منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الشعر العمودي (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   عبقُ العِراقِ ! (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=2374)

عبدالله بن عادل عبدالرحيم 11-25-2010 04:11 PM

عبقُ العِراقِ !
 



عبقُ العراقِ تميمةٌ لأناملِهْ
وحمائمُ الأمجادِ بعضُ قوابِلِهْ

في مهدهِ الأنفاسُ تعبرُ خشَّعًا
وبهِ تزمجرُ في قلوبِ صوائِلِهْ

يمتدُّ ليلًا في مدى أحلامهِ
ليعودَ صبحًا في ختامِ فعائِلِهْ

بغدادُ في عينيهِ مُهرةُ فارسٍ
ضبحَتْ بخفقتِهِ ووقعِ هواطِلِهْ

والبصرةُ البيضاءُ مثلُ لواءِهِ
شبَّتْ على أبطالِهِ وبواسِلِهْ

يغبرُّ في التاريخِ منْ أدنى لهُ
ظلَّ المكيدةِ في طلابِ خمائِلِهْ

ويغيبُ في الأيّامِ منْ أرخى لهُ
حبلَ العداوةِ طامعًا بقوافِلِهْ

كمْ سيّرَ الشعراءُ في أعقابِه
غيدَ القصائدِ فتنةً بجمائِلِهْ ؟

كمْ أسرجَ الأربابُ خلفَ إباءِهِ
خيلَ الرِّضَاءِ عرائسًا لمحافِلِهْ ؟

وإليهِ تشخصُ في البلادِ شعوبها
وتهابُه الأعداءُ ملءَ فواصِلِهْ

اليعربيةُ في محيطِ خنوعها
تخذتُه ربانًا برغمِ معاوِلِهْ

وربائبُ الأوهامِ صفَّتْ حوله
بدرًا وتي الأفواجُ بعضُ منازِلِهْ

في كفِّهِ الجبروتُ رايةُ حكمهِ
والبطشُ بابُ النصرِ بينَ مداخِلِهْ

لنْ يُغفِلَ الماضي عواصفَ حربِهِ
وسِنِيَّ طوفانِ الدِّما منْ وابِلِهْ

لنْ يَجهلَ الآتي قواصفَ رُعبِهِ
والسَّطوةَ السوداءَ بينَ جحافِلِهْ

لنْ تبلغَ الأيدي قواطفَ سيفِهِ
وجنونَ ثورتِهِ وكِبْرَ مقاصِلِهْ

لكنْ ستبقى في السما أطلالُهُ
وشهادةُ الإيمانِ بينَ فضائِلِهْ

ما زالَ يعرفُ أنّهُ منذُ انتشى
منْ صلبِ أمجادِ الدُّنا وحمائِلِهْ

ما زالَ يعرفُ أنَّهُ في فُلْكِهِ
شمسٌ تلاعنها جحورُ جواهلِهْ

ما زالَ يعرفُ أنَّهُ أمضى المضا
في الوثبةِ الأضحتْ حضارةَ بابلِهْ

هذي مدائِنُهُ فتيّةُ قصرهِ
والمُوصِلُ الساقي يصبُّ لواصِلِهْ

والكوفةُ السمحاءُ سَجَّتْ في الهوى
لمّا تغنّى دجلةٌ بجداوِلِهْ

يا تلكمُ الأهدابُ من عمقِ الدجى
ما حيلةُ الباكينَ حولَ رواحِلِهْ ؟

ما حيلةُ الباكينَ حولَ ضياءِهِ
إذْ بانَ في عمقِ السماءِ لسادِلِهْ ؟

هذا العراقُ قتيلُهُ من بعدهِ
قدْ جاءَ في التشييعِ بينَ جنادِلِهْ

يبكي على صدّامِهِ إكسيرِهِ
وينوحُ طفلًا في أكفِّ قواتِلِهْ

الشامتونَ الناقمونَ تعاقروا
ذكرى شهادتِهِ بكأسِ غوائِلِهْ

والحاقدونَ تنفّسوا في عرسهمْ
ذكرى الذي أصلاهمُ بنوازِلِهْ

