منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر الشعر العمودي (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   الحسنُ في آذارِ (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=1568)

هند صقر بن سلطان القاسمي 09-26-2010 11:44 PM

الحسنُ في آذارِ
 
في ليلةٍ هتفَ الوجودُ مناجياً = جُلَّ الخلائقِ ساطعَ الأنوارِ

مستبشراً والبدرُ في ثبجِ السما = يقظٌ يؤانسُ مجلسَ السمّارِ

رحلَ الشتاءُ ململماً جلبابَه = متعثراً متوشحاً بدثارِ

وأتى الربيعُ يموجُ وثَّابَ الخُطى = يرنو إلى باكورةِ النَّوارِ

ضحكَ الفضاءُ وأسفرتْ أقمارُه = وزها الوجودُ بأنجمٍ ودراري

تلكَ المروجُ تجددتْ أثوابُها = قد طُرِزَت بنفائسِ الأثمارِ

نثرتْ تباشيرُ الربيعِ جديدَها = والسعدُ رفرفَ في حمى الأمصارِ

والوردُ يبسمُ بين هاتيكَ الربا = يَجلو القَذى عن مقلةِ النُّظارِ

وتفتحَ الزهرُ النمومُ معطِّراْ = أعلى النجودِ وأعمقَ الأغوارِ

رشفتْ يعاسيبُ الرُّبا من ثغرِه =شهدا فأثملَها بغيرِ عُقار

فعلتْ وعانقتِ السماءَ بلهفةٍ = ودنتْ تجوبُ كهائمٍ خطَّارِ

والنخلُ باسقةٌ تسبِّحُ ربَّها = وعذوقُها من لؤلؤٍ ونضارِ

وملائحُ الصفصافِ تنشرُ شعرَها = ماستْ لتكملَ بهجةَ الإبصارِ

والدوحةُ الغناءُ تَبسطُ ظلَّها = بُرْداً لنبعٍ من لظى وأوارِ

سال اللُّجينُ العذبُ يسترقُ الخُطى = حذرا ليلثمَ وجنةَ الأزهارِ

متعرجاً بين الروابي سارحاً = مترنحاً من نشوةِ التذكارِ

وعلى ضفافِ النَّهرِ وشيٌ فاتنٌ = من عسجدٍ من جوهرٍ زهارِ

همسَ النسيمُ مُصافِحاً غُدرانَه = وعلا فعانقَ قمةَ الأشجارِ

والطير مبتهجٌ بصوتِ خريرِه = فشدا بعذبِ اللحنِ والأشعارِ

بين الخمائلِ شادنٌ متبخترٌ = جذلانَ يقصِدُ منْبَعَ الأنهارِ

مرحٌ يداعبُ كلَّ طيفٍ شاردٍ = غضٍّ غريرٍ كاملِ الأطوارِ

كم نادمَ الزهراءَ في عليائِها = وشكا إليها غيرةَ الأقمارِ

وعلى الغصون صدىً لغِرْدٍ صادحٍ = يهوَى الغناءَ بهجعة الأسحارِ

إكليلُ درٍّ نمقتهُ أزاهرٌ = يصبو إليكَ بنظرةِ الإكبارِ

عمَّ السلامُ ورفرفتْ أطيارُه = في الغابِ في وسطِ الفلا وبحارِ

فأخذتُ أنعمُ بالخُطا فوقَ الرُّبا = ثم إستدرتُ لسهلِها المحبارِ

نشوانةً والبشرُ خلٌّ صادقٌ = أختالُ بين الفلِّ والجلنارِ

بدت الطبيعةُ جنةً في حسنِها = لما تجلى الحسنُ في آذارِ

يامن يَحارُ العقلُ في أكوانِه = هلاَّ تزيلُ بواطنَ الأسرارِ

يا من يهيمُ القلبُ في سبحاتِه = هلاَّ تضيءُ القلبَ بالأفكارِ

يا من تفيضُ الروحُ من نفحاتِه = هلا تجودُ بفضلِكَ المدرارِ

يامن تكونُ النفسُ بعضَ هباتِه = هلا تعينُ النفسَ في الإبحارِ

يامن كسوتَ بنورِ وجهِكَ جنَّتي = وعتقتها من غفلةٍ وإسارِ

انعشْ برحمتِكَ الكريمةِ مهجتي = انعمْ عليَّ بعطفِكَ الزَّخَّارِ

سلطان الركيبات 09-27-2010 12:38 AM

ما هذا الوصف وتلك الدقة ياااااا هند
رسمت لنا لوحة بريشة الإبداع لمنظر الربيع فأين كنت وكيف أتيت بهذه الصور
ما كتبت هذه الصور إلا وأنت تناظريها فهلا عرفنا مكان تلك الجنة الموجودة على الأرض
يبدو أنها في اوروبا إذا لم يخب ظني
اعجبني هذا البيت جدا

