منتديات منابر ثقافية

منتديات منابر ثقافية (http://www.mnaabr.com/vb/index.php)
-   منبر ديوان العرب (http://www.mnaabr.com/vb/forumdisplay.php?f=48)
-   -   من شعراء العصر العباسي ( أبو فراس الحمداني ) (http://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=1588)

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:13 AM

أغصُّ بذكرهِ ، أبداً ، بريقي
( أبو فراس الحمداني )


أغصُّ بذكرهِ ، أبداً ، بريقي
و أشرقُ منهُ بالماءِ القراحِ
و تمنعني مراقبة ُ الأعادي
غُدُوّي للزّيارَة ِ أوْ رَوَاحي
وَلَوْ أنّي أُمَلَّكُ فِيهِ أمْرِي
ركبتُ إليهِ أعناقَ الرياحَ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:13 AM

أفرُّ منَ السوء لا أفعلهْ
( أبو فراس الحمداني )


أفرُّ منَ السوء لا أفعلهْ
وَمِنْ مَوْقِفِ الضّيْمِ لا أقْبَلُهْ
وَقُرْبَى القَرَابَة ِ أرْعَى لَهَا،
وَفَضْلُ أخي الفَضْلِ لا أجْهَلُهْ
و أبذلُ عدليَ للأضعفينَ ؛
و للشامخِ الأنفِ لا أبذلهْ
و أحسنُ ما كنت بقيا إذا
أنالني اللهُ ما آملهْ
وَقَدْ عَلِمَ الحَيُّ، حَيّ الضِّبابِ،
و أصدقُ قيلِ الفتى أفضلهْ
بأني كففتُ ، وأني عففتُ ،
و إنْ كرهَ الجيشُ ما أفعلهْ
وَقَدْ أُرْهِقَ الحَيّ، مِنْ خَلفِهِ
و أوقفَ، خوفَ الردى ، أولهْ
فعادتْ " عديُّ " بأحقادها ،
وَقَدْ عَقَلَ الأمْرُ مَنْ يَعْقِلُهْ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:14 AM

أقرُّ لهُ بالذنبِ ؛ والذنبُ ذنبهُ
( أبو فراس الحمداني )


أقرُّ لهُ بالذنبِ ؛ والذنبُ ذنبهُ
وَيَزْعُمُ أنّي ظَالِمٌ، فَأتُوبُ
وَيَقْصِدُني بالهَجْرِ عِلْماً بِأنّهُ
إليَّ ، على ما كانَ منهُ ، حبيبُ
و منْ كلِّ دمعٍ في جفوني سحابة ٌ
و منْ كلِّ وجدٍ في حشايَ لهيبُ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:15 AM

أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،
( أبو فراس الحمداني )