وقضى عليهمْ بالخنوعِ بدايةً
حتّى انتهوا بعضَ الدُّمى لمهازِلِهْ

ما كانتِ الخفقاتُ تخفقُ خفيةً
خوفَ انتفاضتِهِ ورهبةَ باطِلِهْ

لكنْ علا صوتُ الرَّعاعِ غوايةً
منْ خلفِهِ ، وكذا عبيدُ دوائِلِهْ

دولٌ هيَ الأيّامُ فاجمعُ بينها
مجدَ الكرامِ على كرومِ دلائِلِهْ

يا سادنَ الصهواتِ خيلُكَ أدبرتْ
لمّا غُدِرتَ معَ العلا وأصائِلهْ

وتولَّتِ الأصحابُ عنكَ خيانةً
يا دارَ عزٍّ لمْ يفزْ بأواهِلِهْ

إيرانُ في عِقْدِ التطاحنِ سفَّها
ومحا الروافضَ في مكبِّ حواصِلِهْ

أمّا الخليجُ ونارُ بؤسٍ شبَّها
غدرُ السياسةِ في الدجى وسوافِلِهْ

فالكلُّ أبدعَ في رحاها ظالمًا
والكلُّ أخفى الحقَّ بينَ رسائِلِهْ

وجعٌ تناسلَ في البلادِ لأجلها
والوهنُ نوَّلنا غياهبَ نائِلِهْ

يا عبرةَ الأيّامِ سفحكِ أسودٌ
ويضمُّ حقلَ اليأسِ دونَ فسائِلِهْ

لكنَّ غيثَ الرحمةِ الأولى بنا
سيمرُّ في عرَضِ الحياةِ لسائِلِهْ

فإلامَ ينهشُ ذا الشهادةِ عاجزٌ
يشتطُّ نعلًا في مهانةِ ناعِلِهْ ؟

أقْصِرْ فما ضرَّ السََّماءَ نوابحٌ
حُبلى بوهمٍ هدّهُ بقلاقِلِهْ

وإليكَ عنْ روحِ العراقِ ، أميرِها
يا ابنَ التقازمِ في ظلامِ قواحِلِهْ

ولئِنْ أساءَ فلستَ أكرمَ موئلًا
يا فزعةَ القطعانِ يومَ مناصِلِهْ

الحرُّ حتّى إنْ تقادمَ غيُّهُ
فالتوبُ يودي مخلصًا بطوائِلِهْ

الله قدَّرَ أنْ نراهُ معلَّقًا
ليقودَ - حيًّا - منْ جثا كعواقِلِهْ

اللهُ قدَّرَ أنْ نراهُ معلَّقًا
ضيَّ السماءِ هدايةً للوائِلِهْ

اللهُ قدّرَ أنْ نراهُ معلّقًا
بينَ المكارمِ رايةً لفصائِلِهْ





عبد السلام بركات زريق 11-25-2010 07:55 PM

السلام عليك
الأخ الشاعر المقتدر عبد الله بن عادل عبدالرحيم
قصيدةٌ ماتعة ... من شاعرٍ متمكن
أسمع الكثير من قصائد المحدثين بهذه
القافية لأجد الشاعر يسقط عند الدور الثالث
لتكون القوافي بعده استدعاءً لا مبرر له
وكأن قصيدتك امتدت يشكلٍ أفقيٍّ على الدور
الأول كلها هنا .......
أعرف أن كل ما سأقرأه لك سيكون جميلاً
لا تحرمنا من متعة شعرك الجميل
أيها الألق
تقديري واحترامي

مصطفى الجندي 11-26-2010 12:47 AM

أستاذ عبدالله بن عادل
تحية طيبة
رائعة هي قصيدتك
وفي هذا المضمار أضم صوتي
وآمل التوسع في منابرنا
عن حال العراق
خاصة في تلك الآونة
والأحداث المتسارعة
والمأساوية
التي يمر بها العراق وأهله
_________________
أستاذ عبد الله آمل مرورك على مشاركتي
( تذكروا هذا الرجل )
_______________
دمت بخير وتألق
مصطفى الجندي