والوردُ يبسمُ بين هاتيكَ الربا = يَجلو القَذى عن مقلةِ النُّظارِ

رزقنا الله وأياك الجنة فهي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر
سعيد بحجز المقعد الأول يا سمو الشيخة وأين هذا الغياب
وأين شاعرتنا الرائعة فواغي نفتقدها
مودتي لك ولها
ودمت مبدعة كعادتك

سعيد العواجي 09-27-2010 12:51 AM

الشيخة والشاعرة القديرة/ هند القاسمي

وصف رائع، تجولت في طبيعتك وانتشيت

وصف للطبيعة بريشة فنانة ماهرة تعي بما تبوح

دمت بألف خير

الحسين الحازمي 09-27-2010 09:51 PM

يا نَجْمَةً في الشِّعْرِ عاليةً ** بَهَرَتْ مَلايِينَـاً مِنَ الْبَشَرِ
يا آيَةً في الْفَـنِّ خَالِـدةً ** بالْفِكْرِ وَالأَوْزَانِ والصُّـوَرِ
لولاكِ لَمْ نَهْنَـأْ بِرَوْعَتِهَا ** وَلَمَـا تَحَلَّقْنَـا عَلَى الدُّرَرِ


تثبيت

ودام ألق حرفك أستاذة هند










هند صقر بن سلطان القاسمي 09-27-2010 09:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلطان قاسم (المشاركة 27615)
ما هذا الوصف وتلك الدقة ياااااا هند

رسمت لنا لوحة بريشة الإبداع لمنظر الربيع فأين كنت وكيف أتيت بهذه الصور
ما كتبت هذه الصور إلا وأنت تناظريها فهلا عرفنا مكان تلك الجنة الموجودة على الأرض
يبدو أنها في اوروبا إذا لم يخب ظني
اعجبني هذا البيت جدا

والوردُ يبسمُ بين هاتيكَ الربا = يَجلو القَذى عن مقلةِ النُّظارِ

رزقنا الله وأياك الجنة فهي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرت على قلب بشر
سعيد بحجز المقعد الأول يا سمو الشيخة وأين هذا الغياب
وأين شاعرتنا الرائعة فواغي نفتقدها
مودتي لك ولها

ودمت مبدعة كعادتك




الاديب القدير سلطان قاسم

لك ورود الشكر

وأزاهير الامتنان

على تفضلك بالمرور الندي الواعي

وما جادت به عباراتك الطيبة

وهذه الصورة عبارة عن تجميع عدة صور التقطتها الذاكرة

في اماكن متعددة من دول عربية وأجنبية

فسكبتها في قالب واحد لأخلق هذه الجنة التي احلم بها

اما فواغي فلن تغيب طويلا

بوركت

وبورك حرفك الراقي

ودعاؤك الكريم

دمت بحفظ المولى




هند صقر بن سلطان القاسمي 09-27-2010 10:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد العواجي (المشاركة 27621)
الشيخة والشاعرة القديرة/ هند القاسمي



وصف رائع، تجولت في طبيعتك وانتشيت

وصف للطبيعة بريشة فنانة ماهرة تعي بما تبوح


دمت بألف خير



الاديب القدير سعيد العواجي



سعدت بمرورك سعادة بالغة



فقد أضفيت علي القصيدة ثوبا قشيبا من جميل بوحك



وجميل ثنائك

شكرا لك


دمت بحفظ المولى

علي أحمد الحوراني 09-27-2010 11:32 PM

بدت الطبيعةُ جنةً في حسنِها = لما تجلى الحسنُ في آذارِ

الفاضلة الشاعرة هند القاسمي حفظها الله ( سبحان المبدع بتلتها من أولها حتى البسها بدلتها ورشّ عليها عطرا من عترتها) مأجمل الطبيعة حقا ولكن تزيد بهاء عندما ترسم بريشة الفنان بالكلمات وبالصور الشعرية اعتقد ان الأناة بالرسم والهدوء الذي سكب على القصيدة منحها فضاءها الرائع والجميل دام سيدتي ابداعك المتألق

