلى صحراء الفقد. في مفارقة؛ كانت البطلة تنسج من خيالها سرادقًا للّقاء، جاءت الذبابة هذا الكائن الصغير المزعج لتهدم قصور الوهم. ولعلها لحظة الفرقان بين زمنٍ توقف عند الشوق، وزمنٍ يمضي لا يرحم. قلبٍ يرفض النسيان، وواقعٍ يفرض سطوته بأبسط الوسائل ليؤكد أن الذاكرة مهما تجملت، تظل رهينةً لحسرة الغياب. ومض اتسم بفصل الخطاب بين الوهم والحقيقة، صوّر صدمة الاستفاقة ببراعة جعلت من الذبابة حكمةً بالغة تُنهي غفلة الروح وتضع لوعتها في ميزان الحَقّ. |
| الساعة الآن 05:46 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.