أقَنَاعَة ً، مِنْ بَعدِ طُولِ جَفاءِ،
بدنوِّ طيفٍ منْ حبيبِ ناءِ!
بأبي وأمي شادنٌ قلنا لهُ :
نَفْدِيكَ بِالأمّاتِ وَالآباءِ
رشأ إذا لحظَ العفيفَ بنظرة ٍ
كانتْ لهُ سبباً إلى الفحشاءِ
وَجَنَاتُهُ تَجْني عَلى عُشّاقِهِ
ببديعِ ما فيها من اللألآءِ
بِيضٌ عَلَتها حُمْرَة ٌ فَتَوَرّدَتْ
مثلَ المدامِ خلطتها بالماءِ
فكأنما برزتْ لنا بغلالة ٍ
بَيْضَاءَ تَحْتَ غِلالَة ٍ حَمْرَاءِ
كيفَ اتقاءُ لحاظهِ ؛ وعيوننا
طُرُقٌ لأسْهُمِهَا إلى الأحْشاءِ؟
صَبَغَ الحَيَا خَدّيْهِ لَوْنَ مدامعي
فكأنهُ يبكي بمثلِ بكائي
كيفَ اتقاءُ جآذرٍ يرميننا
بظُبى الصّوَارِمِ من عيونِ ظِباءِ؟
يا ربِّ تلكَ المقلة ِ النجلاءِ ،
حاشاكَ ممَّا ضمنتْ أحشائي؟
جازيتني بعداً بقربي في الهوى
وَمَنَحْتَني غَدْراً بِحُسْنِ وَفائي
جَادتْ عِرَاصكِ يا شآمُ سَحَابَة ٌ
عَرّاضة ٌ مِنْ أصْدَقِ الأنْواءِ!
بَلَدُ المَجَانَة ِ وَالخَلاعَة ِ وَالصِّبَا
وَمَحَلُّ كُلِّ فُتُوّة ٍ وَفَتَاءِ
أنْوَاعُ زَهْرٍ وَالتِفَافُ حَدَائِقِ
وَصَفَاءُ مَاءٍ وَاعْتِدالُ هَوَاءِ
وَخَرَائِدٌ مِثْلُ الدُّمَى يَسْقِينَنَا
كَأسَيْنِ مِنْ لَحْظٍ وَمن صَهْبَاءِ
وَإذا أدَرْنَ على النَّدامَى كَأسَهَا
غَنّيْنَنَا شِعْرَ ابنِ أوْسِ الطّائي
فارقتُ ، حينَ شخصتُ عنها ، لذتي
وتركتُ أحوالَ السرورِ ورائي
و نزلتُ منْ بلدِ " الجزيرة ِ " منزلاً
خلواً من الخلطاءِ والندماءِ
فَيُمِرُّ عِنْدي كُلُّ طَعْمٍ طَيّبٍ
من رِيْقِهَا وَيَضِيقُ كُلُّ فَضَاءِ
ألشّامُ لا بَلَدُ الجَزيرة ِ لَذّتي
و " قويق " لا ماءُ " الفراتِ " منائي
وَأبِيتُ مُرْتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبجَ السّـ
ـوداءِ لا " بالرقة ِ " البيضاءِ
منْ مبلغُ الندماءِ : أني بعدهمْ
أُمْسِي نَديمَ كوَاكِبِ الجَوْزَاءِ؟
ولَقد رَعَيْتُ فليتَ شِعرِي من رَعى
منكمْ على بعدِ الديارِ إخائي؟
فحمَ الغبيُّ وقلتُ غيرَ ملجلجٍ:
إنّي لَمُشْتَاقٌ إلى العَلْيَاءِ
وَصِناعَتي ضَرْبُ السّيُوفِ وَإنّني
مُتَعَرّضٌ في الشّعْرِ بِالشّعَرَاءِ
و اللهُ يجمعنا بعزٍ دائمٍ
و سلامة ٍ موصولة ٍ ببقاءِ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:15 AM

أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:
( أبو فراس الحمداني )


أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:
أيا جارتا هلْ باتًَ حالكَ حالي ؟
معاذَ الهوى ‍! ماذقتُ طارقة َ النوى ،
وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ
أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ
على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟
أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا ‍!
تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!
تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً،
تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي
أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،
ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟
لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛
وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِ!

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:20 AM

أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
( أبو فراس الحمداني )


أقِلّي، فَأيّامُ المُحِبّ قَلائِلُ،
وَفي قَلبِهِ شُغلٌ عنِ اللّوْمِ شَاغِلُ
ولعتِ بعذلِ المستهامِ على الهوى ،
وَأوْلَعُ شَيْءٍ بِالمُحِبّ العَوَاذِلُ
أريتكِ ، هلْ لي منْ جوى الحبِ مخلصٌ ،
وَقد نَشِبَتْ، للحُبّ فيّ، حَبائِلُ؟
وبينَ بنياتِ الخدورِ وبيننا
حروبٌ ، تلظى نارها وتطاولُ
أغَرْنَ على قَلبي بجَيشٍ مِنَ الهَوَى
وطاردَ عنهنَّ الغزالُ المغازلُ
تَعَمّدَ بِالسّهْمِ المُصِيبِ مَقَاتِلي،
ألا كُلّ أعضَائي، لَدَيهِ، مَقَاتِلُ
وواللهِ ، ماقصرتُ في طلبِ العلاَ ؛
ولكنْ كأنَّ الدهر عني غافلُ
مواعيدُ آمالٍ ، تماطلني بها
مُرَامَاة ُ أزْمَانٍ، وَدَهْرٌ مُخَاتِلُ
تدافعني الأيامُ عما أريدهُ ،
كما دفعَ الدَّين الغريمُ المماطلُ
خليليَّ ، أغراضي بعيدٌ منالها !
فهلْ فيكما عونٌ على ما أحاولُ ؟
خَلِيلَيّ! شُدّا لي عَلى نَاقَتَيْكُمَا
إذا مابدا شيبٌ منَ العجزِ ناصلُ
فمثليَ منْ نالَ المعالي بسيفهِ ،
وَرُبّتَمَا غَالَتْهُ، عَنْهَا، الغَوَائِلُ
وَمَا كلّ طَلاّبٍ، من النّاسِ، بالغٌ
ولا كلُّ سيارٍ ، إلى المجدِ ، واصلُ !
وإنَّ مقيماً منهجَ العجزِ خائبٌ
وَإنّ مُرِيغاً، خائِبَ الجَهدِ، نَائِلُ
وَمَا المَرْءُ إلاّ حَيثُ يَجعَلُ نَفْسَهُ
وإني لها ، فوقَ السماكينِ ، جاعلُ
وَللوَفْرِ مِتْلافٌ، وَللحَمْدِ جَامِعٌ،
وللشرِّ ترَّاكٌ ، وللخيرِ فاعلُ
وَمَا ليَ لا تُمسِي وَتُصْبحُ في يَدِي
كَرَائِمُ أمْوَالِ الرّجالِ العَقَائِلُ؟
أحكمُ في الأعداءِ منها صوارماً
أحكمها فيها إذا ضاقَ نازلُ
و مانالَ محميُّ الرغائبِ ، عنوة ً ،
سِوَى ما أقَلّتْ في الجُفونِ الحَمائلُ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:20 AM

