منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر القصص والروايات والمسرح . (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   يرضى القتيل و ليس يرضى القاتل... (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=1914)

ريم بدر الدين 10-19-2010 12:19 AM

يرضى القتيل و ليس يرضى القاتل...
 
يرضى القتيل و ليس يرضى القاتل...



لا يشي مظهرك الأنثوي اللطيف و جمالك البريء على مكنونك القاسي و المخادع
كما لا تخبر أصابعك البيضاء الطويلة العازفة على مفاتيح البيانو بكل نعومة و رقة و انسيابية عن قدرتك على القتل بكل برود
نعم ..اسمحي لي يا سيدتي أن أقول أنك تتقنين فن القتل
فمنذ دخلت غابتك المسحورة و أنا امتص الرحيق العذب الذي تقدمينه لي في أكوار قشية مزينة بزهور الربيع بملء إرادة منك و ترحيب كبير
و الآن اكتشفت أنني كنت مشروع تسمين و تضخيم لأكون قربانا مناسبا لطقوس سحرك التي تمارسينها
كان بيتك مصنوعا من شوكولا و كريمة و ما لذ و طاب من الأطعمة ..و الألوان الجاذبة مكونه الأساسي لذا لم ألقِ بالا إلى قدرك المنصوبة على مرجل نيرانك الزرقاء
ما في داخلها يمور و يفور انتظارا لمن سيلقى بها و هو مغمض العينين
لا تنسي يا سيدتي أنني بالرغم من كل هذا سأبقى حبيبا استطاع أن يقلب موازينك رأسا على عقب
ربما أنا أيضا كنت أخفي وراء وجهي العاشق زير نساء لم تسلم من صولاته و جولاته جميلا كثر
ربما نصبت أنا نفس القدر على ذات المرجل في أبهاء بيتي لنساء كثر و لدى إلقاءهن فيه تصاعدت منه أبخرة زرقاء و حمراء، شقراء و سمراء...
و لطالما استعرضت أمامك بطولاتي في خوض غمار المرأة فتهتاج غيرتك علي من جميع هذه المغامرات لكنني الآن أدركت أنك في داخلك كنت تبتسمين من بلاهتي و تقولين إسرارا: يضحك كثيرا من يضحك أخيرا!!
و ها أنا ذا الآن أصعد سلم مقصلتك/ قدرك/ هاويتك/ أيا تكون لأكون شهيدا في مذبح عشقك
سأعلنها للكون : حطمت كبريائي لكن آخر قطرة أريقها في حياتي تقول: أحبك حتى تقوم القيامة!


************************

سيدي .. ربما أغريتك بالحلوى الملونة المزروعة على سقف بيتي و الشوكولا الفاخرة التي سالت على أفاريز نوافذه و الكريمة التي كللت هامات مداميك الأبواب
ربما يا سيدي كانت طيبتي الظاهرة و براءة وجهي و نقاءه شراكا وقعت أنت في حبائله
لكنني أسألك: من طرز الكلمات حتى فاح عطرها و عبيرها فاجتذب روحي و قلبي حتى بت فراشة لا تخشى اللهب، ايكاروس جديد ذوب أجنحته الشمعية عند قرص الشمس؟
أسألك : من زرع الفل و الياسمين و الجوري و الحبق و المنثور في دربي الصباحي المعتاد؟
من سابق الشمس في شروقها ليكون هو صباحي ؟
عندما مددت على منضدة العمليات لإجراء عمل جراحي أخبرني الطبيب- و هذا على ذمته فقط- أنه كلما أعمل مبضعه في أنسجة جسمي وجدك هناك
و كلما ولج المبضع في نسيج ثانٍ وجدك حتى استيقن أنك متفشٍ في مساماتي سرطانا لا برء منه
اعذرني سيدي لهذا التعبير و لكنني كنت حقا سعيدة بمرضي الجميل
سيدي : أوقن أنني لست الوحيدة و لن أكون في ميادينك العامرة لكن جراح الكبرياء دامية و منبت الدموع لا يرقأ
منك فقط تعلمت كيف أخفي الألم من صفحة وجهي لأزرعه في طرقات الروح و مساكنها شتلات تزهر سرمدية لئلا أنسى و لئلا أعود
سيدي ...هاهو قدري يغلي و أزيز المرجل يعلو و يعلو
أنا الآن قاسية قاسية
سأقتلك لأني أحبك ..حتى تقوم القيامة

ابتسام محمد الحسن 10-19-2010 01:35 AM

خمسة نجوم

و أمضي في صمت ....


