منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الشعر العمودي (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   القدسُ.. وَجَعٌ يُورقُ عصافِيرَ خضرَاءَ! (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=2671)

عبد اللطيف غسري 12-16-2010 10:06 PM

القدسُ.. وَجَعٌ يُورقُ عصافِيرَ خضرَاءَ!
 
القدسُ.. وَجَعٌ يُورقُ عصافِيرَ خضرَاءَ!


عبد اللطيف غسري




القوافِي نَزيفُهَا في امْتِــــــدَادِ
مِلءَ جُرحٍ صَهيلُهُ في اطِّرَادِ


أيُّها الجُرحُ ما لِنَبضِكَ يَطفُــو
فوقَ مَوجِ الكلامِ والإنشَــــادِ


مَقْدِسِيُّ الوَجيبِ أنتَ فَهَـــــلاَّ
خَفَقَتْ مِنكَ أرجُلٌ وأيــــــــادِ


شُغِلَ القومُ عَنكَ بالنَّفسِ حتَّى
كبَّلَ الخَوفُ صَافِناتِ الجِيـادِ


القِيَانُ ابْتِدَاؤُهُمْ والأغَانِـــــي
مُنتهَاهُمْ وطَيِِّبَاتُ الـــــــــزَّادِ


والليالي تَخِيطُ ثَوبَ الخَطايَـا
وهْيَ تَحْبُو على حَشَايَا المِهَادِ


والفوانِيسُ إذ تضِجُّ احْمِـرارًا
لا َتُسَجِّي هَياكِلَ الـــــــــرُّوَّادِ


أيُّها الصَّادرُونَ أشباحَ ذِكرَى
تَحْمِلونَ الرَّدَى على الأجسَادِ


عُنفُوانُ الرَّبيعِ فيكُم تهــــاوَى
وَذوَى فِي أسِرَّةَ الإجهـــــــادِ


أخْجَلَ الياسَمينَ فِيكُمْ ذبُـــــولٌ
فَتوَارَى فِي زَحْمَةِ الأنْــــــدَادِ


هَمْسُهُ في المُروجِ فَوْضَى أنِينٍ
يَتهادَى على صُدُورِ الوِهَــــادِ


أيُّها الآكِلونَ خُبزَ التَّأسِّـــــــي
ذَهِلَ الضَّوءُ عَن عُيونِ الجَرَادِ


افْتَحُوا مَتْحَفَ الجِراحِ وَجِيئُـوا
مِنهُ لِلسَّائِلينَ بالإمْــــــــــــــدادِ


أينَ مِنكُمْ عمَامَةُ ابْنِ زيَـــــــادٍ
أينَ مِنكُمْ حِمَالةُ المِقْــــــــــدَادِ


قُبَّةُ الصَّخرَةِ التي قد سَلَوْتُــــمْ
نَغَمٌ في ضَمائِر الأجـــــــــدادِ


مِنهُ في تِلكُمُ القراطيسِ فَيْـضٌ
مِن رَحيقٍ مُخَضَّبٍ بالمِـــــدادِ


قُدسُنا مَوْثِقُ الوُجودِ إلينَــــــــا
مُذ وَطِئْنَا إليهِ ذَرَّ الرَّمَـــــــــادِ


ما نَسِينَاهُ فِي ضُحَى اليَوْمِ لكِنْ
أثْقلَتْنَا عَنهُ الغُيُومُ الغَــــــوَادِي


قُدسُنا صَرخةُ الوليدِ تعالـــــتْ
فَوقَ مَهدِ البَراءَةِ الوقَّـــــــــــادِ


هَبَّةُ الكِبريَاءِ فِي عَينِ أنثَـــــى
تَغْزلُ الرِّيحَ مِن نسِيجِ الفُــــؤادِ


وَجَعٌ فِي الضُّلوعِ قرَّ وَرََجْــــعٌ
مِن كتابِ الأذكـــــار والأوْرادِ


تُورقُ الرُّوحُ مِنهُ بِذرَ نخِيـــــلٍ
وَزُهُورًا تُظِلُّ هَامَ القتـــــــــــادِ