أقْبَلَتْ كَالبَدْرِ تَسْعَى ،
( أبو فراس الحمداني )


أقْبَلَتْ كَالبَدْرِ تَسْعَى ،
غلساً ، نحوي ، براحِ
قُلْتُ: أهْلاً بِفَتَاة ٍ،
حملتْ نورَ الصباحِ
عَلّلي بِالكَأسِ مَنْ أصْـ
بحَ منها غيرَ صاحِ

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:21 AM

ألا أبلغْ سراة َ " بني كلابِ "
( أبو فراس الحمداني )


ألا أبلغْ سراة َ " بني كلابِ "
إذا ندبتْ نوادبهمْ صباحا
جزيتُ سفيههمْ سوءءاً بسوءٍ
فَلا حَرَجاً أتَيْتُ وَلا جُنَاحَا
قَتَلْتُ فَتى بَني عَمْرِو بنِ عَبْدٍ
وَأوْسَعَهُمْ عَلى الضِّيفَانِ سَاحَا
قَتَلْتُ مُعَوَّداً عَلَلَ العَشَايَا،
تخيرتِ العبيدُ لهُ اللقاحا
ولستُ أرى فساداً في فسادٍ
يَجُرّ عَلى طَرِيقَتِهِ صَلاحَا

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:22 AM

ألا إنّمَا الدّنْيَا مَطِيّة ُ رَاكِبٍ
( أبو فراس الحمداني )


ألا إنّمَا الدّنْيَا مَطِيّة ُ رَاكِبٍ
عَلا رَاكِبُوها ظَهْرَ أعوَجَ أحدَبَا
شموسٌ متى أعطتكَ طوعاً زمامها
فكُنْ للأذى مِنْ عَقّهَا مُتَرَقِّبَا

ناريمان الشريف 09-28-2010 07:22 AM

ألا للهِ ، يومُ الدارِ يوماً
( أبو فراس الحمداني )


ألا للهِ ، يومُ الدارِ يوماً
بَعِيدَ الذّكْرِ، مَحْمُودَ المَآلِ
تركتُ بهِ نساءَ " بني كلابٍ " ،
فواركَ ، ما يُرغنَ إلى الرجالِ
تركنا الشبخَ ، شيخَ" بني قريظٍ "
ببطنِ القاعِ ممنوعَ الذمالِ
مُقَاطِعَة ٌ أحِبّتُهُ، وَلَكِنْ
يبيتُ منَ الخوامعِ في وصالِ
تخفُ إذا تطاردنا " كلابٌ "؛
فكيف بها إذا قلنا نزالِ
تَرَكْنَاهَا، وَلَمْ يُتْرَكْنَ إلاّ
لأبناءِ العمومة ِ ، والخوالي !
فلمْ ينهضنَ عنْ تلكَ الحشايا ؛
وَلَمْ يَبْرُزْنَ مِنْ تِلكَ الحِجَالِ


الساعة الآن 04:08 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.

Security team