حسن زكريا اليوسف 09-28-2010 10:36 AM




صباحك الشهد والورد أيتها الأميرة المخضبة بالعبق / هــنــد

راااااااائعة كما أنت القصيدة

ألق وأناقة في التصوير

ورهافة حس تهدل حمائمها على فنن القوافي

أنا أمام جنان مثلتها حروفك بإتقان

فكن بحق فنانة برسم الكلمات وتطريز القوافي

فهينئا ً لنا بحلة ربيعك

سلم نبضك وحرفك

مع شهد محبتي وتسنيم تحياتي

ح س ن ز ك ر ي ا ا ل ي و س ف

مقبولة عبد الحليم 09-28-2010 05:09 PM

بهية رقيقة منسابة كندف آذار

لك الليلك شاعرتي الجميلة

مقبولة عبد الحليم 09-28-2010 05:14 PM

[GASIDA="type=1 bkcolor=#339900 color=#FFFFFF font="bold x-large Arial, Helvetica, sans-serif""]في ليلةٍ هتفَ الوجودُ مناجياً = جُلَّ الخلائقِ ساطعَ الأنوارِ

مستبشراً والبدرُ في ثبجِ السما = يقظٌ يؤانسُ مجلسَ السمّارِ

رحلَ الشتاءُ ململماً جلبابَه = متعثراً متوشحاً بدثارِ

وأتى الربيعُ يموجُ وثَّابَ الخُطى = يرنو إلى باكورةِ النَّوارِ

ضحكَ الفضاءُ وأسفرتْ أقمارُه = وزها الوجودُ بأنجمٍ ودراري

تلكَ المروجُ تجددتْ أثوابُها = قد طُرِزَت بنفائسِ الأثمارِ

نثرتْ تباشيرُ الربيعِ جديدَها = والسعدُ رفرفَ في حمى الأمصارِ

والوردُ يبسمُ بين هاتيكَ الربا = يَجلو القَذى عن مقلةِ النُّظارِ

وتفتحَ الزهرُ النمومُ معطِّراْ = أعلى النجودِ وأعمقَ الأغوارِ

رشفتْ يعاسيبُ الرُّبا من ثغرِه =شهدا فأثملَها بغيرِ عُقار

فعلتْ وعانقتِ السماءَ بلهفةٍ = ودنتْ تجوبُ كهائمٍ خطَّارِ

والنخلُ باسقةٌ تسبِّحُ ربَّها = وعذوقُها من لؤلؤٍ ونضارِ

وملائحُ الصفصافِ تنشرُ شعرَها = ماستْ لتكملَ بهجةَ الإبصارِ

والدوحةُ الغناءُ تَبسطُ ظلَّها = بُرْداً لنبعٍ من لظى وأوارِ

سال اللُّجينُ العذبُ يسترقُ الخُطى = حذرا ليلثمَ وجنةَ الأزهارِ

متعرجاً بين الروابي سارحاً = مترنحاً من نشوةِ التذكارِ

وعلى ضفافِ النَّهرِ وشيٌ فاتنٌ = من عسجدٍ من جوهرٍ زهارِ

همسَ النسيمُ مُصافِحاً غُدرانَه = وعلا فعانقَ قمةَ الأشجارِ

والطير مبتهجٌ بصوتِ خريرِه = فشدا بعذبِ اللحنِ والأشعارِ

بين الخمائلِ شادنٌ متبخترٌ = جذلانَ يقصِدُ منْبَعَ الأنهارِ

مرحٌ يداعبُ كلَّ طيفٍ شاردٍ = غضٍّ غريرٍ كاملِ الأطوارِ

كم نادمَ الزهراءَ في عليائِها = وشكا إليها غيرةَ الأقمارِ

وعلى الغصون صدىً لغِرْدٍ صادحٍ = يهوَى الغناءَ بهجعة الأسحارِ

إكليلُ درٍّ نمقتهُ أزاهرٌ = يصبو إليكَ بنظرةِ الإكبارِ

عمَّ السلامُ ورفرفتْ أطيارُه = في الغابِ في وسطِ الفلا وبحارِ

فأخذتُ أنعمُ بالخُطا فوقَ الرُّبا = ثم إستدرتُ لسهلِها المحبارِ

نشوانةً والبشرُ خلٌّ صادقٌ = أختالُ بين الفلِّ والجلنارِ

بدت الطبيعةُ جنةً في حسنِها = لما تجلى الحسنُ في آذارِ

يامن يَحارُ العقلُ في أكوانِه = هلاَّ تزيلُ بواطنَ الأسرارِ

يا من يهيمُ القلبُ في سبحاتِه = هلاَّ تضيءُ القلبَ بالأفكارِ

يا من تفيضُ الروحُ من نفحاتِه = هلا تجودُ بفضلِكَ المدرارِ

يامن تكونُ النفسُ بعضَ هباتِه = هلا تعينُ النفسَ في الإبحارِ

يامن كسوتَ بنورِ وجهِكَ جنَّتي = وعتقتها من غفلةٍ وإسارِ

انعشْ برحمتِكَ الكريمةِ مهجتي = انعمْ عليَّ بعطفِكَ الزَّخَّارِ[/GASIDA]

حُبي يا الغالية


الساعة الآن 06:58 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team