وَعصَافِيرَ فِي اخْضِرَارِ الأمانِي
تَرْزَحُ الدَّهرَ فِي دُنَا الأصفــــادِ


عَرَبيٌّ لهِيبُهُ ليسَ تَخبُــــــــــــو
مِنهُ في القلبِ جِذوَةٌ بالتمــــادِي


أيُّها الجُرحُ أسْبِلِ الآنَ وَدْقًــــــا
أمْطِرِ الحُلْمَ فِي الغَديرِ الصَّادِي


أطْلِقِ الرُّوحَ مِن قُيودِ التـــرَدِّي
وَازْرَعِ النُّورَ فِي شَبا الأكبــــادِ



من مجموعتي الشعرية..

طارق الأحمدي 12-16-2010 10:22 PM


الشاعر المتألق : عبد اللطيف غسري

ستبقى القدس , وكل فلسطين الحبيبة ... جرحنا النازف

وسيبقى القلب والأمل والروح متعلقين بتلابيب عزتها

لن يقدروا عليه ... رغم جميع المآمرات التي تحاك ... رغم

المتواطئين .. رغم كيد الظالمين ... لن يقدروا عليه

أ - عبد اللطيف غسري

سلمت أناملك وسلمت لنا


عمر ابو غريبة 12-17-2010 08:51 AM

أخي وأستاذي الشاعر الكبير عبد اللطيف غسري
لأول مرة أقرأ لك مثل هذا الأسلوب وأكتشف وجها جديدا
من أوجه إبداعك وإبحارك.وهذا النفس الذي وإن بدا لي جديدا إلا أنه
لا يخلو من مفردات لغتك الثرية المميزة وصورك الواسعة الأفق
لقد أبدعت في تعرية المتخاذلين
ولقد أشجيت في وصف الوجع المقدسي
وكانت الخاتمة كما تليق بشاعر ذي رؤية وبصيرة:أملا ومطرا ونورا وتحررا
مودتي وإعجابي
أستاذي

ناريمان الشريف 12-17-2010 12:52 PM


أيُّها الجُرحُ أسْبِلِ الآنَ وَدْقًــــــا
أمْطِرِ الحُلْمَ فِي الغَديرِ الصَّادِي


أطْلِقِ الرُّوحَ مِن قُيودِ التـــرَدِّي
وَازْرَعِ النُّورَ فِي شَبا الأكبــــادِ


ما هذا التألق ؟!
جميل وأكثر من رائع
قصيدة خلابة بجمال حروفها
يكفي أنها للقدس !
بورك اليمين أيها الشاعر





تحية ... ناريمان

عمران العميري 12-17-2010 02:51 PM

عَرَبيٌّ لهِيبُهُ ليسَ تَخبُــــــــــــو
مِنهُ في القلبِ جِذوَةٌ بالتمــــادِي



أيُّها الجُرحُ أسْبِلِ الآنَ وَدْقًــــــا
أمْطِرِ الحُلْمَ فِي الغَديرِ الصَّادِي



أطْلِقِ الرُّوحَ مِن قُيودِ التـــرَدِّي
وَازْرَعِ النُّورَ فِي شَبا الأكبــــادِ


قصيدة لها مكانها بين النجوم
كنت رائعا كما انت اايها الشاعر

عبد اللطيف غسري

سلمت اناملك لماترجمت من افق خيالك واحساسك
انها القدس هدية الله في الارض
دمت اسما يعانق الجمال بكل حضور
تحياتي لك وتقديري

علي أحمد الحوراني 12-17-2010 04:51 PM

المبدع عبداللطيف غسري

القوافِي نَزيفُهَا في امْتِــــــدَادِ
مِلءَ جُرحٍ صَهيلُهُ في اطِّرَادِ



أيُّها الجُرحُ ما لِنَبضِكَ يَطفُــو
فوقَ مَوجِ الكلامِ والإنشَــــادِ



مَقْدِسِيُّ الوَجيبِ أنتَ فَهَـــــلاَّ
خَفَقَتْ مِنكَ أرجُلٌ وأيــــــــادِ



شُغِلَ القومُ عَنكَ بالنَّفسِ حتَّى
كبَّلَ الخَوفُ صَافِناتِ الجِيـادِ


دمت مبدعا

عبد اللطيف غسري 12-17-2010 05:40 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الأحمدي (المشاركة 47749)
الشاعر المتألق : عبد اللطيف غسري