سهى العلي 10-19-2010 05:12 PM

الرائعة ريم


في حضرة الإبداع


لا يسعنا سوى الصمت


فهو أبلغ من الكلام أحيانا..



رائــعــة



دمتِ بكل خير

ساره الودعاني 10-20-2010 10:53 AM



يستلذ غوايتها له

ويستمتع بالقتل بأكسير الحياة


الحب ..

الأستاذة ريم بدر الدين

الدخول في نصك يشبه المغامرة

مودتي لكِ خالصة

أحمد فؤاد صوفي 10-22-2010 01:44 PM

قصة جديدة غريبة . .

القتل بسبب العشق . .
افتكرت ذلك في الروايات الأجنبية . .بشكل خاص حياة القصور ومجاهلها . .
في العصور الوسطى . .

ألاحظ هنا وجود الانسيابية الكبيرة في القص . .
وهذا تطور كبير نحو مفهوم الاحتراف . .

تقبلي تحيتي واحترامي . .
دمت بصحة وخير . .


** أحمد فؤاد صوفي **

ثناء حمادة 10-24-2010 03:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم بدر الدين (المشاركة 36328)
يرضى القتيل و ليس يرضى القاتل...















لكنني أسألك: من طرز الكلمات حتى فاح عطرها و عبيرها فاجتذب روحي و قلبي حتى بت فراشة لا تخشى اللهب، ايكاروس جديد ذوب أجنحته الشمعية عند قرص الشمس؟
أسألك : من زرع الفل و الياسمين و الجوري و الحبق و المنثور في دربي الصباحي المعتاد؟
من سابق الشمس في شروقها ليكون هو صباحي ؟
عندما مددت على منضدة العمليات لإجراء عمل جراحي أخبرني الطبيب- و هذا على ذمته فقط- أنه كلما أعمل مبضعه في أنسجة جسمي وجدك هناك
و كلما ولج المبضع في نسيج ثانٍ وجدك حتى استيقن أنك متفشٍ في مساماتي سرطانا لا برء منه
اعذرني سيدي لهذا التعبير و لكنني كنت حقا سعيدة بمرضي الجميل
سيدي : أوقن أنني لست الوحيدة و لن أكون في ميادينك العامرة لكن جراح الكبرياء دامية و منبت الدموع لا يرقأ
منك فقط تعلمت كيف أخفي الألم من صفحة وجهي لأزرعه في طرقات الروح و مساكنها شتلات تزهر سرمدية لئلا أنسى و لئلا أعود
سيدي ...هاهو قدري يغلي و أزيز المرجل يعلو و يعلو
أنا الآن قاسية قاسية

سأقتلك لأني أحبك ..حتى تقوم القيامة
[/COLOR]



عزيزتي الغالية ..

راقني جداً ماقرأت ..وما اقتبست ..

جسدت بطريقة شافية كافية حالة إنسانية صعبة ..

تقديري وباقة من النجوم أزين بهاهامة القصة

تحيتي لك ..

ريم بدر الدين 11-02-2010 04:51 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابتسام محمد الحسن (المشاركة 36350)
خمسة نجوم

و أمضي في صمت ....


السلام عليكم
شكرا لنجومك يا ابتسام
تحيتي

ريم بدر الدين 11-02-2010 04:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهى العلي (المشاركة 36561)
الرائعة ريم


في حضرة الإبداع


لا يسعنا سوى الصمت


فهو أبلغ من الكلام أحيانا..



رائــعــة



دمتِ بكل خير

شهادة من سهى العلي
قاصتنا الرائعة أعتز بها
شكرا لحضورك
تحيتي لك

ناريمان الشريف 11-02-2010 07:53 PM



فقط تعلمت كيف أخفي الألم من صفحة وجهي لأزرعه في طرقات الروح


أعجبني هذا السطر ..
ففيه زبدة السطور

حوار مغلف بروعة يحمل معه قصة من أروع ما قرأت لك
تحية من القلب يا ريم



..... ناريمان

ريم بدر الدين 11-07-2010 09:56 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساره الودعاني (المشاركة 36849)


يستلذ غوايتها له

ويستمتع بالقتل بأكسير الحياة


الحب ..

الأستاذة ريم بدر الدين

الدخول في نصك يشبه المغامرة

مودتي لكِ خالصة

صباحك جوري غاليتي سارة
و حضورك في نصي يشبه وسام تميز
أشكرك
تحيتي و محبتي


الساعة الآن 11:17 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team