عبدالله بن عادل عبدالرحيم 11-30-2010 12:46 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام بركات زريق (المشاركة 43187)
السلام عليك
الأخ الشاعر المقتدر عبد الله بن عادل عبدالرحيم
قصيدةٌ ماتعة ... من شاعرٍ متمكن
أسمع الكثير من قصائد المحدثين بهذه
القافية لأجد الشاعر يسقط عند الدور الثالث
لتكون القوافي بعده استدعاءً لا مبرر له
وكأن قصيدتك امتدت يشكلٍ أفقيٍّ على الدور
الأول كلها هنا .......
أعرف أن كل ما سأقرأه لك سيكون جميلاً
لا تحرمنا من متعة شعرك الجميل
أيها الألق
تقديري واحترامي





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله يا عبدالسلام ، وشكر لك جمال الحضور / الثناء !

أسعدني تواجدك ، أسعد الله قلبك بما يحب / تحب !

كن بخير !


عبدالله بن عادل عبدالرحيم 11-30-2010 12:47 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى الجندي (المشاركة 43246)
أستاذ عبدالله بن عادل
تحية طيبة
رائعة هي قصيدتك
وفي هذا المضمار أضم صوتي
وآمل التوسع في منابرنا
عن حال العراق
خاصة في تلك الآونة
والأحداث المتسارعة
والمأساوية
التي يمر بها العراق وأهله
_________________
أستاذ عبد الله آمل مرورك على مشاركتي
( تذكروا هذا الرجل )
_______________
دمت بخير وتألق
مصطفى الجندي




مصطفى أيها الكريم
شكر الله لك حضورك يا أخي
وبارك فيك ، وأبشر بمروري على قصيدتك بإذن الله

تحيتي !



الحسين الحازمي 12-04-2010 07:01 PM

لا والله لن تفلت قصيدتك منى ولن ترحل
حتى يعانقها بصرى وتترشفها ذائقتي ..

لقد غنيت العراق أعذب الأشعار
وكأنك تتسنم خطى شعرائه الفطاحل
الرصافي والشبيبي والجواهري والأثري ..


ما أشعرك أخي وما أبهاك ..




عبدالله بن عادل عبدالرحيم 12-16-2010 03:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسين الحازمي (المشاركة 44989)
لا والله لن تفلت قصيدتك منى ولن ترحل
حتى يعانقها بصرى وتترشفها ذائقتي ..

لقد غنيت العراق أعذب الأشعار
وكأنك تتسنم خطى شعرائه الفطاحل
الرصافي والشبيبي والجواهري والأثري ..


ما أشعرك أخي وما أبهاك ..






أيها الحسين الجميل
والله لو لم يقرأها سواك لكفاني شرفًا بها ومحبّة لها يا أخي

أسعدك الله كما تسعدني دائمًا وأبدًا
أسعدك الله
ورضي عنك وأرضاك بما هو أهله ، بما يحب ، وتحب !

كن بخير / في القرب / في القلب كما أنت
.. واسلم لمحبك !


سعيد العواجي 11-14-2011 11:17 PM

ارفع الليلة لكم هذه،، اقرؤوها فإنها الجزالة

واقرؤوا فارس بني الإحساس الجميل والخلوق والرائع

هشام الصباح 11-15-2011 08:50 AM

الأخ العزيز عبدالله بن عادل
سلام الله عليك
لقد حان موعد ذهابي للعمل ، ولكني لا أود أن أمر عليها دون أن أسجل إعجابي الشديد بهذا القصيدة المجيدة.
كعادتك ـ أيها العزيز ـ تأبى لقلمك إلا أن يكون مميزا في مبانيه ومعانيه.
فشكرا لك على إمتاعنا وتذكيرنا بحاضرة الأمة ،
والشكر موصول للأخ سعيد الذي رفعها لتكون في متناول كل محب للشعر الأصيل.
سعيد بسماع صوتك من جديد


الساعة الآن 08:28 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team