ستبقى القدس , وكل فلسطين الحبيبة ... جرحنا النازف

وسيبقى القلب والأمل والروح متعلقين بتلابيب عزتها

لن يقدروا عليه ... رغم جميع المآمرات التي تحاك ... رغم

المتواطئين .. رغم كيد الظالمين ... لن يقدروا عليه

أ - عبد اللطيف غسري

سلمت أناملك وسلمت لنا

أشكرك أخي الكريم طارق الأحمدي على زيارتك الطيبة..
قرأتَ فأثنيتَ وأثنيتَ فأسعدتَ..
مودتي وتقديري

عبد اللطيف غسري 12-17-2010 08:59 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر ابو غريبة (المشاركة 47794)
أخي وأستاذي الشاعر الكبير عبد اللطيف غسري
لأول مرة أقرأ لك مثل هذا الأسلوب وأكتشف وجها جديدا
من أوجه إبداعك وإبحارك.وهذا النفس الذي وإن بدا لي جديدا إلا أنه
لا يخلو من مفردات لغتك الثرية المميزة وصورك الواسعة الأفق
لقد أبدعت في تعرية المتخاذلين
ولقد أشجيت في وصف الوجع المقدسي
وكانت الخاتمة كما تليق بشاعر ذي رؤية وبصيرة:أملا ومطرا ونورا وتحررا
مودتي وإعجابي
أستاذي

أخي المبجل الأستاذ الشاعر العربي الكبير عمر أبوغريبة:
حين يشهد الشاعر للشاعر يكون الشاعر المشهود له قد بلغ ما يصبو إليه وعرف موقعه من عالم الشعر..
أشكرك على تفضلك بالقراءة والتعليق والثناء بما أثلج الصدر وأدخل الغبطة إلى النفس..
تحياتي وتقديري ومودتي
كن بالقرب دائما.

أمل محمد 12-17-2010 09:05 PM

إبداع ٌ وبراعة ٌ فريدة

وحـِس ٌّ شعري ٌّ رائع

قرأتها أكثر من مرة لـ روعتها

دُمت َ بهذا الألـَق أخي ~| عبد اللطيف غسري

تقبـّل تحايا أختك أمل وتقديرها الجم ّ ~

ايوب صابر 12-17-2010 10:21 PM

صور جميلة للغاية فالشاعر هنا جعل القوافي تنزف والجرح يصهل ونبضه يطفو فوق موج الكلام والانشاد، وجعل الليالي تخيط ثوب الخطايا وتحبو على حشايا المهاد، وجعل الياسمين يخجل فيتوارى في زحمة الانداد ويهمس في المروج بانين يتهادى، والضوء يذهل، وجعل للجراح متحف، وجعل الغيوم غوادي ومن الريح جعل ثوبا تعزله انثى من نسيج الفؤاد..

قصيدة جميلة للغاية ومؤشر آخر بأن عبقرية هذا الشاعر الشعرية لا تقتصر على غرض شعري واحد وانما هو يجيد القول مهما كان الغرض الشعري وحينما تحدث عن زهرة المدائن ظل قادرا بأن يأتي بصور شعرية مذهلة في جمالها وهي قصيدة حتما بليغة في معانيها... فالشاعر في هذين البيتين يخاطب الجرح طالبا منه ان يطلق الروح من قيود التردي وان يزرع النور في شبا الاكباد مستقر زهرة المدائن حتما.


أيُّها الجُرحُ أسْبِلِ الآنَ وَدْقًــــــا
أمْطِرِ الحُلْمَ فِي الغَديرِ الصَّادِي


أطْلِقِ الرُّوحَ مِن قُيودِ التـــرَدِّي
وَازْرَعِ النُّورَ فِي شَبا الأكبــــادِ


الساعة الآن 05:28 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team